محافظ المنيا: إزالة 1103 حالات تعدٍ على أملاك الدولة والأراضي الزراعية ضمن المرحلة الثانية من الموجة 28    عاجل| إطلاق موجة صواريخ جديدة من إيران باتجاه إسرائيل    محافظ البحيرة ورئيس هيئة التأمين يتفقدان مشروع إنشاء وتطوير مستشفى مبرة كفر الدوار    تداعيات حرب إيران، قرار عاجل بشأن مباريات دوري أبطال آسيا    الدفع ب 26 سيارة إسعاف، إصابة 34 شخصا في حادث مروع بالإسماعيلية    الشعب الأمريكي لا يريد الموت نيابة عن إسرائيل.. الكونجرس يصوت على عدم قانونية الحرب مع إيران    «المالية» تقرر مد فترة تقديم الإقرارات الضريبية على العقارات    محمد بن زايد يؤكد ضرورة وقف الأعمال التصعيدية والعودة للحوار لإيجاد حلول للأزمة بالمنطقة    من العاصمة للصعيد.. "الرقابة المالية" تفتح أسواق التمويل غير المصرفي لأهالي أسيوط    مدبولي: حريصون على تطوير قطاع الشباب والرياضة وتأهيل البنية التحتية لدعم الأنشطة والبرامج الرياضية    عملاق التأمين في سوق المال.. قيد "مصر لتأمينات الحياة" برأسمال 5 مليارات جنيه    تحرير 438 محضر وجنحة تموينية فى حملة على الأسواق خلال أسبوع    المشدد 10 سنوات ل3 متهمين في حيازة المواد المخدرة بالمرج    التحقيق في وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين تناولوا مشروبات غازية بالوادى الجديد    قصور الثقافة تطلق ليالى رمضان بمحاضرات وورش حكى فى حاجر العديسات.. صور    مغامرة ياسر جلال وغريب ودياب يستنسخان الكيف!    مسلسل صحاب الأرض.. إياد نصار يحتل التريند العالمي بعد تصدره عربيًا    تشييع جنازة ماجد حسني من مسجد الفاروق بالمعادي.. وريهام عبد الغفور تنعيه    تعليم أسيوط يوجه المديرين بالمتابعة المستمرة للفصول وتنفيذ مهارات القراءة والكتابة للطلاب    طريقة عمل المكرونة بالزبدة والثوم لذيذة وسريعة على الإفطار    ألفت إمام تدافع عن دينا الشربيني: «نجاح العمل لا يعني وجود علاقة عاطفية»    في الحلقة 14 من «الست موناليزا».. حبس مي عمر لهذا السبب    جامعة الإسماعيلية الأهلية تحتفي بالفائزين في مسابقة القرآن الكريم    حماة الوطن ينظم حفل سحور الهيئة البرلمانية للحزب    إجراءات قانونية ضد صانعة محتوى لقيامها بغسل 60 مليون جنيه    26 أبريل نظر أولى جلسات الاستنئناف فى قضية جواهرجى البحيرة.. اعرف التفاصيل    لافروف: الإجراءات الأمريكية قد تشجع إيران على تطوير أسلحة نووية    الإسماعيلى يتفق مع خالد جلال على تدريب الدراويش لنهاية الموسم    إصابة 13 شخصاً في تصادم سيارتين بالشرقية    طبق المخلل على مائدة الإفطار كارثة تهدد صحة أسرتك    في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. مصر تدعو لتغليب الدبلوماسية وتحذر من مخاطر نووية وسط التصعيد مع إيران    محمد عواد ينشر صوراً خلال أداء العمرة ويعلق: الحمد لله    كالمار السويدي يعلن ضم أشرف داري    غدا.. «طلاب من أجل مصر» تطلق مهرجانها الرمضاني للإنشاد الديني بجامعة قناة السويس    إيران: 787 قتيلا ضحايا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي    الرقابة المالية تطور ضوابط الترخيص واستمراره للوظائف الرئيسية بشركات التمويل غير المصرفي    قنابل في الخليج وأرباح في تكساس.. الحرب التي أنعشت الغاز الأمريكي    من الاستثمار فى البشر للتمكين الاقتصادى.. اعرف خريطة المبادرات المحلية 2026    الرياضية: لقاء مصر والسعودية الودي قد يقام في القاهرة بدلا من قطر    محمود أبو الدهب: ناصر منسي الأجدر بقيادة هجوم المنتخب في كأس العالم    تمريض بني سويف تنظم ندوة حول "الآثار المترتبة على ارتفاع درجات الحرارة"    تزامنا مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان.. تعرف على تشكيل واختصاصات المجلس الأعلى للقوات المسلحة    هشام نصر: صدارة الزمالك للدوري ضد المنطق.. ونثق في مشروع جون إدوارد    طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة" المتجهة لغزة    يارا السكري تكشف سبب مشاركتها في "على كلاي" | خاص    حقوق الإنسان بالنواب تناقش مشكلات العنف الأسري وعمالة الأطفال    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    الفنان رامي وحيد: أمريكا مفيش فيها واسطة.. والتمثيل في الغربة لا يمنحك رفاهية المرض    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العام الجديد.. والآمال في غد.. أكثر إشراقًا
نشر في المساء يوم 31 - 12 - 2011

في حياة الأمم الكثير من الأزمات والظروف الصعبة التي تعترض مسيرتها خاصة أن هذه الأوقات تصهر الشعوب وتجعلها تبحث عن أفضل الأساليب التي تساعدها علي الخروج من هذه الأزمات وهي أكثر قوة وأشد صلابة في مواجهة التحديات. وما يجري في مصر هذه الأيام بعد ثورة 25 يناير التي تحتفل بها البلاد بعد أيام بعيدها الأول.
