وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    لاستمرار تعطل الإمدادات.. خبراء: تأثر أسعار النفط بانسحاب الإمارات من «أوبك» محدود على المدى القريب    مكتبة الإسكندرية تُطلق منهج "كتاب وشاشة" لتعليم الكبار    رئيس مياه المنوفية يتابع مشروع الصرف الصحي بعزبة شعب شنوان بشبين الكوم    حماية المستهلك: توجيهات القيادة السياسية واضحة، لا تهاون مع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار على حساب المواطنين.    مندوب لبنان بمجلس الأمن: إسرائيل تستهدف المدنيين والبنى التحتية بشكل متواصل    مسؤول في البيت الأبيض: ضغط هائل على ترامب لإنهاء حرب إيران    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    سحب منخفضة وارتفاع في درجات الحرارة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الأربعاء    استجابة عاجلة تنقذ مسنًا بلا مأوى بالإسكندرية وتوفر له رعاية كاملة    مصر دولة الارتكاز.. ملف العدد الجديد من مجلة أحوال مصرية الصادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية    مشروب الزعتر البارد الأقوى لتهدئة الكحة والحساسية    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    محمود صلاح: لا نلعب من أجل التعادل.. وأفضل الاحتراف على الأهلي والزمالك    الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي متحدثًا رئيسيًّا في افتتاح المؤتمر الدولي للجامعة الأورومتوسطية بمدينة فاس    بى اس جى ضد البايرن.. الأعلى تهديفيًا فى تاريخ نصف نهائى دورى الأبطال    تعرض الإعلامية بسمة وهبة لحادث سير على طريق المحور    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    القبض على المتهم بابتزاز طليقته بمقاطع فيديو خاصة فى الطالبية    غلق كلي لطريق مصر أسوان الزراعى اتجاه العياط.. لمدة "10 أيام"    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الدولة تمتلك أرصدة مطمئنة من السلع الاستراتيجية    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    وضع صورة ترامب على جوازات سفر أمريكية قريبا    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    الاعتداء على عضو نقابة المهن الموسيقية داخل شقة بالمنيرة الغربية    حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الصادرات لن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    الملك تشارلز: النزاعات في أوروبا والشرق الأوسط تؤثر بكل أرجاء دولنا    محمد مختار جمعة: كتائب صهيونية تُشعل نار الوقيعة بين العرب على السوشيال ميديا    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    نشرة ½ الليل: الإمارات تغادر «أوبك».. تراجع في أسعار الذهب.. مقترح إيراني جديد للوسطاء    لطيفة تطرح اليوم أغنيتها الجديدة «سلمولي»    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    مجلس أمناء جامعة المنصورة الأهلية يناقش التوسع الأكاديمي وخطط التطوير الإداري    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    رمال المجد    وكيل "عربية النواب": توجيهات القيادة السياسية المحرك الأساسي لإنجاح التأمين الصحي الشامل    برلمانية: الاستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة لترسيخ قيم العدالة    حضور جماهيري وتفاعل كبير لعروض اليوم الأول من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    الشوربجي: الفترة المقبلة ستشهد ثمارا لاستغلال الأصول المملوكة للمؤسسات الصحفية القومية    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى الذكرى ال 40 لنصر أكتوبر :السادات يعود للحياة
نشر في النهار يوم 08 - 10 - 2013

أصابت رقية السادات، نجلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات كبد الحقيقة عندما علقت على الاحتفال بالذكرى ال 40 لنصر أكتوبر بقولها " إن الشعب المصرى أول مرة يعرف قيمة الرئيس الراحل أنور السادات، بعد مرور 32 عام على اغتياله" مرجعة الفضل للقوات المسلحة بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسى.
والحقيقة الأشمل أن الاحتفال بالذكرى ال40 لنصر أكتوبر هذا العام له مذاق خاص" فهو احتفال شعبى بامتياز فشلت كل المحاولات لإفسادة .
