سماء صفراء ورياح مثيرة للأتربة تضرب المنيا وتحجب الرؤية    عمر جابر : ندرك أهمية لقاء كايزر تشيفز..ونسعى لإسعاد جماهير الزمالك    مصادر: ترامب سيعلن عن نشر قوات وخطة إعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات في أول اجتماع لمجلس السلام    وزير الصحة يتلقى تقريرًا بإنجاز 33 زيارة ميدانية ل58 مستشفى و62 وحدة صحية ب12 محافظة    قبل حلول رمضان.. أوقاف الأقصر تفتتح 4 مساجد في سابقة هي الأولى من نوعها    عاجل- إسرائيل تتهيأ لسيناريو هجوم أمريكي على إيران مع توقع إطلاق رشقات صاروخية مكثفة    السيرة الذاتية للفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع    الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة يعود إلى أرض الوطن عقب انتهاء زيارته الرسمية إلى ليبيا.. شاهد    تلف 4 سيارات ملاكي إثر سقوط تندة حديد بسبب سوء الأحوال الجوية بالعاشر من رمضان    الأحد.. قصور الثقافة تطلق ثاني فعاليات مشروع مقتطفات حرفية بالشرقية    وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان مسجدا قباء والعمري الكبير بقويسنا البلد    وزير الخارجية يشارك في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغير المناخ (CAHOSCC)    «الصحة» تقدم نصائح مهمة لمواجهة التقلبات الجوية والعواصف الترابية    الريال ضد ريال سوسيداد.. أربيلوا يسخر من هزيمة برشلونة ويرد على فليك بقوة    بمشاركة 56 شركة، ملتقى توظيفي ل زراعة عين شمس بعنوان "الذكاء الاصطناعي"    طارق يحيى: الزمالك سيتوج بلقب الدوري هذا الموسم    جوارديولا يرد على تصريحات رئيس مانشستر يونايتد بشأن المهاجرين    تحركات برلمانية لمواجهة ارتفاع أسعار الدواجن.. ووكيل زراعة النواب: الاستيراد إجراء استثنائي بسبب رمضان    ضعف المياه بمركز طهطا بسوهاج للقيام بأعمال تطهير خزان محطة شطورة السطحية    الحكم في استئناف التيك توكر قمر الوكالة على حكم حبسها.. غدًا    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارتين استثنائيتين احتفالا بشهر رمضان    "القومي لذوي الإعاقة": تعاون مثمر مع الحكومة الجديدة لترجمة التوجيهات الرئاسية إلى واقع ملموس    بعد تكريمه.. ماستر كلاس للمخرج السعودي عبدالله المحسن في مهرجان مالمو للسينما العربية    نوران ماجد تنتهى من تصوير 60% من دورها فى مسلسل أولاد الراعى    بيت الشعر العربي يستضيف شعراء سلسلة ديوان الشعر العامي    وزيرة التضامن تشيد بجهود النيابة العامة وزياراتها لمؤسسات ودور رعاية الأطفال    أذكار مساء الجمعة.. كلمات من نور تحفظ القلب وتغمر النفس بالسكينة والطمأنينة    بعد إجبار شاب على ارتداء «بدلة رقص» .. ماذا يقول الإسلام عن ترويع الناس وإهانتهم؟    مستوطنون إسرائيليون يجرفون أراض يملكها فلسطينيون.. واختناقات خلال مواجهات    وزير الطاقة الأمريكي: جزء من ديون فنزويلا سيتم تغطيته عبر نقل أصولها    تفاصيل مخطط غسل 75 مليون جنيه    وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان لتيسير تنقل المواطنين    متاحف الآثار تحتفي بأسبوع الوئام بين الأديان واليوم العالمي للغة العربية    أول إنجليزي منذ عام ونصف.. كاريك أفضل مدرب في شهر يناير    الصحة تشارك بكوادرها في القمة المصرية الثامنة لأمراض دم الأطفال    محمد صلاح يحصد ثروة تكفى لشراء 100 سيارة لامبورجينى.. تفاصيل مثيرة    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    اقتراح برغبة لسرعة تشكيل المجالس المحلية باعتبارها ضرورة خدمية ودستورية    الجو قلب.. رياح شديدة محملة بالغبار وأتربة فى سماء المنيا.. فيديو    «رجال يد الأهلي» يواجه طلائع الجيش في الدوري    ننشر أسماء ضحايا ومصابي حادث ميكروباص الطريق الصحراوي الشرقي جنوب ملوي بالمنيا    "بحوث الإلكترونيات" يستضيف لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية ب"الأعلى للجامعات"    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    10 قرارات وتكليفات رئاسية حاسمة للحكومة    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    عبدالفضيل: كامويش يفتقد للشراسة الهجومية    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    وثائق تكشف دعوة «دكتور أوز» ل إبستين لحضور حفل «عيد الحب»    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    مصطفى بكري: الكرة الآن في ملعب الحكومة.. الرئيس السيسي ضرب 30 عصفورا بحجر خلال الفترة الماضية    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مظاهرات وخطف واعتداءات واعتقالات بسبب العدوان الصهيوني على غزة:
نشر في الشعب يوم 03 - 01 - 2009

