جوتيريش يؤكد ضرورة الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة    ترامب: كوبا لن تكون قادرة على الاستمرار    ترامب: يبدو أن حماس ستتخلى عن سلاحها    كانوا ينبحون وعليهم سماع زئيرنا، النيجر تتهم 3 رؤساء بينهم ماكرون بدعم هجوم مطار نيامي    رئيسة فنزويلا المؤقتة توقع على إصلاح شامل لقطاع النفط    هانيا الحمامى تتوج ببطولة الأبطال للاسكواش بنيويورك بعد الفوز على لاعبة أمريكا    مقتل هدى شعراوي، جيش الاحتلال الإسرائيلي يدخل على خط جريمة دمشق    منظمة الصحة العالمية: الأطباء تعرضوا للترهيب خلال الاضطرابات في إيران    متحدث الحكومة: التموين توزع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية بالتعاون مع المجتمع المدني    أداء يلامس القلوب، القلاجي يبهر الحضور في زفاف عريس "دولة التلاوة" الشيخ عطية رمضان (فيديو)    المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية يحتفل بالذكرى 55 لافتتاح السد العالي    علاقة إمام عاشور بالأهلي مهددة بالنهاية.. الغياب عن التدريبات يحسم المصير    الصحة الفلسطينية تناقش إعادة إعمار مستشفيات حكومية في غزة    مجدي يعقوب: أمنح أبنائي حرية اختيار مسارهم.. وابنتي اختارت خدمة الإنسانية    ضبط منادي سيارات لإجباره مواطنًا على دفع مبلغ مالي بباب الشعرية    في أول ظهور إعلامي، ليزا مجدي يعقوب تتحدث عن مصر وتكشف سر مشروعاتها في إفريقيا    إصابة 8 أشخاص من محافظات مختلفة في حادث تصادم بطريق الداخلة – شرق العوينات    سقوط تاجر الهيروين بمصنع نسيج.. المشدد 7 سنوات لعامل بشبرا الخيمة    حبس متهمين في واقعة صيد القرش الحوتي داخل محمية طبيعية جنوب البحر الأحمر    وداعا ل كوبرى الحوادث.. بدء غلق كوبرى السيدة عائشة تمهيدا لإزالته    "جامعة الدول": إسرائيل مازالت تضع العقبات أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق    ليون متصدرا وروما ثامنا في ختام الدور الأول بالدوري الأوروبي    مياه الفيوم: تشغيل كافة المحطات النقالى بعد التأكد من تحسن جودة المياه    الثَّكلى    الفنان سامح حسين: الفن الهادف يمثل مسئولية وطنية خاصة في مجتمع صاحب حضارة    بحضور قيادات أزهرية.. تكريم 235 من حفظة القرآن في «دار الإتقان» بالمنيا    لجنة استرداد أراضي الدولة: وصلنا ل 23 ألف طلب بالأسبوع الأول عبر المنصة الوطنية للتقنين    أمين سر فتح يناشد مصر بقيادة حوار فلسطيني.. فيديو    خبير: المراجعة الأخيرة لصندوق النقد أعطت انطباعًا إيجابيًا عن أداء الاقتصاد    مجدي يعقوب يروي رحلته الإنسانية بين عبقرية الطب وشغف الحياة والمغامرة    3 أشقاء وسيدة، إصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حريق داخل منزلهم بالدقهلية    يحدث الآن، بدء فك وإزالة كوبرى السيدة عائشة وإجراء تحويلات مرورية    تشغيل قطارات مخصوصة بعربات نوم وجلوس بين القاهرة والأقصر وأسوان    تعرف على فضل قراءة سورة الكهف كاملة يوم الجمعة وأثرها الروحي    دعاء صلاة الفجر: ردد الآن| "اللهم اجعل يومي هذا مباركًا، واملأه بالخير والبركة" لتبدأ يومك بالبركة والنور    أذكار الصباح ليوم الجمعة.. طمأنينة للقلب وبداية يوم مليئة بالبركة    ما قبل تنحي مبارك .. 29 يناير: عمر سليمان نائب مبارك لأول مرة وسابقة لقائه المعارضة    بسبب الإنفاق الكثيف وتراجع النفط ..السعودية تطلق استراتيجية جديدة للخصخصة !    الفرق المتأهلة إلى ملحق دور ال 16 في الدوري الأوروبي    أحمد سامي: الأمور ستكون أهدئ بالدوري في هذه الحالة    د.حماد عبدالله يكتب: اعْطِنَى حُرِيتَى... اطِلقَ يدَّىَ !!    