المكسيك تتحرك دبلوماسيا بعد تهديدات ترامب بشن هجمات برية    هاكان فيدان: أمريكا عرضت على مادورو مغادرة فنزويلا إلى أي مكان في العالم    منتخب مصر يختتم استعداداته لمواجهة كوت ديفوار بمشاركة تريزيجيه    نشرة الرياضة ½ الليل| تأهل السنغال.. صعود المغرب.. مران الأهلي.. هاتريك بنزيما.. وبرونزية مصرية    مصرع طفلين شقيقين غرقاً فى نهر النيل بسوهاج    استئناف الملاحة النيلية والجوية بأسوان بعد استقرار الطقس    الثقافة: تكريم المبدعين يعكس التفوق الثقافي ويضمن استمرارية الإبداع الفني في مصر    المشاط تعلن أبرز الجهود المبذولة لتطوير منظومتي التخطيط والمتابعة وفق منهجية «البرامج والأداء»    الهيئة الوطنية للانتخابات تعلن نتائج جولة الإعادة للمرحلة الأولى غدًا السبت    إنفوجراف جديد من السكك الحديد يبرز تطوير وتأهيل الجرارات القديمة وتحسين الخدمات    ترامب: أتطلع إلى لقاء رئيس كولومبيا جوستافو بيترو في البيت الأبيض    إصابة شخص في حادث انقلاب سيارة ملاكي بقنا    حسن عصفور: واشنطن سعت لتنظيم موازٍ لمنظمة التحرير في التسعينات.. وحماس طالبت ب40% من مقاعدها    رغم مرضه، ظهور مميز للطفل عمر علي في حلقة "دولة التلاوة" (فيديو)    الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي| دولة التلاوة يحتفي بعمدة التلاوة في مصر    قنوات المتحدة تروج لدراما رمضان مستخدمة ال Ai    "الزراعة" تستعرض أنشطة معامل ومعاهد مركز البحوث خلال الأسبوع الأول من يناير    لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة    تداول صور مسربة من جلسة محاكمة فضل شاكر    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    البرلمان.. ومسئولية التشريع    يايا توريه يعلق على ارتداء سيمينيو قميصه مع مانشستر سيتي    حسن عصفور يروي كيف غيّر عدوان 1967 وسفرية خاطئة غيرت حياته    عبدالسلام العوامي: استقرار الصومال صمام أمان للأمن القومي المصري والعربي    دعاء لتسهيل الامتحانات.. كلمات تطمئن القلب وتفتح أبواب التوفيق    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    نسرين ظواهرة تدافع عن رامي عياش بعد تصريحاته المثيرة حول شيرين عبد الوهاب    كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    مران الزمالك - انتظام شيكو بانزا.. وتخفيف الأحمال استعدادا لمواجهة زد    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    محمد إمام يعود إلى ستوديو مصر لتصوير "الكينج"    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    شريف عبد الفضيل: مستوى إبراهيم عادل مع المنتخب «متذبذب»    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    حافظوا على وحدتكم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشباب
تقدمها : أماني صالح
نشر في الجمهورية يوم 17 - 04 - 2016

طالب جاد يحمل الكتب علي صدره.. يرتدي البالطو الأبيض.. يتميز بأنه مشغول بين محاضراته وتدريباته العملية.. من قاعة المحاضرات إلي المستشفي.. هذه الصورة النمطية لطالب الطب تتغير تماما عندما تقترب من طلاب جمعوا بين حب العلم والهواية فتركوا جانبا من صورة الطالب المتجهم إلي الطالب الشغوف.. ينقل لك طاقة إيجابية بموهبته.. بحماسه باصراره علي التقدم في مسار الدراسة والهواية معاً..
