ميناء شرق بورسعيد يستقبل ثالث أكبر سفينة صب جاف MATHILE OLDENDORFF    وزير التخطيط ورئيس المجلس القومي للمرأة يبحثان إطلاق إطار موحّد لإدماج قضايا المرأة بخطط التنمية    استشهاد فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي استهدف متنزها شرقي غزة    التعليم: إعادة فتح باب تسجيل الاستمارة الإلكترونية لامتحانات الثانوية العامة على موقع الوزارة استثنائيا حتى الثلاثاء المقبل    إنشاد روحاني وإيقاعات عصرية.. ليالي رمضانية متوازية على مسارح الأوبرا    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    أسماء الفائزين في المسابقة المحلية للقرآن الكريم 2026    وزير الأوقاف يعلن تكريم أفضل مقرأة رمضانية في كل مديرية بعد عيد الفطر    ترامب يهاجم إلهان عمر ورشيدة طليب مجددا ويدعو لترحيلهما إلى بلديهما    الأمم المتحدة: قتلى المدنيين في السودان يتضاعف مرتين ونصف خلال عام 2025    الاتحاد المغربي يحسم مصير الركراكي.. ومحمد وهبي والسكتيوي الأقرب    مدير المعمل المركزى للبطاطس: نقلة تطويرية لضمان سمعة المنتج المصرى عالميا    حملة مكبرة بنجع حمادي في قنا تغلق 8 محال وتوجه 50 إنذارا للمخالفين    مصدر من الأهلي يكشف ل في الجول: كنا على علم بقرار ريبيرو.. وأبلغناه بدفع الشرط الجزائي فقط    وادي دجلة للإسكواش يتوج بدرع دوري عمومي الرجال والسيدات 2026/2025 بالعلامة الكاملة    القابضة الغذائية: سعر طن بنجر السكر 2000 جنيه لموسم 2026/2025    تجديد حبس صاحب محل موبايلات بتهمة إجبار شخص على توقيع إيصالات أمانة بدار السلام    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    محافظ الجيزة يفتتح أعمال تطوير مدرسة شهداء نزلة الشوبك بالبدرشين (صور)    جريمة رمضانية، عروس بالشرقية تطعن زوجها بسكين بسبب الإفطار العائلي    الفلسطيني يوسف زين الدين يتحدث عن تجربته في "صحاب الأرض"    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    محافظ بورسعيد يستمع ل عدد من المرضى عن مستوى الخدمة الطبية بمستشفى الصدر    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    نائبة وزير الخارجية تشارك في مراسم التوقيع على اتفاقية لحماية الشواطئ    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    قائد يوفنتوس يريد البكاء بعد السقوط أمام جلطة سراي    رئيس ألميريا: رونالدو الشخصية الأعظم في تاريخ كرة القدم.. وسعداء باختياره لنا    يارا السكرى: شرف كبير تشبيهي ب زبيذة ثروت    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    إسرائيل توافق على اعتماد أول سفير ل أرض الصومال لديها    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    اتساقًا مع توجيهات وزارة الاستثمار لتهيئة بيئة أعمال جاذبة ومحفزة للاستثمار المحلي والأجنبي    "الزراعة" تستعرض جهود حماية الثروة الداجنة في مصر.. وترد على شائعات "النفوق غير الطبيعي"    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    سقوط شركة طبية تروج لعبوات فاسدة لعمليات القلب والقولون بطنطا    استغل غياب والدتها عن المنزل.. تجديد حبس متهم بقتل طفلة في منطقة المنيب    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    اليوم.. قرعة الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة آنسات    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    لماذا ينصح الخبراء بتربية أسماك الزينة؟    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    نصائح تخلصك من رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام    كلمة السر بيراميدز.. الزمالك يطارد رقما غائبا منذ 1308 أيام    ضبط شخصين بأسيوط لاتهامهما بتوظيف الأموال في المراهنات والمضاربة بالعملات المشفرة    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    تحرك إيراني جديد.. صفقة محتملة لتفادي الحرب مع الولايات المتحدة    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    بشرى: لم أتعرض للخيانة الزوجية.. وكرامتي فوق كل اعتبار    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    "رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد تهديد بعض المرشحين المستبعدين الإمارة يوم القيامة.. حسرة وندامة! العلماء يتساءلون: لماذا التكالب علي كرسي الرئاسة؟
نشر في المساء يوم 20 - 04 - 2012

استنكر علماء الدين ما يحدث من مرشحي رئاسة الجمهورية الذين استبعدتهم اللجنة العليا للانتخابات والذين يهددون بسفك الدماء وإتلاف الممتلكات والقيام بمظاهرات مضادة للثورة.
أكد العلماء أن الإسلام يرفض الفوضي ويحض علي الاتحاد والتعاون مشيرين إلي أن هذا المنصب مسئولية سوف يحاسب الله كل من تولي هذا المنصب حساباً عسيراً إذا لم يقم بدوره الذي أمره الله به حيث إن الإمارة حسرة وندامة.
