إزالة 450 حالة تعدٍ على مساحة 17 فدانًا من الأراضي الزراعية ببني سويف    الجامعة البريطانية تدشن مشروعًا بحثيًا لتحويل المخلفات الزراعية لعلف حيواني بجنوب سيناء    عاجل- هيئة قناة السويس توضح موقفها من سفينة البضائع «FENER» الجانحة قبالة سواحل بورسعيد    مكتب نتنياهو يزعم: مساعدات كافية تدخل لقطاع غزة حاليا    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    سفير مصر في تنزانيا يستقبل بعثة الأهلي فور الوصول إلى زنجبار بتنزانيا    مصطفى عسل يلتقى ببول كول فى نهائي بطولة الأبطال للاسكواش 2026    بعد طلاق الأم.. أب يهتك عرض نجله من ذوي الإعاقة بكفر الدوار في البحيرة    حفل توقيع "سُلافة شعري" للشاعر د. سهل بن عبد الكريم في معرض القاهرة الدولي للكتاب    فيلم باب يفتتح مهرجان I-Film الدولي.. وتكريم إلهام شاهين بجائزة الإنجاز    وزير الصحة يتابع مع وفد تركي تنفيذ «مدينة العاصمة الطبية»    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    الزمالك يوفر حافلات لنقل جماهيره لمباراة المصري في الكونفدرالية    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    محافظ كفر الشيخ يستعرض موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2025-2026    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    تفاصيل مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    إصابة ربة منزل وأبنائها الثلاثة بحالات اختناق في البحيرة    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد تنصيب القس موريس جابر بكنيسة شمس الدين بالمنيا    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    ياسر الهضيبي يطالب بالالتزام بالروح الحضارية والمنافسة الشريفة بانتخابات رئاسة الوفد    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي للجولة الثامنة في دوري أبطال أوروبا    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات    السويس تطلق «سفراء الاقتصاد الأزرق» لإعادة توطين السلاحف الخضراء    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    «كاف» يرفض طلب المغرب بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    منظومة التأمين الصحي الشامل تتوسع لتشمل 537 جهة مقدمة للخدمة الصحية حتى يناير 2026    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 29يناير 2026 فى المنيا    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر تشهد تطورات محزنة ومخزية على الصعيد الداخلي والخارجي:
نشر في الشعب يوم 26 - 05 - 2008

تشهد مصر حاليًا مجموعة من الأزمات والأحداث الجسام سببها الرئيسي وبكل اقتدار هو النظام المصري الذي تزداد كوارثه ومصائبه يومًا بعد الآخر، فلا زالت السلع الرئيسية والضرورية تشهد ارتفاعًا فاحشًا في الأسعار وسط نوايا حكومية بفرض مزيد من الضرائب والرسوم، وفي الوقت الذي يذهب فيه الغاز المصري إلى الصهاينة بأثمان بخسة، قفز سعر الحديد ليصل إلى 8000 جنيه للطن هذا اليوم!!!، هذا فضلاً عن استمرار تفريط النظام في سيادة مصر وأمنها ومابين الوضع الداخلي والخارجي تظل مصر بتاريخها وشعبها هي الخاسر الوحيد!!
فعلى صعيد المستوى الداخلي، واصلت السلع الرئيسية قفزاتها الجنونية في الأسعار بينما عجز المواطن تمامًا عن ملاحقة هذا الوضع، وقد أشارت تقارير سوق الحديد المصري إلى ارتفاع جنوني في سعر حديد التسليح حتى وصل إلى 8000 جنيه للطن وهو سعر – غير مسبوق وكارثي – كما يشير الخبراء والمراقبون!!
محاكمة برلمانية
و في ظل صمت حكومي تام عن ممارسات شركات الحديد وفي مقدمتها "حوت" لجنة السياسات أحمد عز، كشف نواب المعارضة والإخوان في البرلمان عن قيامَ شركة الحديد والصلب المصرية بتصدير منتجاتها إلى الخارج بأسعار أقل من السوق المحلية، ودعوا إلى مقاطعة شراء الحديد لمدة شهر، مشددين أن أزمة الحديد في مصر لن تنتهي إلا بانتهاء النظام الحاكم وسياسته الخاطئة التي فتحت الباب واسعًا أمام الممارسات الاحتكارية الفجة.
