لجنة قضائية من النيابة الإدارية تباشر انتخابات فرعيات المحامين    خطوات استخدام منصة التحقق البيومتري لتأمين بيانات المواطنين| فيديو    لماذا غاب نائب رئيس الحكومة؟!    المتحف المصري الكبير يستضيف حفل عيد الربيع الصيني    وزير النقل يشهد انطلاق التشغيل التجريبي لمحطة الحاويات "تحيا مصر" بميناء دمياط    الخارجية الإيرانية: حقنا في التخصيب أصيل ولا يمكن المساس به    فان دايك: الفوز على سندرلاند مستحق بعد خيبة أمل مباراة السيتي    صن داونز يتقدم على مولودية الجزائر بهدف في الشوط الأول    إصابة شخصين في مشاجرة بسبب خلافات على لهو الأطفال ب6 أكتوبر    تنفيذ 2000 حكم قضائي بينهم 4 متهمين صادر لهم أحكام بالسجن المؤبد بكفر الشيخ    ياسمين الهواري ممرضة خاصة في اللون الأزرق بدراما رمضان 2026    الصحة تحدد حالات كسر الصيام لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم    وزير الخارجية يلتقي المديرة التنفيذية لصندوق المناخ الأخضر على هامش القمة الأفريقية    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    إلى المشككين في السنة النبوية.. كفاكم عبثًا!    البنك المركزي والتمويل الدولية يستضيفان مؤتمر التمويل المستدام.. غدا    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    حازم الجندى: توجيه الرئيس بتبكير صرف المرتبات يؤكد حرص الدولة على تخفيف الأعباء    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق السويس الصحراوى    بعد توجيهات الرئيس.. هل تساهم انتحابات المحليات في تفعيل الدور الرقابي؟    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    دراسة: معبد الكرنك نموذج لرصد الحركة الكونية وتنظيم الطقوس    رسميا.. توتنهام يعين إيجور تودور مديرا فنيا حتى نهاية الموسم    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    الأونروا: جمع 5000 طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    رئيس حزب الوفد يقاضي منير فخري عبدالنور بتهمة السب والقذف    مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    بسبب غزة.. الكاتبة الهندية أرونداتي روي تنسحب من مهرجان برلين السينمائي    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    "الصحة الفلسطينية": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72 ألفا و51 شهيدا    «سيدات يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    درة تعود للدراما الشعبية بشخصية ميادة الديناري في علي كلاي    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    موعد استطلاع هلال شهر رمضان 2026 وإعلان أول أيامه رسميا في مصر    تشكيل ليفربول المتوقع أمام برايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي    طقس الشرقية اليوم السبت: حار نهارا مائل للبرودة ليلًا.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    وزير الخارجية: مصر أول دولة أفريقية تحقق مستوى النضج الثالث في تنظيم اللقاحات والأدوية    دارين حمزة: أدوار الشر سر نجاحي بمصر.. وانتظروا «سارة» في «الكينج»| حوار    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    تقرير طبي صادم للشاب "إسلام" بعد تعذيبه وإجباره على ارتداء "ملابس نسائية" بالقليوبية    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد العمدة يكتب: الغرب وأتاتورك والسيسي
نشر في الشعب يوم 24 - 06 - 2015

تشابه كبير بين قصة بئر الخيانة وأبطالها الغرب وضابط جيش الخلافة العثمانية مصطفي كمال الذي لقب بأتاتورك فيما بعد ، وقصة مستنقع الخيانة وأبطالها الغرب وعبد الفتاح السيسي ضابط الجيش المصري ، وبشكل مبسط ومختصر نسعي لكشف أوجه التشابه بين القصتين في نقاط متتابعة مختصرة ومركزة علي النحو التالي :
- الدولة العثمانية هي إمبراطورية إسلامية أسسها عثمان الأول واستمرت قائمة لما يقرب من 600 سنة من 1299م حتى 1923، بلغت ذروة مجدها خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر فامتدت أراضيها لتشمل أنحاء واسعة من أوروبا وآسيا وأفريقيا ، وأضحت في عهد السلطان سليمان الأول قوّة عظمى من الناحيتين السياسية والعسكرية عاصمتها القسطنطينية . وظلت الدولة العثمانية حلقة الوصل بين العالمين الأوروبي المسيحي والشرقي الإسلامي .
