* يسأل محمد عامر من القاهرة : ما هي الكبائر.. وما حكم من يرتكبها.. وكيف يكفر الإنسان عنها؟! ** يجيب الشيخ إسماعيل نورالدين من علماء الأزهر الشريف : الكبيرة هي الذنب الفاحش القبيح : وقيل إن الكبيرة هي ما توعد الله عليها بعذاب النار صراحة أو هي ما لا يغفرها الله إلا بعد التوبة أو إقامة الحد عليها وروي عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال الكبيرة كل ذنب حتمه الله سبحانه بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب وقيل إن الكبيرة هي ما شرع الله فيها حداً يعاقب به من يرتكبها. وقد اختلف في عدد الكبائر فروي أنها تسع وهي قتل النفس بغير حق وأكل الربا وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة. وشهادة الزور وعقوق الوالدين والفرار من الزحف والسحر والإلحاد في البيت الحرام أي استحلال البيت الحرام : وذكر بعض العلماء أنها القمار والسرقة وشرب الخمر وسب السلف الصالح وعدول الحكم عن الحق واتباع الهوي واليمين الفاجرة وروي أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال إن الله يغفر الذنوب جميعاً فقال رجل يا رسول الله والشرك.. فنزل "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء". قال محمد بن جرير الطبري قد بانت هذه الآية أن كل صاحب كبيرة في مشيئة الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه عليها ما لم تكن كبيرة شرك بالله فإن كانت شركاً فإن الله عز وجل لا يغفرها كما أشارت الآية. * يسأل أحمد سالم مدير تسوق باحدي الشركات : لي صديق نزلت به نازلة ابتلاء فأثرت علي حالته الصحية وأصيب بجلطة.. فماذا أفعل له حتي يتعافي من هذه المحنة.. ويخرج من حالة الحزن التي أثرت عليه؟! ** الابتلاء سُنة في خلقه والإيمان به واجب ومن فضل الله علي الإنسان أنه كثير النسيان يسوق الله له النعم الكثيرة لكنه ينساها عند اختبار الله له ببعض البلاء وقد يشكر القليل ويكفر بالكثير فكلما فسح الله له في الرزق والمتعة فرط وأهمل وضيع فإذا سعت إليه الأقدار يوماً باختياره أو ابتلائه لتمحيصه أو يطهره من الذنوب والأوزار أو اعداده لمكانة سامية في الدنيا أو الأخرة ثار وهاج وماج ونسي كل ما سيق إليه من نعم الله وتكريمه له ولم يذكر إلا ما أصابه من الابتلاء وأخذ يشكو ربه للناس. قال الله تعالي : "إن الإنسان خُلق هلوعاً إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعاً" ثم استثني القرآن من هؤلاء الجزعين عباده الصالحين فقال عقب ذلك إلا المصلين الذين هم علي صلاتهم دائمون. والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون". فلو ذكر صاحبك نعم الله عليه وفضله عليه في خلقه وعقله وجسمه وصحته وغير ذلك من نعم الله عليه من الخير في حياته لعرف أن الله صاحب الفضل العظيم والخير العميم وأنه سبحانه وتعالي له الحمد والمنة في العسر واليسر وليسره إكرام وعسره تقويم فالضراء تتلوها السراء والله تبارك وتعالي يقول "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" رحم الله القائل لو يعلم الناس ما ينطوي في الفتن والبلاء من النعم لتمنوا أن تكون حياتهم كلها سلسلة من البلاء. فعلي صاحبك يا أخي أن يتخلق بالصبر كي ينال الثواب والأجر من الله قال تعالي : "ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون". وقال تعالي "أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاماً" وقال تعالي: "إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون" وقال تعالي "ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور".