قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن "الجريمة الشنيعة التى قام بها تنظيم «داعش» الإرهابى بحرق الطيار الأردنى «معاذ الكساسبة» حياً هى وصمة عار فى جبين البشرية بأكملها"، مؤكداً على أن "النبى قد نهى عن حرق وتمثيل الإنسان مستشهداً بقوله –صلى الله عليه وسلم- فى حديثه الشريف «لا تُعَذِّبُوا بِالنَّارِ فَإِنَّهُ لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلا رَبُّنَا». وأضاف "جمعة"، خلال خطبة الجمعة بجامع المرسى أبو العباس بالإسكندرية، أن "الصامتين والذين يدعمون الإرهاب أقول لهم: «الإرهاب يأكل من يدعمه والصامتين عليه والخائفين منه والمترددين فى مواجهته وإن غداً لناظره قريب». وتابع :«ومن ظن أن تلك الجرائم الإرهابية ستكون فى منطقتنا العربية فحسب فهو واهم، فإن هذا الحرق الذى حدث للفتى المؤمن الصامد الذى ظل رافع الرأس ولم تنحنى له قامة وظل رجلاً وكأن سكينة من السماء قد نزلت عليه ولم يسجلوا هؤلاء الإرهابيين عليه موقف اهتزاز، وكأن الله ألقى عليه سكينة ورحمة من عنده وقال للنار "كونى برداً وسلاماً عليه"، فهذه الجريمة وصمة عار فى جبين كل من يدعم هذا الإرهاب الأسود ويغذيه فضلاً عن أن أولادهم ليسوا بمنأى عن يد هذا الإرهاب». وأضاف وزير الأوقاف، «اتسأل أين المنظمات الدولية التى تتشدق بحقوق الإنسان وأقول لجمعيات حقوق الحيوان آن الآوان أن تستحى وتختفى من المشهد حتى نحقق حق الإنسان فى الحياة أولاً، إذا كانت منظمات حقوق الإنسان لا تتحرك لحرقه حياً إذن فإنها تعمل بمخطاطات وأهداف وتخرس لمن أخرسها وأسكت صوتها فأين كل هؤلاء من حرق وذبح الإنسان». وأكد جمعة أننا "نعلن للقاصى والدانى أن الإسلام برئ من تلك الجرائمة الإرهابية وأن هؤلاء هم صنعة شيطانية لأعداء الأمة لتحقيق مصالحهم من جهة وتشوية ديننا من جهة آخرى"، مشيراً إلى أن ديننا دين بناء يد تبنى ويد تحمل السلاح لمواجهة التخريب والتدمير الذى يحدث.