«العمل» تعلن 2289 وظيفة للشباب في 34 شركة خاصة بالمحافظات    تعطيش كامل لكل دول الخليج.. نادر نور الدين يحذر من ضرب "ترامب" محطات الكهرباء في إيران    رئيس «الأحرار الدستوريين»: البرلمان الحالي قُسم ك «تورتة».. وبعض النواب لا يعرفون عن مصر سوى «الساحل الشمالي»    انهيار أسعار الذهب اليوم الإثنين.. والأوقية تفقد 250 دولارا في ساعات    المالية: تسهيلات جمركية استثنائية جديدة لتيسير عودة الشحنات «المرتجعة» للمصدرين    الإحصاء: مصر تتقدم للمركز 103 في مؤشر تغير المناخ لعام 2024    السعودية والإمارات والكويت تتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية    الهلال الأحمر يطلق قافلة زاد العزة ال162 بحمولة 2500 طن من المساعدات ويستقبل الدفعة 24 من المصابين    إسرائيل تكشف عن مشاركة لواء حريديم في عدوانها على لبنان    تهديد إيراني بتلغيم مياه الخليج حال استهداف سواحلها وجزرها من واشنطن وتل أبيب    وزير خارجية كوريا الجنوبية يطلب من نظيره الإيراني ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز    الخطوط الجوية القطرية تنقل أسطول طائراتها إلى إسبانيا جراء الحرب الإيرانية    مين مايحبش جوارديولا    خلال أيام.. حسم ال6 مقاعد المتبقية في كأس العالم 2026    انضمام رباعي الزمالك لمعسكر المنتخب لخوض وديتي السعودية وإسبانيا    فخ ال 6 ملايين دولار يعيق إقالة توروب.. كواليس جلسة الخطيب ومنصور    6 أبريل.. محاكمة موظف بتهمة اختلاس 50 ألف جنيه من شركة بالساحل    اليوم.. طقس دافئ نهارا وبارد ليلا على أغلب الأنحاء وأمطار ببعض المناطق    استئناف الصيد والملاحة ببحيرة وميناء البرلس    مواعيد القطار الكهربائي الخفيف بعد إجازة عيد الفطر    صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلة للمتعافين إلى معبد دندرة ورحلات نيلية    بالصور.. القومي لثقافة الطفل يحتفى بعيد الفطر وسط حضور جماهيري كبير    فيلم برشامة يواصل الهيمنة على إيرادات سينما العيد ب23 مليون جنيه    مايسترو «هارموني عربي»: نجاحنا ثمرة 15 عامًا من العمل والتدريب (فيديو)    انطلاق فعاليات البيت الفني للمسرح من ثاني أيام عيد الفطر.. والعروض "كامل العدد"    طريقة عمل المسقعة، أكلة لذيذة وسريعة التحضير    «صحة المنيا» في عيد الفطر.. جولات رقابية مكثفة لضمان سلامة المواطنين    فرنسا في ورطة قبل ودية البرازيل استعدادًا لكأس العالم    المعادن تهوي تحت مخاوف تصعيد حرب إيران    النفط يلامس 113 دولارًا مع تصاعد تهديدات إغلاق مضيق هرمز    قنصوة: تصدير التعليم المصري يسهم في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    أون سبورت تعلن إذاعة مباريات منتخب مصر للناشئين بتصفيات أمم إفريقيا    ماني يقترب من العودة لتدريبات النصر    النائب أحمد العطيفي: قدمت طلب إحاطة عن معاناة المرضى بمستشفى أبوتيج المركزي    غارات اسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان وتدمير جسر قعقعية    عصام السقا: أعتذرت عن «علي كلاي» في البداية لهذا السبب    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    عاجل| الخارجية الروسية: تنفيذ عملية برية أمريكية بإيران سيؤدي إلى تفاقم الصراع    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هند رستم .. فتاة الكومبارس التى توجت على عرش الإغراء
نشر في النهار يوم 13 - 11 - 2013

بحضورها الطاغى وجاذبيتها الساحرة فرضت هند رستم نفسها كواحدة من أجمل أيقونات السينما المصرية .. إن لم تكن الأجمل على الإطلاق .. ومع حلول الذكرى رقم 82 لميلادها..كان لابد من الاحتفال بها .
