أكد الدكتور حمدى مراد المفكر الاسلامى والناشطالحقوقى الاردنى انه لامجال لالغاء عقوبة الاعدام فهى سائدة بنص فى القرآن الكريموالسنة المطهرة ولكنه طالب فى الوقت ذاته بضرورة الحد من عقوبة الاعدام بما لايتعارض مع الشريعة الاسلامية .جاء ذلك فى ورشة العمل التى نظمها اليوم المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماةتحت عنوان الحد من تطبيق عقوبة الاعدام فى التشريعات الوضعية واشار مراد الى ان كل الدول التى تطبق الشريعة الاسلامية تسعى وتريد تطبيق الحدودالتى هى الملاذ الاخير بعد استنفاد كل الوسائل المتاحة لتحقيق النظام فى المجتمعومن يخرج عن هذه الوسائل تطبق عليه الحدود .وطالب مراد بتوفير ضمانات عادلة قبل تنفيذ الحد فكيف تقطع يد انسان وتركه بلا عملاو مورد يصرف منه على نفسه واهله اذا كان يعول فالاساس فى الاسلام السماحة لذلكيجب علينا اصلاح المجتمع قبل الالتزام بتطبيق الحدود فالقصاص اذا كا ضروريافالسماحة كذلك ضرورية ايضا .وأوضح الدكتورعماد الفقى - أستاذ القانون الجنائى ان عقوبة الإعدام حظتباهتمام بالغ من المجتمع الدولي، والمتابع للموقف الدولي من عقوبة الإعدام يجدأنه يميل ويتجه نحو إلغاء هذه العقوبة. ويتجسد هذا الموقف في صورة معاهدات أو اتفاقات دولية أو إقليمية ترمي إلي إلغاء عقوبة الإعدام في الدول الأطراف.واشار الى أن الدول التي ألغت عقوبة الإعدام في تزايد مستمر فوفقاً لما رصدتهمنظمة العفو الدولية فإن 89 دولة ألغت عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم، وأنعشر دول ألغت عقوبة الإعدام بالنسبة لجميع الجرائم عدا الجرائم العسكرية ويمكناعتبار أن 30 دولة قد ألغت عقوبة الإعدام من الناحية العملية إذ توجد هذه العقوبةفي تشريعاتها العقابية وتصدر أحكم قضائية بها ولكن هذه العقوبة لا تنفذ في الواقعالعملي مما يرفع مجموع الدول التي ألغت عقوبة الإعدام في القانون والواقع العمليإلي 129 دولة.وأكد أن هذه العقوبة تطبق في مصر مع أخطرالجرائم خطورة، وباتساق مع القانونالمطبق وقت الجريمة، وتوجد وسائل لطلب العفو أو للاستئناف، وأن المفتاح الأساسييجب أن يكون المسار والتطبيق الجيد للمعايير القانونية، بدلاً من فرض تعليق العملبالعقوب مؤكدا ان تطبيقها في مصر يعكس الإيمان بجواز تطبيقها فقط على البالغينبحكم مسئولياتهم. ومنع تطبيقها بحق النساء الحوامل، وحظرها بحق من لم يكن لديهماختيار ومن لا يجب حرمانهم من الحق في الحياة.