نقابة المحامين تخصص رابطًا للاستعلام عن اللجان في جولة الإعادة لانتخابات الفرعيات    تموين الإسكندرية: مركز خدمات حي شرق يحصد المركز الأول في جائزة التميز الحكومي    مواجهة صارمة للحرق المكشوف للمخلفات الزراعية بالمحافظات    محافظ المنيا يعلن افتتاح كوبري المحيط بعد أعمال الإحلال والتجديد    لبنان.. شهيد جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب البلاد    ترامب يحذر من وضع "كارثي" حال فشل التوصل إلى اتفاق مع إيران    وزير الطاقة الأمريكي: نتحكم بتدفق أموال النفط في فنزويلا ونسعى لتعزيز الإنتاج    مصر تعرب عن تعازيها وتضامنها مع كندا إثر حادث إطلاق النار بمدرسة في مقاطعة بريتش كولومبيا بكندا    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. فرنسا تعلن تفكيك شبكة احتيال داخل متحف اللوفر.. الكرملين يعلن تقييد واتساب.. غزة: أكثر من 3 آلاف مفقود و8 آلاف جثمان تحت الأنقاض.. وترامب: محاكمة نتنياهو مخزية    زيلينسكى: الانتخابات خلال الحرب فكرة روسية ولن نقبل سلاما بلا ضمانات    زيلينسكي: نريد إنهاء الحرب بسرعة لكن ليس بصفقة سيئة    نادي الأسير: 66 فلسطينية بينهم 3 طفلات في سجون إسرائيل    أرسنال يتعادل مع برينتفورد ويشعل صدارة الدوري الإنجليزي    إمام عاشور يعود لتدريبات الأهلي اليوم بعد انتهاء إيقافه    أتلتيكو مدريد يقسو علي برشلونة برباعية في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا (فيديو)    قرارات اتحاد الطائرة بشأن أحداث مباراة الترسانة وسبورتنج تحت 17 عامًا    حازم إمام: الزمالك بيكسب لأن كل الفرق طمعانة فيه ومعتمد جمال ليس مدرب مؤقت    التحقيق في سقوط فتاة من القطار أمام محطة معصرة ملوي بالمنيا    حبس المتهمة بخطف طفل في الإسكندرية 15 يوما على ذمة التحقيقات    خبير أسري يكشف: المرأة لا تحترم الرجل الذي يسامحها بعد الخيانة    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    مهرجان برلين يمنح ميشيل يوه الدب الذهبي الفخري في افتتاح الدورة ال 76    رد ناري من لقاء الخميسي على منتقدي تخليها عن كرامتها    مسلسل قسمة العدل الحلقة 24.. كرم يقرر بيع الوكالة للمعلم جعفر    «شل مصر» تعلن وصول سفينة الحفر ستينا آيس ماكس لدعم جهود الاستكشاف في مصر    عمرو طلعت يختتم 8 سنوات من التحول الرقمي بأكبر صفقة ترددات في تاريخ الاتصالات    رصاصة خاطئة.. إصابة فتاة بطلق ناري على يد والدها بقنا    المهندس عبدالصادق الشوربجى...رؤية وطنية وراء ميلاد جامعة «نيو إيجيبت»    "أطياف مقيدة".. رواية جديدة للكاتبة رضوى موافي    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    كيف نستعد لاستقبال شهر رمضان استعدادًا صحيحًا؟.. أمين الفتوى يجيب    الورداني: الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص    إنقاذ حياة مريضة كلى من توقف مفاجئ بالقلب بمستشفى دمياط العام    كومان: لدينا منتخب قوي لخوض أمم أوروبا.. ولكننا لسنا الوحيدين    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    فان دايك: نحتاج لأداء مثالي لحسم مقاعد التأهل إلى أبطال أوروبا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بدفن الدرفيل النافق في رأس غارب وفقاً للاشتراطات البيئية    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    المتلاعبون بأعصاب المستأجرين