هند رستم ست البنات :
صراحة هند المدهشة كانت تفاجأ الكثيرين، وخاصة فيما يتعلق بعمرها، وعن جذورها تقول : ” اسمي كاملاً هند حسين مراد رستم ولن أخفي حقيقة عمري كما تفعل معظم السيدات فأنا من مواليد 12 نوفمبر 1931 ولدت بحي محرم بك بالإسكندرية، ووالدي كان ضابط شرطة وصل لرتبة لواء وكان مساعدًا لحكمدار بوليس السكة الحديد والتي أُطلق عليها فيما بعد شرطة النقل والمواصلات ” .
وتضيف : ” أنا في الأساس أنتمي لأسرة تركية أرستقراطية وواجهت والدي ووالدتي مشاكل عديدة في حياتهما الزوجية تصاعدت وانتهت بالانفصال وانتقل أبي للعمل بالقاهرة، ورغم منصبه ومكانته كان عاشقًا للفن وصاحب فكر متفتح جدًا ولهذا لم يكن له موقف معارض بقوة من عملي فكان يقبل المناقشة ويتحاور معي ويستجيب إذا نجحت في إقناعه ” .

الفنانة هند رستم
الفنانة هند رستم
حدث ذات ليلة :
وعن الفن الذى أصبحت من أهم رموزه قالت هند : ” منذ نعومة أظافري كنت أتابع أخبار أمينة رزق وفاطمة رشدي وحينما وصلت لسن الرابعة عشرة من عمري كنت أحرص على مشاهدة كل الأفلام والمسرحيات الجديدة وكنت أبكي وأنا أشاهد أمينة رزق وهي تبدع وتتألق فوق خشبة المسرح وتأثرت جداً بعدد كبير من نجمات هذه الفترة عزيزة أمير وليلى مراد وروز اليوسف وكما قلت فاطمة رشدي وغيرهن ” .
وعن الصدفة التى أدخلتها عالم النجوم تقول : ” كانت لي صديقة تعشق الفن مثلي وتتمنى أن تصبح ممثلة ورغم حبي أنا للفن إلا أنني لم أكن أتحرك أو أسعى أو أضع هذا في مخططي وهذه الصديقة كان لها موقف طريف في حياتي ومستقبلي كله ففي ذات يوم قرأت إعلاناً بإحدى الصحف عن البحث عن وجوه جديدة فاصطحبتني إلى أحد مكاتب السينما ليتم اختبارها وذهبت معها فقط لكي أساندها ليس أكثر ” .
وتواصل هند : ” كانت هذه الشركة هي ”الأفلام المتحدة “، و تستعد لإنتاج فيلم بعنوان ( أزهار وأشواك ) من إنتاج حسين حلمي المهندس الذي اتجه للكتابة والإخراج بعد ذلك، وكان هناك عدد كبير من الفتيات المصريات والأجنبيات ينتظرن أدوارهن للاختبار وأنا جالسة في مكان بعيد ” .
