أوقاف البحيرة تعقد 180 مقرأة قرآنية و تواصل عقد المجالس العلمية بالمساجد الكبرى    رانيا المشاط: تطبيق دليل "خطة التنمية المستجيبة للنوع" لتمكين ذوي الهمم    تعرف على آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب6840 جنيها للجرام    وزير الاستثمار يبحث حزمة من الفرص الاستثمارية بقنا.. غدًا    قطع المياه 5 ساعات عن قرية البراجيل في الجيزة    محافظ الشرقية يُشيد بجهود فريق عمل وحدة «أيادي مصر»    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لأحياء الطالبية وجنوب الجيزة    الصحف العالمية :إصابة شخصين فى إطلاق نار بمدينة بورتلاند الأمريكية.. ترامب: سلطتى لا يوقفها سوى أخلاقى الشخصية.. إغلاق مدارس وفوضى فى حركة النقل ببريطانيا بسبب الثلوج.. هولندا تحظر الألعاب النارية نهاية 2026    الجيش الروسي يعلن السيطرة على بلدة هامة في زابوروجيه    مستوطنون يخطون شعارات عنصرية على جدران مدرسة بنابلس شمال الضفة الغربية    محمد صلاح قبل مواجهة كوت ديفوار: نقاتل من أجل مصر بأقصى ما لدينا    بعثة الجزائر تصل مراكش استعدادا لصدام نيجيريا بأمم أفريقيا    شاهد رابط المباراة.. السنغال تواجه مالي اليوم في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تحرير 1080 مخالفة لقائدي الدراجات النارية لعدم ارتداء الخوذة    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    عرض "البخارة" يختتم برنامج أهلًا بمهرجان المسرح العربي بسينما الإبداع    لقطات من كواليس تصوير مسلسل قسمة العدل قبل عرضه على ON    «طوبة» يخلى الصبية كركوبة.. هل تصدق أمثال الأجداد فى شتاء 2026؟    الجيش السورى يمنح قسد مهلة جديدة لإجلاء عناصرها من حى الشيخ مقصود بحلب    الحكومة توضح حقيقة ظهور فيروس إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية    حسن شفيق: تكريمي من مكتبة الإسكندرية اعتزاز ودفعة لتطوير البحث العلمي في مصر    كيف نكسر جدار الصمت مع أطفالنا؟ فن طرح الأسئلة لفتح عقولهم    الجيل الديمقراطي: ذكرى السد العالي تجسد قدرة مصر على حماية أمنها القومي    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    مانشستر سيتي يعلن التعاقد رسميًا مع أنطوان سيمينيو    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    انهيار كومة قمامة في مكب نفايات بالفلبين يسفر عن مقتل شخص وطمر وحصار 38 آخرين    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    إحباط محاولة تهريب الحشيش والأفيون بميناء القاهرة الجوي    وزير الزراعة يوجه بوقف المحاضر الجنائية ضد منتفعي الإصلاح الزراعي الجادين    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «3»    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يد الله كانت مع غزة
نشر في الشعب يوم 04 - 02 - 2009

[email protected]@yahoo.com qorqor52@yahoo. [email protected]
على هاتفي المحمول تلقيت الرسالة التالية " بشرى - أعلن الشيخ محمد الحسن الددو في برنامج الجواب الكافي بقناة المجد الفضائية ظهر الجمعة 16 يناير أن أحد علماء الرياض قال له بأنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غضبان ويجهز لباسه وسأله الرائي إلى أين أنت ذاهب يا رسول الله؟ قال إلى غزة .. وسأل الشيخ الددو عن تفسير الرؤيا فقال "إنها النصر بإذن الله"

وكان ردي على الرسالة ما يلي " أخي الحبيب: نحن على يقين بأن الملائكة التي قاتلت مع رسول الله يوم بدر تقاتل مع وتزود عن أهل غزة اليوم – وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى – 21 يوما ولا زالت غزة صامدة والمقاومة فاعلة والسلاح في يدها والصهاينة في اندحار – إنه نصر الله لا مراء – وفي اليوم التالي كان وقف النار من جانب المنهزم – من الصهاينة – وكان بداية الانسحاب والاندحار

