أوصت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا، الدائرة الأولى بالمحكمة، بإصدار حكم نهائي وبات برفض تأسيس حزب «مصر العروبة الديمقراطي»، والذي يسعى لتأسيسه الفريق سامي عنان، وارتأت تأييد اعتراض لجنة شؤون الأحزاب السياسية على منحه الشخصية الاعتبارية. وذكرت الهيئة خلال التقرير الصادر عنها، اليوم الثلاثاء، والذي أعده المستشار الدكتور عمر حماد، نائب رئيس مجلس الدولة، أنه "ثبت يقينًا أن مجمل الاعتراضات التي أبدتها لجنة شئون الأحزاب على تأسيس الحزب جاءت متفقه وحكم القانون". وأضاف التقرير، أن "السبب الأول من أسباب اعتراض اللجنة على تأسيس الحزب والذي مفاده أن وكيلي المؤسسين لم يقدما رفق الأخطار بتأسيس الحزب سندًا قانونيا صحيحا للمقر الرئيسي للحزب بشارع مصدق بالدقي، ولا ينال من ذلك تقديمهما لصورة ضوئية لعقد إيجار خلا من توقيع من يمثل الحزب مما يهدر حجيته". وأشار إلى أنه "تلاحظ من بيان الصرف الخاص بالإيجارات وجود مقرات أخرى بالعديد من المحافظات دون تحديدها، ودون أن تتضمن اللائحة الداخلية بيان تلك المقرات أو يعينها على خلاف ما أوجبته المادة 5/ ثانيا سالفة الذكر، وهو ما يخل بالحصانة المقررة لمقرات الأحزاب". وأوضح التقرير، أن "مفاد نص المادة (5) من قانون الأحزاب أن المشرع استلزم ضمن شروط تأسيس أي حزبا سياسيًا أن يتم تحديد المقر الرئيسي وكذلك تحديد المقرات الفرعية له"، مؤكداً أنه "جرى النص على ذلك لحكمة تشريعية ورد النص عليها في المادة (14) من ذات القانون مفادها منح مقرات الأحزاب الحماية القانونية ومنع العبث بها أو الافتئات عليها دون سبب قانوني، بحيث جعلها القانون تأخذ حرمة المال العام من الاعتداء عليه، كما أنه أسبغ حصانة قضائية تمنع دخول مقرات الأحزاب أو تفتيشها إلا بناء على إذن قضائي وبحضور أحد رؤساء النيابة العامة، وذلك في غير حالات التلبس بجناية او جنحة مع ضرورة أخطار رئيس لجنة شئون الأحزاب بما تم من إجراءات في ضوء أحكام القانون ". أما عن السبب الثاني من أسباب اعتراض اللجنة على تأسيس الحزب، ذكر التقرير، أن "لجنة الأحزاب السياسية تلقت شكوى من المواطن/ عاطف أحمد عبد الله بودي، يتضرر فيها من عدم إدراج وكيلي المؤسسين اسمه ضمن الأعضاء المؤسسين في الحزب الأمر الذي وبموجبه طلبت اللجنة من وكيلي المؤسسين الرد على ذلك، فجاء الرد بأن الشاكي لم يتقدم إليهم مطلقا بأي توكيل ولم يصل إلى الحزب منه أي توكيل بأي طريقة من طرق إرسال الوثائق والمستندات ما يفيد رغبته في الانضمام إلى الحزب بأي وسيله من الوسائل". كما أوضح تقرير الهيئة، أنه "ثبت من الأوراق أن وكيلي المؤسسين لم يتصل علمهما بطلب الشاكي ليكون وكيلا مؤسسا بالحزب، حيث خلت الأوراق من ثمة ما يفيد طلبه ذلك، الأمر الذي يكون معه اعتراض اللجنة في تلك الجزئية غير وارد في محله ومن ثم يتعين معه رفض هذا الاعتراض".