عادت من جديد ظاهرة صفحات الزواج عبر فيس بوك للانتشار بصورة كبيرة في الإسكندرية وبخاصة في الأندية الاجتماعية وبين شباب الجامعات حتي الموظفين أصبحوا يتداولون المواقع والصفحات التي تعرض أسماء فتيات أو شبان راغبين في الزواج ليحل الفيس بوك محل الخاطبة القديمة. يقول الشيخ محمد حسن تقديم عروض الزواج عبر فيس بوك انتشر منذ ثلاث سنوات وكانت مجرد ظاهرة وحذرنا من مخاطرها ولكن الآن أصبح خطبة رسمية للعديد من الشباب بالإضافة إلي أنها باب خلفي لضعاف النفوس واستدراج الفتيات لممارسة أعمال منافية للدين والآداب. أضاف فوجئت بعدد من الفتيات يعرضن مشاكلهن بسبب صفحات موقع التواصل الاجتماعي من قبل الشات علي فيس بوك بعد أن عرضن بياناتهن الشخصية للارتباط بابن الحلال وأخذ الشباب يتحدث مع الفتيات ثم يعطيها ميعادا للالتقاء أكثر من مرة بحجة التعارف وعند طلبها الالتقاء رسميا يتهرب الشاب لتكتشف بعد ذلك أنه كان يتسلي.. مشيرا إلي أن هناك عمليات ابتزاز للفتيات بعد أن أرسلن صورهن علي أمل الزواج ليستغلها العريس الوهمي في ابتزازها وإلا سيفضحها. أضاف أنه يتعين علي الأسر ألا يتعجلوا في زواج بناتهم حتي لا يضطروا أن يبحثوا عن أي وسيلة للارتباط وأن يلجأوا إلي الله سبحانه وتعالي للدعاء فيقتح لهم الأبواب المغلقة برحمته الواسعة حتي لا تتعرض سمعة بناتهم للتشوه. يقول الشيخ أحمد البهي من أئمة الأوقاف إنه من الأفضل أن توكل الفتاة من ينوب عنها عند التحدث مع أي شاب يريد الارتباط بها عبر مواقع التواصل مع الامتناع نهائيا عن وضع صورها حتي لا يستخدمها الشاب في أي أعمال سيئة مشيرا إلي أن هناك من يستخدم الأساليب الحديثة بصورة خاطئة لذلك من الأفضل أن نتمسك بقواعد الأسرة المحافظة. أكد الشيخ شريف حماد أن مواقع وصفحات الزواج أغلبها "نصب في نصب" والهدف منها خبيث فالشباب يستخدمون الصور في أعمال منافية للآداب أما المكاتب المعتمدة وهي نادرة في الإسكندرية فمن الممكن أن توفق "راسين في الحلال" ولكن الأفضل علي الإطلاق هو زواج الأسرة أو ما يطلق عليه "زواج الصالونات" فهو الأنجح والأفضل علي مر العصور. أضاف الشيخ نبيل محمد هناك بعض المواقع والصفحات يكون الهدف منها شريفا بالفعل ويريدون حل مشكلة الزواج أو الفتيات حتي لا نظلم الجميع وعلي كل من الطرفين أن يتوخي الحذر والحرص الشديد للحفاظ علي نفسه حتي لا ينشر أدق أسراره خاصة الحالة المالية التي يمكن أن تكون مادة خصبة للنصب ولابد للفتاة أن تطلع أفراد أسرتها عما تقوم به أو من يتواصل معها من الشباب حتي تتحري الأسرة عنه لأنه من الممكن أن يكون نصابا وكلما شعر الشاب أن الفتاة وراءها أسرة سيفكر ألف مرة قبل أن ينصب عليها. يؤكد الدكتور أحمد حافظ أستاذ الفقه بالأزهر أن محادثات الشات عبر فيس بوك بين الشاب والفتاة لا تجوز شرعا لأن فيه حرمانية فالعلاقة هنا بين شاب وفتاة أجنبية وعلاقة من هذا النوع لا تصل إلي الغاية المطلوبة لأنها في الغالب تكون مليئة بالغش والتدليس وتسعي لتضييع الوقت وحذر الفتيات من الدخول في علاقات من أي نوع مع أي شاب عبر فيس بوك. يؤكد أنه من الملاحظ أن عدد المواقع والصفحات التي تقوم بدور الخاطبة كثيرة والأغرب أن الفتيات تعرض نفسها بطريقة رخيصة وهذا لا يعزز من مكانة المرأة ولا وضعها.