أمن قنا يكثف جهوده لضبط صاحب واقعة فيديو تهديد آخرين بسلاح نارى    أخبار 24 ساعة.. متحدث الوزراء: تخفيضات معارض أهلا رمضان تصل 25%    المغرب.. إغلاق مطار سانية الرمل بتطوان بسبب الأمطار الغزيرة    ماكرون يعقد اجتماعًا جديدًا في الإليزيه لمكافحة تهريب المخدرات وتعزيز التعاون الدولي    بوركينا فاسو تحل جميع الأحزاب السياسية وتلغي الإطار القانوني المنظم لعملها    الدكش يكشف حقيقة مرض إمام عاشور ودور أدم وطنى فى الأزمة.. فيديو    الذهب يتراجع والفضة والنفط يقفزان عالميًا... الدولار يفرض إيقاعه على الأسواق    الهيئة المصرية العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة الدولي للكتاب غدًا    نادي قضاة مصر يعلن قرارات جديدة بعد انتهاء أزمة التعيينات    عميد قصر العيني: حريصون على إعداد طبيب قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي    لجنة انتخابات الوفد تتابع التجهيزات النهائية لمقار الاقتراع لاختيار رئيس الحزب غدًا    هل تُحسب صلاة الفجر بعد طلوع الشمس أداءً أم قضاء؟ أمين الفتوى يجيب    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    تجارة عين شمس: إنشاء أكاديمية سيسكو للمهارات الرقمية    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    مباراة الفتح والاتحاد اليوم في دوري روشن السعودي 2025-2026.. طرق المشاهدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواجهة بين مجدي حسين و"هيكل"
نشر في الشعب يوم 21 - 09 - 2013

حسنين هيكل يصر على محاربة الإسلام حتى آخر لحظة من حياته
عاد الأستاذ محمد حسنين هيكل من الخارج وإلى برنامج واحدة من أقبح الإعلاميات ليؤكد دوره فى المعركة وأنه سيظل يقاتل الإسلام حتى آخر نفس من حياته. وهو الذى يجبرنا الآن على مواجهته وعلى أن نفتح ملفاته القديمة والجديدة على السواء. فهو وإن كنا نعترف أنه يتمتع بحسّ صحفى ولغة صحفية رشيقة وأن كتاباته تنطوى على قدر من المعلومات والتحليل المفيد خاصة على المستوى الاستراتيجى العام وليس فى أمور البلاد الداخلية، ولكن كل هذه المزايا لا قيمة لها إذا كان سيكرس طاقاته لمحاربة الإسلام ولا نقول الإخوان. وكان منذ أواخر عهد مبارك وطوال فترة ما بعد ثورة 25 يناير ليس له حديث أو حل لمشكلات البلاد إلا تولى الجيش الحكم. وهذه نهاية هزلية لمن يسمونه الأستاذ وعميد الصحفيين العرب والمفكر الألمعى. الدعوة للانقلاب العسكرى لا تحتاج إلى مفكر بل تحتاج لبلطجى أو شمحطى طامع فى السلطان واللعبة السياسية. ولكن السبب الحقيقى وراء تمسك هيكل بالجيش ليس لأنه يريد أن يكون له دور وهو يقترب من التسعين، ولكن لأنه يدرك أنه لا بديل فى المدى المرئى للحركة الإسلامية إلا الجيش وهذا هو نفس موقف جبهة الإنقاذ الذين باعوا أنفسهم للسيسى، مع الفارق أن هؤلاء يريدون أن يصلوا للسلطة كما حدث على ظهر الدبابات. ولكن هيكل يريد أن يشفى غليله من الإسلام والحركة الإسلامية فى إطار التحيزات الفكرية، وهو لذلك أكثر مبدئية من هؤلاء، ولكنها مبدئية التمسك بالباطل والدفاع عنه. فإذا كان من حق هيكل أو غيره أن يكون ملحدا أو ماديا، إلا أنه ليس من حقه أن يتآمر على قرار الشعب، وحقه فى اختيار حاكم والاستفتاء على الدستور. وهذا ما نطالب به الجميع بما فى ذلك الإسلاميين. هذه هى القاعدة التى تحصن البلاد من الفتن، وتضمن صلابة الوحدة الوطنية. هذه هى المقدمة لكى نؤكد أننا سنحطم هذا الصنم، كما حطمنا غيره من الأصنام بقوة الله وبحوله ولأننا لانبغى إلا وجه الله والوطن، فلا نصادق إلا فى الله، ولا نعادى إلا فى الله.
