خلت وزارة الدكتور كمال الجنزوري الذي اتفق علي تسميتها بحكومة الانقاذ الوطني من الشباب مما فتح ابواب الهجوم مبكراً علي الوزارة التي استبعدت الشباب عمداً من تركيبتها وشهدت اروقة التواصل الاجتماعي علي الانترنت هجوماً اقل اتسم بالفكاهة اكثر من النقد اللاذع حيث اكد البعض ان وزراء الجنزوري جميعهم شاركوا بالفعل في الثورة ولكنها ليست ثورة يناير التي شاهدناها ولكنهم شاركوا في ثورة 1919 وبغض النظر عن قضية العمر التي شغلت الشباب الأصغر سناً. فإن امام الجنزوري مهمة عسيرة اذا نجح فيها سيكون بالفعل أول رئيس وزراء في مصر بعد ثورة يوليو يعود إلي موقع الرئاسة مرة أخري إلي مقعد رئاسة الوزراء ليحاول انقاذ وطن تهدده المصاعب والمشاكل من كل حدب وصوب واذا كان الجنزوري قد وضع نصب عينيه قضية الأمن والاستقرار وانقاذ الوضع الاقتصادي المتردي واذا نجح في هاتين القضيتين فقط. فانه يكون قد انجز ما عجز غيره عن انجازه رغم صغر سنهم نسبياً.. الأمن بالفعل يعبتر من أهم المطالب الجماهيرية حالياً. فعودة الأمن تعني كل شيء وهو ما جعله يتحفظ علي اسم وزير الداخلية المرشح حتي آخر دقيقة مدعياً ان ذلك لأسباب امنية. وهاهي الوزارة قد تم تشكيلها وحلفت اليمين واعلن عن وزير الداخلية الجديد وهو محمد إبراهيم والذي شغل عدة مناصب قبل انتهاء خدمته عام 2007 لبلوغة سن التقاعد وقد وعد وزير الداخلية الجديد بإعادة هيكلة وزارة الداخلية وفتح صفحة جديدة مع المواطن مشيراً إلي أن امن الشارع المصري خط احمر واذا نجح وزير الداخلية الجديد في ذلك. فإنه نجاح لوزارة الجنزوري والذي يكون قد وعد واوفي. الامن فقط هو الذي يستطيع ان يعيد الأمور ويسرع بتحقيق كافة مطالب الثورة ومحاكمة كافة المسئولين عن الفساد بكل انواعه إلي محاكمات عادلة سريعة وعندما يكتشف المواطن ان هناك مسئولين قد اخذوا علي عاتقهم مسئولية حماية هذا الوطن ودفعه للامام دون ارجاء أو تسويف ودون محاولات للالتفاف حول الثورة ومطالبها وتفريغها من مضمونها وتحويلها إلي مجرد انتفاضة بائسة خلعت الرئيس وتركت اذنابه في كافة مواقعهم في الدولة. عندما يكتشف المواطن ذلك سيلقي التحية والاحترام للدكتور كمال الجنزوري ووزارته.