وبالطبع شتان بين احتفال حضره القتله بل كانوا فى صدارة المشهد واحتفال كانت السيدة جيهان السادات فى صدارته إلى جوار رئيس الدولة والفريق أول عبد الفتاح السيسي وقادة الجيش وأفراد الشعب ..ففى هذا العام تحرر نصر أكتوبر من احتكار النصر واختصاره فى الضربة الجوية على مدى أكثر من ثلاثين عاماً هى فترة حكم مبارك ..وعاد الرئيس محمد أنور السادات للمشهد بوصفه صاحب قرار الحرب وقائد النصر ..السادات قصة حياة حافلة عاد صاحبها للحياة من جديد ..عن الرجل والقائد المنتصر سيرته ومسيرته نتحدث فى السطور التالية :-
البداية من والدته السودانية والتى تدعى ست البرين من مدينة دنقلا .. هذه السيدة تزوجها والده المصرى حينما كان يعمل مع الفريق الطبى البريطانى بالسودان، لكنه عاش وترعرع فى قرية ميت أبوالكوم.
حيث ولد السادات بها سنة 1918، وتلقى تعليمه الأول فى كتاب القرية على يد الشيخ عبد الحميد عيسى، ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ دلكا وحصل منها على الشهادة الابتدائية. وفى عام 1935 التحق بالمدرسة الحربية لاستكمال دراساته العليا، وتخرج من الكلية الحربية بعام 1938 ضابطاً برتبة ملازم ثان وتم تعيينه فى مدينة منقباد جنوب مصر. وقد تأثر فى مطلع حياته بعدد من الشخصيات السياسية والشعبية فى مصر والعالم.
، وقد أشار السادات مرات عدة إلى أن القرية لم تضع غشاوة على عقله، كما أن جدته ووالدته هما اللتان فتنتاه وسيطرتا عليه، وهما السبب الرئيسى فى تكوين شخصيته.
قصص الحروب
كما ذكر السادات أن جدته ووالدته كانتا تحكيان له قصصا غير عادية قبل النوم، عن الأبطال المعاصرين ونضالهم من أجل الاستقلال الوطني، مثل قصة دس السم لمصطفى كامل بواسطة البريطانيين الذين أرادوا وضع نهاية للصراع ضد احتلالهم لمصر، أنور الطفل الصغير لم يكن يعرف من هو مصطفى كامل، لكنه تعلم من خلال التكرار أن البريطانيون أشرار ويقتلون الناس بالسم ولكن كانت هناك قصة شعبية أثرت فيه بعمق وهى قصة زهران الذى لقب ببطل دنشواى التى تبعد عن ميت أبو الكوم بثلاث أميال، وتتلخص أحداثها فى أن الجنود البريطانيون كانوا يصطادون الحمام فى دنشواى، وأشعلت رصاصة طائشة الحريق فى أحد أجران القمح، فاجتمع الفلاحون ليطفئوا الحريق، لكن أحد الجنود البريطانيين أطلق عليهم النار وهرب، وفى معركة تالية قتل الجندي، وحينئذ تم القبض على العديد من الناس وشكل مجلس عسكرى بالساحة، وعلى وجه السرعة نصبت المشانق، كما تم جلد بعض الفلاحين وكان زهران هو أول من شنق، وكان من فرط شجاعته مشى إلى المشنقة برأس مرفوعة بعد أن قرر قتل أحد المعتدين فى طريقه.
وانتهت جنة القرية بالنسبة للسادات مع رجوع والده من السودان، حيث فقد وظيفته هناك على أثر اغتيال لى ستاك، وما ترتب على ذلك من سحب القوات المصرية من المنطقة. بعد ذلك انتقلت الأسرة المكونة من الأب وزوجاته الثلاث وأطفالهن إلى منزل صغير بكوبرى القبة بالقاهرة وكان عمره وقتها حوالى ست سنوات، ولم تكن حياته فى هذا المنزل الصغير مريحة حيث أن دخل الأب كان صغير للغاية، وظل السادات يعانى من الفقر والحياة الصعبة إلى أن استطاع إنهاء دراسته الثانوية عام 1936، وفى نفس السنة كان النحاس باشا قد أبرم مع بريطانيا معاهدة 1936، وبمقتضى هذه المعاهدة سمح للجيش المصرى بالاتساع، وهكذا أصبح فى الإمكان أن يلتحق بالكلية الحربية حيث كان الالتحاق بها قاصرا على أبناء الطبقة العليا، وبالفعل تم التحاقه بالأكاديمية العسكرية فى سنة 1937، وهذه الأحداث هى التى دفعت السادات إلى السياسة.