وأكد النواب أن هذه الارتفاعات الجنونية في أسعار الحديد تهدد صناعة البناء في مصر بالانهيار وتضر بالأمن والسلام الاجتماعي، خاصة في ظل عدم جدوى كل النداءات والطلبات والإجراءات التي قام بها نواب مجلس الشعب، وكذلك صيحات الخبراء والمتخصصين، وذلك كإجراء أخير وكتعبير صارخ عن بشاعة الجريمة التي تُرتكب في حق مصر وفي حق شعب مصر.
.. وبلاغ للنائب العام
وفي سياق متصل، تقدم النائب مصطفى بكري عضو مجلس الشعب ببلاغ إلى النائب العام ضد شركة حديد "عز" أشار فيه إلى أن تلك الشركة تستحوذ على أكثر من 50 % من أسهم شركة الدخيلة للحديد والسيطرة على إنتاج الحديد في مصر ورفع أسعاره دون مقتضى لذلك، وهو ما يتضمن مخالفات لأحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية حسب بلاغ بكري.
أحمد عز.. شدوا الحزام!!
وبعد هذا كله يطلع علينا السيد "أحمد عز" ليطالب المصريين ب"شد الحزام"!!!
موضحًا أن الموازنة الجديدة تواجه تحديات خطيرة علي المستوي المحلي والعالمي وتفرض ضرورة شد الحزام.
وقال إن الحكومة مضطرة إلي تخفيض الاعتمادات المدرجة للموازنة الجديدة لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بنسبة 50% وتخفيض موازنات الشباب والرياضة والثقافة والصحة والإسكان وجميع الوزارات بنسب مختلفة.
وقال رداً علي مطالب اللجان النوعية بمجلس الشعب بزيادة الاعتمادات إن عجز الموازنة لا يجب أن يزيد علي 7% بأي حال من الأحوال حطي لا يزيد معدل التضخم ومن يطالب بزيادة الاعتمادات عليه أن يقترح مصدراً لزيادة الإيرادات، وتساءل هل تريدون أن نفرض ضرائب جديدة أم نفرض زيادة في الأسعار.
كان أحمد عز قد طالب الحكومة بالعمل فورا علي الحد من التفاوت بين أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة مؤكدا أن هذا التفاوت في الأجور لا يتماشي مع المعدلات العالمية المقبولة‏.‏
جاء ذلك في الاجتماع الذي عقدته اللجنة لمناقشة سياسة الأجور في مصر في ضوء البيان المالي للحكومة عن العام المالي‏2009/2008 حيث طالب بضرورة تبني نظام للإثابة يقرب بين دخول العاملين في الوحدات الإدارية للدولة‏.‏
وهدد عز بتعطيل مناقشة الموازنة العامة للدولة للعام المالي‏2009/2008‏ لمدة أسبوع حطي تقوم وزارة التنمية الإدارية بإرسال كشوف وبيانات تفصيلية توضح أعلي وأدني حافز إثابة يحصل عليه العامل في الوحدات الإدارية المختلفة.
وأوضح أهمية ذلك في أمكان تبني نظام للإثابة يحد من التفاوت في مستويات الأجور بين الوحدات الإدارية المختلفة وفي التقريب بين مستويات دخول العاملين في الجهاز الإداري للدولة التي وصلت إلي‏700‏ و‏800%‏ في بعض الوزارات‏.‏
غالي: ارتفاع الأسعار مستمر.. ويزداد
ومن جانب آخر، اعترف د. يوسف بطرس غالي وزير المالية أن الحكومة تخطط لرفع أسعار بعض السلع أو فرض ضرائب ورسوم جديدة زاعمًا أن ذلك يأتي بسبب عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي.
وأشار غالي في اجتماع مع بعض نواب الحزب الوطني الحاكم إلى إمكانية ارتفاع أسعار القطن عالميا، بسبب اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية إلي زراعة الذرة من أجل الوقود الحيوي، أبدى النواب غضبهم قائلين: "ياريتكم كنتم قولتولنا كنا زرعنا قطن"!!، وحذر النواب الوزير بشدة من فرض أي زيادات جديدة على السلع وخاصة الرئيسية منها تجنبًا للانفجار الشعبي المحتمل الذي سينتج عن هذا الأمر.