- زالت الخلافة العثمانية نهائيًا في 29 أكتوبر1923 بقيام الجمهورية التركية وبدأت تظهر الدول العربية المستقلة للوجود .
- ولست أقيم بهذا المقال تجربة الخلافة العثمانية أو أقارن بينها وبين الأوضاع الحالية ، بل أقيم موقف الغرب ممثلا في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا من الإسلام والمسلمين ، وموقفه وتصرفه حيال أي مظهر من مظاهر الوحدة أو القوة الإسلامية .
- سعت أوربا المسيحية اليهودية للقضاء علي الخلافة الإسلامية بشتي الطرق لاسيما بعد رفض السلطان العثماني / عبد الحميد الثاني تخصيص أرض فلسطين لتصبح وطنا قوميا لليهود ، حيث رد علي تيودور هرتزل بقوله : " إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبًا ، فلن أقبل ، إن أرض فلسطين ليست ملكي إنما ملك للأمة الإسلامية ".
- يقول د راغب السرجاني استعانت أوربا بمصطفي كمال أتاتورك طاغية العصر وإمام العلمانيين وقدوة العملاء والخائنين ، ونموذجًا يحتذى به في كيفية إختراق الصف المسلم والتغلغل بداخلة من أجل تفريقه وتمزيقه ، وينتمي أتاتورك إلي يهود الدونمة ، الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا اليهودية من أجل محاربة الدولة العثمانية والعمل على إسقاطها .
- ويتابع الدكتور راغب بأن أتاتورك كان على علاقة وثيقة بالخليفة الجديد "وحيد الدين" قبل أن يلي الخلافة فرقّاه لرتبة مفتش عام للجيوش ، عندها بدأ الإنجليز في الاتصال به والتنسيق معه للعمل على إسقاط الخلافة العثمانية ، واستعملوا - أي الإنجليز - أسلوبهم المعروف حيث بدأت عملية تلميع مصطفى كمال أتاتورك ، وإظهاره بصورة البطل القومي ، وأنه أشد الرجال خطورة على أوروبا والإنجليز ، وانتهي المسلسل بتولي مصطفي كمال رئاسة تركيا وتلقب بلقب أتاتورك ، وبدأ يوفي لأسياده الإنجليز وأستاذه الخفي الحاخام نعوم كبير حاخامي تركيا بالوعود والاتفاقات ، فعمل مصطفي كمال أتاتورك على هدم الإسلام بكل قوة في تركيا ، حيث بدأت عملية بشعة لسلخ الأتراك من هويتهم الإسلامية بإشراف كامل من الإنجليز ، فاتخذ مصطفي كمال القرارات والإجراءات الآتية :
ألغى وزارة الأوقاف والمدارس الدينية وحول الجوامع إلى متاحف .
منع رحلات الحج والعمرة .
ألغى الحجاب والحروف العربية ، وألزم الأتراك بالتعبد باللغة التركية .
نقل الإجازة الأسبوعية ليوم الأحد ، وألزم الناس لبس القبعة الفرنجية.
ألغى الأعياد والمناسبات الدينية ، وباع أذربيجان للروس .
وقضى على الحريات والمعارضين لسياساته.
وجعل وسائل الإعلام لا تتحدث إلا عن بطولاته وفتوحاته وأخباره وكلها مكذوبة.
ألغى الحروف العربية واستعمل الأحرف اللاتينية وأعلن العلمانية دينًا جديدًا للبلاد.
- وبعد موته أختلف الناس في الصلاة عليه .
- وكما استخدمت انجلترا أتاتورك لإسقاط الخلافة الإسلامية عام 1923، والقضاء علي الهوية الإسلامية لتركيا وفصلها عن عالمها الإسلامي ، استخدمت أمريكا السيسي للحرب علي الهوية الإسلامية لمصر ، والقضاء علي كل مصري مسلم ذو مرجعية إسلامية ، يري وفقا للدساتير المصرية السابقة الحالية أن أحكام الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع .
- ينتمي السيسي إلي جيش مصر ما بعد 1979 الذي قررت له أمريكا مساعدات1,3مليار دولار أمريكي لتضمن ولائه وتضمن أمن إسرائيل ، وهذه القيمة ليست هينة فقد كانت تعادل في الثمانينات 70% من قيمة الميزانية المخصصة للجيش ، وقلت قيمتها نسبيا بارتفاع أسعار الأسلحة ، كما قامت أمريكا بعمل منح دراسية لكبار الضباط ، وتدريب لصغار الضباط ، ومناورات مشتركة ، وأدوار يؤديها الجيش المصري في الحروب الأمريكية بمقابل مثلما حدث في العراق وأفغانستان وغيرهما ، مع ملاحظة أنه لا رقابة من الشعب أو أي مؤسسة منتخبة أو أي جهاز رقابي في مصر علي مسألة المساعدات العسكرية ، وهو ما يجعلها كنزا ثمينا بالنسبة لقادة العسكر ، فضلا عن أنه لا أحد يعلم ما يحصل عليه القادة من أموال في البعثات العسكرية لأمريكا ، هل يقبض الدولارات بالمليار أم بالمليون ، لأنه من غير المتصور أو المقبول أن قيادة عسكرية سوف يدرس في أمريكا لمدة عام مجانا .
- فمنذ عام 1979 أصبحت العلاقات مباشرة بين قادة الجيش المصري ووزارة الدفاع الأمريكية تتخلها ماليات دون رقابة من أي جهة رقابية أو مؤسسة منتخبة من الشعب ، وكأن المؤسسة العسكرية دولة مستقلة داخل مصر ذات سيادة ، ولعل هذه الوضعية التي وصلت لها طوال السنوات الكئيبة الماضية هي التي دعتهم للانقلاب علي إرادة الشعب .
- عام 2006 حصل السيسي علي دراسة لمدة عام بكلية الحرب الأمريكية درس خلالها الحرب العالمية الأمريكية علي الإرهاب .
- الدكتورة شريفة زهير التي درست للسيسي مادة مكافحة الإرهاب أستاذة أيضا بجامعة بن جوريون الإسرائيلية ، كما تعمل أيضا رئيسة وحدة مكافحة الإرهاب لحلف الناتو وهو ما يكشف لنا خطورة هذه المرأة الفولاذية.
- جميع دراسات شريفة زهير الخاصة بالحرب علي الإرهاب قائمة علي أساس أن الإسلام والتيار الإسلامي هما مصدر الإرهاب .
- كشفت لنا الدكتورة شريفة زهير في مقال لها أنه يتم عمل تطبيع بين الضباط العرب والإسرائيليين خلال هذا العام الدراسي بكلية الحرب الأمريكية .
- كما كشفت لنا شريفة زهير أنه يتم عمل اختبارات للضباط العرب وأسرهم لاستكشاف ما إذا كانت لهم توجهات إسلامية من عدمه .
- وكشفت لنا أن كل ضابط يقدم بحثا خلال العام الدراسي يعده تحت إشراف أحد أساتذة الكلية ، وأن السيسي قد بحثا بعنوان " الدمقراطية في الشرق الأوسط " تحت إشراف د/ كول ستيفين جيراس ، وهو متخصص في تغيير عقيدة ضباط الجيش .
- اتضح لنا بعد ترجمة البحث أن السيسي حذر أمريكا من الديمقراطية لأنها ستأت بالإسلاميين الذي سيسعون لتوحيد المسلمين ، ويهددون أمن إسرائيل بتحالفهم مع حماس .
- كما كشفت لنا د شريفة زهير أنه يتم ترتيب لقاءات بين هؤلاء الضباط العرب وشخصيات من كبار الساسة الأمريكيين .
