بارك الله أمريكا وقواتها المسلحة.. هكذا اختتم الرئيس باراك أوباما بيانه الأول عن الضربات الجوية ضد داعش. الطائرات العربية قصفت عشرين موقعًا للإرهابيين ولكن ليس علي أراضي العراق ولكن داخل سوريا. التحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة فضل البدء بسوريا وقد يكون هذا المسلك هو الشرخ الأول في التحالف الدولي رغم أن دمشق رحبت بمجرد الضربة الأولي بكافة العمليات التي تحارب الإرهاب إلا أن البدء بسوريا يثير عدة تساؤلات أولها رضوخ دمشق لهذه العمليات الجوية وإعلانها أن وزير الخارجية العراقي أبلغ نظيره السوري قبل بدء العمليات بوقت قصير بعدما أخبره وزير الخارجية الأمريكي. إلا أن واشنطن سارعت بنفس إبلاغ سوريا بالهجوم الجوي. البدء بسوريا قد يكون له أسبابه العسكرية خاصة أن تنظيم داعش يتخذ من محافظة الرقة السورية مقرًا له. كما أن مستودعات ذخيرته ووقوده ومعسكرات تدريبه في هذه المنطقة إلا أن البعض يخشي أن يكون البدء بسوريا هدفه القضاء علي داعش هناك وتقوية جيش سوريا الحر للإطاحة بعد ذلك بنظام بشار الأسد وتستمر المعارك داخل سوريا ويترك الأمر لداعش ليتمدد داخل الأراضي العراقية. وإذا كانت الضربة الجوية الأولي شملت عشرين موقعًا لداعش. فإن هذا يعني أن القضاء علي هذا التنظيم لا يحتاج السنوات الثلاث التي أعلنت عنها واشنطن. التنظيم بأفراده ومعداته وآلياته يمكن القضاء عليه في عدة أيام ولنقل عدة شهور وليس ثلاث سنوات. ما لم يكن في جعبة واشنطن أهداف أخري غير التي أعلنتها في مؤتمر جدة. خاصة وأن داعش ترتكب يوميًا المزيد من المجازر داخل الأراضي العراقية ووصلت طلائع التنظيم علي مشارف بغداد حيث أعلن بالأمس وقبل الإعلان عن الضربات الجوية في الرقة أن أعضاء تنظيم داعش وصلوا إلي منطقة الفلوجة وقتلوا ما يزيد علي ثلاثمائة جندي عراقي ووقع آخرون في الأسر بينما أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي بوقف ثلاثة من كبار قادة الجيش في المنطقة وتحويلهم إلي التحقيق بتهمة التهاون والإهمال. الضربات الجوية يجب أن تكون بالتوازي بين سورياوالعراق حتي لا تكون الأراضي السورية هي المستهدفة ويتم القضاء علي داعش فيها واستبدالها بمعارضة مسلحة معتدلة وعندما يتم القضاء علي تنظيم داعش في العراقوسوريا قد نردد جميعًا مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما "بارك الله أمريكا وقواتها المسلحة".