Doctors Got Talent أو الاطباء يمتلكون الموهبة شعار يلخص هذا التغيير.. أحدثه مهرجان المواهب لطلاب كلية الطب بجامعة عين شمس الذي يقام للعام السابع علي التوالي ولأن الطبيب يقترب من الام الناس.. كان من الجميل أن يخصص أطباء الغد عائد حفلهم لتجهيز غرف عزل بمستشفي عين شمس الجامعي لمرضي اللوكيميا أو سرطان الدم باعتباره المرض الذي حرمهم العام الماضي من طالب موهوب وزميل محبوب هو الطالب محمد خيري والذي لم يغب عن مشاعرهم وكلماتهم خلال الحفل.
استعار الطلاب فكرة برامج مسابقات المواهب بعنصريها التحكيم ورأي الجمهور وقدموا 8 مواهب ثم اختيارهم بعد تجارب أداء شارك فيها 70 طالبا في العزف والغناء والتمثيل والقاء الشعر وكتابته وألعاب الخفة.
حضرنا حفل مواهب الطب والتقينا مع المواهب لننقل لكم أجواء لتفوق يجمع العلم والترفيه.
البداية مع منظمي الحفل الذي تقاسمه اتحاد الطلبة ومشروع خير وأسرة حدوتة مصرية وبحضور عميد الكلية د. محمود المتيني ووكيلة الكلية د. عائشة أبوالفتوح د. هند الهلالي المسئولة عن النشاط الطلابي الذين اشتروا التذاكر لمساندة زملائهم المتسابقين والاستمتاع بفقرات فنية مثل عازف الفيولين مارسيليو وفرقة اسفلت وفقرات المواهب التي تنافست بقوة حتي النهاية.
يتحدث لنا من فريق المنظمين محمد أكرم "21 سنة" الفرقة الرابعة تواجدوا في الحفل بملابس رسمية بعيدا عن البالطو الابيض وبشعار اللوكيميا الشارة البرتقالي للتذكرة برسالة حفلهم.
يقول: كانت الجمعية العلمية هي المنظم للحفل السنوات الماضية. هذه المرة التنظيم مشترك بين الطلاب وكان الهدف التعاون وتبادل الخبرات فأسسنا صفحة "ايفنت" علي الفيس بوك وبدأنا الدعاية قبل الحفل بشهر.
وتحرك المنظمون الرئيسيون عمر حجازي "مقدم الحفل" وعمرو القرش ومحمد ايهاب للتنسيق مع إدارة الكلية والاتحاد ودعوة ضيوف الحفل كما خاطبنا الرعاة وحفزنا الطلاب للتقدم لتجارب الأداء وكان المدهش تنوع المواهب مما يؤكد أن كلية الطب بيت المواهب ففي الادب قدمت إبراهيم ناجي ويوسف ادريس وأحمد خالد توفيق وفي الرياضة قدمت لاعب الكرة أحمد عبدالله ولدينا أبطال في تنس الطاولة وكرة السرعة وفي الفن قدمت يحيي الفخراني وفؤاد خليل وعزت أبوعوف وسمير الملا الذي يجمع بين الفن والطب وفي الكوميديا باسم يوسف وحامد الشراب من فرقة تياترو مصر وغيرهم من المواهب منهم مواهب الحفل وفي كل خطوة كنا نؤكد الهدف الخيري للحفل.. تجهيز غرف العزل لمرضي اللوكيميا في ذكري محمد خيري زميلنا الذي توفي العام الماضي بعد معاناته مع المرض وتبنت أسرته فكرة تجهيز الغرفة لخدمة باقي المرضي بالمستشفي الجامعي.
ويعرفنا محمد علي بعض المواهب المشاركة في الحفل واللافت أن هو نفسه يمارس الاسكواش وكان من أبطال الجمهورية معلقا أن ممارسة الرياضة أو الفن تعطي طاقة أفضل للمذاكرة ودافعية للانجاز.
نفس ما يؤكده حسين أحمد خيرت "22 سنة" الفرقة الخامسة قائد فرقة الباند الذي يجمع بين التفوق الدراسي وعشق الموسيقي.