الفول في خطر
ولم تتوقف مافيا الاحتكار عند الحديد فقط، فغذاء الفقراء "الفول" يعاني هو الآخر من احتكار "الأجانب"!!، فقد حذر رئيس شعبة الحاصلات الزراعية بغرفة تجارة القاهرة "الباشا إدريس" من احتمال حدوث أزمة كبيرة في أسواق الفول تكون مشابهة لازمة القمح الحالية.
وقال إدريس إن الشركات الأجنبية دخلت سوق الفول المصري وتحاول جمع اكبر كمية من محصول الفول واحتكاره لتتحكم في أسعاره وتبيعه بالسعر الذي تريده وسط غياب ضوابط حاكمة للأسعار في مصر.
وأضاف إدريس إن الشركات الجنية تقوم ببيع الفول بأرباح تتجاوز 200% مطالبا الحكومة بوقف تجاهلها لهزة المشكلة والتي تمس المواطن المصري البسيط.
وأوضح إدريس إن السياسة الزراعية العشوائية ستؤدى إلى حدوث مشكلة كبيرة في البقوليات بشكل عام والفول بشكل خاص حيث تنتج مصر 24 مليون طن من الفواكه في الوقت الذي تنتج فيه 21 مليون طن من البقوليات وهو ما يدعونا إلى ضرورة تبنى سياسة واضحة لزيادة مساحات المحاصيل الاستراتيجية.
المواطن.. أوضاع متردية
وقد أدت السياسات الحكومية العقيمة إلى تردى أوضاع الشعب المصري على مختلف الأصعدة، فقد أظهر تقرير أعده الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن جملة عدد الأميين من بين 3،57 مليون مواطن وصل إلي أكثر من 17 مليون مواطن أمي وهي الفئة العمرية التي تبدأ من سن التعليم 10 سنوات فأكثر.
وذكرالتقرير أن عدد الأميين في الفئة العمرية من 10 سنوات وحتي 35 سنة وصل إلي 8،5 مليون أمي تمثل 3،34% من إجمالي الأميين في حين وصل عدد الأميين في الفئة العمرية من 35 سنة وحتي 65 سنة إلي 2،9 مليون أمي بنسبة54% من إجمالي الأميين.
أما المجموعة الثالثة للفئة العمرية 65 سنة فأكثر فقد وصل بها عدد الأميين إلي 9،1 مليون مواطن وذكر التقرير أن نسبة الأمية بين الذكور وصلت إلي 6،6 مليون مواطن بنسبة تمثل 38% في حين بلغت نسبة الأمية بين الإناث5،10 مليون وهو ما يعادل 5،61%.
لكن في المقابل رصد التقرير الإحصائي أن عدد المتسربين من التعليم الأساسي (من سن 6 سنوات وحتي 18 سنة) وصل إلي 616 ألف متسرب منهم 424 ألفا من الذكور و173 ألفا من الإناث.
وأشار إلي أن عدد الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة بلغ 475 ألف فرد منهم 305 آلاف من الذكور و170 ألفا من الإناث.
وحول الظروف السكنية كشف التقرير السنوي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد الأسر في المجتمع المصري طبقاً لتعداد 2006 وصل إلي 17 مليون أسرة تضم في عضويتها 72 مليون مواطن ، منهم 12 مليون أسرة تقيم في شقق و 188 ألف أسرة تقيم في أكثر من شقة في حين يوجد 927 ألف أسرة تقيم في فيلات ومنازل كاملة.
لكن تعيش 1،1 مليون أسرة في غرفة أو أكثر في وحدة سكنية وتقيم 2،357 ألف أسرة في غرفة مستقلة و2،32 ألف أسرة في عشش وخيم و7،2 ألف أسرة في المدافن.
أما بالنسبة لمعدلات البطالة ذكر التقرير أن إجمالي عدد الأفراد داخل قوة العمل وصل إلي 22 مليون فرد.. منهم 8،19 مليون فرد يعملون في حين أن هناك 2،2 مليون فرد معطلون عن العمل أي أن معدل البطالة قد ارتفع من 9،8% عام 96 إلي 7،9% عام 6..2.
وقال التقرير أن هناك 151 ألفا متعطل بنسبة 71% من إجمالي المتعطلين سبق لهم العمل في حين أن النسبة الباقية 9،1 مليون لم يسبق لهم العمل أي 92% من جملة المتعطلين.