حولت قوات الأمن المساجد المصرية بالقاهرة وبعض المحافظات اليوم إلى ثكنات عسكرية ووقفت الشرطة بالآلاف وتواجدت قوات أمن الدولة بكثافة على أبواب المساجد، وأغلقت أبواب الجامع الأزهر في وجه المصلين، وفتحت بابا واحدا واعتقلت النشطاء السياسين من على الأبواب، وقللت أعداد الداخلين للصلاة ليسهل السيطرة عليهم، كما قامت مظاهرات عارمة في محافظات القطر كله ابتداء من الاسكندرية وانتهاء بقنا ومرورا بدمياط والقليوبية والمنوفية والدقهلية وكفر الشيخ والسويس وبور سعيد والفيوم والبحيرة والشرقية.
وقامت قوات الأمن باختطاف كل من مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل، ود. مجدي قرقر الأمين العام المساعد للحزب، ومحمد السخاوي أمين التنظيم من أمام منازلهم أثناء خروجهم لإقامة صلاة الجمعة، كما قام الأمن باعتقال أبو المعالي فائق وهو في طريقه لممارسة بعض المهام الحزبية، كما قام الأمن باعتقال كوادر جماعة الإخوان المسلمين فجر الجمعة، وبالرغم من هذه الإجراءات التعسفية إلا أن القوى الوطنية وجماعة الإخوان قاموا بتنظيم مظاهرات أمام المساجد عقب صلاة الجمعة، وتجمعت مظاهرة كبرى حول مسجد الفتح برمسيس قادها الدكتور محمود عزت الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين الذي تم احتجازه أثناء تفريق مظاهرة بشارع الجمهورية بوسط القاهرة بالقوة، واندلعت مظاهرات حاشدة فى وسط مدينة القاهرة على امتداد شارع الجمهورية، وجرت حرب شوارع بين المتظاهرين وقوات غفيرة من الأمن ووقعت بعض الإصابات حينما اعتدت قوات الأمن على المتظاهرين واعتقلت عدد كبير منهم، وفشل الأمن في تطويق المتظاهرين وسط اصرارهم على مواصلة التظاهر مهما كان الثمن.

وردد المتظاهرون هتافاتٍ تُطالب بفتح معبر رفح والتحذير من الصمت عما يجري في غزة؛ منها: "يا اللي قفلت المعبر فوق.. بكره الضربة في باب اللوق"، و"اللي بيضرب في فلسطين.. بكرة ح يضرب في عابدين"، "بالروح بالدم.. نفديك يا فلسطين"، "يا زهار ويا هنية.. أوعوا تسيبوا البندقية"، "يا قسامي يا حبيب.. فجَّر دمَّر تل أبيب"، "درسك يا وطني المحتل.. غير المدفع ما في حل"، و"حياة دم الشيخ ياسين.. ح نحررك يا فلسطين".

الأمن يستخدم القوة

وشنت أجهزة الأمن المصرية هجومًا قاسيًّا على المتظاهرين والمصلين أمام مسجد الفتح والشوارع المحيطة به، ولم تفرق في القسوة والعنف بين النساء والرجال؛ حيث قامت بضرب المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع، وفرقت الآلاف بالقوة مستخدمة العصي والهراوات الكهربائية، كما اعتقلت المئات بواسطة الأمن المدني المنتشر بكثافة في كل الأماكن المحيطة بميدان رمسيس.

كما اشتبكت قوات الأمن مع السيدات في شارع كامل صدقي بالفجالة وضربتهن بالعصي والهروات، وقامت بتفريقهن بالقوة وهددت بعضهن بالاعتقال، ولم تجد المتظاهرات سوى الحجارة للدفاع عن أنفسهن من شدة قسوة قوات الأمن المصرية، التي حاصرتهن في شارع الخليج المتفرع من شارع الفجالة أمام مكتبة دار المعارف، وفي الشارع نفسه قام الأمن بتعبئة 6 سيارات أمن مركزي بالمتظاهرين.