والمُلّاك    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة قناة السويس يشارك في استقبال محافظ الإسماعيلية للقنصل العام لجمهورية الصين الشعبية لبحث سبل التعاون المشترك    رئيس الوزراء يكشف سبب دمج وزارة البيئة والتنمية المحلية    تحرش بسيدة في الشارع.. حبس شاب 4 أيام على ذمة التحقيقات بسوهاج    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    جامعة العاصمة تنظم مسابقة أفضل بحث علمي للطلاب    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    مي التلمساني تشيد بندوة سمير فؤاد في جاليري بيكاسو    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    وزير التعليم يكشف عن تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي    اسعار كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    اسكواش - الثنائي نور الشربيني وعسل يتوج بلقب ويندي سيتي    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    الداخلية تضرب "تجار الشنطة".. سقوط عصابات النقد الأجنبى والمضاربة بالأسعار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشرقية تفقد 15 من أبنائها على شواطئ إيطاليا
نشر في النهار يوم 10 - 07 - 2016

يواصل مسلسل الهجرة غير الشرعية، عرض حلقاته الحزينة التى تترك في النفوس ذكريات مؤلمة نتيجة النهايات المتوقعة التى تدفع شباباً فى عمر الزهور إلى المجهول.. فى رحلة ثمنها العمر، وعلى رغم ذلك مصممون على خوضها.
هذه المأساة ليست كسابقتها بغرق وفقدان أفراد، لكن هذه المأساة تكمن فى غرق وتشريد وفقدان أسر بكامل أفرادها، حلقات هذا المسلسل لن تنتهى إلا بعد أن تتخذ الحكومة إجراءات وخطوات جادة تسهم بشكل ملموس فى تحسين معيشة أبناء هذا الوطن.
هنا «أبوشلبى» إحدى قرى مركز فاقوس بمحافظة الشرقية، التى كانت على موعد مع الحزن، بعد أن عزم عدد من أبنائها على المخاطرة بحياتهم بالسفر إلى إيطاليا وألمانيا عن طريق مياه البحر المتوسط، مستقلين مركبًا صغيرًا ضمن 700 شخص، لكن وكعادة هذه المراكب التى لا تصلح للإبحار لمسافات طويلة نتيجة تهالكها، والنتيجة غرقه جنوب جزيرة كريت اليونانية، وتحول ركابه إلى ضحايا ما بين غريق أو مفقود، وعلى رغم هذه المأساة الحزينة، فإن محاولات السفر والعبور للمجهول يمثل حلمًا يوميًا لأبناء هذه القرية التى فقدت قرابة 15 شخصًا فى الرحلة الأخيرة.
«الوفد» انتقلت إلى القرية الحزينة، والتقت عددًا من أسر ضحايا هذا المركب، بغرض الوصول إلى الأسباب القهرية التى تدفع الشباب إلى خوض هذه التجربة المؤلمة، ورغم بشاعة نتائج هذه التجربة، إلا أن هناك أطفالًا وشبابًا فى عمر الزهور من أبناء قرية أبوشلبى موجودين حاليًا فى مدينة الإسكندرية منتظرين دورهم لخوض هذه التجربة.
الحاجة عزيزة شحاتة إبراهيم «47 عامًا»، تقول ل«الوفد»: لم تجف دموعى منذ أن علمت أن ابنتى مروة «26 عامًا» وأبنائها عمار «4 سنوات» وشيماء «سنتان وشهران» من ضحايا المركب المشئوم، مؤكدة أن زوج ابنتها يدعى «أحمد إسماعيل» كان سافر إلى إيطاليا العام الماضى وعمل فى مهنة الحلاقة، وأنه أصر على بنتى بالسفر إليه وأولاده، لكنى كنت أمانع، خصوصًا أنه كان يريد أن يلحقوا به عبر البحر وليس بالطيران، وعندها كانت مروة تطمئنى وتعمل على تهدئتى وتقول لى: «سأسافر لزوجى بعد سنة أو سنتين بالطيارة، متخفيش على يا أمى أنا هسمع كلامك».
