وردت أسئلة كثيرة ومتعددة يسأل أصحابها عما يفيدهم في أمور دينهم ودنياهم عرضنا بعضها علي فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية فأجاب بالآتي: * يسأل أحمد سعيد: ما حكم من شرب بعد طلوع الفجر خطأ يعتقد ان الفجر لم يؤذن؟ ** من شرب بعد الفجر ظاناً عدم طلوعه. أو أكل قبل غروب الشمس ظانا غروبها. ثم تبين له خطؤه. فعليه القضاء كما هو مذهب جمهور الفقهاء لانه "لا عبرة بالظن البين خطؤه" فعن شعيب بن عمرو بن سليم الانصاري قال: أفطرنا مع صهيب الحبر أنا وأبي في شهر رمضان في يوم غيم وطش. فبينا نحن نتعشي إذ طلعت الشمس. فقال صهيب: "طعمة الله أتموا صيامكم إلي الليل. واقضوا يوما مكانه". وعلي من أفطر بظن عدم طلوع الفجر في رمضان ان يمسك بقية النهار. لحرمة الشهر. وعليه القضاء بعد ذلك. * يسأل طارق عبدالوهاب: نحن جمعية لرعاية الايتام نقوم بكفالة الابناء حتي سن 21 عاماً.. ففي أي سن يمكن ان تتوقف الكفالة المالية للأبناء؟ وهل يدخل فيها كفالة مجهول النسب؟.. وهل يمكن ان تتحول الكفالة إلي زكاة مال أو صدقة جارية للصرف علي الابناء؟ ** كفالة اليتيم ممتدة شرعاً إلي حين استغنائه بنفسه عن كافله. يدل علي ذلك قول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "من ضم يتيما بين أبوين مسلمين إلي طعامه وشرابه حتي يستغني عنه وجبت له الجنة البتة" ويدخل في معني اليتم مجهول النسب. بل هو أولي بالعناية لان العلة في فضيلة كفالة اليتيم هي حرمانه من أبيه. وهذه العلة متحققة في مجهول النسب بصورة أشد تأثيرا في النفس وفي أمور الحياة التي تحتاج إلي مزيد من العناية. ويجوز ان تكون كفالة اليتيم من أموال الزكاة إذا كان من أحد أصناف الزكاة الثمانية. ويعطي من الزكاة حتي يصل إلي مرحلة الاستقلال والاستغناء عن غيره والاكتساب بنفسه. ويجوز أيضاً أن تكون من التبرعات والصدقات لانها أوسع من الزكاة. أما الصدقة الجارية فتكون فيما يستمر نفعه وتبقي عينه. * تسأل فاطمة عبدالرحمن: عندي أولاد ولكن منهم بنت قاسية في حقي وتعصيني. فهل يحق لي شرعاً حرمانها من كل أو بعض ميراثها؟ وما العقوبات التي أوقعها عليها شرعاً. لتعدل من سلوكياتها ولاتهينني أو تظهر لي مثل هذه المشاعر؟ ** العدل بين الاولاد في العطية مستحب. ويكره التمييز بينهم إلا لسبب. لحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: انطلق بي أبي يحملني إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله. أشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي. فقال صلي الله عليه وآله وسلم: "أكل بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان"؟ قال: لا "قال: فأشهد علي هذا غيري" ثم قال "أيسرك ان يكونوا إليك في البر سواء" قال: بلي قال: "فلا إذن" والحرمان لا يجوز. ولكن يجوز أن تفضل غيرها عليها. كما فعل ذلك بعض الصحابة مع أولادهم.. وطرق تقويم سلوك هذه البنت كثيرة: فمنها الهجر. وعدم لين القول. ونحو ذلك مما هو مناسب في التعامل معها. وكل هذا يكون بالحكمة حتي لا تكون النتائج عكسية. ولا تنس صلاة الحاجة كما قال تعالي: "يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة".