محافظ القاهرة: 387 ساحة لأداء صلاة العيد بالعاصمة    شكوك حول مشاركة مدافع الهلال أمام أهلي جدة    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد المنشآت الجامعية الجديدة لمتابعة معدلات التنفيذ    علامات ليلة القدر.. شمس بيضاء لا شعاع لها    محافظ الأقصر يشهد ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات ويكرّم الفائزين برحلات عمرة    "صحة قنا" تعلن حالة الطوارئ استعدادًا لعيد الفطر وتكثف الاستعدادات بالمستشفيات    وزير الخارجية يعقد لقاءً مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي بالرياض لبحث خفض التصعيد وتعزيز آليات العمل العربي المشترك    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    وزير التعليم العالي يرفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية خلال عيد الفطر    «تحريرها سيكون شرف عظيم».. ترامب يكشف هدفه المقبل بعد إيران    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    علي لاريجاني.. «العقل الاستراتيجي» لإيران في مرمى نيران الموساد    تضرر 12 ألف مبنى في طهران جراء الغارات الأمريكية الإسرائيلية    جامعة قناة السويس تعمّق الوعي الديني لدى طلابها بندوات «فضل العشر الأواخر»    قمة نارية في الاتحاد.. ريال مدريد يقترب من الحسم والسيتي يبحث عن ريمونتادا تاريخية    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام ريال مدريد.. مرموش احتياطيًا    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    منافس مصر.. إيران تتفاوض لنقل مبارياتها في كأس العالم من أمريكا إلى المكسيك    فليك يقترب من تجديد عقده مع برشلونة حتى 2028    وزير الاستثمار يبحث مع العضو المنتدب لشركة «جنرال موتورز» خططها التوسعية وجهود الدولة لتوطين صناعة السيارات    محافظ قنا يوجه بتشديد الرقابة التموينية.. وضبط 72 جوال دقيق مدعم    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    ضربة ال 120 مليوناً.. الداخلية تسحق إمبراطورية "الكيوف" والأسلحة قبل العيد    القاهرة تستعد لاستقبال عيد الفطر وترفع درجة الاستعداد القصوى بكل الأحياء    غسل أموال ب15 مليونا.. سقوط بلوجر استثمرت أرباح فيديوهات الرذيلة فى العقارات    المركز القومي للسينما يرشح فيلم «الكندة» للمشاركة في مهرجان الأقصر    وزيرة الثقافة تنعى الدكتورة هالة فؤاد والشاعر محمد سليمان: خسرنا قامتين بارزتين    حسن حافظ: أهمية كتاب «ولي النعم» تبدأ بعد قراءته لما يفتحه من مساحات للنقاش والتأمل    ماهر محمود يتألق في سهرة غنائية بمتحف القومي للمسرح.. صور    محافظ الدقهلية يوجه بسرعة أعمال إحلال وتجديد خط مياه الشرب فى شارع الجيش    ما تأثير الحرب بالمنطقة على مستقبل التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة؟    السيسى يهنئ رئيسة أيرلندا بمناسبة الاحتفال بذكرى العيد القومى    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد شركة «تاكيدا» العالمية لبحث تعزيز التعاون    وزير التعليم العالي: انتظام العمل بأقسام الطوارئ والاستقبال بجميع المستشفيات الجامعية على مدار 24 ساعة    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    هلال شوال 2026.. موعد أول أيام عيد الفطر المبارك فلكيًا وعدد أيام رمضان    وفاة الفنانة نهال القاضي بعد 40 يوما غيبوبة    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    البابا تواضروس الثاني يهنئ رئيس مجلس النواب بعيد الفطر المبارك    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    هانى سويلم يبحث مع التخطيط مقترح الخطة الاستثمارية لوزارة الرى للعام المالى القادم    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك    النائب أيمن محسب: مصر حريصة على إحياء مفهوم الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    جهاز تنظيم الاتصالات يرد على شائعات زيادة أسعار الخدمات بنسبة 30%    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    حسام عبدالمنعم: فخور بثقة الزمالك وسأعمل على اكتشاف المواهب لخدمة الفريق الأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيومن رايتس ووتش ..قصة المنظمة المشبوهة التى تدير مخطط تقسيم الشرق الاوسط
نشر في النهار يوم 13 - 08 - 2014

تشكّل تقارير منظمة "هيومن رايتس ووتش" تدخلا في الشؤون الداخلية معتمدة مقاييس نمطية تسقطها على المجتمعات الأخرى دون اعتبار فارق الخصوصيات القانونية والسياسية والاجتماعية.