وفي داخل مسجد الفتح منعت قوات الأمن د. حازم فاروق عضو مجلس الشعب من تنظيم مظاهرة على سلالم المسجد، وقامت بفضها بالقوة واختطفت العشرات من المصلين وحاولت تفريق الباقين بالقوة.

ورغم ذلك نظم الإخوان وقفات في شارع الجمهورية والفجالة وكلوت بيك، فقام الدكتور محمود عزت الأمين العام للجماعة بقيادة المظاهرة إلى شارع الجمهورية، وقام متظاهرون آخرون بتنظيم مظاهرة أخرى أمام الجمعية الشرعية بشارع الجلاء والتي حاصرتها قوات الأمن ومنعت دخول أحد إليها.

من جانبه قال الدكتور محمود عزت في وقفة شارع الفجالة إن الإخوان سيبقون فداءً للقضية الفلسطينية، وإن كل ما يقومون به الآن هو أقل القليل مما يجب أن يقدموه لصالح فلسطين، مؤكدًا أن ما يحدث من قوات الأمن ضد المتظاهرين بشكل عام والإخوان بشكل خاص إنما يصب في صالح الكيان الصهيوني، ويترجم توجيهات وزيرة الخارجية الصهيونية ضد جماعة الإخون المسلمين، وهو ما يضر بمصالح الوطن.


مظاهرت حول العالم

تواصلت الاحتجاجات في مختلف انحاء العالم ضد الغارات الصهيونية على قطاع غزة، ففي مدينة رام الله بالضفة الغربية خرج الآلاف في مسيرات احتجاج عقب صلاة الجمعة تضامنا مع غزة واستجابة لدعوة حماس لمظاهرات" يوم الغضب ضد القتل والتدمير".

وقد أقيمت صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وسط إجراءات امنية مشددة اتخذتها السلطات الإسرائيلية التي رفعت مستوى التأهب في القدس الشرقية، وأعلن الجيش الصهيوني من جهته اغلاقا تاما للضفة الغربية اعتبارا من الليلة الماضي وتم منع دخول الرجال الفلسطينيين دون سن الخمسين من الضفة إلى القدس الشرقية لأداء الصلاة.

وفي العاصمة الأردنية عمان أفاد مراسل بي بي سي بأن قوات الأمن الأردنية أطلقت قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين بعد خروجهم من صلاة الجمعة في مسجد الكالوتي القريب من السفارة الإسرائيلية في منطقة الرابية.

كما شهدت بعض العواصم العربية مظاهرت ضخمة منها، العاصمة اللبنانية، التي شارك فيها مئات اللبنانيين والفلسطينيين المقيمين في بيروت، حملوا عدداً من "النعوش" التي اتشحت بالسواد، تضامناً مع الضحايا الذين سقطوا نتيجة "الاعتداءات" الإسرائيلية المتكررة منذ السبت الماضي، على غزة.

وفي العاصمة السورية دمشق، احتشد مئات المصلين في ساحة "الجامع الأموي"، مرددين الهتافات المؤيدة للفلسطينيين في غزة، والمنددة بإسرائيل، كما نددوا ب"صمت" المجتمع الدولي، مطالبين بتدخله السريع بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها فوراً، وفتح كافة المعابر لإدخال مستلزمات الإغاثة لسكان القطاع.

وفي الجزائر، دعا "الاتحاد العام الطلابي الحر"، وهو أكبر تنظيم طلابي جزائري إلى "حداد وطني" في الجامعات، وتنظيم مسيرات وتجمعات في أنحاء البلاد، مع التحاق الطلبة بالجامعات السبت.

وفي المغرب، نُظمت مسيرات في عشرات المدن من ضمنها العاصمة الرباط، شارك فيها عدد من الهيئات السياسية، حيث تلا المتظاهرون "الفاتحة" على أرواح "الشهداء"، وطالبوا بوقف العدوان الإسرائيلي.

وبالإضافة إلى العواصم العربية، فقد شهدت العديد من العواصم الإسلامية مسيرات احتجاج مماثلة، في كل من إندونيسيا وماليزيا وباكستان وأفغانستان، وكذلك في كل من الفلبين وبنغلاديش، تضامناً مع غزة.
ففي العاصمة الإندونيسية جاكرتا تجمع عشرات الآلاف في وسط المدينة في مسيرة احتجاج رفعوا فيها الأعلام الفلسطينية ونددوا بالغارات الإسرائيلية على غزة، وشارك الالاف في في مسيرة توجهت إلى مقر السفارة الأمريكية في جاكرتا.

