تفاصيل لقاء وزير الخارجية مع رئيس القومى لحقوق الإنسان (صور)    الكهرباء: متابعة مستمرة لأعمال محطة الضبعة النووية والربط على الشبكة القومية    القومي للأمومة يحبط محاولة زواج طفلة بمحافظة سوهاج    انتظام الدراسة في مدارس دمياط بعد عطلة عيد الفطر    مدير تعليم القاهرة تواصل جولاتها الميدانية لمتابعة انتظام الدراسة    26 أبريل.. جامعة العاصمة تحتضن المؤتمر العلمي التاسع للمعهد القومي للملكية الفكرية    أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصرى اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026    وصلت 40 جنيها.. ارتفاع جنونى فى أسعار الطماطم بأسواق بورسعيد اليوم    تراجع البورصة المصرية بأول جلسة بعد إجازة عيد الفطر    لحل أزمة المواصلات.. مدينة بورفؤاد توفر 5 مينى باص لنقل الطلاب والمواطنين    كسر بخط الطرد الرئيسى بمنطقة الكرور بأسوان    لبنان يعتبر السفير الإيراني في بيروت شخصا غير مرغوب فيه ويطلب منه المغادرة    لبنان يسحب الاعتماد عن السفير الإيرانى المعين ويمنحه حتى الأحد للمغادرة    الخارجية القطرية: موقفنا واضح بضرورة إنهاء الحرب دبلوماسيًا    من طراز هيرميس.. إيران تعلن إسقاط مسيرة إسرائيلية في سماء طهران    انتخابات الدنمارك 2026 على صفيح ساخن.. صراع بين اليمين واليسار وحسم معلق على أصوات المترددين.. وجرينلاند فى قلب المعادلة السياسية مع تصاعد الجدل حول الضرائب والهجرة وفضيحة تهز أحد أبرز قادة المعارضة    نيويورك تايمز: واشنطن تضع اللمسات الأخيرة لعملية إنزال كبرى في جزيرة "خرج"    "ليكيب": اتجاه لرابطة الدوري الفرنسي بالموافقة على مطلب باريس سان جيرمان رغم رفض لانس    محمود وفا يدير مباراة افتتاح تصفيات شمال أفريقيا للناشئين    كرة السلة، الأهلي يواجه الاتصالات في أولى جولات نصف نهائي دوري السوبر    موعد مباراة بيراميدز وإنبى فى نصف نهائى كأس مصر    تقرير: مانشستر يونايتد يعرض 100 مليون يورو لضم فيرمين لوبيز    طاقم مصري يدير افتتاح تصفيات شمال أفريقيا للناشئين    روديجير: لم أكن أستطيع اللعب دون المسكنات.. وتعافيت بشكل كامل حاليا    اعتدال درجات الحرارة وطقس مشمس فى بورسعيد.. فيديو    ضبط طالب أنشأ مجموعة على تطبيق للتواصل الاجتماعي لابتزاز الفتيات بالإسماعيلية    السيطرة على حريق شب داخل شقة سكنية في العمرانية    انضباط بالمترو والقطارات.. شرطة النقل تضبط 1000 قضية متنوعة    تحقيقات لكشف ملابسات انقلاب أتوبيس بترعة عقب الاصطدام بعربة كارو في أوسيم    إخماد حريق محدود داخل مصنع بالقناطر الخيرية دون إصابات    الأرصاد: طقس غير مستقر وأمطار رعدية حتى الخميس    اكتشاف دير أثري بوادي النطرون يعود للقرن الرابع الميلادي    أمي!    فيلم "برشامة" يتصدر شباك التذاكر بإيرادات تجاوزت 17 مليون جنيه    وزارة التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    سبتنى ليه يا ابنى.. كيف ودع موسيقار الأجيال صديقه عبد الحليم حافظ    2376 خدمة صحية أولية تعزز ثقة المواطنين في دمياط خلال عطلة العيد    محافظة الشرقية تنظم 8 ندوات توعوية و3 قوافل طبية لخدمة المواطنين    نقيب التمريض تشكر الأطقم التمريضية على جهودهما خلال عيد الفطر    صحة قنا: إجراء 5930 عملية جراحية خلال 30 يومًا    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    الخميس.. عرض «موعد على العشاء» بسينما الهناجر ضمن نادي كنوز السينما المصرية    معهد بحوث وتطوير وابتكار الدواء بجامعة أسيوط يعزّز جهود تطوير صناعة الدواء    "تعليم الجيزة": توقيع الكشف الطبي على الطلاب ذوي الهمم لتسهيل إنهاء موقفهم من التجنيد    بوميل: واجهنا الأهلي بطريقتنا.. وأشعلت حماس اللاعبين بين شوطي المباراة    خلال 4 أيام.. "العمل": 147 محضرًا لمخالفات الحد الأدنى للأجور وتشغيل عمالة أجنبية دون تراخيص    بعد انتهاء إجازة عيد الفطر، تراجع تأخيرات القطارات اليوم    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    تحمي أسرتك من التقلبات الجوية، طريقة عمل شوربة العدس    سحر رامي عن مشاركتها في مسلسل "اتنين غيرنا": «كانوا مدلعني وحسسوني إني سعاد حسني»    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسبب الاستيطان.. فلسطينيون يلجأون إلى الكهوف ويجعلونها بيوتا
نشر في الشعب يوم 20 - 03 - 2015

قامت عائلات فلسطينية، باتخاذ سفوح جبال الخليل، أقصى جنوب الضفة الغربية المحتلة، من الكهوف منازل، تقيها حر الصيف وبرد الشتاء، في ظل منع جيش الاحتلال الإسرائيلي لهم من تشييد منازل.
ويصر السكان على البقاء في كهوفهم رغم بدائية حياتهم التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، لحماية أراضيهم من الاستيطان.