زواجه الأول
كان زواجه الأول من السيدة (إقبال عفيفي) التى تنتمى إلى أصول تركية، وكانت تربطها قرابة قريبة بينها وبين الخديوى عباس، كما كانت أسرتها تمتلك بعض الأراضى بقرية ميت أبو الكوم والقليوبية أيضا، وهذا ما جعل عائلة إقبال تعارض زواج أنور السادات لها، لكنه بعد أن أتم السادات دراسته بالأكاديمية العسكرية تغير الحال وتم الزواج واستمر لمدة عشر سنوات، وأنجبا خلالها ثلاثة بنات هم رقية، وراوية، كاميليا.
زواجه الثاني
تزوج للمرة الثانية من السيدة جيهان رؤوف صفوت عام 1951 التى أنجب منها 3 بنات وولدًا هم لبنى ونهى وجيهان وجمال.
مع الرئيس نجيب
فى عام 1941 دخل السادات السجن لأول مرة أثناء خدمته العسكرية وذلك إثر لقاءاته المتكررة بعزيز باشا المصرى الذى طلب منه مساعدته للهروب إلى العراق، بعدها طلبت منه المخابرات العسكرية قطع صلته بعزيز المصرى لميوله المحورية غير أنه لم يعبأ بهذا الإنذار فدخل على إثر ذلك سجن الأجانب فى فبراير عام 1942. وقد خرج من سجن الأجانب فى وقت كانت فيه عمليات الحرب العالمية الثانية على أشدها، وعلى أمل إخراج الإنجليز من مصر كثف اتصالاته ببعض الضباط الألمان الذين نزلوا مصر خفية فاكتشف الإنجليز هذه الصلة مع الألمان فدخل المعتقل سجيناً للمرة الثانية عام 1943. لكنه استطاع الهرب من المعتقل، ورافقه فى رحلة الهروب صديقه حسن عزت. وعمل أثناء فترة هروبه من السجن عتالاً على سيارة نقل تحت اسم مستعار هو الحاج محمد. وفى أواخر عام 1944 انتقل إلى بلدة أبو كبير بالشرقية ليعمل فاعلاً فى مشروع ترعة ري. وفى عام 1945 ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية سقطت الأحكام العرفية، وبسقوط الأحكام العرفية عاد إلى بيته بعد ثلاث سنوات من المطاردة والحرمان.
وكان قد التقى فى تلك الفترة بالجمعية السرية التى قررت اغتيال أمين عثمان وزير المالية فى حكومة الوفد ورئيس جمعية الصداقة المصرية - البريطانية لتعاطفه الشديد مع الإنجليز. وعلى أثر اغتيال أمين عثمان عاد مرة أخرى وأخيرة إلى السجن. وقد واجه فى سجن قرميدان أصعب محن السجن بحبسه انفراديًا، غير إنه هرب المتهم الأول فى قضية حسين توفيق. وبعدم ثبوت الأدلة الجنائية سقطت التهمة عنه فأفرج عنه.
بعد السجن
بعد خروجه من السجن عمل مراجعًا صحفيًا بمجلة المصور حتى ديسمبر 1948. وعمل بعدها بالأعمال الحرة مع صديقة حسن عزت. وفى عام 1950 عاد إلى عمله بالجيش بمساعدة زميله القديم الدكتور يوسف رشاد الطبيب الخاص بالملك فاروق.
وفى عام 1951 تكونت الهيئة التأسيسية للتنظيم السرى فى الجيش والذى عرف فيما بعد بتنظيم الضباط الأحرار فانضم إليها. وتطورت الأحداث فى مصر بسرعة فائقة بين عامى 1951 - 1952، فألغت حكومة الوفد معاهدة 1936 وبعدها اندلع حريق القاهرة الشهير فى يناير 1952 وأقال الملك وزارة النحاس الأخيرة.
وفى ربيع عام 1952 أعدت قيادة تنظيم الضباط الأحرار للثورة، وفى 21 يوليو أرسل جمال عبد الناصر إليه فى مقر وحدته بالعريش يطلب منه الحضور إلى القاهرة للمساهمة فى ثورة الجيش على الملك والإنجليز. وقامت الثورة، وأذاع بصوته بيان الثورة.