وفي الجانب الهندي من كشمير أحرق مئات العلم الإسرائيلي وشهدت المظاهرات في سرينجار مواجهات بين الشرطة والمحتجين.

وتظاهر الآلاف في العاصمة الايرانية طهران امام عدد من السفارات العربية للاحتجاج على مواقف الدول العربية مما يحدث في غزة.

كما تظاهر آلاف الأفغان فى عدة مدن من البلاد عقب صلاة الجمعة احتجاجا على الهجوم الإسرائيلى على غزة. وردد المتظاهرون الشعارات المعادية لإسرائيل داعين للجهاد.
وفي سيدني بأستراليا تجمع أكثر من مئتي ألف مسلم في أحد متنزهات المدينة لأداء صلاة على ارواح الفلسطينيين الذي قتلوا في العمليات الاسرائيلية.

ارتفاع أعداد الشهداء ومنهم ونزار وضرب المساجد

وعلى صعيد الأوضاع في غزة فقد واصلت اسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة لليوم السابع على التوالي، وبعد موجة من الغارات فجر اليوم تجدد القصف أثناء صلاة الجمعة خاصة في المناطق الواقعة جنوبي مدينة غزة.

وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان إلى أكثر من 437 والجرحى أكثر من 2300 منذ السبت الماضي، وقامت الطائرات الحربية الصهيونية صباح اليوم بشن عدد من الغارات من بينها ثلاث غارات استهدفت ثلاثة منازل لقيادات في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، بمناطق مختلفة بالقطاع، وخلفت أكثر من عشرة جرحى.

كما قامت الزوارق الحربية الصهيونية بالمشاركة بالعدوان، حيث أطلقت نيرانها بشكل كثيف تجاه المنازل بالقرب من مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة.

وقد أسفر استمرار العدوان الصهيوني أمس على القطاع عن استشهاد نحو 21 فلسطينيا من بينهم 11 طفلا وعدد من النساء، وكان من بين شهداء الأمس القيادي البارز في حماس نزار ريان، الذي استهدف مع جميع أفراد أسرته الذين كانوا معه بالمنزل، في هجوم قام الصهاينة بتدمير عشرات المنازل المحيطة بمنزل ريان لضمان عدم نجاته.
وفي مستشفى كمال عدوان؛ حيث نقل المصابون تجمع مئات الفلسطينيين الغاضبين حول ثلاجة الموتى وبعضهم يردد هتافات "بالروح بالدم نفديك يا شيخ نزار" ويتوعدون بالثأر لمقتله.

كما استمر استهداف الاحتلال لدور العبادة حيث قصفت الطائرات مسجد الخلفاء الراشدين في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة، مما أدى إلى تدمير المسجد بالكامل ليصبح المسجد الثامن الذي تدمره إسرائيل منذ بدء عدوانها.

ولم تنج المدارس من العدوان الإسرائيلي حيث دمرت الطائرات مدرسة "دار الأرقم" بمدينة غزة بعد قصفها بالصواريخ، وهي إحدى المدارس التي أسستها حماس.


القدس والضفة
شدد الصهاينة الجمعة من إجراءاتها الأمنية لمنع قيام مظاهرات في مدينة القدس، فيما واصلت مقاتلاتها قصف أهداف لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، ولليوم السابع على التوالي.

يُذكر أن الدولة العبرية كانت قد أعلنت الخميس، إغلاق كافة معابرها مع الضفة الغربية حتى مساء السبت، الإغلاق يتزامن مع عطلة يوم الجمعة عند المسلمين ويوم السبت لدى اليهود، تحسباً من اندلاع مواجهات، خاصة بعد صلاة الجمعة.

والجمعة منعت السلطات الإسرائيلية دخول الفلسطينيين تحت سن الخمسين إلى مساجد القدس وخاصة المسجد الأقصى لتأدية صلاة الجمعة، فيما احتشد آلاف الفلسطينيين خارج أحد مساجد مخيم "جباليا" للاجئين الفلسطينيين للمشاركة في مراسم تشييع القيادي في "حماس" نزار ريان وزوجاته الأربع وتسعة من أبنائه وأحفاده الذين قتلوا في قصف إسرائيلي استهدف منزله في المخيم الواقع شمال القطاع، الخميس.


الحرب البرية ودرس للصهاينة
في هذه الأثناء تزداد التوقعات بقرب بدء الحرب البرية الصهيونية، مع التكثيف الشديد للغارات الجوية، بالإضافة لإعلان إسرائيل أنها ستسمح اليوم لأربعمائة أجنبي بمغادرة القطاع عبر معبر إيريز، بعد أن سمحت لثلاثمائة أجنبي بالمغادرة في الأيام الأخيرة.