وتضيف أثناء تواجدى ظهر مخرج الفيلم محمد عبد الجواد ومساعده عزالدين ذوالفقار الذي أصبح علامة عظيمة في السينما العربية بعد هذا وراح الإثنان يتفقدان الوجوه الجالسة، ووجدت عز الدين ذو الفقار ينظر لي دون كل الموجودات ويناديني ليسألني هل أنت أجنبية نظراً لملامحي التي تميل للغربية، واندهش حينما وجدني أتحدث العربية بطلاقة وكنت جريئة في الرد عليه وأضحك دون أن أهاب الموقفز ولماذا أهابه وأنا لا أسعى لأي شيء؟!. فأخذني من يدي للمكتب ووجدتني أمام حسين حلمي المهندس بالإضافة لمحمد عبد الجواد مخرج الفيلم وقاموا جميعًا بإجراء اختبار لي ولم أشعر بأي رهبة وفجأة صرخ المهندس قائلاً “هي دي ” وعرضوا عليّ العمل بالفيلم في مشهدين فقط فوافقت على الفور وخرج عز الدين ذو الفقار ليطلب من كل الموجودات الانصراف فورًا ! .
أزهار وأشواك :
هند رستم " اتمخطري يا خيل "
هند رستم في فيلم “غزل البنات ”
وباعتزاز قالت هند عن بدايتها : “عانيت على عكس ما يتصور البعض كثيرًا جدًا..فانا بدأت من أول درجات السلم ففي هذا الفيلم (أزهار وأشواك) بطولة العظيمة مديحة يسري أمام يحيى شاهين وعماد حمدي، يا دوب نطقت جملة ولا اثنين …وفي فيلمي الثاني (الروح والجسد) سنة 1948 إخراج حلمي رفلة وبطولة محمد فوزي وكاميليا ظهرت في مشهدين فقط ” .
وتقول أيضًا : ما لا يعرفه الكثيرون أنني ظهرت في دور صامت لم أنطق فيه جملة واحدة في فيلم (غزل البنات) فقد ظهرت خلف بطلة الفيلم ليلى مراد في مشهد أغنية (اتمخطري يا خيل) وكثير من الناس لا يعرفون هذا ويعتقد البعض أنني ظهرت من البداية بطله رغم أنني شاركت فيما يقرب من العشرين فيلماً في أدوار كومبارس.
و توضح هند : كل نجوم ونجمات الأربعينات والخمسينات والستينات بدأوا مثلي تماماً من الصفر ولهذا أصبحوا نجوماً كبار وعظماء .ونجاحى لم يحدث ا فجأة بل كما قلت تدرجت بشكل طبيعي ففي عام 1949 انتقلت من دائرة الكومبارس إلى دائرة أنصاف النجوم وليس النجوم وحدث هذا على يد المخرج حسن رضا الذي عملت معه قبل هذا في دور كومبارس في فيلم (خيال إمرأة) بطولة كاميليا وقد وقف إلى جانبي وساندني بقوة حينما أسند لي دوراً كبيراً يعد بمثابة البطولة الثانية في فيلم (العقل زينة) عام 1950 عن قصة صلاح أبو سيف وبطولة كاميليا وتقاضيت عن هذا الفيلم أكبر أجر تقاضيته في هذه الفترة وكان مائة وخمسين جنيهاً ورغم فشل الفيلم تجارياً وقتها مما أصابني بإحباط شديد .
وتضيف هند : ” ذكريات أيام الشقاء لتقول عدت للعمل بأدوار ثانوية في أفلام عديدة مثل (بابا أمين) إخراج يوسف شاهين و(التضحية الكبرى) لمحمد عبد الجواد و(الأب الروحي) إخراج عمر الجميعي و(قلوب الناس) لحسن الإمام و(عايزة أتجوز) لأحمد بدرخان و(رسالة غرام) لبركات و(حب وجنون) لعز الدين ذو الفقار وغيرها من الأفلام وكانت نجمات هذه الفترة هن هاجر حمدي وأمينة نور الدين ونور الهدى وسامية جمال وانضمت لهن فاتن حمامة ثم مريم فخرالدين ” .

