البورصة المصرية تربح 6.7 مليار جنيه بختام تعاملات الخميس 8 يناير 2026    التعليم العالي: معهد بحوث البترول المصري يحقق إنجازات علمية وبحثية وريادية متميزة خلال 2025    تخصيص قطع أراضي لإقامة وتوفيق أوضاع مساجد في 4 محافظات    محافظ قنا يعتمد حركة تنقلات جديدة لرؤساء الوحدات المحلية القروية بمراكز المحافظة    وزير الخارجية: يجب إدخال المساعدات إلى غزة دون عوائق وفتح معبر رفح من الاتجاهين    عبد الواحد السيد يشكر إدارة وفريق البنك الأهلي بعد رحيله عن منصبه    بث مباشر.. الهلال يستضيف الحزم اليوم في دوري روشن السعودي 2025-2026.. الموعد والقنوات الناقلة والتفاصيل الكاملة    تحرير 2917 محضرا خلال حملات تموينية على المخابز والأسواق في البحيرة    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    تعليق غريب من لقاء الخميسي على أزمتها مع محمد عبد المنصف    نص القرار الجمهوري بتعيين شريف كمال نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    مانشستر سيتي يقترب من حسم صفقة أنطوان سيمينيو بعد اجتيازه الفحص الطبي    البنك الأهلي يقبل اعتذار عبد الواحد السيد    محافظ سوهاج يدشن النسخة الخامسة لمؤتمر ومعرض نقابة أطباء الأسنان    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    مدرب الكاميرون عن تعيين أمين عمر لمباراة المغرب: أثق في حكام أفريقيا    تعيين 49 طبيبا مقيما للعمل بمستشفى طب أسنان القاهرة    التشكيل المتوقع لمباراة أتلتيكو مدريد ضد الريال فى السوبر الإسبانى    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    محافظ الغربية يتفقد أول ونش إغاثة مرورية للتدخل الشامل في الحوادث والأعطال    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    الانتهاء من استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل بمطروح    ضبط طالب بالإسماعيلية لإدارته صفحة لبيع الأسلحة البيضاء عبر الإنترنت    رئيس مدينة السادات بالمنوفية يطمئن على الناجيين من انقلاب قارب بجزيرة أبو نشابة    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    قرار جمهوري بتعيين شريف خشبة نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات    فليتشر: محبط لأننا لم نفز أمام بيرنلي.. وأقود مانشستر ضد برايتون    "سلامة الغذاء" توضح موقف ألبان «نستله» غير المطابقة للتشغيلات المعلنة |خاص    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    شيخ الأزهر يهنئ العلَّامة «أبو موسى» بتتويجه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    بدء ثاني جلسات محاكمة المتهمين بالتسبب في وفاة السباح يوسف محمد    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورة الخبز على الأبواب : استخدام قنابل المولوتوف للحصول على الرغيف
نشر في الشعب يوم 16 - 03 - 2008


أقلام مصرية تتحدث على أبواب ثورة الخبز

حسنين كروم: معارك أمام المخابز للحصول علي أرغفة العيش

ونبدأ بالمشاكل والانتقادات وعودة مشكلة طوابير العيش والمعارك التي تدور فيها وسقوط جرحي وقتلي، وسرقات، لدرجة أن إمام الساخرين زميلنا أحمد رجب قال يوم الخميس في بابه اليومي ب الأخبار نص كلمة: نهض من فراشه مع أذان الفجر فتوضأ ثم صلي واختتم الصلاة بالدعاء إلي الله أن يكلل جهاده بنصر من عنده، وأن يعود إلي أسرته سالما فإن استشهد في عدوان غاشم فالله كفيل بأطفاله فهو نعم المولي ونعم النصير، ثم غادر بيته متوجها إلي طابور العيش .
طبعا، ولكن الخوف