بعد الثورة
فى عام 1953 أنشأ مجلس قيادة الثورة جريدة الجمهورية وأسند إليه رئاسة تحرير هذه الجريدة. وفى عام 1954 ومع أول تشكيل وزارى لحكومة الثورة تولى منصب وزير دولة وكان ذلك فى سبتمبر 1954 .
وانتخب عضواً بمجلس الأمة عن دائرة تلا ولمدة ثلاث دورات ابتداءً من عام 1957. وكان قد انتخب فى عام 1960 أنتخب رئيساً لمجلس الأمة وكان ذلك بالفترة من 21 يوليو 1960 إلى 27 سبتمبر 1961، كما انتخب رئيساً لمجلس الأمة للفترة الثانية من 29 مارس 1964 إلى 12 نوفمبر 1968 .
كما أنه فى عام 1961 عين رئيساً لمجلس التضامن الأفرو - آسيوي.
فى عام 1969 اختاره جمال عبد الناصر نائباً له، وظل بالمنصب حتى يوم 28 سبتمبر 1970 .
رئاسة الجمهورية
بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر فى 28 سبتمبر 1970 وكونه نائباً للرئيس أصبح السادات رئيساً للجمهورية. وقد اتخذ فى 15 مايو 1971 قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى فى مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح، وفى نفس العام أصدر دستورًا جديدًا لمصر.
وقام فى عام 1972 بالاستغناء عن ما يقرب من 17000 خبير روسى فى أسبوع واحد، ولم يكن خطأ استراتيجى ولم يكلف مصر الكثير إذ كان السوفييت عبئ كبير على الجيش المصرى وكانوا من قدامى العسكريين السوفيت والمحالين على التقاعد ولم يكن لهم أى دور عسكرى خلال حرب الاستنزاف على الإطلاق وكان الطيارين السوفييت برغم مهمتهم فى الدفاع عن سماء مصر من مطار بنى سويف إلا أنهم قد فشلوا فى تحقيق المهمة بالكامل والدليل خسارتهم ل 6 طائرات (ميج 21) سوفيتية بقيادة طيارين سوفيت فى أول وأخر اشتباك جوى حدث بينهم وبين الطائرات الإسرائيلية والحقيقة التى يعرفها الكثيرون بأن إقدام السادات على هذا التخلى كان من خطوات حرب أكتوبر، حيث أراد السادات عدم نسب الانتصار إلى السوفيت.
القرار المصيرى
وكذلك من أهم الأسباب التى جعلته يقدم على هذه الخطوة هو أن الاتحاد السوفيأتى أراد تزويد مصر بالأسلحة بشرط عدم استعمالها إلا بأمر منه. حيث أجابهم السادات بكلمة: (أسف) فلا أقبل فرض قرار على مصر إلا بقرارى وقرار الشعب المصرى كما أن هؤلاء الخبراء الروس كانوا معيقين بالفعل للعمليات العسكرية المصرية خلال حرب الاستنزاف وتم اكتشاف عدد منهم يتجسس لحساب إسرائيل بالفعل وكان الضباط والجنود المصريين لا يتحدثون معهم فى اى تفاصيل عن العمليات الحربية أو حتى التدريب لقد كان تواجد هؤلاء الخبراء مجرد رمز على الدعم السوفيتى ولعبة سياسية لا أكثر. وقد أقدم على اتخاذ قرار مصيرى له لمصر وهو قرار الحرب ضد إسرائيل التى بدأت فى 6 أكتوبر 1973 عندما استطاع الجيش كسر خط بارليف وعبور قناة السويس فقاد مصر إلى أول انتصار عسكرى على إسرائيل.ذلك الانتصار الخالد الذى من خلاله سلم الرئيس السادات الرايه للأجيال القادمة شامخة وعالية وخفاقة كما وعد قبل الحرب .
الانفتاح الاقتصادى
فى عام 1974 قرر الرئيس السادات رسم معالم جديدة لنهضة مصر بعد الحرب وذلك بانفتاحها على العالم فكان قرار الانفتاح الاقتصادى بكل ما له وما عليه .