السؤال ما هو مفهوم الإمارة في الإسلام.. وما هي الشروط الواجب توافرها في منصب الرئيس وغير ذلك من هذه الأسئلة في هذا التحقيق؟
يقول الدكتور حمدي طه الأستاذ بجامعة الأزهر: إن الإسلام يرفض الفوضي ويحض علي الاتحاد والتعاون "وتعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان" وطالب الزعامة بين أمرين إما أن يكون طالباً للدنيا وزخرفها وهذا يهيج الناس ويدعو إلي الفوضي والفتنة.. وإما أن يكون طالباً للرئاسة من أجل خدمة الأمة وذلك يجلس ليطلب منه أن يتولاها لا أن يطالب بها هو.. وهذا ما حدث في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وعهد الصحابة.. فكان النبي إذا أراد أن يولي رجلاً لمهمة ما كان يقول للناس "دلوني علي رجل إذا كان بينكم لا يعرف وإذا غاب عنكم افتقدتموه".. وقد جاء بعض صحابة رسول الله يطلبون منه الإمارة فكان يقول لبعضهم إنك ضعيف عليها.. وكان يقول لبعضهم إنها يوم القيامة حسرة وندامة.. وكان سيدنا عمر بعد أن تولي الخلافة يمسك بلحيته ويبكي ويقول "ثكلتك أمك يا عمر.. ماذا ستقول لله يوم القيامة في حق الجائع والعطشان والمسكين واليتيم".. وكان يقول: "لو أن بغلة في بلاد العراق تعثرت لسئل عنها عمر يوم القيامة لم لم تصلح لها الطريق".
أضاف د. طه أن الطالبين للرئاسة المقاتلين عليها أخذهم زخرف الدنيا وزينتها ونسوا أو تناسوا أنها يوم القيامة حسرة وندامة.. وكان الأجدر لمن يرفعوا شعار الإسلام منهجاً لهم أن يبتعدوا عن الدنيا وزينتها وأن يجلسوا علي مائدة مستديرة ليختاروا رجلاً منهم يكون أميناً صادقاً بكاء.. إذ الشرط الوحيد في اعتقادي لمن يتولي هذه المسئولية أن يكون ذا قلب رحيم رءوف كثير العطاء حتي يتألم مما يتألم منه الناس كما فعل الصحابة عمر وعثمان وأبوبكر وعلي وعمر بن عبدالعزيز الذي كان كل منهم يبكي ليس من شدة المسئولية في الدنيا فحسب ولكن من شدة السؤال يوم القيامة.
وليتذكر الجميع حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم "من تولي أمرا من أمر أمتي لا تزول قدمه من أعلي الصراط حتي يسأل أأقام أم ضيعّ فإن أقام نجا وإن ضيعَّ قذف به في النار سبعين خريفاً" أبعد ذلك يكون عاقلا من يؤجج الناس ويقوم بالمظاهرات من أجل هذه المظاهر الزائلة.
أكد د. طه أنه يجب أن يعلم الجميع أن كرسي المسئولية مثل كرسي الحلاق لا يمكث الجالس عليه طويلا فإذا رفع من أعلي هذا الكرسي يقول "يا ليتني قدمت لحياتي".. والله سبحانه وتعالي يقول: "فيومئذ لا يعذب عذابه أحد.. ولا يوثق وثاقه أحدا" "الفجر 24".
لذلك يجب علي الناس أن يضعوا في اعتبارهم أن يكون الرئيس القادم خارجاً من رحم ثورة 25 يناير ليحس بإحساس الناس ويتألم بآلامهم.. ومن العيب الشديد الذي يدل علي استخفاف البعض بعقول الأمة أن يأتي بعض أعوان النظام السابق ليتقدموا لهذا المنصب بعد أن تعاونوا مع الظالم في ظلم هذا الشعب الأبي.. وهذا ينطبق عليهم "إذ لم تستح فافعل ما شئت".. ولكن الإسلام حدد شروطاً للإمارة منها أن يكون الأمير صادقاً. عالماً. عليماً. رحيماً. عنده إحساس بالناس فقد سئل سيدنا عمر بن عبدالعزيز ومن قبله سيدنا يوسف "لم تصوم يوما وتفطر يوما" قال: لأحس بحرمان الجائعين والمحرومين" وهناك قاعدة مشهورة عن رسول الله "إنا لا نولي الإمارة من طلبها" فليتقوا الله في مصر وليحافظوا عليها فليس الوقت وقت مشاكسة ومعارك.
يحذر د. طه أن مصر علي وشك الانهيار يتآمر عليها المتآمرون من الخارج حتي من أقرب الدول التي نقول عنهم إنهم اخواتنا في العروبة والإسلام فليرحم أبناء مصر بلدهم فكلنا في سفينة واحدة إذا غرقت غرقت بالجميع وإن نجت نجا الجميع".
