قال استاذ الصحافة الساخرة أحمد رجب في ناس وناس نعم هناك ناس وناس. ناس فوق وناس تحت وناس في النصف وهذه سنة الحياة والوضع الإلهي ولكن عند التحدث عن الأجور فإن هذا شيئ فيه صعوبة بل واستحالتها حتي للطائفة الوسطي مع ما يحدث من انفلات في كل شيء تحت مسمي "الوضع العالمي" اصبح الحديث عن الأجور أمرا متكررا في كل وسائل الاعلام ولكن انظر للأمر من جانب آخر. نعم الدولة لها حدود وامكانات ونحن اعلم بحالنا ومن الصعب جدا بل والمستحيل رفع الأجور الي مبالغ تتيح مجرد الحياة ولا أقول حياة كريمة لأن هذا المعني فيه اختلاف المهم حياة مستورة نعم امكانات الدولة قليلة ولكن حسب ما وصل الي علمي مؤخرا وجعلني أحس بإحباط شديد واحسست علي المستوي الشخصي بقلة حيلتي وندمت علي ما فات من عمري في مناصب عديدة علمت ان هناك البعض يحصل علي آلاف الجنيهات شهريا تحت مسميات عديدة ومختلفة ومضحكة نعم مسميات تصل الي درجة الوهم لعدم وجود مجرد مسميات ورقية تتيح لصاحبها الحصول علي آلاف الجنيهات شهريا تحت سمع وبصر كل الجهات الرقابية لأنها مستوفاة الشروط يا إلهي كيف يستحل هؤلاء فلوسهم وفلوسا تدخل منازلهم كيف؟ وهذا مجال آخر للكتابة لكن من الصعب جدا أن نجد أجورا بالآلاف وأرقاما فلكية لا تصدق وأجورا نناقش فيها علي جنيهات قليلة. نحن بشر وأصحاب الآلاف ينظرون لأصحاب الآلاف الأكثر نظرات تحمل معاني كثيرة فما بالك من أرباب العشرات والمئات ونظرتهم لأصحاب الألوف إذن المطلوب ليس رفع الحد الأدني لأن الدولة لا تستطيع ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولكن المطلوب إعادة النظر في الأجور المتضخمة من موازنة الدولة أو المشاريع أو اللجان الخ. أنا لست ضد أن يستفيد الناس وترتفع مرتباتهم لكن لهذا الحد والسفه. الوسطية أجمل شيء خير الأمور الوسط لا تجعلوا فوارق كبيرة بين الأجور حتي لا يثار الناس حتي ولو بالدعاء. أعيدوا النظر في أصحاب الياقات البيضاء وقربوا المسافات قد يكون حلا للصخب الجاري حول هذا الموضوع. هذا ليس فكرا شيوعيا فأنا رجل أعشق الرأسمالية وأحترمها لكني في نفس الوقت لا أستطيع تصور أرقام فلكية سمعت عنها مؤخرا أصابتني بذهول وصرت أحلم أن تصدر المبادرة من أصحاب الألوف درءا للحسد وحبا في المجتمع. هل أنا مجنون أم حالم أم كلاهما؟ لكن صدقوني حدثت وتحدث من القلة المنقرضة. صدقوني لن تأكلوا أكثر من طاقتكم ولن تركب سيارتين ولن تعيش حياتين. ندرس الأمر بهدوء بعيد عن "الأنا" لعل الله يجد لنا مخرجا ولا يكون هناك وأجور... وأجور.