تعد مصر إحدي الدول المؤسسة للأمم المتحدة وأحد أعضائها الفاعلين في كافة تنظيماتها ووكالاتها المتخصصة الدولية والإقليمية. وذلك من منطلق إيمانها بأهمية وجود تنظيم دولي متعدد الأطراف يتسم بالفاعلية. بما يسهم في تعزيز جهود التوصل إلي حلول سياسية للأزمات الإقليمية والدولية. بالإضافة إلي مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ذات الاهتمام الدولي. ومنذ بدأت مصر عضويتها في المنظمة الدولية مع انطلاقها في 24 أكتوبر عام 1945. تبدي السياسة المصرية تجاوباً كبيراً في التفاعل مع أهداف ومبادئ الأممالمتحدة والوكالات المتخصصة التابعة لها. وتدعو دوماً للاحتكام للقرارات الصادرة عنها. وتعمل علي الالتزام بصون السلم والأمن الدوليين. وتنمية العلاقات الودية مع شعوب العالم. وتعزيز التقدم الاجتماعي. وتحسين مستويات المعيشة وحقوق الإنسان. ووفقا لتقرير اعدته الهيئة العامة للاستعلامات فان مصر تحرص بشكل دائم علي المشاركة الفاعلة في كافة أنشطة الأممالمتحدة في المجالات السياسية وقضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية وضبط التسلح علي المستويين الإقليمي والدولي. كما تعد مصر من الدول التي لها تمثيل كبير في المجالس التنفيذية والهيئات والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة. كما تتمتع مصر بثقل سياسي متزايد في الشئون الدولية انطلاقاً من دورها العربي والإقليمي والقاري. حيث مواقف مصر الحاسمة والملتزمة تجاه حقوق ومصالح دول الجنوب ومشاركتها في العديد من عمليات حفظ السلام في مختلف القارات. وتحرص مصر أيضاً علي المشاركة الفاعلة في اجتماعات الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة. لعرض مواقفها وتوجهات سياستها الخارجية إزاء القضايا الإقليمية والدولية المختلفة. كما اشار تقرير هيئة الاستعلامات الي المشاركة الرابعة للسيسي في الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة حيث ذكر أنه انطلاقاً من الاعتبارات السابقة. تأتي مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي للمرة الرابعة علي التوالي في فعاليات الشق رفيع المستوي للدورة السنوية ال 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2017 بمقر المنظمة الدولية بمدينة نيويوركالأمريكية والتي ستبدأ يوم 19 سبتمبر الجاري. وتعقد هذا العام تحت عنوان علي الشعوب السعي إلي تحقيق السلام والحياة الكريمة للجميع علي كوكب مستدام. ومما يزيد من أهمية مشاركة الرئيس السيسي في هذه الدورة. أنها تعد فرصة مهمة لتدعيم علاقات مصر مع العديد من دول العالم سياسياً واقتصادياً لاسيما فيما يتعلق بالمشروعات القومية العملاقة والتي يمكن للمستثمرين الأجانب المشاركة فيها بجانب بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤي حول التعامل مع التحديات الراهنة علي المسرح الدولي وتنسيق المواقف بشأن الموضوعات المطروحة علي جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وذلك من خلال لقاءاته علي هامش مشاركته في الاجتماعات مع عدد من قادة وزعماء الدول المشاركة. كذلك تكتسب مشاركة مصر في أعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة أهمية خاصة لاسيما في ظل تنوع القضايا والأزمات المرتبطة بمنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا والدور الهام الذي تضطلع به مصر إزاء تلك القضايا نظراً لعضويتها الحالية في كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي. بالإضافة إلي ما ستتناوله الاجتماعات من مناقشات حول عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية علي المستويين الدولي والإقليمي. فضلاً عن التحديات الأمنية وعلي رأسها تمدد وانتشار ظاهرة الإرهاب واحتدام الصراعات والنزاعات وانتشار أسلحة الدمار الشامل وقضايا الهجرة واللاجئين وتأثيراتها علي السلم والأمن الدوليين. بجانب الترويج لترشيح السفيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو. تعد هذه الدورة الأولي للأمين العام الجديد أنطونيو جوتيريس منذ توليه مهام منصبه مطلع العام الجاري. حيث تحرص مصر علي مساندة جهوده من اجل دفع عملية الإصلاح والتطوير الشامل داخل المنظمة. بما يعبر عن رؤي ومصالح القاعدة الواسعة من الدول الأعضاء ولاسيما الدول النامية. سبق للرئيس السيسي المشاركة في اجتماعات الدورة ال 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2016. والتي عقدت تحت عنوان "قمة الأممالمتحدة المعنية باللاجئين والمهاجرين". وقبلها مشاركته في اجتماعات الدورة ال 70 في سبتمبر 2015 حيث تطرق في كلمته إلي عدد من الموضوعات الدولية. وكيفية التعامل مع الشباب والاستفادة من طاقتهم في دفع عملية التنمية. فضلاً عن مشاركته في اجتماعات الدورة ال 69 في سبتمبر 2014 والتي عقدت تحت عنوان "صياغة وتنفيذ خطة للتنمية لما بعد عام 2015". وحالياً وللمرة السادسة تشغل مصر أحد المقاعد غير الدائمة في مجلس الأمن. حيث كانت البداية في عام 1946 وهو العام الذي شهد تشكيل مجلس الأمن. ثم تم انتخابها فيما بعد في الأعوام 1949 - 1950 - 1961- 1962 ثم عامي 1984 - 1985. وكانت المرة الخامسة عامي 1996 - 1997 بالاضافة إلي ذلك فإن مصر عضو في جميع الهيئات التابعة للأمم المتحدة وقد تولي الدكتور بطرس بطرس غالي منصب أمين عام الأممالمتحدة من عام 1992 وحتي عام 1996 وهو الوحيد الذي شغل هذا المنصب من المنطقة العربية. وقد لعبت مصر دوراً رئيسياً في تسوية الكثير من النزاعات منذ إنشاء الأممالمتحدة بصفتها عضواً مؤسساً في عدد كبير من المنظمات الدولية وعلي رأسها جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي. ولعل أحد المجالات الأساسية المرتبطة بتسوية النزاعات. والتي احتلت مصر فيها موقعاً مميزاً هو مجال عمليات حفظ السلام حيث دعمت مصر هذه العمليات منذ تأسيسها عام 1948 وكانت أول مساهمة مصرية في عمليات حفظ السلام في الكونغو عام 1960 ومنذ ذلك الحين ساهمت مصر في 37 مهمة لحفظ السلام بنحو 30 ألفاً من ضباطها وجنودها بالجيش والشرطة تم نشرهم في 24 دولة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية. وتعتبر مصر حالياً من الدول الرئيسية في عمليات حفظ السلام حيث تساهم حالياً ب 2659 من أفراد الجيش والشرطة في تسع مهمات لحفظ السلام حول العالم.. كما قدمت مصر أرواح 28 من أبنائها من أجل تحقيق السلام وتستضيف مصر مركز القاهرة الاقليمي لتسوية المنازعات وحفظ السلام في أفريقيا الذي أنشأته وزارة الخارجية المصرية عام 1994 وهو أحد مراكز التميز الأفريقية في مجال حفظ السلام. وانطلاقاً من إيمان مصر الراسخ بالارتباط الوثيق بين الأمن والسلام من جهة والتنمية وبناء قدرات الشعوب من جهة أخري. دشنت مصر "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية" بهدف تقديم الدعم الفني للدول الأفريقية والإسلامية لتحقيق التنمية المستدامة. وقد أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي عن اطلاق الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في الخطاب الذي القاه خلال القمة الثالثة والعشرين للاتحاد الافريقي بمدينة مالابو لتبدأ الوكالة عملها رسمياً اعتباراً من الأول من شهر يوليو عام 2014. كما قدمت مصر العديد من المبادرات التي تشهد علي حيوية الدور المصري في السعي الجاد لتحقيق السلم والأمن الدوليين. ومن أبرزها "مبادرة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل" وكذلك دورها في وضع قضية مكافحة الإرهاب علي أجندة الأممالمتحدة. حيث لعبت مصر دوراً كبيراً في تطوير دور الأممالمتحدة في هذ الملف بما في ذلك تطبيق استراتيجية الأممالمتحدة العالمية لمحاربة الإرهاب. وانطلاقاً من هذا التاريخ الحافل من المشاركة البناءة في مختلف مناحي العمل الدولي. سارعت الكثير من الدول إلي اعطاء صوتها لمصر لعضوية مجلس الأمن متطلعين إلي العمل معها خلال عامي فترة عضويتها من أجل خدمة قضايا السلم والأمن الدوليين في ظل ما يواجهه العالم من مخاطر وتحديات خطيرة غير مسبوقة في مقدمتها ظاهرة الإرهاب واستشراء الفكر المتطرف. كما تعول الدول الأفريقية وكذلك الدول العربية والإسلامية كثيرا علي الدور المصري من خلال مجلس الأمن والذي كان دوما يتصدي للدفاع عن حق الشعوب المشروع في الأمن والاستقرار والتنمية. أشار تقرير هيئة الاستعلامات إلي أن هناك 23 وكالة وبرنامج وصندوق تابع للأمم المتحدةبالقاهرة. حيث تضم منظومة الأممالمتحدة للتنمية في مصر 23 وكالة وبرنامج وصندوق يطلق عليها "الوكالات المقيمة" وهي: منظمة الأغذية والزراعة "FAO" والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "IFAD" والطيران المدني الدولي "ICAO" ومنظمة العمل الدولية "ILO" والاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية "ITU" وبرنامج الأممالمتحدة المشترك لمكافحة الايدز "UNAIDS" ومكتب تنسيق الشئون الإنسانية "OCHA" وبرنامج الأممالمتحدة الانمائي "UNDP" ومنظمة الأممالمتحدة للتربية والعلوم والثقافة "UNESCO" وصندوق الأممالمتحدة للسكان "UNFPA" وبرنامج الأممالمتحدة للمستوطنات البشرية "UNHABITAT" ومفوضية الأممالمتحدة السامية لشئون اللاجئين "UNHCR" ومركز الأممالمتحدة للإعلام "UNIC" ومنظمة الأممالمتحدة للطفولة "UNICEF" ومنظمة الأممالمتحدة للتنمية الصناعية "UNIDO". مكتب الاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث "UNISDR" وهيئة الأممالمتحدة للمرأة "UNWOMEN" ومكتب الأممالمتحدة المعني بالمخدرات والجريمة "UNODC" ومكتب الأممالمتحدة لخدمات المشاريع "UNOPS" والاتحاد البريدي العالمي "UPU" ومتطوعي الأممالمتحدة "UNV" وبرنامج الأغذية العالمي "WFP" ومنظمة الصحة العالمية "WHO" بالاضافة إلي منظمة الهجرة الدولية "IOM" والبنك الدولي "WB" والمؤسسة المالية الدولية "IFC" وتعمل هذه الوكالات بالتنسيق مع الحكومة المصرية من أجل تنمية القدرات الوطنية في شتي المجالات كذلك يوجد بمصر مكاتب اتصال لكل من وكالة الأممالمتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدني "UNRWA" ومنظمة الأممالمتحدة لمراقبة الهدنة "UNTSO".