بعد الحادث الإرهابي الغاشم الذي تعرضت له الكنيسة البطرسية.. انطلق أول منتدي لحوار الأديان والذي استضافته محافظة كفر الشيخ في إطار سلسلة اللقاءات التي يعقدها الأزهر الشريف تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر واللواء السيد نصر محافظ كفر الشيخ بهدف إجراء حوار مجتمعي شامل مع الشباب لتطوير الخطاب الديني وأخلاقيات المجتمع ودور الشباب في التنمية تنفيذا لتوصيات مؤتمر الشباب الأول الذي عقد بشرم الشيخ. شارك في الحوار د. إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر واللواء السيد نصر محافظ الإقليم والقمص بطرس بسكاروس عضو الأمانة العامة لبيت العائلة ووكيل مطرانية كفر الشيخ ودمياط وقيادات الأزهر والكنيسة وعمداء الكليات وأعضاء مجلس النواب وعدد كبير من الشباب والفتيات. قال اللواء السيد نصر: كلنا خلف القيادة السياسية الرئيس عبدالفتاح السيسي للقضاء علي الإرهاب الأسود الذي يغتال الأبرياء ويجب أن تتضافر كل الجهود من أبناء مصر لتخطي هذه العقبات والاستقرار والذي يمثل دفعة قوية للبناء والتنمية ولن نعبر هذه المرحلة إلا بالتوحد وأن يكون هناك تآلف بين الشعب ومؤسسات الدولة وفي المقدمة الأزهر والكنيسة ورجال الأمن البواسل وبإذن الله قادرون علي دحر الارهاب وهزيمة دعاة الفوضي وأن الأحداث الإرهابية لن تزيدنا إلا قوة وإصرارا علي القضاء علي الإرهاب الأسود. أعلن المحافظ عن إنشاء "بيت العائلة المصري" بالمحافظة تحت رئاسته ويضم 6 أعضاء من الأزهر والكنيسة والأوقاف بالإضافة إلي تشكيل لجنة للمصالحات بين العائلات في مختلف مدن وقري المحافظة من المشهود لهم بالخبرة من أصحاب الجلسات العرفية. أكد د. إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر أن ما يطرح في هذا الحوار المجتمعي من مبادرات وأفكار يتم تجميعها علي مستوي الجمهورية والنظر إليها بعين الاعتبار ونحن أصبحنا في حاجة ملحة إلي ميثاق إعلامي لعدم إثارة الخلاف بين طوائف المجتمع والبعد عن كثرة الجدل والسفسطة والمتاجرة بالدين عبر الشاشات وان الدين أكبر من يسخر كسلعة يتاجر بها عبر شاشات الفضائيات. قال د. الهدهد ان الاسلام لا يحمل أي عداء للعقائد الأخري والاختلاف لا يمنع التعارف ولا التعاون وأن جميع الأديان السماوية اتفقت علي أمرين اخلاص العبادة لله سبحانه وتعالي والتحلي بمكارم الأخلاق وان الكلمة الطيبة لا يختلف عليها أحد في حياتنا اليومية. أكد علي أن الأزهر الشريف تحت قيادة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب له دور فعال وكبير وواضح في نشر الإسلام الوسطي مشيرا إلي أن جوهر رسالته يؤكد علي عدم إكراه الناس علي دين واحد فالتعدد من سنن المولي عز وجل. ووجه رئيس جامعة الأزهر رسائل أهمها مواجهة العنف والجوع والفقر ويجب أن نتعاون جميعا حتي نرسم السعادة علي وجوه البشر وهذا ما دعت إليه الاديان السماوية وأدعوكم لبناء السلام بين الناس جميعا وضرورة تنقية الشعور الديني من الأحقاد والتي كان لها تكلفة باهظة ومرهقة في نفس الوقت. أكد د. الهدهد أن بيت العائلة قد نجح في إذابة الجليد بين الديانتين وتجاربه معروفة للجميع ونجاحاته ظهرت في اخماد الحرائق في مهدها وتقوية النسيج الوطني وللأزهر دور واضح في إدانة كل أشكال الإرهاب والعنف مشيرا إلي انه لا إكراه علي العقائد فهي لا تباع ولا تشتري وذلك لأن الناس أوجدهم الله سبحانه وتعالي من نفس واحدة. قال القمص برطس بطاروس وكيل مطرانية كفر الشيخ ودمياط وعضو الأمانة العامة لبيت العائلة ان الارهاب الأسود الغاشم لا يفرق بين مسلم ومسيحي فهو يستهدف كل المصريين ولكن مثل هذه الأعمال الإرهابية والتي تخالف كل الشرائع السماوية لن تؤثر علي وحدتنا فنحن نسيج وطني واحد يتميز بالقوة والصلابة وان بيت العائلة المصرية يهدف للحفاظ علي الشخصية المصرية وهويتها واستعادة القيم العليا الإسلامية والمسيحية. أضاف بطاروس ان هناك احتراما متبادلا علي حق الاختلاف واستنهاض قيم المواطنة وأن الخطوة التي اتخذها اللواء السيد نصر محافظ كفر الشيخ بانشاء بيت العائلة المصرية بالمحافظة تأكيد من جديد علي قوة العلاقة بيننا جميعا والتي تربط بين أفراد المجتمع المصري ويؤدي إلي ترسيخ السلام المجتمعي ولن يفرقنا أحد وأقول للجماعات الإرهابية لن يتزعزع الاستقرار والمحبة والألفة فنحن أسرة واحدة والعبوا غيرها فلن تخيل علينا هذه الحركات التي تظهر خيانتكم للوطن الغالي علي قلوبنا جميعا. طالب الشباب والفتيات في ختام منتدي حوار الأديان بأن يتم تكثيف العمل الدعوي في مراكز الشباب والأندية وفي المدارس والجامعات من خلال علماء الأزهر الذين يتسمون بالوسطية والاعتدال وعدم إثارة البلبلة ونشر الشائعات التي تضر بالوطن والمواطن وأن يكون هناك خطاب ديني متوازن من متخصصين يستطيعون ان يوصلوا الرسالة بكل أمانة بعيدا عن غير المتخصصين كما طالبوا وسائل الإعلام المختلفة "المرئية والمقروءة والمسموعة" بأن تقوم بدور مختلف ووطني يضع مصلحة البلد فوق الجميع وأن يبتعد عن الإثارة وتأكيد الشائعات ونشرها.