وفي اليوم التالي تلقيت رسالة على البريد الإلكتروني تنقل تحقيقا بعنوان "المرابطون في غزة: رأينا آيات الله" والذي أعدته الأستاذة شيماء مصطفى لموقع إسلام أون لاين .. وأكد التحقيق ما جاء في مقال سابق في 9 نوفمبر 2002 بعنوان " رمضان شهر الانتصارات - عجبا لأمة تصوم ولا تنتصر " أقتطع هنا أجزاء من المقال وأجزاء من التحقيق للربط بين غزة الصامدة وبدر الكبرى وللتأكيد على المعاني السابقة:

غزة وبدر معجزات ودروس قاعدة قرآنية نتعلمها من تاريخنا الإسلامي .. " عجبا لأمة تصوم فلا تنتصر " .. درس من دروس الصيام .. أمة تصوم يكون النصر حليفها .. هذه هي القاعدة والعكس هو الاستثناء .. في رمضان نصر الله المؤمنين ببدر .. في رمضان كان فتح مكة .. كان انتصار حطين وعين جالوت .. كان العاشر من رمضان .

بدر نصر ووعد ودعاء *** وغزة نصر ووعد ودعاء

بإرادة الصائمين كان النصر في غزوة بدر .. وبدر كانت نصر ووعد .. أما النصر فقد تحقق بنصر رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .. وأما الوعد فباق طالما كانت هناك أمة تصوم فتنتصر .. يبقى النصر طالما أخذت الأمة بأسبابه مهما كانت إمكاناتها فالله لم يأمرنا بأكثر من استطاعتنا حتى نرهب عدو الله وعدونا.

انتصرت إرادة المسلمين في بدر رغم أنه لم يكن في الحسبان أن الأمر سينتهي إلى معركة وقتال .. وانتصرت إرادة المقاومة الملتحمة مع شعبها في غزة رغم أنها لم تكن البادئة بالعدوان رغم تلقيها الضربة الأولى ورغم إمكاناتها الضعيفة .. إنها إرادة وعزيمة الصحابة من المهاجرين والأنصار عندما استشارهم الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين هل يثبتوا لمواجهة المشركين الذين تجهزوا لحربهم أم يعودوا إلى المدينة بعد أن أفلتت قافلة قريش ؟ .. كما أنها إرادة وعزيمة وشفافية النبي الصائم المستجاب الدعوة ( سيروا على بركة الله وابشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم ) ويبتهل صلى الله عليه وسلم إلى الله ( اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك .. اللهم فنصرك الذي وعدتني ) .. لو حسبها صلى الله عليه وسلم وصحابته حساب إمكانات مادية ما كانت بدر فهم ثلاثمائة يزيدون قليلا .. قلة لا تجد ما تركب أو ما تأكل أمام ألف يزيدون أو يقلون يركبون الخيل ومعهم ما ينحرون ومعهم دفوف ونساء ليلهى ويتسلى الجنود .

وكما كان دعاء رسولنا الكريم كان دعاء المرابطين في غزة بعد أن أخذوا بالأسباب .. يقول تحقيق إسلام أون لاين: ساعات الليل تطول مثقلة ببرودتها القاسية عليهم، وهم يتربصون في مكامنهم بانتظار فرصة سانحة للهجوم.. الدبابات رابضة أمامهم كوحوش أسطورية في الظلام.. ترتفع الأكف في ضراعة متوجهة للسماء "اللهم أنزل الغيث، وحرك الريح، وانشر الضباب، وثبت جندك، واهزم أعداءك..".. وتنهمر الدموع من أعين طالما أطلقت نظراتها نارا تشعل الخوف في قلوب الأعداء، وتهتز من البكاء خشوعا أجساد لطالما كانت راسخة أمام الآليات والمجنزرات، فتتصل الأرض بالسماء، ويستجاب الدعاء.