إلحاد هيكل
كما قلنا هو حر فى إلحاده، ولكن إذا كان سيحارب الإسلام، فلا بد أن نكشف دوافعه الأساسية، فهو انحط لمستوى أكاذيب المذيعة التى يظهر معها ويتحدث عن لجوء الإخوان للعنف، فهذا كذب رخيص لا يجوز أن يسقط فيه "مفكر" و"أستاذ" بل كما يسمونه "الأستاذ" وكأنه لا يوجد غيره.
وكان مجدى حسين -رئيس الحزب- قد كشف ذلك فى حديث تلفزيونى على قناة مصر 25 حين روى قصة إصرار هيكل على تقديم قهوة له فى نهار رمضان، وأنه ضغط عليه مرة واثنين وثلاثة. وقد كان ذلك من أسباب انقطاع مجدى حسين عن الاتصال به. ليس لأن هيكل كان مفطرا فى رمضان بدون سبب شرعى ولكن لاستهزائه بفكرة الالتزام الدينى لغيره.
وقد لامته مذيعة فى شهر رمضان الماضى فى برنامج أبو زعبل على قناة دريم على عدم التستر على هيكل. فقال لها: لقد اضطررت لذلك من شدة عدائه للإسلام. وأن له آراء منشورة على أن انتشار الحركات الإسلامية وشعبيتها علامة على أزمة أمة ضائعة، وفاقدة للوعى، وأنه يأمل أن تخرج الأمة من هذه الحالة النفسية التى هى أقرب إلى الهروب للماضى.
كان البرنامج مسجلا وقد أذيع هذا الجزء إلا أن المونتاج قطع الجزء الأخطر من الحديث والذى نكشفه لأول مرة. قال مجدى حسين للمذيعة منى: أنا لم أتحدث فى موضوع أخطر من ذلك. قالت: وما هو؟ قال: إن الأستاذ هيكل فاجأنى فى أحد اللقاءات عندما سألته عن اللوبى اليهودى فى أمريكا، وكان ذلك فى إطار حديث صحفى، فقال: لا يوجد شىء اسمه لوبى يهودى فى أمريكا. قالت المذيعة: مش معقول.. أى إنسان يعرف هذه الحقيقة!!
وسألنا الأستاذ مجدى حسين رئيس الحزب عن تفاصيل هذه الواقعة فقال:
كنت رئيسا لتحرير جريدة الشعب وذهبت لإجراء حوار مع الأستاذ هيكل، وقد لامنى الأستاذ عادل حسين على ذلك، وقال ما كان يجب أن تجرى الحوار بشخصك ولكن كان يكفى أن ترسل له محررا غيرك. والحقيقة فقد كنت مقبلا على الأستاذ هيكل وأرى أن هناك نقاط اتفاق عديدة معه؛ فهو ينتقد عهدى السادات ومبارك، وقد كان إجراء الحديث على ثلاث حلقات سببا لتعدد اللقاءات، بل لقد طلبت منه أن يكتب فى الشعب وكان ممنوعا من الكتابة فى مصر فى ذلك الوقت ولكنه اعتذر. ولكن اقترابى من هيكل كان سبب ابتعادى عنه. فقد لاحظت تعاليه على العرب، وأيقنت أن له علاقة خاصة باليهود وليس بالعالم الصحفى والرسمى الغربى فحسب.
