اضطر حسنى مبارك الي قطع حضور حفلة أقامتها دار الإفتاء بالدراسة بمناسبة ليلة القدر.. فبعد بداية الحفل بحوالي نصف ساعة، ألقى خلالها مبارك كلمة خاطفة وتجاهل بقية البرنامج وأخذه الأمن وفر من الدراسة القريبة من هذا الحريق دون أن يكرم المفترض تكريمهم لحفظهم القرآن ودون أن يستمع لبقية الكلمات ، حدث ذلك بعد أن تم توصيل معلومات خاطئة للطاغية مبارك أن حريق اكبر المسارح بوسط القاهرة وهو المسرح القومى بالعتبة تمت السيطرة عليه ثم اكتشف الأمن بعد ذلك أن نيرانه تزايدت وبدأت تزمجر وتغضب وتقذف بحممها في مختلف الاتجاهات رافضة أن تخمد رغم كميات رغاوي الإطفاء التي ألقيت نحو مصادر النيران وشاهدها مراسلنا تلمع مثل الليزر وسط سحب الدخان التي غطت وسط العاصمة مع ضجيج أصوات سيارات الإطفاء والإسعاف والشرطة. وكانت العشرات من سيارات الإطفاء والأوناش التي فاق عددها الأربعون سيارة ملأت ميدان العتبة وهي تحاول إخماد النيران علي امتداد أربعة ساعات ونصف وكما حدث في مجلس الشورى لم تتوقف النيران ألا بعد أن أتت علي هذا المسرح كاملا ولم تترك فيه شيء سليم وسط ذهول الناس والمارة والرأي العام. وكانت النيران شبت بالمسرح ساعة انطلاق كلمة الله اكبر في آذان المغرب تمام السادسة إلا ربع مساء أمس السبت بتوقيت القاهرة ولم تتمكن قوات الأمن من السيطرة عليها إلا في تمام الساعة العاشرة والنصف من مساء نفس اليوم في حين بقي الدخان يتصاعد إلي هذا الصباح وهو أمر مؤسف كما أوضح لنا مسئول بارز لا ينبئ إلا بالشر والخوف من المستقبل لان وسط القاهرة به مباني إستراتيجية مثل الوزارات وماسبيرو والأهرام وتجمعات المحاكم. كما سيطر الارتباك علي وزير الثقافة المرشح لرئاسة اليونسكو والمتهم قبيل ذلك في حرق مسرح بني سويف وداخله ثلثي كتاب المسرح في مصر وأغلقت الشرطة نفق الأزهر ومنع الأمن الصحافيين من تغطية تلك الأحداث. وفي تطور مهم نفي احد عمال المسرح تحميل المسئولية للماس الكهربائي مشيرا انه أطفأ المسرح تماما وكان اليوم أجازة والنيران أضرمت بفعل فاعل وقد أصيب أربعة رجال إطفاء إلي جانب عاملين بالمسرح.