يقول لنا إن اختيار اسم الفرقة مقصود لتأكيد رسالتها أنها تعزف كل أنواع الموسيقي ولا تتخصص في نوع بعينه رغم أنها تعتمد علي 4 أعضاء رئيسيين حسين وتوأمه حسن "عازف جيتار" ومصطفي "عازف طبلة" والمغنية ندي ورغم اختلاف كلياتهم إلا أن الموسيقي جمعتهم وبدأت الفرقة احياء حفلات خيرية في الجامعات.
يدرك حسين صعوبة كليته ولكن الانهماك في الدراسة دون هواية يزيد من صعوبة المهمة فالطبيب يدرس طوال عمره لذا هو بحاجة إلي متنفس لتجديد نشاطه وسر النجاح ترتيب الأولويات وتنظيم الوقت فهو مثلا كان يمارس كرة السلة مع الموسيقي والدراسة فعندما اضطرته الظروف للاختيار تخلي عن الرياضة لصالح الموسيقي وتحتل الدراسة الأولوية وهكذا.
اللطيف أن اعضاء الفرقة يكتبون ويلحنون أغانيهم بأنفسهم فلم يكن من المستغرب أن تحمل معاني قريبة من الطب لتؤكد أن الموسيقي شفاء للقلوب الحزينة بقدرتها علي تغيير "المود".
أما عبدالرحمن سامي "21 سنة" الفرقة الثالثة فملأ المسرح بالضحكات عندما قدم مع زملائه في"دكتور كوميدي" اسكتشا عن معاناة طالب طب مقارنة بطلاب الكليات الاخري.. طالب يذاكر ويمتحن ويذاكر.. حتي تتحول مشاهدة مباراة إلي وسوسة شيطان كما صورها الاسكتش.. يقول لنا الفرقة تضم 6 طلاب من سنوات مختلفة وشارك في المسابقة العام الماضي ولكن هذه المرة أراد المشاركة بعرض يعبر عن حياة الطلبة ويلمس مشاكلهم.
يحب عبدالرحمن الاستاند اب كوميدي ونجمه المفضل أحمد حلمي ويعتبره التطور الطبيعي للكوميديا بدلا من تقديم مسرحية في ساعة فاسكتش لا تتجاوز مدته الربع ساعة يقدم جرعتي الفكرة والضحكة ولا يري تناقضا بين الكوميديا ودراسة الطب مؤكدا أن طالب لديه ذكاء عال وقدرة علي التركيز تجعله قادراً علي استخراج أفكار كوميدية من قلب الواقع.
ويلخص رأيه أن "دماغ" طالب الطب تتسع لاشياء كثيرة بجانب المذاكرة لذا يحلم بالاستمرار في التمثيل وتقديم عروض خارج الجامعة.
وتأخذنا "دماغ" طالب الطب إلي عالم الشعر برحابته فيحكي لنا أحمد سالم "25 سنة" بالفرقة الثالثة عن بداية موهبة الشعر والالقاء من أيام المدرسة وحصوله علي جوائز وشهادات تقدير ورغم عشقه للأدب إلا أنه اتجه لدراسة الطب بحكم المجموع العالي 102% وعلي خطي أفراد اسرته ووجد في الشعر متنفسا خارج كتب الاحياء والتشريح فكان يتأمل ويختزن ويعبر ليكتب أكثر من 800 قصيدة يتمني جمعها في ديوان.
أحمد يعشق الشعر السياسي مثله الاعلي عبدالرحمن الأبنودي وأحمد فؤاد نجم وهشام الجخ ويحب الكتابة بالفصحي المطعمة بالعامية للاقتراب من الناس ومن أكثر القصائد التي يعتز بها قصيدته عن زميلهم الشهيد علاء عبدالهادي.