ليبيا والسودان
فى إطار الحديث الصحفى الذى كان يتحول إلى حوار ودردشات سألته عن السودان فاتهمنا (أى حزب العمل) بأننا مصابون ب"فوبيا" السودان، وهو يرى أن السودان ملىء بالمشكلات إلى حد أن البعد عنه غنيمة. ولا أذكر أننى صدمت ولم أجادله لأن الموقف من العرب (والمسلمين) الجيران لا بد أن يكون إيجابيا من حيث المبدأ حتى بمنطق القومية العربية، بل إن الهروب من مشكلات السودان أخطر علينا من مشكلات السودان نفسها لأننا لا يمكن أن نهرب من مصير الأشقاء خاصة الجيران، حتى بمنطق المنفعة المصرية. وقد أيقنت من هذا الحوار أن هيكل كان وراء عدم اهتمام عبد الناصر بالسودان، وهو الذى ندفع ثمنه حتى الآن.
وعندما تطرق الحديث إلى ليبيا، تحدث هيكل عن ليبيا باحتقار شديد، وقال: ليبيا دى حسبة 9 مليارات!! وقد كنت مهتما بليبيا أيضا باعتبارها هى الجار الثانى لنا، ولا أعتقد أن البلاد تقاس بحجم دخلها من البترول، خاصة ليبيا فهى ليست بلدا مفتعلا كبعض إمارات الخليج، بل وطن عريق يضرب فى أعماق التاريخ. ومن صدمتى لم أجادل "الأستاذ". وكان هيكل يطلب مراجعة كل حلقة ويعدل فيها قبل النشر. بالنسبة للسودان أنا لم أكتب ما قاله باعتباره كان حوارا خاصا. أما عن ليبيا فقد كتبت ما قاله، وشطبه هيكل، وقد رأيته حكيما فى ذلك، لأن هذا كلام لا يقال!!!
اليهود.. خفايا وأسرار
أما الموضوع الذى جادلت فيه هيكل طويلا، وجعلنى أقترب من فهم شخصيته وارتباطاته فهو موضوع اليهود. وأيضا لم أفصح عن كل هذه الموضوعات لأنه لم تكن هناك معركة مع هيكل، أما الآن فهى معركة الأمة، التى سنستخدم فيها كل الحقائق لتدمير المعتدين والمتآمرين مع السيسى لأن هؤلاء خونة للوطن.
ويضيف مجدى حسين: سألت هيكل فى إطار الحديث الصحفى عن السياسة الأمريكية وعرضت بشكل بديهى وروتينى للوبى اليهودى الأمريكى، ففوجئت بهيكل يقول لى: مفيش حاجة اسمها اللوبى اليهودى فى أمريكا. فلنتحدث عن أمريكا فحسب، كلهم أمريكان ويفكرون وفق مصالح أمريكا. قلت له (وهذا الكلام كان خارج الحديث الصحفى) كيف يا أستاذ هيكل؟ يوجد ما لا يقل عن 16 يهوديا من مساعدى كلينتون وأسماؤهم منشورة. وفوجئت به يقول: هذا الكلام غير صحيح!! قلت له: ووزيرة الخارجية مادلين أولبرايت يهودية. قال بكل جزم وتأكيد: لا ليست يهودية. وهنا أسقط فى يدى. ورأيت أن أنهى الحلقة الأخيرة من الحديث.
والطريف أن بعد لقاء هيكل بيوم أو اثنين على الأكثر نشر تصريح لمادلين أولبرايت تقول فيه إنها من أصل يهودى وأن أبويها هاجرا لأمريكا من تشيكوسلوفاكيا. وكنت قرأت هذه المعلومة ولكن ليس على لسانها هى.
وقد تذكرت كل ذلك بعد تدهور حالة هيكل وانضمامه للثورة المضادة. ورأيت أن هيكل تحول لنجم عالمى كلمته توزن بالذهب فى بورصة دور النشر، وأن المسيطر على عالم الصحافة والنشر بدون جدال هم اليهود. وأنه إذا هاجم اليهود كيهود فسوف يطرد من جنة النشر والصحافة والترجمة فى الغرب. ولاحظ أن مرتكزه فى إنجلترا عاصمة اليهود والماسونية والمسيحية الصهيونية. أما نقد إسرائيل بالمعقول وبالمعلومات فمسموح بقدر من ذلك حتى لليهود أنفسهم. وأكتفى بهذا القدر وعلى محررى "الشعب" أن يواصلوا التنقيب فى مواقف وارتباطات وتحيزات "الأستاذ".