ووفقا لتصريحات إسرائيلية عسكرية فإن من بين هؤلاء الأجانب أفرادا يحملون جوازات سفر أميركية وروسية ومولدافية وأوكرانية وتركية ونرويجية، وحسب وكالة رويترز فإن الكثير من هؤلاء هم أزواج لفلسطينيات أو زوجات لفلسطينيين.

استغاثة

في المقابل لا يزال موظفو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) وأغلبهم من الأجانب، لا زالوا مستمرين في عملهم، ولم يظهروا أي رغبة بمغادرة القطاع حتى الآن، ووجهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" نداء استغاثة عاجل، طالبت فيه بتوفير 34 مليون دولار، لتوفير المعدات الطبية والمساعدات الغذائية والوقود ومواد البناء.
يُذكر أن عدداً من الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية المقدمة من وكالة الغوث الدولية والمملكة العربية السعودية، كانت قد دخلت الخميس الى غزة عبر معبر رفح.


المقاومة تتعهد

ورغم كثافة العدوان إلا أن فصائل المقاومة في القطاع تعهدت بالرد والانتقام للشهداء والجرحى ولأهالي قطاع غزة، وأكدت أنها لن تستسلم ولن ترفع الراية البيضاء، وأكدت كتائب القسام تبنيها إطلاق 55 صاروخا على مدن ومواقع إسرائيلية من بينها عدد كبير من صواريخ غراد، كما تبنت فصائل مقاومة أخرى إطلاق عددا آخر من الصواريخ.

وبدوره تعهد الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد خضر حبيب بتلقين "العدو الصهيوني" دروسا قاسية عندما يبدأ الاجتياح البري، وأن جميع الخيارات مفتوحة أمام المقاومة، بما فيها تنفيذ العمليات الاستشهادية داخل "الكيان الصهيوني" وقال إن العدو الإسرائيلي لم يترك أي خيار للمقاومة بعد الجرائم البشعة التي ارتكبها بحق فلسطيني القطاع.

بدورها أكدت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أنها قصفت فجر اليوم مدينة عسقلان داخل الخط الأخضر بستة صواريخ من نوع (أقصى 3) المطور، وأشارت في بيان إلى إصابة أربعة من عناصرها بعد استهدافهم من قبل طائرة حربية إسرائيلية في الساعات الأولى من فجر اليوم، أثناء تأديتهم "لواجبهم الوطني والجهادي".

وقد استهدف أحد صواريخ المقاومة الفلسطينية أمس مدينة بئر السبع في صحراء النقب، بعد دقائق من سقوط صاروخ آخر على المدينة ذاتها وصاروخين مماثلين في منطقة مفتوحة قرب عسقلان وخامس بين أسدود وعسقلان.

وقالت كتائب القسام إنها وسّعت الخميس نطاق قصفها الصاروخي ليصل إلى القاعدة الجوية الإسرائيلية "حتسريم" التي تعتبر من القواعد الجوية الكبرى التي تنطلق منها الطائرات الحربية في المنطقة الجنوبية من إسرائيل.


تجهيز الملاجئ في تل أبيب

وفي المقابل دعت بلدية تل أبيب السكان إلى تجهيز الملاجئ تحسبا لما وصفته بتطورات أمنية، وحذت حذوها بلديات في مدن بوسط إسرائيل بعد أن طالت صواريخ المقاومة الفلسطينية العديد من المدن والمواقع الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة.

وتسببت الصواريخ الفلسطينية المحلية الصنع في حالات من الهلع بين سكان المدن الصهيونية وأدت إلى مقتل أربعة أشخاص أحدهم جندي في الأيام الماضية ردا على عدوانها.

ووزّعت بلدية تلّ أبيب منشورات على سكان المدينة طالبتهم فيها بتجهيز الملاجئ الخاصة في المباني السكنية بأمور أساسية مثل الإضاءة وكميات من المواد الغذائية وأجهزة تلفاز وراديو وهاتف فضلا عن مواد الإسعافات الأولية.

ونقلت وكالة "يونايتد برس" عن تقارير صحفية إسرائيلية أن لجنة الطوارئ التابعة لبلدية تل أبيب عقدت اجتماعاً الأربعاء بمشاركة كبار مسؤوليها لبحث الوضع، علما بأن تل أبيب لا تبعد عن قطاع غزة إلا نحو 65 كيلومترا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.