واصل الاتحاد العام لنساء مصر التحرك لمواجهة التطرف والإرهاب والتميز وذلك من خلال نشر الفن الرفيع في مجالات المسرح والتصوير والرسم والغناء. وشهد هذا الأسبوع انطلاق أول منتدي للشباب لاستخدام مختلف مجالات الفنون لمواجهة ثقافة التعصب والعنف والتميز والإرهاب. قالت د.هدي بدران - رئيس اتحاد النساء مصر ان الفن هو جزء من الثقافة ويهدف الي تنمية الوعي ومواجهة قوي التطرف. أشارت الي ان المشروع يتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الشباب وجامعات القاهرة والإسكندرية والمنيا بهدف مواجهة الإرهاب بطرق غير مباشرة عبر استخدام الفنون لتغيير المفاهيم المغلوطة داخل المجتمع وخاصة لدي فئة الشباب مؤكدة ان المشروع يركز أيضاً علي دعم الشباب لانتاج أعمال فنية تواجه ثقافة التمييز والتطرف. أضاف ان المسرح الاجتماعي هو من أهم المسارح التي تبعث برسائل للشباب وأداة للتعبير عن أفكارهم. طالبت بترسيخ مبدأ المواطنة والغاء فكرة التمييز نهائياً مشددة علي أهمية خلق مشروع قومي يلتف حولة الشباب مثل مشروع السد العالي ومشروع قناة السويس الجديدة وان يشارك صندوق تحيا مصر بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في اقامة مثل هذا المشروع ويحولهم الي طاقة ايجابية تجاه الدولة. أكدت د.مني مكرم عبيد - استاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية علي ضرورة اقامة معسكرات صيفية للشباب من 10 سنوات حتي 16 سنة مشيرة الي انها كانت في الماضي حريصة علي اقامة هذه المعسكرات والمشاركة فيها حيث كانت هذه المعسكرات تناقش قضايا المجتمع المختلفة وتعبر عنها بمختلف أنواع الفنون. وقال د.جابر نصار - رئيس جامعة القاهرة السابق: منذ كنت مدرسا بكلية الحقوق وأنا في حالة مكافحة ضد التمييز.. مشيراً الي ان التميز ينطلق اساساً من الفكر المتطرف الذي لا يقبل شخصاً ما أو رأياً آخر وهذا الاختلاف يكون في النهاية تمييزاً. أضاف ان هذا التمييز يؤدي إلي التطرف والإرهاب لذلك لابد من مواجهته لانه يعمل علي تآكل النسيج المجتمعي وبذلك ينفرط عقده ويؤدي في النهاية الي المشاكل والمآسي. أوضح ان الإرهابيين والمتطرفين الذين تم الافراج عنهم في السبعينيات واجهوا الدولة بإغلاق المسارح داخل الجامعة وأطاحوا بالأنشطة الفنية وعملوا علي مصادرة العقل والوجدان في المدارس والجامعات مما جعل التطرف والإرهاب والتميز ينتشر في المجتمع ويتحول إلي سرطان. أكد "نصار" ان القوة الناعمة التي تتمثل في الفنون هي سلاح لمواجهة هذا التطرف وغير مكلف اقتصايا مشيراً الي انه كان حريصا علي اقامة حفلات فنية بجامعة القاهرة عندما كان رئيسا للجامعة. دعا إلي اقامة مسرح في كل حي من أحياء المحروسة وان تعود قصور الثقافة حتي تعود البهجة والسعادة من جديد. وقالت الفنانة التشكيلية د.راندة فؤاد: ان التمثيل والغناء والتصوير الفرتوغرافي أحد محاور الوعي عند الشباب وامتداد للتنمية المستدامة وبناء الإنسان بإرادة حرة مشيرة الي ان الفن التشكيلي يقوم بتوصيل رسالة حب للوطن ويشجع علي الانتماء له. أضافت ان الإنسان المصري القديم سجل كل تفاصيل حياته علي الجدران والحوائط ومنها الزواج والعمل وكان يكلل كل هذا برسوم طائر النورس وجميع هذه التفاصيل ملأت متاحف العالم. مع الفتيات التقينا مع عدد من الفتيات المشاركات في المنتدي تقول شروق هشام - بكلية التجارة جامعة القاهرة ان الفن يهذب النفس البشرية مشيرة الي ان الموسيقي والغناء ومختلف أنواع الفنون قادرة علي هزيمة الإرهاب. أكدت علي ضرورة تشجيع الشباب علي ممارسة هواياتهم الفنية لأنه هو الممر الآمن لشباب اليوم بدلاً من انجرافهم وراء الأفكار المتطرفة وجماعات الظلام والإرهاب. وتقول كوثر هشام - ثانية تجارة - جامعة القاهرة: انه كانت هناك صعوبات في دخول الآلة الموسيقية "الجيتار" الي الجامعة إلا ان إدارة الجامعة ذللت هذه العقبة مشيرة الي ان الإرهابيين يخافون من الفن ويعتبرونه حراماً رغم ان علماء الدين جميعاً رفضوا هذه الأفكار الظلامية. طالبت ان تكون هناك مسابقات علي مستوي الدولة بين الجامعات وان يشارك رموز ونجوم الفن في إدارة هذه المسابقات لجذب الشباب إليها. وتري مني مجدي - ثالثة تجارة - جامعة القاهرة ضرورة الاهتمام بالمواهب منذ الصغر وان تسعي إدارة المدارس لاكتشاف البراعم الصغيرة الموهوبة ومد يد العون والمساعدة لهم لتنمية هذه الموهبة. وتطالب بفتح مراكز الشباب والمدارس والنوادي في أشهر الصيف للشباب والفتيات لممارسة الأنشطة والهوايات الفنية والرياضية المختلفة. وتتفق معها ساندرا هاني - ثالثة تجارة انجليزي جامعة القاهرة مؤكدة علي ضرورة اهتمام الجامعات بشكل كبير بتنظيم ورش العمل لتعلم الموسيقي والغناء وممارسة الهوايات المختلفة واقامة مسرح داخل كل جامعة لممارسة الأنشطة الفنية وان يتم اعطاء درجات اضافية للمواهب الفنية في كل المجالات المختلفة وذلك لتشجيع الطلاب علي تنمية مواهبهم الفنية. وتقول رحاب خالد - ثانية حقوق - جامعة القاهرة انها عانت كثيراً حتي توفر مبلغ 600 جنيه لشراء آلة الجيتار لذلك فإنها تطالب الجامعات بتخصيص جزء من ميزانياتها لتوفير الأدوات الموسيقية اللازمة حتي يستطيع الطلاب ممارسة هواياتهم والتفوق فيها. أضافت: نحن كشباب لدينا القدرة علي تخطي صعاب كثيرة ولكن لابد ان تأخذ الدولة بأيدينا وتشجعنا علي ممارسة الأنشطة الفنية لأنه هو أفضل وسيلة لمواهجة انتشار التطرف والتميز. وتؤكد هبة مجدي - ثانية آداب قسم فلسفة - جامعة القاهرة ان الكليات الفنية بالجامعات تعتمد في قبول الطلاب بها علي مكتب التنسيق والمجاميع التي حصل عليها الطلاب بينما لا تعتمد علي مواهب هؤلاء الطلاب مؤكدة علي ضرورة إعادة النظر في طريقة قبول الطلاب بالكليات الفنية. وتقول مريم محمد - ثالثة آداب قسم تاريخ - جامعة القاهرة انها حصلت علي 79% في امتحان الثانوية ونجحت في امتحان القدرات بكلية الفنون الجميلة بدرجة امتياز إلا أنها فشلت في الالتحاق بالكلية لان مكتب التنسيق حدد مجموع 81% للالتحاق بها مما دفعني للالتحاق بكلية الآداب وأمارس الآن هوايتي في بيت السناري وأقوم بعرض لوحاتي الفنية علي اساتذة الفنون الذين يعجبون بها. وتقول آية علي - ثالثة آداب قسم اجتماع - القاهرة انه مازال في مجتمعنا اناس كثيرون يرون ان الفن والموسيقي حرام.. في الوقت الذي تكرم فيه الدولة نجوم الفن والغناء. أكدت علي ضرورة محاربة الإرهاب بالفن وتشجيع الشباب علي ممارسة الأنشطة المختلفة للحيلولة دون التحاقهم بالجماعات الإرهابية. وتقول رنا طارق - ثالثة كلية الصيدلة - جامعة القاهرة: ممارستي للهواية في العزف علي الآلات الموسيقية سواء الأورج أو الجيتار هي التي تدفعني إلي التفوق والحصول علي درجة امتياز كل عام بالكلية حيث تدفعني ايضا للإقبال علي الحياة وتبعد عني الاحباط وتجعلني أكره العنف والتطرف والتميز. وتضيف روز ثابت - ليسانس فلسفة كلية الآداب - جامعة القاهرة دفعة 2016: أقوم الآن بتدريب جروبات من الطلبة والطالبات علي "النوتة" الموسيقية ويصل عددهم إلي 70 شاباً وفتاة من طلاب الجامعة وتم اختياري من خلال اساتذتي الذين قاموا بتقييمي عن المستوي الفني.. وأيضا المشاركة المتبادلة بين الزملاء والتعاون المتبادل بيننا للوصول الي درجة كبيرة من التعليم في مجال الموسيقي. أضافت ان الفنون بصفة عامة تخلق حالة مزاجية عالية من الهدوء والارتياح النفسي ونبذ العنف والتعصب بشكل عام.