تشغل منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية المعنية بحقوق الإنسان وسائل الإعلام الدولية من حين إلى آخر بتقاريرها حول ما تسميه تقصي الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان في شتى أنحاء العالم، لكن لهجتها تختلف في الحدة، فهي تركز على دول محددة، في حين تغض الطرف عن دول أخرى، وتقابل النقد الموجه إليها بالتأكيد أنها لا تمتلك الأدلة القاطعة للإدانة أو أن عيونها لا ترى غير ما يسمح لها أن تراه، مما يجعلها بحق عنوانا غير واضح المعالم في سجلات حقوق الإنسان.
الكثير من تقارير هذه المنظمة، التي ولدت في نهاية السبعينات، تشكل تدخلا في الشؤون الداخلية معتمدة مقاييس نمطية تسقطها على المجتمعات الأخرى دون اعتبار فارق الخصوصيات القانونية والسياسية والعرفية.
دأبت المنظمة “الحقوقية” الدولية، خلال السنوات الأخيرة، على شنّ هجوم شديد اللهجة على بعض دول الخليج العربي، مدّعية أن حكومات هذه الدول لا تحترم حقوق الإنسان، وهو موقف فسّره مراقبون على أنه مؤشر على أمر أخطر تسعى من خلاله اليد الخفية التي تقف وراء المنظّمة إلى تمهيد الطريق إلى خلق قضية جديدة تضاف إلى ملفات قضايا المنطقة التي يجب أن تبقى في حالة عدم استقرار.
وتتخذ المنظّمة من موضوع العمالة الأجنبية في دول الخليج العربي المستهدفة حصان طروادة لاقتحام خصوصية هذه البلدان. وتقوم "هيومن رايتس" بكتابة تقاريرها بعدة لغات دون تدقيق في المصطلحات، وفي تقاريرها عن دول الخليج، في ما يخص موضوع العمالة مثلا، تستخدم المنظّمة، تعبير "العمّال المهاجرون" في النص الانكليزي، بينما في النسخ العربية من تقاريرها تستخدم "العمالة الوافدة"، وكلا المصطلحين يحيلان على حقلين دلاليين مختلفين.
رغم نجاحها في استقطاب وسائل الإعلام لفائدة توجهاتها، إلا أن عديد المراقبين يعتبرون منظمة "هيومن رايتس ووتش" تطل فقط من فوق الجدران المنخفضة وتترك الجدران العالية في إشارة إلى الممارسات الأميركية والإسرائيلية في السنوات الأخيرة خلال الحرب على ما يسمى الإرهاب والحرب الدموية في العراق وأفغانستان والحروب الدموية في أفريقيا، التي تموّلها القوى الكبرى، بحثا عن الماس ومناجم الذهب وموارد الطاقة، فضلا عن العدوان المتواصل على الفلسطينيين والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت في شتى أصقاع الأرض.
على مر العقود الماضية تكتفي المنظمة بالتعبير عن الأسف لما يرتكبه الجيش الإسرائيلي من جرائم في فلسطين، دون أن تجرؤ على المطالبة الصريحة بتوقيف مجرمي الحرب الحقيقيين وإنصاف كل من أحرقت ديارهم وعذبوا وشردوا واغتيلت بسمتهم.