هند رستم واعترافات زوجة :
حينما عملت معه كومبارس في فيلم (خيال امرأة) شعرت بأنه ينظر لي نظرات مختلفة عن بقية فتيات الكومبارس الأخريات وظل يشجعني وقال لي كلاماً لازلت أتذكره حتى اليوم بأنه سيأتي يوم وأكون نجمة كبيرة وكان دائم الاتصال بي دون أن يصارحني بأي شيء وتوطدت علاقتي به أكثر وأكثر حينما أسند لي دوراً كبيراً كما قلت في (العقل زينة) فطرت فرحًا وكان إنسانًا يتميز بالدقة الشديدة ويعشق عمله جدًا ويحب الممثل بشكل كبير ويهتم به جدًا فأنجذبت نحوه وأصبح بالنسبة لي الزوج والأب الروحي، تحولت العلاقة من علاقة عمل إلى قصة حب توجت بالزواج الذي أثمر عن إبنتي الوحيدة ” بسنت ” .
طريق السعادة :
لعب المخرج الراحل حسن الإمام دورًا بارزًا فى مشوار هند وتقول عنه عام 1954 أثناء مشاركتي في فيلم (الملاك الظالم) وكنت أجسد فيه شخصية مطربة انتبه لي وأكد لي أن كل ما قدمته من قبل لم يقدمني بشكل صحيح ومن هنا أعلن عن تبنيه لي وكتب من أجلي فيلم (بنات الليل)، وشاركت في بطولته مع مديحة يسري وكمال الشناوي وعرض عام 1955 وحقق نجاحًا جماهيريًا ضخمًا .
وأوضحت هند رستم في مذكراتها : ” وقد دفع هذا النجاح حسن الإمام في نفس العام إلى انتاج فيلمين لي إلى جانب الإخراج وأصبحت بعد عرض الأفلام الثلاثة والنجاح الكبير إحدى نجمات السينما المعروفات وأصبحت كذلك من أهم نجمات الشباك مع فاتن حمامة وشادية وماجدة الصباحي وهكذا أصبح ل حسن الإمام فضل كبير على نجوميتي وعملت معه في نحو عشرة أفلام بعد هذا كان من أهمهما فيلمي (شفيقة القبطية) عام 1963 و(الراهبة) عام 1965 وهما من أفضل أدواري على الشاشة التي أعتز بها جداً إلى جانب دوري في فيلم (باب الحديد) مع يوسف شاهين والذي قدمت فيه شخصية (هنومة ).
الحلوة عزيزة :
نالت هند جوائز عديدة..ومع ذلك عاشت تعتز بواحدة فقط وعنها تقول : ” حصلت على جوائز وشهادات تقدير عديدة إلا أنني أعتز بالشهادة التي حصلت عليها عن دوري في فيلم (نساء في حياتي) إخراج فطين عبد الوهاب عام 1957 من مهرجان فيينا، كما افتخربجائزة النقاد المصريين عن دوري في فيلم (الجبان والحب) مع حسن يوسف .وأسعدتني بشدة الدعوة التي تلقيتها قبل سبعة أعوام من مهرجان لوكارنو بسويسرا لحضور حفل تكريم المخرج الكبير يوسف شاهين باعتباري بطلة أشهر أفلامه (باب الحديد) الذي أختير كأشهر وأهم السينمائيين في العالم. وكان باب الحديد أول فيلم مصري يعرض في تليفزيونات أوروبا .
كوميديا (أوديب ) :
وبالتلقائية التى ميزتها .تحكى هند عن اطرف ما مرت به فى كواليس حياتها الفنيه. في بداية مشواري الفني حينما بدأت خطواتي مع الكوميدي فرانسيز عام 1950 قدمت معه مسرحية (أوديب). وهي بالمناسبة تجربتي المسرحية الوحيدة وكانت تعتمد على التمثيل باللغة العامية الدارجة فضحك الجمهور بشدة وسخر مني ، ووصل الأمر بالبعض ان قذف ما في يده على المسرح فقررت بعد هذا العرض ألا أقوم بأي بطولات مسرحية بعد ذلك أبداً ! .
