10% ارتفاعا مرتقبا في أسعار الأسمدة الحرة بالسوق المحلية    الرنجة ب 150 والفسيخ ب 350 جنيه.. لجنة تُجار الأسماك: زيادة في المعروض مع حلول موسم شم النسيم    ميناء دمياط يستقبل 9 سفن متنوعة خلال 34 ساعة    وول ستريت جورنال: إيران نجت من القصف ولا تزال تملك معظم أدوات صنع قنبلة نووية    على أكثر من جبهة.. قصف فوسفوري وغارات متواصلة جنوبي لبنان    خبر في الجول - جلسة في الأهلي للرد على اتحاد الكرة بعد فشل جلسة الاستماع    المجرية بلانكا جوزي تتوج بكأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    منتخب الصالات يواجه الجزائر وديًا استعداد لكأس الأمم الأفريقية    تموين الفيوم يتحفظ على 3907 لتر وقود قبل تهريبها للسوق السوداء    ضبط شخص يدير صفحة للترويج لبيع المخدرات بالإسكندرية    إصابة 6 أشخاص في تصادم ميكروباصين بكورنيش رأس الحكمة الجديد    في قصور الثقافة هذا الأسبوع.. أنشطة متنوعة للمسرح المتنقل وأتوبيس الفن    وزارة الصحة توجه نصائح طبية ووقائية لتجنب أخطار التسمم الناتج عن تناول الأسماك المملحة    محافظ المنوفية يوجه بتوفير قطعة أرض لإقامة محطة رفع صرف صحى لخدمة منطقة الماحى    النحاس: الأهلي لم يفاتحني في العودة «توروب يؤمن نفسه بعقد كبير»    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    محافظ سوهاج ومدير الأمن يشاركان أطفال «بيت الرحمة» فرحتهم بعيد القيامة    حصار مضيق هرمز: الهيليوم، والنفط، والغاز.. موارد أساسية للاقتصاد العالمي لا تزال غير متاحة    النيابة تستدعي طليق سيدة سموحة بعد وفاتها بالإسكندرية    بعض مدارس الأقصر تقترب من الاعتماد التعليمي وسط إشادة بالالتزام والإنضباط    «دولة الفنون والإبداع».. كيف تساهم كنوز الحضارة في جذب الاستثمار السياحي؟    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    ضبط 350 كيلو فسيخ غير صالح للاستهلاك الآدمي بالإسكندرية    الشيخ أحمد خليل: واقعة "بسنت" صرخة لقانون للأحوال الشخصية لمنع الانهيار النفسي    جامعة العريش في قلب المبادرة الوطنية لترشيد الطاقة: تحركات فاعلة لدعم «وفرها... تنورها» وبناء جيل واعٍ بالتنمية المستدامة    حملات مكبرة للنظافة في مرسى مطروح لرفع القمامة وإزالة الإشغالات    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس يوم شم النسيم    حملات مكثفة على سوق الأعلاف، الزراعة تضبط مخالفات وتحيل المتلاعبين بالأسعار للنيابة    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    وزير التموين يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    جامعة بني سويف ترفع حالة الطوارئ بالمستشفيات بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام المستوطنين ووزير الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى    في أجواء من الود.. محافظ القليوبية يهنئ الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر    محافظ بني سويف يزور دار صديقات الكتاب المقدس لتهنئة الأطفال بعيد القيامة    مصرع شاب في حادث انقلاب دراجة نارية في الفيوم    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام مانشستر سيتي بالبريميرليج    علاج 2264 مواطنا خلال قافلة طبية بإحدى قرى الشرقية    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    وزير الدفاع يشهد تكريم عدد من قادة القوات المسلحة (فيديو وصور)    التقويم الهجرى.. اعرف النهارده كام شوال وموعد ميلاد هلال ذى القعدة    سيد عبد الحفيظ يصل على رأس وفد الأهلي إلى اتحاد الكرة    سيناريو صادم، ماذا يحتاج الأهلي لحسم لقب الدوري؟    طفى النور اللى مش محتاجه.. ريهام عبد الغفور توجه رسالة للمواطنين لترشيد الكهرباء    الذكاء الاصطناعى سلاح الصهاينة فى حرب الإبادة ..قطاع غزة «مختبر مفتوح» لخوارزميات القتل الجماعى    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    بكلمة بذيئة.. بن جفير يشتم أردوغان    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    مسيحيو الإسكندرية يؤدون قداس القيامة داخل الكنائس..رفع البخور والزفة من أبرز المظاهر    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    مصادر باكستانية: نتوقع عودة جديدة للوفد الأمريكي خلال أسبوع أو 10 أيام بمستوى تمثيلي مختلف    أول رد من الصين على اتهامها بتزويد إيران بالسلاح    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمر الأديان ما تفرقهم
ع البحري
نشر في المساء يوم 08 - 01 - 2017

إذا كانت ثورية 1919 قد وضعت سلطة الحكومة في أيدي المصريين لأول مرة. فلعل أروع انجازات الثورة علي الاطلاق- وسيم خالد يعتبره الانجاز الوحيد لها- هو وحدة عنصري الأمة. والتفافها حول الوفد- وكان خمسة من أعضائه من الاقباط- في إجماع بلغ حداً رائعاً في مقاطعة لجنة ملنر. وكان ذلك تأكيداً للفكرة القومية الليبرالية التي ترفع شعار وحدة عنصري الامة علي حساب الفكرة الاسلامية. ومن ثم فقد بدأ الشيخ يخطب في الكنيسة. والقسيس في المسجد. ووقف المعمم إلي جانب المطربش. والمتعلم إلي جانب الأمي "وشعر الكل بروح من التسامح الخالص إزاء بعضهم البعض تسامحاً لابد منه لإمكان الوحدة والتعاون".