عائلة أبو الوليد مُراد تقضي ليلتها في الدعاء والاستغفار، وقد أنساهم القصف الإسرائيلي المتواصل معنى النوم، ويقول أبو الوليد ل"إسلام أون لاين.نت": "كل مساء أجمع أسرتي صغارا وكبارا ونبدأ بقيام الليل وندعو للمجاهدين أن ينصرهم الله ويثبت أقدامهم.. ليس لنا سوى الدعاء.. أولادنا يقاومون في ساحة المعركة بأسلحتهم، ونحن نقاوم باللجوء لله وبسلاح الدعاء.. سهام الليل".

أم محمد يوسف كل ليلة تستيقظ من نومها عدة مرات على صوت الصواريخ وقذائف المدفعية ولسانها يُرتل: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ}، كما روت لإسلام أون لاين.نت.

وتضيف قائلة: "إن الله سيحمي المجاهدين وينزل على عدوهم جندا كطير الأبابيل والمطر والضباب، وسيعمي العدو عنهم، وسيرد كيدهم إلى نحورهم ويدمرهم تدميرا".

وبعيونٍ دامعة أردفت: "أولادي يخرجون كل ليلة للرباط على الثغور.. أقوم الليل وأدعو بأن يحميهم الله ويسدد رميهم.. لن يأتينا النصر سوى بالصبر والصمود.. فهو ليس سوى صبر ساعة".

*****

وفي بدر معجزات ودروس .. ومن المعجزات نعرض لثلاث ونبدأ بأعظمها- أولها - .. استغاثة الرسول صلى الله عليه وسلم ومدد الله سبحانه بملائكته .. بدأت المعركة كعادتها بالمبارزة وبرز من المشركين عتبة بن ربيعة وأخاه شيبة وابنه الوليد .. يدفع الرسول صلى الله عليه وسلم بحمزة بن عبد المطلب ( أسد الله ورسوله ) وعلي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) وعبيدة بن الحارث ( رضي الله عنه ) .. يلقى حمزة عتبة فيقتله ويلقى علي بن أبي طالب الوليد فيقتله ويلقى عبيدة بن الحارث شيبة فيصيب شيبة ساق عبيدة فينتصر له أخواه فيقتلان شيبة .. كانت هذه البداية وكانت هذه بشارة النصر .

يبدأ المسلمون المعركة من موقعهم الاستراتيجي الذي اختاره رسولهم الكريم بعد مشاورتهم .. يبدأ المسلمون بقذف السهام على قريش .. يصيح أبو بكر - الصديق رضي الله عنه – ( اجعلوا شعاركم .. أحد .. أحد ) .. يحمل المشركون على المسلمين ولكن المسلمين ثابتون ( أحد .. أحد ) .. تشتد المعركة .. الرسول صلى الله عليه وسلم في مركز القيادة يدير المعركة – عريش من جريد على ربوة عالية أشار به سعد بن معاذ وبناه مع بعض المسلمين قبل بدء المعركة – تشتد المعركة .. رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتهل ( يا حي يا قيوم .. يا حي يا قيوم .. يا حي يا قيوم) .. بعض الصحابة يحيطون بعريش رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الرسول يبتهل ( يا حي يا قيوم .. يا حي يا قيوم .. يا حي يا قيوم ) .. يجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخفق خفقة .. يقوم من خفقته .. ينادي أبا بكر .. الصديق يلبي .. يبشره الرسول صلى الله عليه وسلم ( أبشر أبا بكر .. أتاك نصر الله .. هذا جبريل آخذا بعنان فرسه يقوده وعلى ثناياه النقع ) .. تلك كانت الاستغاثة وذلك كان المدد الذي أخبرنا القرآن عنه (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون ْ123ْ إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين ْ124ْ بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ْ125ْ وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ْ126ْ ) آل عمران .. ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ْ9ْ وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم ْ10ْ ) الأنفال