وتكمل لتروى موقفا اخرا فتقول ..بعد فيلم (بنات الليل) عام 1953 وجدت إحدى السيدات ترفع ضدي دعوى قضائية تقول فيها إنني قدمت شخصيتها دون الحصول على إذن منها، ووقفت أمام القاضي تحكي حكايتها وتدلي بها للصحف والمجلات واتضح أنها كانت تسعى لتحقيق الشهرة وتركيز الأضواء عليها ليلتقطها المخرجون وكانت النتيجة انفصال زوجها عنها بعد أن أظهرت نفسها بأنها إمرأة لعوب والحقيقة أنها سعت فقط للفت الأنظار نحوها وحضرت لي بعد هذا وظلت تبكي وهي نادمة على ما فعلت بنفسها وتريد إعادة زوجها لعصمتها فتوجهت له وعرفت أنه يعرف أنها بريئة تماماً وجنون الشهرة أوصلها لهذا ولكنه رفض إعادتها بعد أن أساءت لنفسها بهذا الشكل.
وتكشف هند عن مفاجأة بقولها : ” أضحك بشدة حينما أتذكر مواقف الخناقات الحقيقية التي كانت تحدث مثل خناقتي مع إسماعيل ياسين أثناء عملنا بفيلم (إبن حميدو) لرغبته في سرقة الكاميرا مني والتركيز على نفسه أكثر وخناقتي مع شادية لنفس السبب في فيلم (انت حبيبي) وحينما تدخل فريد الأطرش لفض الخناقة كان نصيبه خربشة في وجهه مني حينما سعى لمنعي من ضرب شادية فأضحك كلما تذكرت هذه المواقف التي كانت تنتهي بصلح سريع وحب أشد.
هند رستم إشاعة حب :
ومن أجرأ اعترافات هند قبل رحيلها قولها : ” كنت أول فنانة تطلق على نفسها شائعات لتلفت الأنظار نحوها وتدفع الصحف للكتابة عنها وجاء هذا الموضوع بثمار جيدة وأنا في بداية مشواري وأصبحت ملكة الشائعات ولكني لم أضر أحداً أبداً بشائعتي هذه ” .
وتؤكد على ماسبق بالقول : ”هل تصدقون أنني ذات مرة أطلقت شائعة بأنني مريضة بمرض خطير وكان له رد فعل كبير لدى الجمهور ” .
وتستطرد هند رستم قائلة : ” إن عمر الشريف كان يقول عني أنني أكثر واحدة تعمل دعاية لنفسها دون أن تنفق مليمًا واحدًا .. وعلى فكرة الذي أطلق عليّ لقب ملكة الشائعات الصحفي الكبير الراحل مصطفى أمين ” .
الخروج من الجنة :
عن قرار لاعتزال والاصرار عليه قالت عنه هند : ”كنت أقول لزملائي أنني سأعتزل حينما أصل لسن الأربعين، وقد اعتزلت مرتين الأولى في عام 1975 ثم عدت عام 1979 لاقف إلى جانب المطرب الراحل عماد عبد الحليم وهو في بداياته ودفعني لهذا حبي الشديد لمكتشفه عبد الحليم حافظ ثم قررت من بعده الاعتزال بلا رجعة .
باب الحديد :
ورغم أن هند قدمت مايزيد عن 74 فيلمًا إلا أنها ظلت حتى آخر أيام تعتز بمجموعة فقط منها وهى حسبما قالت : فيلم (باب الحديد)، إخراج يوسف شاهين، وأعتقد ان الفيلم سفير للفن المصري والعربي، وهو الذي صنع اسم يوسف شاهين، وكذلك فيلم “شفيقة القبطية”، عرض لمدة سنة في لبنان وسورية ومصر وكذلك فيلم “الداهية”.
