ماذا نقول للولايات المتحدةالأمريكية؟! تدعي علناً أمام العالم أنها تحارب تنظيم "داعش" وكل التنظيمات الارهابية الاخري. بل وتؤلف تحالفاً دوليا لمواجهته في العراق وسوريا. ثم من جهة أخري تمد هذه التنظيمات بكل أنواع الأسلحة حتي الثقيلة منها!! مصدر أمني جزائري قال لصحيفة "الخبر" الجزائرية إن الاجهزة المتخصصة في وزارة الدفاع الوطني أرسلت إلي وزارة الدفاع الأمريكية الأرقام المسلسلة الخاصة بصواريخ "ستينجر" الأمريكية المضادة للطائرات والتي صادرها الجيش الجزائري قبل اسبوع في ولاية "الوادي" الواقعة علي الحدود التونسية لمعرفة مصدر هذه الصواريخ ومن أين جاءت؟! كانت قوة مشتركة للجيش الوطني الشعبي بمنطقة "قمار" في ولاية "الوادي" قد تمكنت في هذا التاريخ من القضاء علي ثلاثة إرهابيين خطرين واستعادة ست منظومات صواريخ "ستينجر" الامريكية المضادة للطائرات بالاضافة إلي 20 قطعة سلاح رشاش من طراز "كلاشينكوف" وثلاث قاذفات صواريخ "آر. بي. جي" وأربع قنابل يدوية وحزامين ناسفين و383 طلقة من مختلف العيارات. وبندقيتين رشاشتين "ار . بي. جي" وبندقيتين قناصتين ومسدسين آليين و16 قذيفة خاصة بالقاذف الصاروخي "آر. بي. جي" و97 مخزن ذخيرة ومركبة رباعية الدفع ونظارتي ميدان وجهاز تحديد المواقع وهواتف وأغراض أخري. العالم كله يدرك حقيقة واقعة وهي أن جميع التنظيمات الإرهابية ابتداء من تنظيم "طالبان" و"القاعدة" في أفغانستان وانتهاء حتي الآن بتنظيم "داعش" في العراق وسوريا والذي امتد إلي ليبيا وتنظيم "بيت المقدس" عميل داعش في شبه جزيرة سيناء كلها "صنيعة" أمريكية. وأنها هي التي بذرت بذور هذه التنظيمات إما لمحاربة السوفيت في افغانستان واما لتفتيت الدول العربية وبعض الدول الاسلامية وتقسيمها إلي دويلات صغيرة فيما يعرف ب"الشرق الأوسط الجديد". معروف أن معظم الأسلحة الموجودة مع التنظيمات الإرهابية هي صناعة أمريكية. فمن أين أتت هذه الأسلحة؟! سؤال ننتظر اجابته من المسئولين الأمريكيين؟! هذا السؤال نفسه ينتظره الإخوة في الجزائر بعد أن أرسلوا إلي أمريكا الأرقام المسلسلة لصواريخ "ستينجر" التي تم ضبطها علي الحدود مع تونس لمعرفة الدولة التي سلمتها للإرهابيين. من خلال برنامج أمريكي لتتبع الأسلحة الأمريكية النوعية عبر العالم لمنع وصولها إلي الجماعات الارهابية. وهو ما يسمي ب"برنامج المراقبة البعدية للأسلحة النوعية"!! الجزائر قالت إن هذه الأسلحة كانت موجودة لدي ارهابيين تابعين لتنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب الاسلامي.. وأنها أي الجزائر ابلغت واشنطن بموضوع مصادرة الصواريخ المضادة للطائرات لدي الارهابيين في الجنوب الجزائري قبل ساعتين من الاعلان رسميا عن العملية. حيث يمثل وجود هذه الأسلحة لدي الارهابيين تهديدا لدي الطيران المدني التجاري.. خاصة أنها المرة الأولي التي يعلن فيها الجيش عن امتلاك الإرهابيين لأسلحة مضادة للطائرات سواء أكان هؤلاء الارهابيون من الجماعة السلفية أو الجماعة الاسلامية المسلحة أو تنظيم القاعدة في بلاد المغرب. إذن.. الأرقام المسلسلة للصواريخ ذهبت إلي أمريكا المصنعة لها.. واذا لم تحمل الينا وكالات الأنباء خلال الأسبوع القادم أنباء علي اعلان أمريكا للدولة التي قامت بتسليمها للارهابيين حتي يتم فضحها علي مستوي العالم ويجتمع مجلس الأمن لاتخاذ قرار ضدها!! حتي تكون عبرة لغيرها من الدول التي تدعي مقاومتها للإرهابيين. اذا لم يحدث هذا. وامتنعت أمريكا عن الإعلان عن تلك الدولة فإن ذلك لا يعني سوي شيء واحد. وهي أن امريكا سلمت هذه الصواريخ بنفسها لهؤلاء الارهابيين. ويكون الاعلان عن محاربتها لتلك التنظيمات نفاقاً رخيصا يقصد به الهاء العالم عن سياستها الداعمة للإرهاب.