مؤخّرا، وفي أوج الحملة التي تشنها عديد المنظمات الإنسانية الدولية بضرورة التحقيق في الجرائم الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، في ضوء التأكيدات على استعمال إسرائيل أسلحة محرّمة لضرب الفلسطينيين، وجّهت "هيومن رايتس»" أسلحتها نحو مصر، متحجّجة بما يقول الإخوان المسلمون إنه ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس 2013.
مقابل عدم الضغط على إسرائيل، تمارس المنظمة الأميركية أشد الضغوط على الدول العربية بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان، وفي هذا السياق أصدرت تقريرا من 188 صفحة يدين أجهزة الأمن المصرية في أحداث اعتصام ميدان رابعة العدوية.
وكعادتها لم تلتزم المنظّمة الحياد المطلوب منها، وحوّلت الحدث، إلى عملية "إبادة" و"مجزرة" بحق أنصار جماعة الإخوان المسلمين، المدعومين أميركيا والمحظورين مصريا، في تقرير عنونته ب "حسب الخطة، مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر". وانتقدت الحكومة المصرية التقرير ووصفته ب "السلبي" و"المتحيز"، وأكّدت أن ما جاء فيه لم يكن مفاجئا ولا غريبا في ضوء “التوجهات المعروفة للمنظمة والنهج الذي دأبت على اتباعه" منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش".
المتابع لبيانات هذه المنظمة تجاه مصر، خصوصا بعد سقوط نظام الإخوان، يمكنه أن يتحقق بوضوح من تحيزها، وهو ما تفسره التقارير العديدة التي تشير إلى العلاقات التي تربط بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم، وهو ما يثير تساؤلات حول مصادر تمويل هذه المنظمة والأجندة التي تعمل من أجلها والانتقائية وعدم الموضوعية في تقاريرها.
يؤكد المتابعون أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" سجلت أول إخفاقاتها يوم 11 سبتمبر، حيث كان موظفو المنظمة يشاهدون من نافذة غرفة الاجتماعات الطائرتين المختطفتين تدمران مركز التجارة العالمي، ورغم أن هذا الهجوم مدان من الناحية الإنسانية، إلا أنه من جانب آخر أطلق جرائم لا تحصى بحق البشر تحت شعار "الحرب العالمية على الإرهاب"، وأصبحت الإدارة الأميركية التي كانت في السابق تدعي الدفاع عن الحرية وترفض التعذيب، بعد 11 سبتمبر، زعيمة هذا الانتهاك.
بعدما تآكلت سيادة القانون في دول "العالم الحر"، ومع اطراد الحملة على "الإرهاب" بدأت الحكومات الغربية التي تتحجج في كل مرة بالدفاع عن الحريات بارتكاب جرائم تتنافى مع هذه الحريات، تعيد حقوق الإنسان إلى المرتبة الثانية، مثلما كانت تفعل قبل الحرب الباردة وخلالها، بينما بدأت حكومات أخرى تنتهز الفرصة لاستخدام الحرب على الإرهاب ذريعة لتبرير القمع الداخلي.
في مواجهة هذه التحديات وجهت "هيومن رايتس" بصرها نحو دول الجنوب، لإثارة الرأي العام حول جرائم تعتبر في نظر القانون الدولي "جنحا" مقارنة بالجرائم الأميركية والتعذيب الذي استشرى من سجن غوانتانامو بخليج كوبا، مرورا بكل السجون السرية التي عرفتها أفريقيا وأوروبا وقوقا عند معتقلي أبوغريب وبوكا في العراق وقاعدة باغرام في أفغانستان. وقد ترك التناول السطحي للمنظمة، التي تنعت بأنها الأولى في الدفاع عن الحريات، لما جرى ويجري في مختلف المعتقلات الأميركية الدولية، الباب مفتوحا لتقويض أركان حقوق الإنسان في وقت كانت فيه في أمس الحاجة إلى الدعم والمؤازرة.