.. إنها إرادة الله وتثبيته ونصره ( إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ْ12ْ ) ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم ْ17ْ ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين ْ18ْ ) الأنفال

وكما كانت الملائكة ببدر كانت بغزة .. يقول التحقيق: محمود الريفي واحد من مجموعات "الاستشهاد يون الأشباح" رابط ليومين كاملين في مكمنه، يقتات على بعض التمر والماء وبيمينه سلاحه، وعن يساره جهازه اللاسلكي ليتواصل مع رفاقه وقيادته، وينتظر ملاقاة العدو على أحر من الجمر، لسانه يلهج بالدعاء أن يمن الله عليه بالتمكين من جنود الاحتلال الإسرائيلي وإصابتهم في مقتل .. وأخيرا بعد 48 ساعة من الانتظار وحيدا في خندق لا تزيد مساحته على المترين، استطاع الريفي الالتفاف حول مجموعة من جنود الاحتلال الإسرائيلي على جبل الريس شرق مدينة غزة، واشتبك معهم وحده، وهو لا يحمل سوى قطعة سلاح واحدة، فقتل اثنين منهم وجرح آخرين.."، بحسب أحد القادة الميدانيين بكتائب القسام.

وأضاف القائد القسامي: "كما أسر الريفي جنديا حمله على كتفيه وأسرع عائدا إلى مكمنه إلا أن طائرات الاستطلاع أطلقت عليه صاروخا أرداه هو والجندي الإسرائيلي، وخلال قتال الريفي معهم أصابهم الرعب وراحوا يبكون ويصرخون وهم يتخبطون فيما بينهم وكأن الملائكة تكبلهم".

أبو مجاهد المرابط على ثغور شمال مدينة غزة، قال لإسلام أون لاين: "كنت أرصد حركة الدبابات على حدود المدينة، ولم يكن أحد حولي، فإذا بي أسمع صوتا يسبح ويذكر الله ويستغفر.. حاولت مرارًا أن أتأكد من الصوت، ولكنه بالتأكيد لم يكن صادرًا إلا من الحجارة والرمل التي لم يكن سواها حولي في هذا الخلاء".

وأضيف هنا بدوري لماذا لا يكون هذا التسبيح صادرا من الملائكة المقاتلين والذين لم يرهم أبو مجاهد.

*****

والمعجزة الثانية معجزة النعاس .. قبل المعركة ووسط الخوف من لقاء جمع المشركين بعددهم وعدتهم ينعم الله على المسلمين بالنعاس فيغشاهم النوم ثم يصحون منه وقد اطمأنت قلوبهم وغمرت السكينة نفوسهم وإذا بهم يستبشرون بالنصر ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه "11" ) الأنفال .. وهكذا كان يوم أحد .. تكرر الفزع وتكرر النعاس وتكررت الطمأنينة .

وفي غزة كانت معجزة مشابهة فلقد نشرت صحيفة الأخبار اللبنانية بتاريخ 20 يناير 2009 في صفحتها الثامنة أنه قد تم العثور على عدد من القساميين الجرحى أحياء دون مأكل أو مشرب في نفق تم قصفه بطائرة حربية منذ أسبوعين

*****

وكانت المعجزة الثالثة معجزة المطر .. ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام ْ11ْ) الأنفال.. وبعد النعاس فإذا بالمطر ينزل فيروي به ظمأهم .. ينزل الماء ليطهرهم به إذا مستهم جنابة أثناء النوم .. ينزل الماء فيثبت به الرمال فتثبت الأقدام عند لقاء العدو .