تشترك معه في هواية الشعر والالقاء يارا خالد البرلسي "19 سنة" طالبة بالفرقة الثانية بكلية الاسنان وتعتبر الحفل تجربة جديدة في حياتها لانها تواجه للمرة الأولي جمهوراً غير الاصدقاء.
وتصحح لنا صورة طالب الطب "الدحيح" التي كانت تظنها هي الاخري قبل الالتحاق بكليتها والتعرف علي مواهب عديدة شاركتها الحلم وشجعتها علي التعبير عن نفسها.. تكتب بالعامية وتحب من الشعراء بيرم التونسي وأحمد مطر ومن الشباب مصطفي إبراهيم ونبيل عبدالحميد.
وهي سعيدة بزيادة جمهور الشعر بسبب مواقع التواصل الاجتماعي وإن كانت نفس هذه المواقع تروج لكتابات تقلل من الشعر فكل من لديه متابعين يظن نفسه شاعراً.
يارا ألقت شعرا عن حيرة الشباب بين اصرار الكبار علي توجيههم لطريقهم ورغبتهم في البحث عن طريق يخصهم.
وفازت بالمركز الأول في مهرجان المواهب فيبي ماجد "22 سنة" الفرقة الرابعة عن الغناء بصوت جميل أسعد الحضور.
فيبي أحبت الغناء منذ الصغر من خلال فريق الترانيم بالكنيسة وانضمت للأوبرا في مركز تنمية المواهب الذي أضاف لها تدريبات الصوت والنفس وشاركت في حفلات بالأوبرا.
تفضل الغناء باللغتين الانجليزية والفرنسية وتعشق سيلين ديون ولارا فابيان ولا تجد في الدراسة عائقا عن الموهبة أو العكس ففي الدراسة تسير بشكل جيد والموهبة تصقلها بالتدريب وتحلم بعمل أغان علي اليوتيوب لتوصيل موهبتها لجمهور أوسع.
وتقاسم مع فيبي المركز الأول عازف البيانو المميز أحمد بهاء "22 سنة" الفرقة الرابعة الذي بهر الجمهور بعزفه.. بدأ العزف من عمر 3 سنوات علي البيانو هو اختيار والديه إلا أنه أحبه مفسراً "البيانو صوته حلو علي الودان.. يتألف بمصاحبة الغناء أو وسط الأوركسترا أو كصولو" درس البيانو في الكونسفتوار ونركز تنمية المواهب بالأوبرا وتخصص في الموسيقي الكلاسيكية ويعشق شوبان لأن موسيقاه هادئة وألحانه جميلة.
موهبة "أحمد" يوظفها في الدراسة فيذاكر علي أنغام الموسيقي وتساعده في ترتيب أفكاره.. عندما تسأله عن طريق المستقبل يفكر بعقلانية قائلا إن الطب هو الاقرب علي صعوبته لان طريق الفن يحتاج إلي منحة للخارج في ظل محدودية مسابقات ومجالات البيانو في مصر.
وتعلق علي المواهب حكم المسابقة أمنية حسن وهي نفسها أحد مواهب كلية الطب دفعة 2013 2014 وفازت بالمركز الأول في الغناء والتمثيل علي مستوي الجامعة من قبل وتقول: الطب ليس مذاكرة فقط فصاحب الموهبة لابد أن يجد لها وقتا ومتنفسا ويريها للناس أما معايير الاختيار كحكم للمسابقة فتحددها في جودة الأداء والجهد المبذول في العرض والسيطرة علي المسرح وفي النهاية الحكم للجمهور الذي يمنح صوته للمواهب الفائزة.
وتتمني أمنية كابنة للكلية أن تعود أنشطة المسرح والكورال لسابق عهدها وألا ينسي أبناء الطب الفنون بدعوي الدراسة فهي نفسها في سنة التكليف.. تبحث عن نفسها في مجال الطب ولم تترك الفن خلال المشاركة في مسرحية 1980 وأنت طالع.. تركنا المواهب بسعادة آملين أن تكون الموهبة بداية الطريق للشهرة والنجاح والأهم العطاء.