ديمقراطية ناقصة
يري دكتور محمد أبوليلة الأستاذ بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر أن ما يجري علي الساحة السياسية ديمقراطية ناقصة وممارسة دينية أكثر نقصا.. ومن هنا تزداد الهوة بين طرف وآخر وفصيل وآخر علي الرغم من أن الكل يرفع شعار "مصر أولاً".. وهذه كلها شعارات زائفة تؤدي إلي الفرقة والشتات حيث ينظر كل منهم لمصلحته الشخصية فقط.
يحذر د. أبوليلة من أن تطبق الديمقراطية في بلدنا بهذا المفهوم المشوه أو أن تصير الديمقراطية دينا عند البعض ونفاقا عند البعض الآخر ونظل ندور في حلقة مفرغة لا نهضة ولا بناء ولاتقدم ولا اتفاق.
أكد د. أبوليلة أن الإسلام يدعو الجميع بلسان القرآن الكريم إلي الاتحاد ونبذ الفرقة والاختلاف حيث يقول سبحانه "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا". فالفرقة لا تؤدي إلا إلي الضعف السياسي والتبعية وتعميق الخلاف بين أبناء الوطن الواحد المفترض فيهم أنهم فرقاء معركة واحدة.
يتساءل د. أبوليلة لماذا هذا التهاتف علي منصب الرئاسة والوضع في غاية السوء وأي رئيس سوف يختاره الشعب سوف يجد نفسه في مواجهة تحديات كثيرة وتراكمات ماض لحكم مستبد عبر عهود ثلاثة وعلي مدي 60 عاماً.. لذلك فإن المهمة ليست سهلة حتي يريد الجميع التكالب عليها.
طالب بأن يحاسب كل مرشح نفسه أولاً ولا يستمع للناصحين من أهل الرأي وأن يتجرد كل منهم عن الهوي لأنه إذا كانت الرئاسة بهذا التكالب فإنه لا أمان ولا اطمئنان في ظل رئيس قادم لأنه ربما يستخدم نفس اللغة وينهج نفس النهج وربما أسوأ من ذلك حتي يجذب الشعب كله ضده وبالتالي يضيع الاستقرار.
بلاء.. وتمحيص
يقول د. أحمد محمود كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: الرئاسة في واقع أمرها بلاء وتمحيص قال عليه الصلاة والسلام: "يا أبا ذر لا تسألن الإمارة فإنها خزي وندامة" وفي حديث آخر "نعمت المرضعة وبئست الفاطمة" ومن هنا فإن الرئاسة لها مؤهلات نطق بها الكتاب العزيز فمن ذلك قوله تعالي "وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا. قالوا أنّي يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه. ولم يؤت سعة من المال. قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم" "البقرة .247
وفي سورة القصص يقول تعالي "يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين" وقد دلت الآية علي أن القوة الجسدية والنفسية والأمانة الشرعية لأن حفظ الأمانة لا يكون إلا بالقوة".
والمثال الثالث في سورة يوسف "اجعلني علي خزائن الأرض إني حفيظ عليم".
ومن جموع الآيات تكون مؤهلات الرئاسة القوة الجسدية والصحة النفسية والعلم الحربي والاقتصادي والسياسي.
أضاف د. كريمة أن من شروط الرئاسة أن يكون الشخص مطلوبا لا طالبا مرغوباً لا راغباً.. فنقول للاهثين الراكضين هل سعي أبوبكر لأن يكون خليفة أم أن الخلافة سادت إليه.. وهل عمر حرص علي إمارة المؤمنين أم أن أباكر عهد إليه؟.. وهل عثمان وعلي رضي الله عنهما استماتا علي الخلافة؟.. وألم يتنازل الحسن بن علي رض الله عنهما حقنا لدماء المسلمين لمعاوية رضي الله عنه؟ فأين هؤلاء في هذا الزمان ومعظمهم عواجيز ومنهم من يحمل أمراضا مزمنة تم العفو الصحي عنه.. فإن كان صادقاً في مرضه فكيف يتولي أمر الوطن مريض.. وإن كان كاذبا فكيف يؤمن الكاذب علي مستقبل الوطن.
ونقول لمن انتهك حرمة بيوت الله وكان من حجاج أمريكا حيث كان يذهب هناك في العام خمس مرات وفضلت أسرته وعائلته الحياة في أمريكا التي يصفها بأنها عدو وجبن أن يذهب إلي السفارة الأمريكية بالقاهرة ليحصل علي تكذيب فيما جعله تزوير في المستندات.. لماذا لم يطلب من السفارة الأمريكية أو الخارجية الأمريكية تكذيباً هل هذا الذي تلاعب في مستندات رسمية ويهدد بحمل السلاح علي بني وطنه وإغراق مصر بالدماء هل هذا يصلح لرئاسة دولة في حجم مصر؟
كما أن غيرهما من أصحاب أجندات ما بين الخليج وما بين أمريكا هل يصلحون لتبؤ عرش مصر.. أين مشروعهم الاقتصادي كمحمد علي باشا حتي ينقذوا البلاد والعباد.
نقول لهم والكلام علي لسان د. كريمة- الرئاسة ليست غنيمة "والمصلحة العامة تقدم علي المصلحة الخاصة" إن كنا نفقة مبادئ الإسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.