الأزمات كثيرة ومتشعبة كما أن الأفكار تبدو هي الأخري متباعدة في ظل الائتلافات والأحزاب والتجمعات المتعددة بينما المواطن البسيط يتلفت إلي وحدة تجمع بين هذه الآراء. ويتم الاتفاق علي صورة ورؤي تتوحد فيها الأهداف حتي نخرج من هذه الصحوة الوطنية ونحن أكثر أملاً في غد مليء بالأفكار والمناهج التي تقود بلادنا إلي نهضة شاملة وعمل دءوب لا يعرف التواكل أو تشتت الآراء.. والسعي بكل همة لكي تنطلق عجلة الإنتاج بلا عوائق.
اعتقد أنه قد حان الوقت لوقف تلك المظاهرات والمليونيات والوقفات الاحتجاجية والاعتصامات. فقد شبعنا من هذه الجمع التي شهدت الأعداد الغفيرة من المليونيات التي ضاق بها ميدان التحرير والكثير من الأماكن في محافظات الجمهورية. كفانا مبادرات مرة من أجل الشهداء. ومصابي الثورة وأخري لرد الشرف ولعل إلغاء مليونية في حب من أجل جمع الشمل تكون مجرد خطوة تعقبها خطوات لكي يعود الاستقرار والأمن للميادين والشوارع.
لقد دقت ساعة العمل.. فقد تم اختيار حكومة انقاذ وطني برئاسة رجل مارس العمل التنفيذي سنوات عديدة. وكانت لديه تجارب في مواجهة المشاكل وحل الأزمات. وقد أقبل علي تحمل المسئولية رغم الظروف الصعبة التي تحيط بنا من كل جانب. أنه الدكتور كمال الجنزوري رئيس حكومة الانقاذ الوطني. وقد طلب من كل الفئات والائتلافات والأحزاب مهلة لمدة شهرين لكي نخرج من غمار هذه الأزمات ونحن أكثر أملاً في غد أكثر إشراقاً. خاصة أن الرجل لديه الكثير من الأفكار والخطط التي تنهض بالبلاد. الإخلاص يبدو واضحاً في تحركات الجنزوري. لا يخفي شيئاً. فحينما كانت الملايين تتطلع إلي تلك التصريحات الوردية التي تؤكد تدفق مليارات الدولارات والأموال من البلاد العربية والأوروبية لمساعدة مصر في مواجهة التحديات وتلبية احتياجات الجماهير ومختلف الفئات والطوائف لتحسين مستوي حياتها وإنعاش الاقتصاد. لكن د. الجنزوري أوضح لهذه الملايين من أبناء شعبنا أن كل ذلك كان مجرد تصريحات بلا مضمون. فقد كشف رئيس حكومة الانقاذ عن عدم تلقي مصر أياً من المساعدات والاستثمارات التي جري الإعلان عنها في أعقاب نجاح ثورة 25 يناير باستثناء مليار دولار من الدول العربية من بين مبلغ 5.10 مليار دولار جري التعهد بدفعها. كما أن دول مجموعة الثماني تعهدت في شهر مارس الماضي بدفع 35 مليار دولار لمساعدة ثورات الربيع العربي غير أنه لم يصل شيء منها. ليس هذا فحسب وإنما أشار الجنزوري إلي أمر آخر يوضح مدي الأزمة الاقتصادية التي تواجهنا وتقف حائلاً دون تحقيق مطالب الجماهير الكادحة التي تظاهرت لتحسين مستواها المادي في صراحة ودون إخفاء أي حقائق علي الشعب لكي يتعرف الجميع علي مدي الصعوبات التي تواجه حكومة الاتقاذ الوطني فقد أعلن الدكتور الجنزوري أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي تواجه صعوبات بالإضافة إلي خروج 9 مليارات دولار من مصر منذ بداية عام 2011. كما أن كثيراً من المستثمرين الذين تعهدوا بضخ استثمارات في مصر لم يفوا بتعهداتهم حتي الآن. إزاء هذه الحقائق دعا الدكتور الجنزوري مختلف القوي والأطياف والائتلافات والأحزاب السياسية إلي الجلوس مع الحكومة وإجراء حوارات تتسم بالصراحة والإخلاص حول الأزمة الاقتصادية الصعبة في ظل الأحداث التي تجري علي الساحة في مختلف الأماكن.