ارتفع شعار الدين لله والوطن للجميع. خطب علي منبر الازهر عدد من قيادات الكنيسة القبطية. مثل القمص سرجيوس. والقمص بولس غبريال. وغيرها. باالاضافة إلي ممثلين عن السريان الكاثوليك والروم الكاثوليك والروم الارثوذكس. وقال القمص سر جيوس: "إذا كان الاستقلال موقوفاً علي الاتحاد. وكان الاقباط في مصر حائلاً دون ذلك فإني مستعد لان اضع يدي في يد إخواني المسلمين للقضاء علي الاقباط اجمعين. لتبقي مصر أمة متحدة. مجتمعة الكلمة. وقال: إذا كان الانجليز يتمسكون ببقائهم في مصر بحجة حماية القبط. فأقول: ليمت القبط. وليحي المسلمون أحراراً. كان اقتران اسم سعد زغلول وثورة 1919 بهذه الروح العميقة من الولاء لفكرة وطنية- والرأي لمصطفي الفققي- تعلو كل الولاءات. هو الذي أدي أختلاط أجراس الكنائس بأصوات المؤذنين فوق المآذن. في سيمفونية مصرية رائعة.
وحين استقالت وزارة محمد سعيد باشا في 15 نوفمبر 1919. تألفت وزارة أخري برئاسة يوسف وهبة باشا. في الحادي والعشرين من الشهر نفسه. وأحس زعماء الاقباط بالمهانة التي حملها إليهم هذا القبول. فاجتمعوا- في اليوم نفسه- في الكنيسة المرقسية الكبري برئاسة القمص باسيلوس وكيل البطريركية. وبعثوا برقية إلي يوسف وهبة يقولون فيها: "الطائفة القبطية المجتمع منها ما يربو علي الالفين في الكنيسة الكبري. تحتج بشدة علي إشاعة قبولكم الوزارة. إذ هو قبول للحماية ولمناقشة لجنة ملنر. وهذا يخالف ما أجمعت عليه الامة المصرية من طلب الاستقلال التام ومقاطعة اللجنة. فنستحلفكم بالوطن المقدس. وبذكري أجدادنا العظام ان تمتنعوا عن قبول هذا المنصب الشائن.
ولعل أخطر ما في تعيين الانجليز ليوسف باشا وهبة في منصب رئيس الوزراء. هو رغبة سلطات الاحتلال في الايقاع بين المسلمين والاقباط. وضرب ثورة 1919 في أهم مكاسبها. وهي الوحدة الوطنية وبخاصة إذا وقع علي حياته اعتداء مثلما حدث لبطرس غالي من قبل. ليتجدد الانقسام الذي كاد يهدد وحدة البلاد بعد حادثة بطرس غالي. لكن المبادرات التي قام بها الاقباط ضد يوسف وهبة لقبوله تأليف الوزارة. كان لها تأثيرها الفوري والمباشر في إحباط المخطط الاحتلالي. كما صحب عبدالرحمن فهمي ستة من أعضاء الوفد إلي الكنيسة يوم الاحد 23 نوفمبر. وأكد عبدالرحمن ورفاقه لابناء الكنيسة تألمهم من قبول يوسف وهبة لرئاسة الوزارة. وانه إذا كان قد وجد من الاقباط خائناً قبل رئاسة الوزارة في هذه الظروف الحرجة. فقد وجد من المسلمين سبعة بجواره قبلوا دخول الوزارة. وعندما ألف سعد زغلول وزارته. اختار اثنين من الاقباط ليكونا وزيرين. قيل له إن التقاليد جرت علي ان يكون في الوزارة قبطي واحد. قال: "هذه وزارة الثورة وعندما كان الانجليز يطلقون علينا الرصاص. لم يراعوا نسبة الاقباط إلي المسلمين. وعندما كانوا ينفوننا إلي سيشل لم يراعوا النسبة. فقد كنا أربعة من المسلمين واثنين من الاقباط.. وعندما حكم علي أعضاء الوفد بالاعدام لم يراعوا النسبة أيضاً. فقد كانوا ثلاثة أقباط وأربعة مسلمين.
وفي استعراض "إش" الذي قدمه الريحاني إبان الثورة: لا تقولي نصراني ولا يهودي ولامسلم.. ياشيخ اتعلم.. اللي أوطانهم بتجمعهم.. عمر الاديان ما تفرقهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.