بدات آخر جلسات الحوار الوطنى في تونس بعد انتهاء مهلة التوافق على اسم رئيس الحكومة التونسية الجديد فمن المقرر أن يخرج المجتمعون اليوم إما بالاتفاق على مرشح بعينه أو دخول تونس فى مرحلة جديدة من الفوضى مع مرور ثلاث سنوات على ثورة الياسمين. فمن جهته أعرب حمّة الهمامى الناطق الرسمى باسم ائتلاف الجبهة الشعبية المعارضة فى تونس عن أمله فى اقتراح أسماء جديدة، للتوافق عليها بشأن رئيس الحكومة وذلك فى آخر جلسة للحوار الوطنى المنعقدة اليوم. وقال الهمامى قبيل دخوله قاعة الاجتماعات بالعاصمة تونس: "نراهن فى الجبهة الشعبية على أن تقدّم الأحزاب والرباعى الراعى للحوار أسماء جديدة من غير الأسماء التى حصل خلاف حولها فى الجلسات الماضية من أجل حسم مسألة رئيس الحكومة الجديد والتوافق حول مرشح". وحمّل الهمامى (زعيم حزب العمال وأبرز وجوه المعارضة فى تونس قبل الثورة وبعدها) الائتلاف الحاكم الذى يقوده حزب حركة النهضة الإسلامى مسؤولية فشل الحوار الوطني، إذا ما عجز الفرقاء السياسيون عن التوصل إلى توافق حول مرشح حكومى اليوم السبت. وانطلقت فى وقت سابق اليوم آخر جلسات الحوار الوطنى بحضور مختلف القوى السياسية، والرباعى الراعى للحوار الوطني، وذلك قبيل المؤتمر الصحفى المقرر ظهر اليوم للإعلان عن النتيجة النهائية للحوار الوطني، سواء بالفشل أو النجاح. من جهته، قال عبد الستار بن موسى، رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، قبل دخول قاعة الاجتماعات بمقر وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، "نثق فى الوصول إلى التوافق المطلوب اليوم". وكان راشد الغنوشى زعيم حركة النهضة، التى تقود الائتلاف الحاكم، آخر الملتحقين بقاعة الاجتماع. وكان الرباعى الراعى للحوار الوطنى قد منح الفرقاء السياسيين مهلة عشرة أيام تنتهى اليوم للتوافق حول مرشح لرئاسة الحكومة. والرباعى الراعى للحوار الوطنى التونسى يضم: الاتحاد العام التونسى للشغل، والاتحاد التونسى للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. وتطالب المعارضة التونسية منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمى (التيّار القومي) أواخر يوليو الماضى بإسقاط حكومة ائتلاف "الترويكا" (أحزاب النهضة، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطى من أجل العمل والحريات)، وتعويضها بحكومة كفاءات مستقلة "تتخذ إجراءات مستعجلة تتعلق بتحسين الوضع الأمنى وإنقاذ الاقتصاد المنهار، فضلا عن مراجعة قرارات حكومتى لعريض ومن قبله حمادى الجبالي، فيما يتعلّق بتعيينات المسؤولين فى مراكز القرار على المستويين المحلّى والمركزي".