الجنود الصهاينة.. وضحية مصرية جديدة
أما على المستوى الخارجي، فقد شهد اليومين الماضيين فضيحة جديدة لنظام مبارك الذي يدعي انه حامي حمى السيادة المصرية، تمثلت في قيام القوات الصهيونية بقتل مواطن بدوي مصري تحت زعم محاولته التسلل إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر الحدود.
وقد قام الصهاينة – مشكورين - بتسليم السلطات المصرية يوم الخميس جثمان القتيل الذي يدعى عايش سليمان موسى (32 عاما) عند معبر العوجة.
ويذكر أن هذه ليست المرة الأولي التي يقتل فيها مصريين علي الحدود، ففي فبراير الماضي توفيت فتاة مصرية برصاص قوات صهيونية علي الحدود المصرية إثر إطلاق نار من الجانب الصهيوني.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الفتاة لقيت مصرعها إثر إصابتها بطلق نارى من برج مراقبة من الجانب الإسرائيلى، وأنها كانت تقف بين أفراد أسرتها حيث إنطلقت رصاصة من برج المراقبة الإسرائيلى إلى رأس الفتاة التى سقطت على الأرض وسط ذهول أفراد الأسرة، ونقلت الفتاة علي الفور إلي مستشفي العريش لتلقي الاسعافات اللازمة لكنها توفيت بعد وقت قصير.
ولقى مواطن مصرى آخر مصرعه بعد تعرضه لطلق نارى أيضًا من الجانب الصهيوني، وتبين أن المواطن هو مجند يدعى حماد سويلم عطية مواليد قرية المهدية القريبة من الحدود.
كما تبين أنه كان فى طريقة الى عمله فتعرض لطلق نارى مما تسبب فى إصابته بكسر فى الحوض ونزيف داخلى وتوفى داخل مستشفى رفح متأثرا بجراحه.
كامب ديفيد.. وآثارها الكارثية
وفي تلك الظروف دعا نواب ودبلوماسيون وباحثون أمريكيون الى "ضرورة إعادة الحيوية إلى العلاقات بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط خلال العقد القادم"، فيما أشاروا إلى أن تكاليف السلام بين مصر وإسرائيل حتى الآن لاتتجاوز نفقات عام وربع العام في الحرب الجارية في العراق.
واعتبر جارى آكرمان، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن "اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل ربط أهم قوتين عسكريتين في الشرق الأوسط (مصر وإسرائيل) بالنوايا الحسنة الأمريكية وقلص حدوث صراعات عسكرية بين دول المنطقة وبين إسرائيل"
وقال آكرمان في جلسة خاصة عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأربعاء بمناسبة الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، إن هذا الاتفاق نقل مركز الجاذبية في المنطقة نحو السلام مع إسرائيل بعد أن كان هناك إجماع على مواصلة الحرب ضد الدولة اليهودية.
ورأى آكرمان أن اتفاقيات كامب ديفيد عززت دور الولايات المتحدة كمهندس لأي اتفاق سلام مستقبلي بين العرب وإسرائيل وكضامن للأمن العالمي في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن مصر قادت العالم العربي في صنع السلام مع إسرائيل ومازالت مستمرة في هذا الدور حتى اليوم.
وقال آكرمان، وهو يهودي معروف بانحيازه الشديد لإسرائيل، إن إسرائيل أيضا استفادت ايضا من هذا الاتفاق حيث انخفضت احتياجاتها الدفاعية اليومية بقدر كبير كما أصبح جيشها، بفضل الدعم الأمريكي، من أقوى جيوش المنطقة إذا لم يكن أقواها على الإطلاق.
وقال آكرمان أن تكلفة ثلاثين عاما من السلام الذي ولد في كامب ديفيد بلغت 150 مليار دولار إلا أن ذلك لايزيد عن تكلفة عام وربع العام من الحرب الجارية في العراق.
ووصف آكرمان هذا الاتفاق بأنه واحد من أكبر انجازات الدبلوماسية الأمريكية في القرن العشرين "حتى ولو كان الوسيط فيه الرئيس السابق جيمي كارتر."
وعلى الرغم من انتماء آكرمان إلى الحزب الديمقراطي، مثل كارتر، إلا أنه يتخذ موقفا عدائيا من الرئيس الأسبق بسبب مواقفه الصريحة والشجاعة المنصفة للفلسطينيين.
لكنه أعرب عن أسفه لما أسماه "فقدان مصر والولايات المتحدة وإسرائيل لرؤية أهمية هذا الاتفاق" الذي قال إن الأطراف الثلاثة استفادت منه أيما استفادة .
وقال إن كل دولة من الدول الثلاث تحتاج لهذه العلاقة ، مشيرا إلى أن، الإقرار بذلك هو الخطوة الأولى التي ينبغي أن تتخذ حينما يتعلق الأمر بتعزيز أسس السلام الإقليمي.
وأوضح آكرمان أن كل واحد من الأطراف الثلاثة لديه شكاواه الحقيقية من الآخر وليست "المفبركة أو الخيالية".
ومما قاله بهذا الصدد انه حينما تطالب الولايات المتحدة ومصر بإنهاء المستوطنات فلايجب أن يؤخذ ذلك على أنه مجرد نمط من المطالب الروتينية وأيضا حينما يعرب قادة إسرائيل عن اهتمامهم بالتفاوض مع سوريا فلايجب أن يعتبروا أن أهم عقبة حقيقية أمامهم هي الرئيس الأمريكي.
وحذر آكرمان من أن "الوضع في الشرق الأوسط بالخطورة التي لايجب معها السماح باستمرار هذا النمط في العلاقة بين الدول الثلاث.
وأضاف أن أمن الدول الثلاث يتوقف على تذكرهم السبب الذي جعل السلام مهما منذ 30 عاما والإخفاق في ذلك والسقوط في شراك الغضب التي تتجلى في قضايا اليوم سيعيدهم إلى السباحة ضد التيار الذي قد يجرفهم مرة أخرى إلى الماضي.
وقال نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية، الجمهوري مايك بنس، إن بلدا واحدا اعترف بإسرائيل خلال الثلاثين عاما الأولى من قيامها، هو مصر، وبلدا عربيا آخر اعترف بإسرائيل في الثلاثين عاما التالية هو الأردن بينما لايزال هناك 20 بلدا عربيا لم تتصالح بعد مع حق "هذه الديمقراطية الحيوية وأخلص حليف لأمريكا" في الوجود.
وزعم أن جهود التواصل بين مصر وإسرائيل تتم فقط من جانب واحد، وهي إسرائيل .
كما أعرب عن "انزعاجه الشديد" لاتفاق المصالحة اللبناني الذي تم التوصل إليه في الدوحة الاربعاء والذي اعتبره بمثابة اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله.
وانتقد تحدث فرنسا مع حماس وتحفظ على بدء إسرائيل لمحادثات سلام مع سوريا بوساطة تركية، وهي كلها تحديات رأى أنها ستؤرق السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة لفترة من الزمن.
ومن جانبه أشاد النائب الديمقراطي ديفيد سكوت باللقاء الذي عقد بين الرئيس حسنى مبارك ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أخيرا فى شرم الشيخ واعتبره خطوة مهمة وجيدة جديرة بالانتظار لما ستسفر عنه.
وقد استضافت اللجنة شاهدين للإدلاء بشهادتهما حول العلاقات بين الدول الثلاث وهما السفير الأمريكي السابق لدى مصر وإسرائيل دانييل كيرتز،وديفيد ماكوفسكي، مدير برنامج عملية السلام في الشرق الأوسط بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى.
وقال كيرتزر أن الولايات المتحدة تمكنت بفضل اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل من استخدام هذه العلاقة الثلاثية لتحقيق ماتمكنت من تحقيقه في المنطقة خلال الثلاثين عاما الماضية.
وأكد كيرتزر على ضرورة إتمام العمل الذي بدأ بمعاهدة السلام حيث شهدت عملية السلام جمودا تقريبا منذ توقيع اتفاق السلام مع الأردن عام 1994 "إما بسبب فشل الدبلوماسية الأمريكية أو غيابها".
وقال كيرتز إن الولايات المتحدت ترتكب حماقات في العراق بما يعرض أمن حلفائها للخطر.
وقال أنه لايوجد سبب في العراق أو إيران يمنع الولايات المتحدة من تبني دبلوماسية المبادرة كجزء من ترسانة القوة التي تلوح بها دائما مع إيران لتمضي جنبا إلى جنب مع الخطاب العنيف، والعقوبات والتلويح باستخدام القوة.
ومن جانبه تحدث ديفيد ماكوفسكي عن العلاقات المصرية الإسرائيلية في غزة فقال أن المصالح المشتركة للبلدين تفوق خلافاتهما في التعامل مع القطاع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.