الهمة يا شباب
صناديق القمامة تغزو "القنايات" بالإرادة والتبرعات
القمامة مشكلة وأزمة تؤرق شبابنا ويسعون للمساهمة في الحل بأفكار ومبادرات.. امكانياتهم علي بساطتها تشكل الفرق ففي مدينة القنايات بالشرقية فكر مجموعة من الشباب تتراوح أعمارهم من 19 إلي 30 عاما في حل مشكلة القمامة المزمنة لم يكتفوا بالتوعية التي تصطدم بالواقع وعدم توفر الامكانيات فتوهن العزيمة لذلك كان الحل المنطقي مع التوعية هو وجود صناديق قمامة كبيرة ولتفادي ما يحدث في الأماكن الأخري من سرقة الصناديق أو استخدامها في غير أغراضها.
فكر شباب القنايات أنهم لو اشتروا صناديق ملائمة بجهودهم الذاتية من خلال جمع التبرعات من الاهالي والمسئولين فهذا أولي للحفاظ عليها وتجمع فريق العمل المكون من أحمد عويضة. وليد جلاهم. صالح رحمة. عبدالله حامد. محمود نبيل. أحمد الفاضي. دعاء نبيل. لميس حامد. دنيا أسامة. هند حامد. هالة عماره. نهله عمار. إسراء جميل. هانم عبدالله وبدأوا بشراء الصناديق الكبيرة "متر* متر ونصف" تكلفة كل صندوق 1450 جنيها وكتبوا عليها "أهل القنايات" اسم جروب الفيس بوك الذي أنشأوه كمنتدي لجعل مدينتهم أفضل ويضم نحو 5 آلاف عضو من كل الاعمار.. جمع فريق الشباب التبرعات وبدأوا بالمسئولين فتبرع محافظ الشرقية ب 22 ألفاً وخمسمائة جنيه وعضو مجلس الشعب السابق محمد الصالحي ب 10 الاف جنيه والنائبة الحالية ايمان سالم خضر ب 6 الاف جنيه ومدير أمن الشرقية ب 3 آلاف جنيه ونجحت منظومة التبرعات في جمع ما يكفي لشراء 35 صندوقاً توزعت في أرجاء القنايات وبدأ الاهالي استخدامها وبحماس يؤكد لنا الشباب أن مشروع النظافة بداية سيكملون بعدها الطريق لتطوير مدينتهم والحفاظ عليها والخطوة القادمة توسيع موقف الميكروباص بعد أن ازدحم بالسيارات وتسبب في تعطيل المرور.. فهل يتصدي الشباب للزحام بنجاح كما واجهوا أزمة القمامة؟ المؤشرات الايجابية علي الأرض تؤكد أن المهم الحركة.. والحركة بركة.
واحد من الشباب
أحمد يبيع اللبن الصابح في الزمالك
ولا بكاء علي " المسكوب"!
مشهد اللبان متنقلا علي دراجته حاملا أقساط اللبن.. طارقاً علي كل باب قد يبدو الآن مشهدا من فيلم عربي قديم بعد انتشار الألبان المعلبة غير أنه مازال موجودا.. يوحي بالنشاط والهمة.. يقاوم الجديد بأصالة القديم خصوصا في الاحياء العريقة هناك الزبائن القدامي أو في الاحياء الشعبية حيث الصابح يكسب.. استوقفنا أحمد مصطفي "35 سنة" أثناء جولته في منطقة الجزيرة وحكي لنا عن مهنته التي يخشي عليها من الانفراض ويقاوم بطريقته.
أحمد حاصل علي دبلوم صنايع وتمتلك أسرته محل ألبان في الزمالك له فرع بامبابة تأسس من 60 سنة.