أدينت منظمة "هيومن رايتس" على صمتها عن الانتهاكات المريعة التي ارتكبتها القوات الأميركية في سجن أبوغريب وسجن غوانتامو، حيث قرع حديد السلاسل اليدين والرجلين في آذان العالم ليل نهار وتسبب مشاهداته الغثيان. لكن "هيومن رايتس" اكتفت بدعوات محتشمة لإغلاق هذه السجون، وهو ما عده مراقبون ذرا للرماد على العيون، في الوقت الذي تشن فيه هذه المنظمة حملات شرسة على السجون العربية، ورغم أن هذه السجون في أغلبها سيىء السمعة ولكنها لم ترق إلى فظاعات معتقلات الدولة العظمى التي كانت أفظع من سجون القرون الوسطى ولم تسمح القوات الأميركية لأي منظمة إنسانية بزيارتها وتوثيق ما يجري فيها.
تعتبر منظمة "هيومن رايتس ووتش" أكبر منظمة حقوق إنسان في الولايات المتحدة، يعمل لديها أكثر من 150 مختصا متفرغا في مختلف أنحاء العالم، وتنشر سنويا أكثر من 100 تقرير وتقرير ملخص عن أوضاع حقوق الإنسان في زهاء 80 دولة، وتحصل بواسطتها على تغطية موسعة شاملة في وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وتتخذ من نيويورك مقرا دائما لها، ويتبع لها مكاتب في لندن وبروكسل وموسكو وسان فرانسيسكو وهونغ كونغ وواشنطن ولوس أنجلوس، وتقيم مكاتب مؤقتة عند الضرورة، وفي بعض الدول، لا تمتلك لا مكتبا ولا تمثيلا وتعمل سرّا دون تصاريح، مثلما هو الحال في مصر، الأمر الذي يجعل تقاريرها، غير المبنية على وثائق رسمية، مشبوهة ومغلوطة.
عند تأسيسها عام 1978، كانت منظّمة "هيون رايتس ووتش"، في البداية، مقربة من شبكة المخابرات الأميركية ال"سي آي أيه"، وكانت تسمى آنذاك "لجنة مراقبة اتفاقيات هلسنكي"، ومهمتها الأساسية مراقبة مدى امتثال دول الكتلة السوفياتية للأحكام المتعلقة بحقوق الإنسان في الاتفاقية. كما نشأت في ثمانينات القرن الماضي لجنة لمراقبة الأميركتين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان. وسرعان ما تطورت المنظمة ونمت في أنحاء أخرى من العالم، وتوحدت جميع اللجان عام 1988 في ما بات يعرف بمنظمة مراقبة حقوق الإنسان.
مع سقوط الكتلة الشرقية وتغيير الخارطة الجيوسياسية العالمية اتخذت منظمة “"هيومن رايتس ووتش" ” موقع المقدمة في الهجوم الأميركي على الدول المستضعفة من ذلك الدول العربية، وهي تستند في الكثير من تقاريرها على ما تقوله أجهزة المخابرات وتقارير وزارة الخارجية الأميركية، الأمر الذي يدفع بقوة إلى التشكيك في نزاهتها والهالة الجبارة التي يسبغها عليها الإعلام الممول أميركيا في كل مكان مع كل تقرير يصدر، وفي محاولة لكتم الأصوات التي تعارض توجهاتها، هذا إن لم تهاجم بطرق أخرى ليس آخرها التدخلات العسكرية أو قيام الإدارة الأميركية بفرض عقوبات اقتصادية على هذا البلد أو ذاك، على الرغم من أن تلك العقوبات هي في الجوهر انتهاك صارخ لحقوق الإنسان تواجهه “"هيومن رايتس ووتش" “، التي فازت بجائزة نوبل للسلام عام 1997 إثر جهودها لمناهضة استخدام الألغام الأرضية، في غالب الأحيان بالصمت والتأييد المبطن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.