والتقط أطراف الحديث، الطبلاوى شحاتة إبراهيم، خال مروة، قائلًا: زرت مروة بنت شقيقتى فى أول الشهر الجارى، وعلمت من أسرة زوجها أنها اصطحبت أبناءها إلى مدينة القنطرة بالإسماعيلية لشراء ملابس العيد، وبعد يوم أردت أن أطمئن عليها، فذهبت إلى بيتها، وعلمت من أسرة زوجها أنها ذهبت للصيدلية لشراء أدوية لها، وهو ما دفع القلق ليتسرب داخلى، وبعد إلحاح على أسرة زوجها، علمنا أنها وأبناءها سافروا مع أحمد شقيق زوجها إلى إيطاليا.
وتستكمل والدتها الحديث: بعد ذلك أبلغنا أحد أهالى القرية، أن مروة سافرت وأولادها مع شقيق زوجها إلى مدينة الإسكندرية وأنهم استقلوا مركباً غرق بهم جنوب جزيرة كريت اليونانية، ما أصابنى بالصاعقة التى أدخلتنى فى نوبة بكاء وإغماء مستمرة، وأنها لو تعلم بسفر ابنتها مروة بهذه الطريقة، لكانت كسرت قدميها، قائلة: «عندى آكل عيش وملح وألبس أى حاجة، أفضل مليون مرة ما بنتى تغامر بحياتها وأولادها، لم ولن أحزن على مصير بنتى لكنى حزني الشديد على أحفادى الأبرياء الذين ليس لهم ذنب فى الخطأ الذى ارتكبته أمهم، وأدعو كل وقت وأذان أن يرد ابنتى وحفيديها ويعودوا بالسلامة.
وبنبرة حزن شديدة ممزوجة بدموع الحسرة والألم، أعرب حسن على خليل عميرة، عن حزنه الشديد لفقدان شقيقه «محمد 37 عامًا – سائق» وزوجته زينب محمد صقر وأولادهم «فارس» 9 سنوات، و«جنى» 4 سنوات ونصف السنة، و«ريماس» سنتان، ضمن ضحايا المركب المشئوم، مؤكدًا أن شقيقه كشف له منذ ثلاث سنوات عن نيته فى السفر إلى إيطاليا، لتحسين ظروفه المعيشية، ورفع مستوى دخله الذى لا يكفيه من عمله كسائق فى قريته، وأنه رأى من الأشخاص الذين تحسنت أحوالهم بعد سفرهم إلى هناك الذين يقدر عددهم أكثر من 300 أسرة خلال السنوات الخمس الماضية، نموذجاً يحتذى به، خصوصًا أنهم حولوا منازلهم الريفية إلى فيلات وقصور مشيدة على الطراز الأوروبى، ويركبون سيارات حديثة وينعمون فى الخيرات، لكنه أكد لشقيقه أن هذه الأشياء قسمة ونصيب، وكل واحد لابد أن يرضى بما قسمه الله له، وأن خوض هذه التجربة انتحار قد يكلفك حياتك.
وتابع: "أخويا كان بيطمنى ويهدينى حتى لا أمانع فى سفره"، منذ فترة قال: أنا ماشى، وبعدها فوجئت بأنه أصطحب زوجته وأولاده الثلاثة وراح الإسكندرية وانتظر دوره بما هو معروف «متخزن» وبعدها علمت أنه كان ضمن ضحايا المركب المشئوم، وحتى الآن لا أعلم مصيره وأسرته، هل ماتوا غرقاً؟.. أم أحياء مصابون؟
وما زال الحزن يخيم على منازل الأسر الذين فقدوا ذويهم فى مياه البحر المتوسط، وما زال الأمل معلقاً فى السماء ويتردد فى الأدعية كل أذان، أملاً فى إنقاذ المفقودين، وما زال الأمل معلقاً فى الحكومة الحالية فى أن تسرع فى اتخاذ إجراءات رادعة ضد عصابات الهجرة غير الشرعية «تجار البشر»، والعمل قدماً على تحسين حياة المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.