الفلسطيني نعمان شحادة حمامدة (57 عاماً)، يعيش مع عائلته المكونة من 13 فرداً في كهف لا تتعدى مساحته 30 متراً مربعاً، كل ما فيه يشير إلى حياة بدائية.
ويقول الرجل الذي ولد في الكهف ذاته وترعرع على تربية الأغنام، والزراعة: "نعيش هنا بظروف حياة صعبة، نتخذ الكهف بيتاً يقينا الحر والبرد".
ويضيف: "تبدو الحياة صعبة، لكننا اعتدنا عليها. نحاول بناء منازل من الطوب والإسمنت، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يهدمها في كل مرة بحجة البناء دون ترخيص، في مناطق مصنفة (ج) حسب اتفاق أوسلو".
ويسكن إلى جوار عائلة نعمان نحو 15 عائلة ينحدرون من عائلة حمامدة، في خربة (قرية صغيرة) يطلق عليها اسم "المفقرة".
يقول الرجل بينما تنشغل زوجته "رسمية" بإعداد الشاي في مطبخ متواضع داخل الكهف: "يحاول الاحتلال إخلاءنا من الموقع، لكننا نرفض ونصر على البقاء لحماية المنطقة من أن تصبح بؤرة استيطانية".
وفي الكهف الذي يطلق عليه السكان هناك اسم "الطور"، مخزن للحبوب، ومكان خاص للنوم، وآخر للضيافة.
آدم الابن الأصغر لنعمان، يبلغ من العمر 11 عاماً، يلهو مع أبناء قريته بين الصخور، لا يعرف من التكنولوجيا سوى الهاتف المحمول والتلفاز، يقول: "لا يوجد لدينا كهرباء، قبل عامين كان لدينا تلفاز وكهرباء، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي هدم مسجد القرية، وحطم المولد الكهربائي".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي هدم مسجد المفقرة مرتين، آخرهما قبل نحو عامين، وقام بتحطيم مولد كهربائي كان يزود السكان بالكهرباء لعدة ساعات ليلاً.
ويمنع الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين من البناء في المناطق "ج" بحسب اتفاق أوسلو، وتهدم مساكنهم.
ووفق اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتالال الإسرائيلي عام 1995، تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق "أ" و"ب" و "ج".
وتمثل المناطق "أ" 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، أما المناطق "ب" فتمثل 21% من مساحة الضفة، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.
أما المناطق "ج" التي تمثل 61% من مساحة الضفة تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، مما يستلزم موافقة السلطات الإسرائيلية على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية فيها.
يقول الفتى آدم: "نعيش دون كهرباء ولا ماء، وحياتي تتمثل بالذهاب إلى المدرسة ومن ثم الاعتناء بالأغنام، واللهو مع أصدقائي بين الجبال".
ويتوجب على طلبة الخربة التوجه سيراً على الأقدام نحو ثلاثة كيلو مترات يومياً للوصول إلى مدرسة ببلدة التوانة القريبة من التجمع.
ويشكو آدم وبقية أطفال الخربة من اعتداءات المستوطنين المتكررة عليهم، وملاحقتهم والاعتداء عليهم بالضرب.
ويعتمد السكان بالمفقرة على تربية الأغنام والطيور وزراعة الحبوب والأشجار.
خارج كهف نعمان، طابون بلدي (فرن تقليدي)، لصناعة الخبز، وموقد نار، لطهي الطعام على الحطب.
تقول رسمية: "حياتنا بدائية لكننا نصبر لنحافظ على أرضنا".
وفي كهف مجاور لعائلة نعمان تسكن الحاجة رابعة حمامدة 63 عاماً، وزوجها وثمانية من أبنائها، تقول: "نحمد الله على ذلك، ولدنا هنا ونموت هنا، هذه حياتنا نقبل بها من أجل المحافظة على أراضينا من الاستيطان".
وتمضي قائلة: "في كل مرة نشيد بيتاً من الطوب يتم هدمه من الجيش الإسرائيلي، يمنعوننا من البناء، بينما يبنون بيوتاً ومستوطنات".
وفي كهف العجوز الفلسطينية، حياة كاملة، تقول: "لا يمكنني العيش خارج الكهف".
وتنبعث من كل جنبات الكهف روائح ورطوبة، ويكتسيه اللون الأسود، نتيجة إشعال النار بداخله للتدفئة شتاء.
وبحسب منسق لجان المقاومة الشعبية في جنوب الخليل، راتب الجبور، فإن "نحو 15 عائلة فلسطينية تسكن في المفقرة بكهوف، وتعيش حياة بدائية جافة، بينما يسكن آخرون في كهوف أخرى بمواقع قرب الخليل، نتيجة منعهم البناء من الاحتلال الإسرائيلي".
ويضيف الجبور: "السكان يفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة، يعيشون في كهوف بلا كهرباء ولا ماء، ودون طرقات ممهدة تقود إليها، يستخدمون المركبات غير القانونية، والدواب للتنقل".
ويتابع: "الاحتلال يهدم أي مسكن يشيد، يسعى إلى تهجيرهم من مساكنهم، للسيطرة عليها لصالح المستوطنات المقامة".
ويقول الناشط إن "نحو 50 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، من أراضي جنوب الخليل مهددة بالمصادرة لصالح المستوطنات الإسرائيلية، ولصالح معسكرات تدريب للجيش الإسرائيلي".
وأشار إلى أن "المستوطنين يقطعون أشجار المواطنين ويسممون أغنامهم، ويعتدون على الأطفال والنساء لمحاولة طردهم".
وبمحيط التجمع خمس مستوطنات، شيدت وفق مواصفات عصرية، تتوفر لها الخدمات الأساسية والترفيهية كافة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.