- كذلك منحت أمريكا صدقي صبحي بعثة دراسية لكلية الحرب الأمريكية مدتها عام سنة 2005 ، أي أن صدقي حصل علي المنحة الأمريكية الدراسية قبل السيسي بعام ، ودرس صدقي صبحي الحرب العالمية علي الإرهاب من المنظور الأمريكي والتي تري أن الإسلام والتيار الإسلامي هما مصدر الإرهاب في العالم .
- قدم أيضا صدقي صبحي بحثا للأمريكان عنوانه " الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط قضايا وآفاق " ، وإذا قرأت علي جوجل مقالات " أسرار عن صدقي صبحي العميل القاتل " سوف تتأكد أن بحثه يتضمن الخطوات التي يقترحها صدقي لتمكين أمريكا من الشرق الأوسط ، ونشر أسلحتها فيه ، وما ينبغي عليها فعله بعد انسحاب قواتها من العراق ، وأشياء أخري كثيرة تشيب لها رؤوس الشرفاء .
- كشفت لنا د شريفة زهير أن من يدرسون في كلية الحرب الأمريكية يتم اختيارهم بدقة وليس اعتباطا ، لأن من يتم تدريبهم يتولون المناصب العليا في الجيش المصري ، وضربت مثالا بالسيسي الذي ترقي بعد إنهاء الدراسة بكلية الحرب الأمريكية علي الفور من قيادة المنطقة الشمالية إلي قيادة بالمخابرات الحربية .
- تصديقا لكلام د شريفة زهير تواطئ العسكر مع وزارة الدفاع الأمريكية لكي يصل تلميذاهما السيسي وصدقي لقيادة الجيش ، حيث شارك العسكر وزارة الدفاع الأمريكية لتمريرتولي السيسي وزيرا للدفاع بكيفية لم تنكشف بعد ليصبح وزيرا للدفاع مع مرسي.
- تم الاتفاق علي الانقلاب بين العسكر ووزارة الدفاع الأمريكية باعتباره مصلحة مشتركة للطرفين ، أما العسكر فالانقلاب يعيد لهم السلطة التي أمسكوا بها منذ 1952 ، ويحفظ لهم الثروة حيث يملكون كل شيئ في مصر أرضا ومالا ، كذلك يضمن العسكر عدم تدخل أمريكا للمطالبة بالديمقراطية في مصر ليستمروا في حكمها ونهبها ليوم القيامة ، ويورثونها لأبنائهم ، أما أمريكا فقد اقتنعت بتحذيرات السيسي وصدقي والعصار من أن الإسلاميين سيسعون لتوحيد المسلمين وأنهم سيمثلون خطرا كبيرا علي أمن إسرائيل .
- الدليل القاطع علي مؤامرة العسكر والأمريكان وصحة الوقائع والتحليل السابق فيديو الحوار الذي أجراه معهد السلام الأمريكي مع اللواء محمد العصار عضو المجلس العسكري بتاريخ 2011/7/25 والمحمل حديثا بعد ترجمته علي موقع يوتيوب بعنوان " اللواء العصار: فخورون لأننا عنصر هام بأمن أمريكا القومي " .
- قام السيسي بتنفيذ الانقلاب و التعليمات الأمريكية التي سبق إصدارها لشاه إيران اضرب واقتل ودمر بلا رحمة حتي يركع أنصار الشرعية .
- بدأ السيسي وصدقي تنفيذ نفس التعليمات التي نفذها أتاتورك في تركيا حيث أعلن السيسي عن ثورة تصحيح دينية ، بدأ الدعوي لهذه الثورة في كلمة له بمناسبة المولد النبوي الشريف ، بقوله :
" مش معقول نصوص وأفكار تم تقديسها علي مئات السنين ، وأصبح الخروج عليها صعب قوي ، لدرجة إن هي بتعادي الدنيا كلها .. بتعادي الدنيا كلها ، يعني الواحد وستة من عشرة مليار حيقتلوا الدنيا كلها اللي فيها سبعة مليار علشان يعيشوا هما ، وأنا بقول الكلام ده هنا في الأزهر بين رجال وعلماء الدين ، والله لأحاجيكم يوم القيامة - يقصد أحاججكم بس لديه مشاكل في اللغة العربية - أمام الله سبحانه وتعالي علي اللي أنا بتكلم فيه ده أنا دلوقتي ، أنت مش ممكن وأنت جواه تكون حاسس به ، لازم تخرج منه وتتفرج عليه ، وتقرأه بفكر مستنير حقيقي ، دا أنتوا محتاجين تتوقفوا بشدة ، وأنا بقول ثاني احنا محتاجين ثورة دينية ...."