وفي غزة كانت المعجزة الثالثة معجزة الضباب إلى جانب المطر - بعض جنود الله -فكما جاء بتحقيق الأستاذة شيماء مصطفى فإن أبو عبيدة أحد قادة المقاومة الميدانية شرق حي الزيتون في مدينة غزة قال ل"إسلام أون لاين.نت": "كنت ومجموعة من المرابطين ننتظر فرصة مناسبة للدخول على الدبابات، وأخذنا ندعو الله أن يهيئ لنا أمرنا، وينزل علينا جندا من السماء يؤازروننا، وفجأة وبدون أي مقدمات نزل ضباب كثيف على المنطقة التي كنا فيها".

وأردف أبو عبيدة وقد تهدج صوته من أثر الانفعال: "وبعد نزول الضباب استطعنا الدخول بين عشرات الدبابات وزرع العبوات الناسفة قربها والانسحاب بسلام دون أن ترصدنا طائرات الاستطلاع التي تملأ الجو، وتحول الظلام الحالك إلى ضوء نهار، ودون أن يلمحنا أحد من جنود العدو المحتشدين حول الدبابات".

وعلامات النصر تبدو على وجهه أضاف: "استطعنا تفجير كل العبوات الناسفة في الدبابات الموجودة، ومجموعة من جنود فرق الاحتلال الراجلة، وقُتل خلال ذلك أكثر من خمسة جنود وجُرح العشرات".

وبينما طائرات الاحتلال الإسرائيلي تحوم ناشرة الموت في سماء غزة، وينهمر قصفها متحدا مع قذائف الآليات البرية والزوارق الحربية؛ لتحول ليل القطاع إلى جحيم، انهمرت الأمطار بشدة على المناطق الحدودية لمدينة غزة دون غيرها من المناطق الأخرى، والتي تتوغل بها قوات الاحتلال البرية؛ مما أعاق تقدمها، وحال دون توغلها في المناطق السكنية، بينما تعطلت الطائرات لساعات عن رصد حركة المقاومين؛ مما منحهم فرصة لحرية التنقل، ونصب الكمائن للقوات المتوغلة.

*****

أبو عاهد إمام مسجد النور في حي الشيخ رضوان الذي قصفته طائرات العدو بعدة صواريخ قال ل" إسلام أون لاين.نت": "قصف المسجد بثلاثة صواريخ.. دمرت المسجد بالكامل، ولم يبق حجر على حجر.. إلا أن المصاحف بقيت كما هي، ولم يمسسها شيء.. سبحان الله.. تلك هي رعايته وعظمته".

وبعيون واثقة بنصر الله أضاف "وجدنا بعض المصاحف مفتوحة على آيات النصر والصبر مثل: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.

*****

في بدر كانت معجزات ودروس وفي غزة كانت معجزات ودروس .. عرضنا للمعجزات في هذا المقال ولعلنا نعرض للدروس في مقال تال .. ولكن تبقى كلمة:

قد يقول قائل إن مثل هذا المقال يغيب العقل المسلم أقول بل إنه هذا يثبت إيمان ويزيد يقين المسلم بأنه الله حق وما سواه باطل .. الذي يغيب العقل المسلم هو الدروشة والخزعبلات .. وفرق كبير بين الدروشة وبين الغيب .. إيماننا لا يكتمل إلا بالغيب بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره .. إيماننا لا يكتمل إلا بالإيمان بقدرة الله المعجزة التي تخرق نواميس الطبيعة التي خلقها فيد الله فوق كل خلقه ولكنه لا يعطيها إلا لمن يستحقها والمقاومة الباسلة في فلسطين الحبيبة هي التي تستحقها .. تستحقها لأنها تقوم بفرض الكفاية عن مليار ونصف المليار مسلم .. تزود عن الأرض .. تزود عن العرض .. تزود عن الدين إذ تزود عن المقدسات وسيأتي اليوم الذي يدخل فيه عباد الله المسجد كما دخلوه أول مرة ليسيئوا وجوه الصهاينة وليتبروا ما علو تتبيرا والله أكبر ولله الحمد والله أكبر والعزة للإسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.