كل الخوف أن ينجح في شراء العيش ثم يكون مصيره كمصير زميل له نشرت عنه الصحف من عدة أيام وقال عنه يوم الخميس زميلنا ب الجمهورية إسماعيل بدر في الصفحة الحادية عشرة المخصصة للبنوك والمصارف: سرقة الخبز المدعم من أمام المخابز دلالة علي انفلات الأسعار وعدم قدرة المستهلك علي مواجهة الأسعار في السلع الأخري أم أن الحالة الاقتصادية يسودها التضخم والعجز وضعف القدرة الشرائية؟.
* هل يعقل أن كيلو العدس بسعر 9 جنيهات وشيكارة الدقيق المدعم زنة 50 كيلوغراما وتنتج 500 رغيف بسعر 8 جنيهات وتباع في السوق السوداء مهربة بسعر 100 جنيه، نحتاج لخبير ألماني لحل المشكلة .
أما زميله جلاء جاب الله، فقد أثار في نفس العدد رعبنا عندما ذكرنا بما هو آت: منذ حوالي 600 عام أو تزيد قليلا كتب المؤرخ المصري الشهير تقي الدين المقريزي كتابه إغاثة الأمة بكشف الغمة وهو كتاب يحكي فيه عن تاريخ المجاعات التي مرت علي المصريين منذ ما قبل الميلاد، وفي عهد المماليك البحرية التي عاصرها المقريزي حدثت مجاعة شديدة وكتب عنها في كتابه قائلا: كان الفساد من أسباب المجاعة وليس شح ماء النيل فقط، وحين حلت المجاعة وانفجر السخط الاجتماعي وصف الأوضاع المصرية آنذاك فقال انتهب الخبز من الأفران والحوانيت حتي كان العجين إذا خرج إلي الفرن انتهبه الناس فلا يصل إلي الفرن ولا يخرج منه إلا ومعه عدة يحمونه بالعصي من النهابة فكان من الناس من يلقي نفسه علي الخبز ليخطف منه ولا يبالي بما يناله رأسه وبدنه من الضرب لشدة ما نزل به من الجوع .
تري لو أن شيخ المؤرخين المقريزي يعيش بيننا الآن ويشاهد هذا الغلاء وهذه الأسعار التي كادت تصل ببعضنا إلي المجاعة فماذا سيكتب وماذا يقول في كتابه إغاثة الأمة بكشف الغمة .
اعتقد أن المقريزي كان سيكتب عن الفساد والمفسدين بداية من الذين ينهبون الدعم حتي لا يصل الي مستحقيه مرورا بصاحب الفرن الذي يبيع الدقيق في السوق السوداء. وصل الغلاء الي حد لا يصدقه عقل حتي أن الناس كادت تظن الا عودة إلي حياة عادية بعد ذلك، فماذا يفعل الناس وهم يرون أن للخبز خمسة أثمان في السوق؟
للغلابة سعر مدعوم في الدولة بخمسة قروش لكن ليس من حقك أن تحصل علي أكثر من 20 رغيفا في اليوم مهما كان عدد أسرتك، ويتكالب الناس ويتقاتلون من أجل رغيف خبز حتي أن أحدهم مات في الزحام وآخر قتله فران بالرصاص، لكن أطرف ما حدث في هذا المجال يحكيه رجل أبو العيال وقف في الطابور من بعد صلاة الفجر حتي طلعت الشمس واشتري بجنيه واحد، وقام بوضع الخبز أمامه في الهواء حتي يبرد، إلا أنه فوجيء بآخر يخطف الخبز من أمامه ويجري فكانت أول حادث سرقة علنية للخبز وهو ما يجعلنا نعود إلي حكايات عصر المماليك في خطف الخبز من الأفران، وأخشي أن يتكرر في هذا الزمان .

فشل محاولة لنسف أحد الطوابير بقنابل المولوتوف

ونتحول ل وفد نفس اليوم لنظل مع رغيف الخبز ومشكلته التي قال عنها زميلنا وصديقنا وقريبي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد سعيد عبدالخالق في عموده اليومي بين السطور إن الذي يحدث الآن أمام منافذ بيع أرغفة العيش، لم تشهده مصر طوال تاريخها! لم يحدث من قبل اقتتال بين المصريين في صراع الحصول علي بعض أرغفة من الخبز، لم يستخدم المصريون من قبل الأسلحة والسنج والمطاوي للحفاظ علي دورهم في طابور العيش ويقال إن العبوات الناسفة المصنوعة من زجاجات المولوتوف المضبوطة مؤخرا أمام إحدي السفارات الأفريقية في منطقة الدقي، يقال ان احد الأشخاص أعدها لنسف طابور العيش حتي ينجح في الحصول علي بضعة أرغفة، هذه الرواية سمعتها من صديق، ونشرتها الصحف القومية، وبالتالي، ليست شائعة أو دعابة، والمؤكد اننا اصبحنا نستخدم هذه الوسائل من أجل الحصول علي بضعة أرغفة من الخبز!
وأصبح الشارع يتساءل، أين القيادة السياسية مادامت الحكومة في غيبوبة ولم تر علي صفحات جرائد المعارضة والمستقلة صور طوابير الخبز التي تعبر عن حالة التردي الذي وصلنا إليه؟! تصوروا، لم يعد المصري قادرا علي توفير خمسة أو عشرة أرغفة خبز لإطعام أسرته، هل هذا معقول؟! دلونا علي دولة في العالم، نري فيها هذه المشاهد اللاإنسانية التي أصبحت من واجبات المصريين صباحا ومساء!
هناك موجات متتالية من ارتفاعات في أسعار السلع الغذائية ولم يعد رغيف العيش متوافرا للغالبية العظمي من المصريين، بالإضافة الي عدم قدرتهم علي شراء مستلزماتهم المعيشية اليومية والذي نراه الآن أمام منافذ بيع الخبز، يشبه رنين ناقوس الخطر القادم! .
لا، لا، الحكومة استعدت تماما لمثل هذه الاحتمالات، وهو ما اكتشفناه في نفس اليوم ايضا في الصفحة الثانية عشرة من الأهرام من خلال كاريكاتير زميلنا فرج حسن، وكان عن طوابير أمام أحد المخابز لا نهاية لها، وأعلي الفرن شاشة ضخمة تعرض مباراة في كرة القدم، وواحد في الطابور يقول: دي شاشات عملاقة عشان نتابع أخبار الدنيا في الكام يوم اللي بنقفهم في الطابور .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.