يوم بعد يوم يتساقط قناع واشنطن الزائف وتتضح خيوط المؤامرة. ولم يعد خفياً علي أحد ما تقوم به الولاياتالمتحدة وحلفاؤها من نسج خيوط وبناء الشرق الأوسط الجديد. وصار اللعب علي المكشوف في وقاحة لا مثيل لها في التاريخ. ولن يصدق أحد بعد اليوم أن أمريكا تساند الحرية وحقوق الإنسان. ولن نثق أنها تعمل جاهدة لتقويض الإرهاب في العالم بل لرعايته وتنميته ولتنفيذ مخططاتها ورعاية مصالحها الاستعمارية. والشواهد لا تعد ولا تحصي نراها كل يوم. وأصبحت حقيقة كالشمس في قارعة النهار. واشنطن وذيولها لا يتورعون عن فعل أي شيء لتحقيق مآربهم وأطماعهم. وأصبح جلياً أن مصر أيضاً في مرمي سهام الغدر فماذا بعد؟. والسؤال الذي يطرح الآن كيف نواجه هذه الحقيقة المرة. في حربنا مع الإرهاب في سيناء؟ الخبراء والمحللون يؤكدون أن إهمال تعمير وتنمية سيناء كان مقصوداً لتنفيذ أحد بنود الخطة وعزل جزء ونقل الفلسطينيين إليه ووأد القضية الفلسطينية للأبد. ومنذ أن تم تدشين اتفاقية السلام ووضعت الحرب أوزراها مع إسرائيل ارتكبت القيادة السياسية يومها جرماً لا يغتفر حين ساهم بعض المغرضين في تعطيل مسيرة التنمية. فالمشروعات تبدأ ثم لا تكتمل ولا ندري لماذا؟. وحسب تعبير "د.حسن راتب" كبير مستثمري سيناء "إلا خمسة" فمشروعات قطار الشرق وترعة السلام وأراضي الشباب أنفقت عليها المليارات من مقدرات الوطن بلا عائد. والآن وبعد مرور هذه السنوات يعدون العدة لبيعها في المزاد العلني وبطبيعة الحال تذهب للقادرين من رجال الأعمال وأصحاب المصالح. أي بلاهة وأي سخف واستهتار والإرهابيون يرتعون بلا رادع. شعب مصر لديه شعور بالغصة والمرارة ولم يتعود يوماً علي الذلة والمهانة والانكسار وفي انتظار سياسات جديدة ولغة دبلوماسية قوية ومختلفة وإجراءات حاسمة تضارع تلك المخططات والمؤامرات الشيطانية. لقد أصبحنا أمام واقع مختلف ومتغيرات جمة وحقائق تستوجب تغييراً شاملاً للاستراتيجية الأمنية واستراتيجيات جديدة عاجلة لإعمار سيناء ورعاية أبنائها وتحقيق مطالبهم في تملك أراضيهم. بشرط أن تكون تنمية متواصلة بعيداً عن "استراتيجية إلا خمسة" والتي أصبحت آفة بلادنا قبل وبعد الثورة وفي كل العصور.