حزين لما يحدث في بلدي .. ومن أبناء بلدي .. حزين لهذه الأحداث المؤلمة.. التي أخذتنا لطريق لا نعرف مداه.. حزين لثورة سلمية أشاد بها العالم كله.. ولم يقدرها الفلول حزين لمن يريدون هدم هذه الثورة العظيمة والعودة الي عهد الفساد والمفسدين!! أقول لهؤلاء وأولئك .. ولو..!! .. مهما فعلتم ومهما انفقتم علي البلطجية فانكم لن تستطيعوا إيقاف عقارب الساعة.. أو إرهابنا وتخويفنا أكثر مما يحدث.. لن تستطيعوا لأننا حماة هذه الثورة التي دفعنا الكثير من أجلها. أننا دفعنا الثمن غاليا من أجل هذا اليوم.. دفعناه من صحتنا واستقرارنا ومسقبلنا .. دفعنا ذلك طوال ثلاثة عقود .. والآن تريد الفئة الضالة ان تعود بنا للوراء .. هيهات .. ولا.. وألف لا.. ان الشعب المصري لن يرضخ مرة أخري ولن ينحني لأي حاكم مهما كان! الشعب المصري لا ينسي انه عاش طوال السنوات الماضية ذليلا للغلاء والقهر والظلم والفساد.. كانت تحكمه عصابة تفوقت علي عصابة علي بابا والاربعين حرامي.. عصابة كان كل هدفها هو إلغاء شخصية المواطن المصري وإذلاله بالفقر والمرض والجهل. الشعب المصري لا ينسي أن أكثر من 15% منه يعانون من مرض عضال اسمه "فيروس C " بسبب الجهل في العمليات الجراحية وعيادات الأسنان وصالونات الحلاقة وكذلك تلوث المياه والطعام.. ومثل هذه النسبة تعاني من السرطان ونسبة أكبر من الضغط والسكر .. ناهيك عن الأمراض الأخري والتي تأتي السكتة الدماغية في مقدمتها. الشعب المصري لا ينسي انه كان ولايزال يدار في معظم الهيئات والوزارات والمؤسسات بادارة عقيمة متخلفة .. كان كل همها هو المكاسب الشخصية وارضاء الحاكم ومن ثم انهارت كل الكيانات.. وأصبحت صورتنا مشوهة! الشعب المصري لا ينسي تراجع العملية التعليمية وتحويلها الي "بيزينس" ومعاناة أولادنا من المناهج المتخلفة والدروس الخصوصية التي أصبحت بمثابة سرطان.. بالاضافة الي المدرسين الذين نسوا انهم يحملون رسالة انسانية وتفرغوا لنهب جيوب أولياء الأمور. من .. من هذا الشعب ينسي .. ان الجامعات المصرية أضاءت أنوار العلم في كل المنطقة.. لكنها الآن لاتستطيع منافسة جامعات بعض الدول المجاورة في تخريج أجيال تستطيع المنافسة محليا وعربيا ودوليا..ومن ينسي هذا الفساد اللا محدود .. من حكومات العهد السابق.. التي نهبت وخربت ودمرت كل ما هو صالح للمستقبل. لقد دفعنا الثمن.. ولن نسمح لمن دمروا مصر ان يعودوا للنهب مرة أخري.