وتروى قصة رفضها لمشاركة عبد الحليم حافظ بطولة فيلم “أبى فوق الشجرة” فتقول : ” رفضته بعد ما كتبه الراحل إحسان عبدالقدوس، وجاءني المخرج حسين كمال والفنان عبدالحليم حافظ ومجدي العمروسي، ليعرضوا علي دور الراقصة ولكني رفضت وقلت لعبدالحليم : ” أنا قدمت احسن منه، ففيلم “شفيقة القبطية” أحلى مئة مرة من (أبي فوق الشجرة) ، وفي الوقت نفسه قدمت مع فريد الأطرش الفيلم الذي أعتز به كثيرًا جدًا (الخروج من الجنة) ” .
” الجسد” :
وعن الربط بينها وبين أدوار الإغراء تقول هند : ” لم أقدم أدوار “إغراء” في السينما مثل مارلين مونرو، وأنا كنت فتاة جميلة والمشاهد يريد أن يرى الوجه الجميل.. أما الإغراء فهو عدو الجمال والإداء التمثيلي الجيد، وأقول أن هند رستم من الفنانات الجميلات وليست من فنانات الإغراء، ومن تؤدي دور الإغراء تلفت نظر الجمهور بعيدًا عن نقص في نواحٍ جمالية، فلماذا اقبل على الإغراء طالما إنني سيدة حلوة ” .
وأضافت : أستطيع أن أقول بإنني الممثلة الوحيدة في بنات جيلي التي نوّعت في أدوارها السينمائية، بل وفي تاريخها الفني، فمثلاً فاتن حمامة كانت دومًا تفضل دور البنت الطيبة الساذجة الحلوة، وكذلك شادية تفضل أدوار البنت الدلوعة الحلوة، لكني جمعت بين ألوان مختلفة فمثلاً في أفلام “شفيقة القبطية”، و”الداهية”، و”الخروج من الجنة”، و”إمرأة على الهامش”، و”صراع في النيل”، و”دماء على النيل” قدمت ادوارًا متباينة لأن الفنان ألوانًا وأدوارًا عدة.
ومع ذلك لم ترفض هند ما أطلق عليها من ألقاب،وقالت : كانوا يطلقون علي أيضًا “ريتا هيوراث” وأعتقد أن بنات جيلي كن يمثلن الفتاة الشرقية الحلوة مثل ” فاتن حمامة وشادية وماجدة لكن أنا مع الأسف لا أمثل الشخصية الشرقية، لأن شخصية هند رستم تختلف عن بقية الزميلات كذلك الشكل ولون البشرة، ومقاييس الجسم، كلها توحي بالفتاة الغربية .
العريس الثانى :
وعن زواجها من الطبيب الشهير محمد فياض قالت هند : كان لقاؤنا الأول أشبه بلقاء القمة فقد التقينا مصادفة ووجدت فيه أشياء كثيرة ولمست ثقافته الواسعة فتبادلنا الأحاديث واتفقنا على الزواج والحمد لله عثرت على دفء الأسرة والاستقرار الكامل معه.
ووصفت فياض وقالت : ” هو رجل يعرف جيدًا كيف يعامل زوجته وكيف يرتقي بها وهذه عناصر مهمة في حياة أي إمرأة والحمد لله نحن متفاهمان في كل شيء فقد ملأ حياتي بعد أن كنت أشعر بأنني وحيدة ومسؤولة عن نفسي فقط وهذه ضغوط نفسية فوق طاقة أي امرأة فعندما دخل حياتي ألقيت بكل همومي ومتاعبي عليه فأصبح -الظهر الذي أستند عليه- يشاركني أفراحي وأحزاني وهي متعة تفوق متعة النجومية والشهرة بمراحل ” .
وقبل رحيلها فى 8 أغسطس 2011 قالت هند عن فترة مابعد الاعتزال : لقد تحررت من كل القيود وأصبحت أمارس حياتي بشكل طبيعي وألتقي بأصدقائي وأقضي أجمل أوقات حياتي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.