هيكل بين حوارى مصر وشوارع لندن
يتحدث هيكل فى بعض كتبه عن لقاءاته فى لندن بمنتهى التفصيل، ويصف الشوارع، والفنادق بحميمية لم ترد فى كتاباته عن مصر، ويتحدث بافتخار عن الشخصيات الغربية التى يقابلها. وهى عقدة نقص، وكأنه يريد أن يقول أنا أنتمى إلى هذا العالم بأكثر مما أنتمى لعالم الرعاع. وهو فرح أن يكون مستشار الغرب فى قضايا مصر والأمة العربية بأكثر مما يفيد وطنه.
التشبيكة العائلية والبزنيس والسياسة
زوجة هيكل شقيقة نادية تيمور زوجة نبيل العربى وأخت محمد تيمور رئيس هيرمس السابق زوج أخت طارق نور (هيرمس شركة جمال مبارك).
هداية زوجة هيكل صديقة لملك مدكور، تعرفت به فى بيت عبد الناصر عندما كانت تتولى الاتحاد النسائى، وهداية هى شقيقة نادية تيمور زوجة الوزير السابق للخارجية والأمين الحالى لجامعة الدول العربية نبيل العربى، ونادية هى "أنتيمة" دوللى ونازلى،
ولهداية تيمور زوجة هيكل شقيقان، محمد تيمور الذى كان يتولى هيرمس للأوراق المالية (مرة أخرى هى شركة جمال مبارك) ومعه ابن شقيقته أحمد هيكل وهو متزوج من مايسة نور أخت طارق نور رجل الإعلانات الشهير.
ابن هيكل ركن أساسى فى استثمارات جمال مبارك
قبيل مشاركته فى تأسيس القلعة للاستشارات المالية، شغل أحمد هيكل منصب العضو المنتدب للمجموعة المالية هيرميس، وخلال معظم فترة عمله فيها كان رئيسا للأربعة قطاعات المكونة للمجموعة، بما فى ذلك قطاع الاستثمار المباشر، وقطاع السمسرة، وقطاع الاستثمار البنكى، وقطاع إدارة الأصول. [
وقد كان لهيكل دور كبير فى تطوير المجموعة وتنمية حجم أعمالها وقيادة توسعاتها فى المنطقة بعد أن انضم إليها وهى مازالت فى مرحلة التأسيس.
يستحق أحمد هيكل لقب مهندس الصفقات العملاقة، فخلال الفترة ما بين عامى 1999 و2001، كان هيكل المحرك الرئيسى والقوة الدافعة وراء تطوير أعمال المجموعة المالية «هيرميس» فى مجال الاستثمار المباشر، حيث قام بقيادة عدد من الصفقات الكبرى والاستثمارات الناجحة.
لم يختلف محمد حسنين هيكل مع أنور السادات فى السياسة فقط، بل اختلف أحمد محمد حسنين هيكل مع جمال أنور السادات فى الاقتصاد، وانفصلا عن بعض بعد أن كانا شريكين فى هولدنگ كومپانى مالى باسم هيرمس. كان جمال مصمما على الاستمرار فى الاستثمار أو العمل المالى فى البورصة والمضاربات المصرفية، لكن أحمد كان يريد الاستثمار فى الأرض. ومن هنا كانت البداية. فأبرز الذين شجعوا أحمد محمد حسنين هيكل على الاستثمار فى الأرض كانوا مستثمرين قطريين، معظمهم على صلة بحاكم مشيخة قطر الشيخ حمد بن خليفة ورئيس وزرائه. وصلة الوصل بين أحمد هيكل وحكام قطر كان والده الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل الذى عرف طريقه إلى قطر فى مسار ملتبس، فلم يعد أحد يعرف أن إطلالة محمد حسنين هيكل عبر قناة ((الجزيرة)) المروجة للصهيونية، هى ثمن الصلة التى عقدها لابنه مع حكام مشيخة قطر، أم أن الخمسة ملايين دولار سنويا التى يتقاضاها هيكل من هذه الجزيرة، هو الثمن الإضافى لصفقة أكبر جعلت أحمد يجنى الملايين من استثمارات قطر فى الخارج. قلنا إن أحمد هيكل اختلف مع جمال السادات لحرصه على الاستثمار فى الأرض، والقطريون يريدون ذلك، لذا كانت المحطة الأبرز للاستثمار فى الأرض هى السودان، حيث اشتروا مساحات هائلة من الأراضى فى بلد تبلغ مساحة أرضه الصالحة للزراعة 200 مليون فدان.