جولته اليومية تبدأ من العاشرة صباحا وحتي الواحدة ظهراً.. كل يوم لمنطقة بعينها.. اليوم الجزيرة "جنينة الاسماك وما حولها" وغدا الزمالك 26 يوليو وهكذا.. بحكم تاريخ المحل في المنطقة المشهورة بالفنانين والمشاهير يتعامل أحمد مع فنانين كبار مثل رشوان توفيق ويسرا ومن زبائن المحل القدامي إسماعيل يس وهند رستم وعبدالحليم حافظ ومازال حريصا علي زيارة أسرة العندليب وامدادهم باللبن الصابح.. يقارن بين ثقة زمان التي لم تتوقف بترك زجاجات اللبن علي الأبواب بل امتدت للدخول وتحية أهل الدار مقارنة بنظرات التشكك اليوم لكل غريب يطرق الباب.
تغيرت الناس الظروف: زجاجات اللبن أصبحت أكياسا ومن البائع المصدر الوحيد للألبان إلي منافسة شركات متعددة تروج للبن المبستر مقابل السايب.. تأثر نشاطه بهذه الدعاية التي يرد عليها بأن السايب له وقت صلاحية في حدود 4 أيام في الثلاجة وأسبوع أو أسبوعين في الفريزر أما الألبان المعلبة فكيف تعيش بالشهور بدون مواد حافظة؟؟ يطرح السؤال بتشكك.
وبحب يتكلم عن اللبن قائلا.. نأتي به يوميا من مزارعنا ببشتيل.. لبن جاموسي.. يتم حلب الجاموس مرتين في أول النهار وآخره.
قسط الألمونيوم يسع 40 كيلو يحافظ علي البرودة ويحمي اللبن من حرارة الشمس.. يتحدث عن مهارة الحفاظ علي التوازن علي دراجته مع ثقل اللبن قائلا.. تدربت عليها من سن ال 18 وكان والدي يعلمني القيادة ويضع ماء في القسط وتزيد الحمولة من 5 إلي 10 كيلو حتي نجحت في الحفاظ علي التوازن دون البكاء علي اللبن المسكوب.
وجود المحل في منطقة راقية يقابلها منطقة شعبية يتيح له التعامل مع زبائن مختلفين فمن زبون ينتظر اللبن في بيته لآخر يشتريه بنفسه وزبائن انتقلت لمجتمعات سكنية جديدة بالشيخ زايد و6 أكتوبر ولكنها تحافظ علي عادة اللبن الصابح وتقطع من أجله المشاوير.
لكي تتطور المهنة في ظل المنافسة.. توسع في منتجات الألبان من الأجبان والزبدة والقشطة والأرز باللبن ويحكي لنا بعض أسرار المهنة مثل طريقة عمل اللبن "الرايب" بعد غليان اللبن يضاف له ملعقة زبادي وهو ساخن فيقطع أو يتحول إلي رائب وكذلك وضع الزبادي في دولاب مخصوص فوق موقد فحم فيكون له طعم خاص لا يمكن تقليده.
يضيف أن اللبن السايب صحي بدليل الشهادة الصحية وحملات التفتيش المفاجئة والدورية من وزارة الصحة والحصول علي عينات وتحليلها ونسأل هل يحتاج إلي مثل هذا الدفاع مع زبائنه؟ ينفي ذلك مؤكدا الزبون يعرفه واللبن السايب له طعم لن يصل إليه اللبن المبستر ولكنه يدرك في الوقت نفسه أنه كما الايام دول فالمهن أيضا تتطور أو تتلاشي لذا يحلم بالحفاظ علي مهنته أطول وقت ممكن.. يعلم ابنه الصغير أسرارها ويفكر في مد الفروع إلي منطقة جديدة كأرض المطار بامبابة فهناك زبائن جدد وشغل جديد والحياة لا تتوقف والرزق يحب الخفية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.