- إن السيسي يقلب الحقائق كما انقلب علي السلطة الشرعية المنتخبة ، وباختصار لا يعكس الحقيقة ويقول أن المسلمين هم من جاروا علي الغرب والعالم إلا رجل حاهل جهلا مدقعا أو رجل مرتزقة يتحدث بما يتفق مع مصالحه .
- أوقف السيسي افتتاح أربع فروع جديدة لجامعة الأزهر في أربع محافظات هي الفيوم وبني سويف وأسيوط والمنيا ، منها فروع أنشأها الأهالي بملايين الجنيهات .
- بدأ وزير أوقافه في تنفيذ ثورة التصحيح الديني بمنح الضبطية القضائية لرجاله لمراقبة الأئمة في المساجد ماذا يقولون ، وأغلق الآلاف من المساجد باعتبارها وفقا لثورة التصحيح الديني مصدرا للإرهاب ، وقصر الخطابة علي أئمة الأوقاف ، بمعني أن أساتذة الجامعة بكليات جامعة الأزهر الدينية نفسها ممنوعون من الخطابة .
- ويري وزير أوقاف السيسي أن الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي كله إرهابيون وهو ما يعني مطالبته بالتخلص من ملايين المصريين ، بالقتل أو الإعدام أو الإلقاء في السجون حتي الموت .
- استخدم السيسي كما فعل أتاتورك ظهيرا إعلاميا من المرتزقة لا يتورعون عن التحريض بالقتل والفتك بكل صاحب فكر إسلامي ، والفتك بأي معارض حيث اتسعت الدائرة معه بعد أن أدرك الشعب أن العسكر استخفوا به ولعبوا عليه لعبة ثعلب أمير الشعراء أحمد شوقي ، ذلك الثعلب الذي خرج علي الناس يوما في ثياب الواعظينا .
- كما استعان السيسي أيضا برجال دين عديمي الدين أمثال ذلك الذي قال " اضرب في المليان دي ناس نتنة طوبي لمن قتلهم وقتلوه " ، شيخ يؤلف دينا جديدا ، يقول للعسكر اضرب في المليان ، في الوقت الذي يقول فيه الله عز وجل :
" وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ "
ويقول فيه النبي صلي الله عليه وسلم :
" إذا التقي المسلمان بسيفيهما فهما في النار ، قيل فهذا القاتل فما بال المقتول ، قال كان يريد قتل صاحبه "
صحيح البخاري
يخطب الشيخ المشتوت في مجمع من العسكر وهو مأخوذ بالعزة بالإثم يساند رجلا باغيا طاغيا يقتل خيرة شباب وفتيات مصر، ويقول لهم اضرب في المليان .
- رجال الدين أعوان السيسي الذين يغلقون المساجد ، ويحاصرون الأئمة ، ويفتون بإبادة فصيل سياسي من أكبر الفصائل في مصر ، لم يفكر أحد فيهم يوما أن يفرض رقابة علي من ينشرون ويشيعون الفاحشة بين المؤمنين ، فها هم العسكر يستدعون العاريات من كل دول العالم فهذه هيفاء وهذه صافيناز وهذه أليسا ، يعيشون داخل البيوت المسلمة عاريات ، ولم يفتح أحد فمه القبيح ليتحدث عن شيئ من ذلك ، ولا عن أفلام الكباريهات والرقص والعري والخمور والمخدرات التي يتعمد العسكر نشرها منذ زمن بعيد حتي يغيبوا الناس عن بطشهم ونهبهم وسلبهم للشعب .
