أقام الدكتور سمير صبري المحامى دعوي مستعجلة، ضد فضيلة الإمام شيخ الأزهر لإلزامه بإقالة عباس شومان الاخواني وكيل الأزهر. وقال صبري في الدعوى: شومان من جماعة الإخوان، و رجل الإخوان في مشيخة الأزهر يوجد في أرشيفه الخطابي والكلامي من تصريحات ودعوات لمساندة مرسى وجماعة الإخوان خلال فترة وجودهم في السلطة ، وكان يصر على إهانة جميع خصوم مرسى والتصدي لهم، لم يكذب عباس شومان بقوله (( إنه ليس خطيب مرسى ، وأن خطبته التي قال فيها في نوفمبر 2012 إن مرسى أحد أولياء الله ويجب إتباعه ، ويحق له عزل ما يريد والجلوس على منصة القضاء إن شاء)) ، كانت خطبة دعم لرئيس الجمهورية الرسمي ، ولكنه لم يقل للناس إنه اختار الطريق السهل ، طريق نفاق الحاكم بدلا من انتقاده في أشد أخطائه وهو الإعلان الدستوري وتهديد المصريين ، كان عباس شومان يدعم مرسى بصفه وطنية ولكنه نسى أن أرشيفه يحمل هجوما على خصوم مرسى والإخوان أو ضد أي مذيع أو كاتب يتعرض ولو بنقد حنين لشخصية مرسى والإخوان ، هجوم لا يليق أبدا بشيخ أزهري ، هجوم يتضمن ألفاظا ولغة حاقدة ، ولهجة تحريضية لا يمكن أبدا أن تكون لرجل يدعي أنه يمثل مؤسسة الأزهر التي ترفع شعار الحوار والوسطية، ولكنها تصلح لأن تكون لهجة يستخدمها شخص يريد التقرب من السلطة بتجريح خصومها ، وهذا بالضبط ما فعله مع المذيعة منى الشاذلي ، الذي كتب عنها في 27 ديسمبر يقول إنها تحصل على الملايين هي والمذيعون رغم أنها لا تفهم شيئا ، أما عن معيار الفهم بالنسبة لعباس شومان ، فكان أن المذيعة خرجت في برنامجها ذات مرة تقول (( سيدي الرئيس لم أعد أحترمك ، طالما أن حارسا من حماس يحرس خيرت الشاطر)). واعتبر عباس شومان هذا بمثابة الإشارة للهجوم على منى الشاذلي وكتب الكثير من الكلمات دفاعا عن خيرت الشاطر ومرسى، ثم زور في كلمات النيابة، وقال إن الحارس ليس من حماس ولا يحمل سلاحا وهو الأمر الذي نفته النيابة وقتها وقالت إن حارس الشاطر تم تدريبه في حماس وكان يحمل سلاحا غير مرخص ، تلك هي حقيقة شومان عارية ، رجل دين لا يتورع عن الكذب وتزوير كلام النيابة من أجل تجريح خصوم مرسى والدفاع عنه ، وتحريض الناس ضدهم بوصفهم طماعين يحصلون على الملايين ، في موضع آخر بتاريخ 16 ديسمبر كتب يشكر أهالي الصعيد لأنهم اختاروا مرسى للرئاسة ويدعمون الإخوان في كل انتخابات ، ولكنه لم ينسَ أن يلمز ويغمز ويصف المعارضين لمرسى والإخوان بأنهم عصبة شر ، وبتاريخ 24 ديسمبر 2012 وفى نفس التوقيت الذي كان فيه جماعة الإخوان تشن حملة ضد القضاء ، وبعد حادث الاعتداء على المستشار الزند ، كتب عباس شومان الذي هو في الأصل رجل دين لا علاقة له بالسياسة يتهم القضاء بالفساد ويطلب من مرسى أن يظهر العين الحمراء حتى تعيد الضالين من وكلاء النيابة الذين تحدوا إعلانه الدستوري وقراراته إلى رشدهم. وفى موضع آخر بتاريخ 17 ديسمبر 2012 وعلى صفحته الخاصة بالفيس بوك نشر عباس شومان تعهدا شخصيا منه إلى محمد مرسى الرئيس وقتها ، يقول له : ((والله لن يخذلك الله أبدا، والله لن نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ، بل نقول اذهب أنت وربك فقاتلا فإنا معكم مقاتلون )) ، باختصار عباس شومان رجل الدين الذي يتهم الإخوان بأنهم يخلطون الدين بالسياسة، كان يقدم نفسه لمرسى جنديا في صفوف فريقه لمقاتلة خونة السياسية والمعارضين الفاسدين، على حد قوله. هذا بعض من كل، بعض من أشياء كلها تقول إن عباس شومان كان في الصفوف الأولى التي تطلب من مرسى فرم خصومه ، وكان يطلب من مرسى أن يكون جنديا يحارب معه، وكان يقدم نفسه لمرسى والإخوان بتجريح خصومهم مستخدما في ذلك عمامته الأزهرية والأفكار الدينية التي يدعى أنه يسير عليها كرسي السلطة ، عباس شومان متلون يجيد فن تقديم نفسه للسلطة ، ولهذا لا تتعجب أبدا من وجود تصريحاته المبكرة التي شنت هجوما على الإخوان بعد 30 يونيو ، لأنها في مقصدها لا تختلف أبدا عن هجومه على معارضي مرسى حينما كان في الحكم ، هو في الأولى والثانية لا يريد سوى نظرة من السلطة .