ولن تمر سنوات قليلة حتى تغرق أسواق البلاد العربية بسكر السودان الذى ينتجه أحمد هيكل عبر شركة سيتاديل وهى شركة مساهمة جعلت تركيزها على المسائل الزراعية همها الأول. الشركة نفسها توسعت فى مشاريع زراعية أخرى فى مصر، حيث تملكوا مزارع دينا الشهيرة على طريق مصر – إسكندرية الصحراوى، لتضم إلى جانب زراعاتها المتنوعة واحدة من أكبر مراكز تربية الأبقار (20 ألف رأس بقر) مع إنتاج الحليب الذى يتم تصنيعه وفق أحدث التقنيات العالمية، واشترى هيكل مصانع عصائر الرشيدى لإنتاج عصير إنجوى، فى مسعى حثيث لمنافسة عصائر جهينة الأولى فى مجالها.
ولم يتوقف أحمد هيكل عند مجال الاستثمار فى الأرض، بل توجه إلى كل ما له علاقة بالنشر أيضا.. ويقال إن هذا الأمر يتم بتوجيه من والده الكاتب الصحفى حيث اشترى مكتبة الديوان، من مؤسسها زياد أحمد بهاء الدين، وهو عامل على زيادة فروعها فى القاهرة وعدد من المدن المصرية. لمنافسة مثيلاتها فى هذا المضمار الواسع جدا. وطالما اقترب هيكل من مجال النشر والمكتبات فإن الأولى بالشراء هى مكتبة الشروق التى كان صاحبها إبراهيم المعلم رجل هيكل الأول فى النشر، ناشرا كتبه مروجا لأعماله، وكان نشر مجلة ((وجهات نظر)) الشهرية تدين لمحمد حسنين هيكل بمقاله الشهرى فيها ترويجا لها.
أهالى كفر الشيخ يشكون نجل هيكل
تقدم العشرات من أهالى كفر الشيخ بشكوى ضد نجل الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والحزب الوطنى”، بعد أن حمّلوه المسئولية عن تشريد 120 ألف أسرة، بعد حصوله ب“الأمر المباشر” على 1800 فدان كانوا يقومون باستئجارها. وجاء فى الشكوى التى اطلعت “المصريون” عليها، أن أحد المساهمين الكبار فى مزارع دينا حصل من وزير الزراعة أمين أباظة على قطع أرض ب“الأمر المباشر” فى قرى “روينة – النطاف– عزبة ترك– عزبة قومسيون– الجندى– أسعد– الطواحين– الرشاونة”، وذلك من أجل إقامة عدد من المشروعات الاستثمارية، دون مراعاة حياة الفلاحين وظروفهم المعيشية، مؤكدين أن هذا الأمر تسبب فى تشريد 120 ألف أسرة يأكلون من هذه الأرض ويطعمون أولادهم منها. وأضاف المزارعون فى شكواهم أن رجل الأعمال حسين العجيزى أناب أحمد هيكل للتوقيع على عقد الأرض مع وزير الزراعة، الذى قالوا إنه لم يستمع لتوسلات الفلاحين وبكاء أطفالهم، وأعطاه 1800 فدان لمدة عام حارما الفلاحين الذين كانوا يزرعونها أرزا وقمحا ومحاصيل شتوية وصيفية. وأوضحوا أن الأرض التى نزعتها منهم وزارة الزراعة لصالح هيكل الصغير يزرعونها بالإيجار منذ أيام أجدادهم، ويقومون بسداد الإيجار للوزارة بانتظام ومنهم من كان يستأجر الأرض حتى 30 سبتمبر الماضى ودفع 112.500 جنيه تأمينا، ما يعادل 10% من قيمة الإيجار لمدة عام. وأشاروا إلى أن بينهم حوالى 15 فردا استأجروا 140 فدانا ودفعوا التأمين الموجود حتى هذه اللحظة لدى الوزارة، إلا أنهم فوجئوا بالأرض تذهب إلى شركة القلعة للاستثمار الزراعى التى يمتلكها أحمد هيكل. وأكد الشاكون أنهم على استعداد لدفع نفس المبلغ الذى دفعه نجل هيكل لوزارة الزراعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.