- مدير الرقابة علي المصنفات الفنية في عهد السيسي يصرح لن أحذف أي مشاهد مخلة من الأفلام .
- وبعد أن اعتبر السيسي الإسلاميين إرهابيين ، استباح فتلهم واعتقالهم وتلفيق القضايا ضدهم وإعدامهم أو سجنهم سجنا مؤبدا ، كما صادر أموالهم وبطش ونكل بأسرهم وأغلق جمعياتهم الخيرية وأغلق مدارسهم أو أممها .
- استعان بالعلمانيين وعلي رأسهم كثير من أبناء الديانات الأخري السماوية وغيرالسماوية فضلا الفنانات والراقصات ، وجعلهم مستشاريه وكلفهم بتصحيح عقائد الشعب وأفكاره الدينية الخاطئة .
- كانت باكورة أعمال السيسي أتاتورك هي ضرب أنفاق غزة وإعادة غلق المعبر علي سنة مبارك لحصار أهلنا المسلمين .
- قام بتدمير مدينة رفح وتهجير أهلها لخلق منطقة خالية لتأمين إسرائيل ، وشن حرب عشوائية علي شمال سيناء لذات الغرض ، يقتل نسائها وأطفالها وشبابها ، ويعلن فقط أنه قتل تكفيريين ، فأصبح السيسي في سيناء يقوم بدور الشرطة والنيابة يوجه الاتهامات ، ثم يقوم بدور القضاء فيصدر أحكام الإعدام ثم يقوم بدور عشماوي فينفذها دون رقيب ولا عتيد علي شيئ من ذلك ، في ظل توحد سلطات الدولة الذي تعيشه مصر الآن .
- دعا لتشكيل حلف بزعم الحرب علي الإرهاب ، وطالب الغرب بالتدخل في الشأن الداخلي لجميع الدول العربية لمساندة الأنظمة القديمة العميلة .
- ومن العجيب أن تنشر شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية في تقرير عن السيسي أن اسم والدته " ماليكا تيتاني " ، ليجدد الشائعات التي انطلقت منذ فترة بأن والدته يهودية .
- أدركت أمريكا وإسرائيل وأوربا أنها لن تجد كنزا مثل السيسي الذي فاق مبارك الكنز الإستراتيجي بدرجات لا تحصي .
- لذلك وأمام مزايا السيسي غير المحدودة بالنسبة للغرب وإسرائيل ، أعلن الغرب كله تبنيه ، وإمداده بالسلاح وكل ما يحتاجه ليحارب المسلمين بدلا منهم .
- تلك قصة أوربا مع أتاتورك ابن يهود الدونمة ، الذي أسقطوا به الخلافة الإسلامية العثمانية ، وفصلوا به تركيا عن عالمها الإسلامي ، ومحوا به هويتها الإسلامية ، وفعلوا به الكثير والكثير ، وهذه قصة أمريكا مع السيسي الذي تدعي أمريكا نفسها أنه ابن مالكيا تيتاني ، وتستخدمه للحرب علي هوية مصر الإسلامية ، والقضاء علي كل صاحب فكر إسلامي ، حتي تفصل مصر عن عالمها الإسلامي ، وتحول دون قيامها بدورها في إعمال مبدأ الوحدة الإسلامية ، ومن ثم منع مصر من التصدي لجرائم الغرب المستمرة في حقوق الشعوب الإسلامية ، ومنها حصارهم لغزة حصار الموت ، وقتلهم للمصريين في سيناء لتأمين اليهود ، بعد أن حول الغرب بأمواله قادة جيش مصر إلي مرتزقة يعملون بالأجرة ، حتي لو تم تكليفهم بقتل المسلمين في الدول العربية ، بل وحتي لو تم تكليفهم بقتل المصريين ، كما يفعلون الآن في مصر .
كل هذه العوامل أدت إلي اشتعال ثورة الشباب المسلم ، مما أدي إلي سقوط السيسي قبل أن يستكمل خمسة عشر شهرا في مقعد الرئاسة المصرية .
وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ببرلمان الثورة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.