ومن أهم الأعمال التى قام بها السادات إعادة الحياة الديمقراطية التى بشرت بها ثورة 23 يوليو ولم تتمكن من تطبيقها، حيث كان قراره الذى اتخذه بعام 1976 بعودة الحياة الحزبية حيث ظهرت المنابر السياسية ومن رحم هذه التجربة ظهر أول حزب سياسى وهو الحزب الوطنى الديمقراطى كأول حزب بعد ثورة يوليو وهو الحزب الذى أسسه وترأسه وكان اسمه بالبداية حزب مصر، ثم توالى من بعده ظهور أحزاب أخرى كحزب الوفد الجديد وحزب التجمع الوحدوى التقدمى وغيرها من الأحزاب.
معاهدة السلام
وإذا كان الانفتاح الاقتصادى أثار جدلاً واسعاً فى مصر فى عهد السادات وحتى الآن فأن القرار الذى اتخذه السادات بتاريخ 19 نوفمبر 1977 سبب ضجة بالعالم كله وهو قرارزيارته للقدس وذلك ليدفع بيده عجلة السلام بين مصرو إسرائيل. وقد قام فى عام 1978 برحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التفاوض لاسترداد الأرض وتحقيق السلام كمطلب شرعى ، وخلال هذه الرحلة وقع اتفاقية السلام فى كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكى جيمى كارتر. وقد وقع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل مع كل من الرئيس الأمريكى جيمى كارتر ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحيم بيجن. والاتفاقية هى عبارة عن إطار للتفاوض يتكون من اتفاقيتين الأولى إطار لاتفاقية سلام منفردة بين مصر وإسرائيل والثانية خاصة بمبادئ للسلام العربى الشامل فى الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان.
وقد انتهت الاتفاقية الأولى بتوقيع معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية عام 1979 والتى عملت إسرائيل على إثرها على إرجاع الأراضى المصرية المحتلة إلى مصر.
وقد حصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلى مناحيم بيجن وذلك على جهودهما الحثيثة فى تحقيق السلام فى منطقة الشرق الأوسط.
علاقته بالعرب
لم تكن ردود الفعل العربية إيجابية لزيارته لإسرائيل، وعملت الدول العربية على مقاطعة مصر وتعليق عضويتها فى الجامعة العربية، وتقرر نقل المقر الدائم للجامعة العربية من القاهرة إلى تونس العاصمة، وكان ذلك فى القمة العربية التى تم عقدها فى بغداد بناءا على دعوة من الرئيس العراقى أحمد حسن البكر فى 2 نوفمبر 1978، والتى تمخض عنها مناشدة الرئيس المصرى للعدول عن قراره بالصلح المنفرد مع إسرائيل مما سيلحق الضرر بالتضامن العربى ويؤدى إلى تقوية وهيمنة إسرائيل وتغلغلها فى الحياة العربية وانفرادها بالشعب الفلسطيني، كما دعى العرب إلى دعم الشعب المصرى بتخصيص ميزانية قدرها 11 مليار دولار لحل مشاكله الاقتصادية، إلا أنه رفضها مفضلاً الاستمرار بمسيرته السلمية المنفردة مع إسرائيل.
وقد أقدمت الدول العربية على قطع علاقتها مع مصر، باستثناء سلطنة عمُان والسودان و المغرب. وقد اعتبر كثير من الباحثين أن هذا القرار كان متسرعاً وغير مدروس، وكان فى جوهره يعبر عن التطلعات المستقبلية للرجل الثانى فى العراق آن ذاك صدام حسين. لكن سرعان ما عادت الجامعة العربية لجمهورية مصر العربية عام 1989, ومن الغريب أن معظم الدول التى قاطعت مصر لعقدها معاهدة سلام مع إسرائيل واعترافها بها عادت بعدها بسنوات واعترفت بدولة إسرائيل بل وتسابقت فى عقد اتفاقيات عسكرية واقتصادية.
أواخر أيامه
بحلول خريف عام 1981 قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية ومسئولى الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين فى السجون المصرية إلى 1536 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع إسرائيل ولسياسات الدولة الاقتصادية.
اغتياله وعودته
وفى 6 أكتوبر من العام نفسه (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، تم اغتياله فى يوم نصره الخالد فى عرض عسكرى كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيال خالد الإسلامبولى التابع لتنظيم الجهاد الإسلامى ومعه آخرون تم محاكمتهم جميعا ً ومنذ ذلك اليوم تراجع السادات فى مشهد النصر رسمياً ولكن الله انصفه مجدداً فعاد للحياة مجدداً بوصفه القائد والزعيم المنتصر .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.