حقيقة الأمر يحتاج إلي التكاتف ومشاركة الحكومة في طرح الأفكار والرؤي خاصة أن رئيس الوزراء أكد أنه لم يفقد الأمل في التوصل إلي اتفاق مع صندوق النقد الدولي حيث أنه البوابة التي يمكن من خلاله الحصول علي المساعدات والاستثمارات المطلوبة لانقاذ الاقتصاد. الصورة تبدو ملبدة بالغيوم خاصة أن العالم الغربي يمر بظروف اقتصادية صعبة ويجب أن ندرك أن اليونان علي وشك أن تعلن إفلاسها!!
الأزمة الاقتصادية هي أم المشاكل ويتعين تلبية نداء د. الجنزوري للتحاور والاستفادة بآراء الخبراء ورجال الاقتصاد في مختلف المجالات من أجل الخروج برؤي تساهم في تجاوز هذه الظروف الصعبة. وتبلور الآراء بدفع الآمال إلي النفوس خاصة أن الآمال لم تتوار بعيداً. وحدة الرأي والالتفاف حول صدق وطني يساهم في الخروج سريعاً من هذه الأزمات الطاحنة. مصر في حاجة إلي شحذ الههم والوقوف مع حكومة الانقاذ الوطني لكي تمكنها من الوفاء بوعدها بمهلة الشهرين. علينا أن نتدبر أمورنا ونطهر قلوبنا ونقبل علي العمل.
ولا يفوتني أن أنبه إلي ضرورة إجراء تحقيق حول خروج مبلغ 9 مليارات دولار من مصر. ومعرفة الحقائق والملابسات التي أحاطت بخروج هذه الأموال. واتخاذ الإجراءات السريعة التي تكفل عدم تكرار هذه الواقعة. وليتنا ندرك أن أصحاب هذه الأموال يعتريهم الخوف في ظل الحشود والمليونيات والمظاهرات المستمرة وأعمال الشغب بالإضافة إلي ما يجري علي الساحة من أفكار يطرحها الإخوان والسلفيون وغير ذلك. مما يجعل أصحاب الأموال أكثر قلقاً ويبحثون عن طوق نجاة للحفاظ علي أموالهم خارج حدود الوطن.
هذه الإشارات.. وتلك اللمحات تؤكد ضرورة التحرك سريعاً للالتفاف حول هذا الهدف الوطني.. والمشاركة في مناقشات بناءة لأن المهمة شاقة في ظل ظروف أكثر صعوبة. فالبلاد تعاني من فراغ أمني. وقد بدأت جهود وزير الداخلية الجديد تؤتي ثمارها. كما أن توجهات الحكومة تذكر أننا نمضي في الطريق الصحيح.. المفاوضات مستمرة للاقتراض من الخارج العمل يجري علي قدم وساق من أجل تدبير 4 مليارات جنيه سنوياً لتثبيت نصف مليون موظف. الخطط والبرامج والاتفاقات مع أبناء مصر بالخارج لاستثمار أموالهم في مشروعات وطنية. الأمر يتطلب وقفات جادة من كل القوي الوطنية ومساعدة حكومة الانقاذ في أداء مهمتها فالمستقبل مليء بالآمال والإشراقات بشرط توافر العزيمة والإخلاص في مساندة هذه الحكومة في شتي المجالات وأن نكون في منتهي اليقظة لما يدبر من أعمال لوقف مسيرتنا نحو بناء مصر علي أساس متين لا تزعزعه أي عواصف أو مؤامرات من الداخل أو الخارج. وضرورة وقف حشد الملايين والمظاهرات التي تعطل العمل وإتاحة الفرصة لتشغيل المصانع ومنح الفرصة لتدفق الاستثمارات.
نريد مشاركة فعالة فالمستقبل مشرق بإذن الله ولاينقصنا سوي الإخلاص والتخلي عن النزعات الشخصية والمشاركة بفعالية بعيداً عن تشتت الآراء والاختلافات. وليتنا نري صورة أخري في العام الجديد تجعل المواطن البسيط يجني ثمار هذه الجهود. رخاء وأسعارا في المتناول وسلعا أكثر جودة والشارع أكثر أمناً. ومصانع ومشروعات توفر فرص العمل و تلبي كل الرغبات. "وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.