افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب والذي يعقد بجامعة القاهرة. بمشاركة ثلاثة آلاف من شباب الجامعات والشخصيات العامة والبرلمان وأوائل الثانوية العامة ونخبة من رجال الدولة وممثلين عن مختلف المحافظات. حضر المؤتمر د. علي عبدالعال رئيس مجلس النواب. ود. مصطفي مدبولي رئيس الوزراء. ود. خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي. والفريق محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربي. والمهندس شريف إسماعيل مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة. شهد جلسات المؤتمر التي تستمر علي مدي يومين مناقشة مجموعة من أبرز القضايا والموضوعات والملفات الملحة المطروحة علي أجندة الدولة المصرية. والتي تشغل بال المواطنين وتحتل حيزا مهما من اهتماماتهم وعقدت خلال اليوم الأول جلستان مهمتان. الأولي بعنوان "استراتيجية بناء الإنسان المصري" وتستعرض جهود الدولة بمختلف قطاعاتها في هذا الصدد. مع عرض لرؤية الشباب لكيفية بناء الإنسان المصري مجتمعيا وثقافيا وصحيا ورياضيا وتعليميا. والثانية بعنوان "استراتيجية تطوير التعليم" يتم خلالها استعراض رؤية الدولة لتطبيق منظومة التعليم الجديدة. والتحديات التي تواجهها. وسبل تنفيذ تلك الاستراتيجية وانعكاساتها علي الأسرة والمجتمع. وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن المؤتمر الوطني السادس للشباب هو الأول خلال الفترة الثانية لحكم الرئيس السيسي. وإنه سينعقد علي مدار يومين ويشهد سبع جلسات موضحاً أنه خلال جلسة "استراتيجية تطوير التعليم" سيرد وزير التربية والتعليم علي كل تساؤلات المواطنين حول النظام التعليمي الجديد. كما أن نقاش الطلاب مع الوزير سيكون تفاعليا. وستضم جلسة الحوار مع الوزير مجموعة من الشباب. بالاضافة إلي شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة. وأضاف راضي ان اختيار جامعة القاهرة لانعقاد المؤتمر له دلالته الواضحة التي تؤكد درجة الاهتمام الكبيرة لدي الرئيس السيسي بملف التعليم وقضايا الشباب. وذلك في إطار مسيرة الدولة الممنهجة لبناء الإنسان المصري مشيراً إلي الأهمية البالغة التي تمثلها جلسة "استراتيجية تطوير التعليم". وأكد راضي أن مؤتمرات الشباب أصبحت آلية ناجحة وتتطور مع الوقت. وأثبتت نجاحها منذ عام 2016 وحتي اليوم. وتصدر عنها توصيات محددة في كل ملف تتم مناقشته. كما يتم صدور تكليفات رئاسية بتنفيذها. وبدأت فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب الذي يعقد تحت شعار "ابداع.. انطلاق" بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الشيخ "هاني الحسيني" وعقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان "أهل العلم" وتطرق إلي النماذج المصرية التي غيرت شكل العالم. ومنها هدي شعراوي التي كان لها دور عظيم في تمكين المرأة بشكل عام. وقامت بعمل اكتتاب شعبي دعت فيه نساء مصر للتبرع لشراء طائرة. كما أشار الفيلم إلي لطيفة النادي أول سيدة كابتن طيار وثاني امرأة علي مستوي العالم تطير بدون معلم. وأشار الفيلم التسجيلي إلي السيدة نبوية موسي الكاتبة والمفكرة ورائدة من رائدات حركة تحرير المرأة في المجتمع المصري. وهي زميلة لمحمود فهمي النقراشي والذي أصبح رئيس وزراء مصر وعباس العقاد الأديب والمفكر الكبير. وتناول الفيلم التسجيلي جهود أحمد لطفي السيد المفكر والسياسي المصري الذي عمل وزيراً للمعارف وللخارجية ورئيسا لمجمع اللغة العربية وصاحب مبادرة جمع التبرعات لانشاء أول جامعة أهلية مصرية والمعروفة اليوم بجامعة القاهرة. كما تناول مسيرة الدكتور مصطفي مشرفة العالم المصري الشهير وأستاذ الفيزياء بكلية العلوم بجامعة فؤاد الأول والذي كان صديقا للعالم الأشهر في القرن ال 20 ألبرت اينشتاين والذي قال "إنه لولا ابحاث مشرفة لظلت الكثير من نظرياتي حبرا علي ورق". وأشار الفيلم إلي أن الدكتور مشرفة تبني الفتاة النابغة علميا سميرة موسي حتي تخرجت الأولي علي دفعتها ودافع عن حقها في التعيين معيدة في كلية العلوم ورشحها للسفر في البعثة الدراسية لأمريكا لافتا إلي أنه عرض علي موسي الاقامة في أمريكا لاستكمال أبحاثها ولكنها رفضت مفضلة العودة إلي مصر. ومؤكدة أن أول طريقة للنهضة الحقيقية هو التعليم. وعقب ذلك عرض شبان من منظمي المؤتمر مراحل تطور فكرة مؤتمرات الشباب منذ انطلاقها وحتي المؤتمر الوطني السادس مشيرين إلي أن هناك أكثر من 3000 شاب كانوا يعملون خلف كواليس المؤتمرات السابقة بالاضافة إلي المؤتمر الحالي ولفتوا إلي أن الشباب هم من يقومون باختيار الموضوعات التي يتم مناقشتها. وذلك من خلال جولات لمختلف مناطق ومحافظات مصر للتعرف علي المشكلات. كما يقوم الشباب المنظم أيضا بتقديم الدعوات للضيوف والخروج بالتوصيات. وأكدوا أن قدرات الشباب في تنظيم تلك المؤتمرات جعلت المسئولين يعتمدون عليهم لتنظيم المؤتمرات الخاصة بالوزارات. بالاضافة إلي اختيارهم كمعاونين للوزراء والمسئولين كما أن المؤتمرات الشبابية تحولت من محلية إلي عالمية. وهو ما تم مشاهدته في منتدي شباب العالم بشرم الشيخ. وشددوا علي أن المؤتمرات لم تكن فقط لمناقشة الموضوعات بل كان هناك توصيات تم تنفيذها ومنها إنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب وخروج مجموعات من الشباب المحبوسين وغيرها من التوصيات. وأكد الشبان منظمو المؤتمر أن دعم مشروعات الشباب كانت من أهم التوصيات التي خرج بها مؤتمر الشباب بالإسماعيلية عندما عرضت مشكلة الشباب اصحاب "العربات المتنقلة" وتمت الاستجابة السريعة لمشكلاتهم كما قدم شباب الصعيد في المؤتمر الدوري بأسوان العديد من الافكار والمقترحات لحل مشكلات الإقليم والتي رأينا نتائجه اليوم بصدور القرار الجمهوري بإنشاء هيئة تنمية الصعيد. وذكروا أن المؤتمرات تمكنت من خلق قدوة جديدة للشباب من جميع أنحاء مصر. حيث بدأت المؤتمرات كفكرة لضم طاقات الشباب وأصواتهم واليوم اصبحت حوارا موسعا للجميع. وقالوا إن "الجميع يستطيع الآن التقديم علي موقع المؤتمر للمشاركة وتقديم فكرة أو مقترح أو حتي "اسأل الرئيس" حيث كانت ولا زالت واحدة من أهم الجلسات في مؤتمر الشباب. وعقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي عن الشباب وخطة اصلاح الدولة لتفعيل دور الشباب واشراكه في اعادة بناء الدولة المصرية الحديثة. ومبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي باعتبار 2018 عاما للشباب المصري.