لجأ قيادات جماعة الإخوان الإرهابية إلي أسلوب جديد لإفساد إجراءات محاكمتهم بعد فشلهم في افتعال الفوضي وهو اتخاذ إجراءات رد المحكمة وذلك خلال نظر قضية الهروب من سجن وادي النطرون والمتهم فيها 131 متهما يتقدمهم الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والتنظيم الدولي للجماعة وعناصر بحركة حماس الفلسطينية وتنظيم حزب الله اللبناني والجماعات الإرهابية المنظمة. طلب دفاع المتهمين صفوت حجازي ومحمد البلتاجي رد المحكمة وذلك لعدم استجابة المحكمة لطلبهم بإزالة القفص الزجاجي أو إخراج المتهمين من القفص ليقفوا داخل قاعة الجلسة ليتمكنوا من سماع ما يدور بداخلها أو ندب خبير في لغة الإشارة ليقوم بتعليم المحامين تلك اللغة حتي يتمكنوا من التواصل مع المتهمين. أبدي المستشار شعبان الشامي رئيس المحكمة استياءه الشديد وأعلن رفض الاستجابة لهذا الطلب فقام المحامون بإعلانهم طلب رد الهيئة فقررت المحكمة تأجيل القضية لجلسة غد لتمكين هيئة الدفاع عن حجازي والبلتاجي من اتخاذ إجراءات الرد.. ومن المنتظر أن تنظر محكمة استئناف القاهرة نهاية الأسبوع الجاري في طلب الرد المقدم منهما. من ناحية أخري أثار طلب دفاع حجازي والبلتاجي غضب المحامين المدعين بالحق المدني وأكدوا انها محاولة أخيرة منهما لإطالة أمد الدعوي وعدم الفصل فيها بسرعة وتسويقها ولإبقاء الحال كما هو عليه. أضافوا ان هذا الأسلوب سيتبعه المتهمون في معظم القضايا التي يحاكمون فيها بعدما فشلوا في إجبار رؤساء المحاكم علي التنحي بافتعال الفوضي بالهتاف ضد القضاة ومؤسسات الدولة. أشاروا إلي أن طلب الرد سيقابل حتما بالرفض من محكمة الاستئناف لأنه لا يستند إلي القانون. شهدت الجلسة مشادات حامية ومشاحنات بين هيئة الدفاع عن المتهمين والمستشار تامر الفرجاني ممثل النيابة في القضية والذي أكد ان حديث هيئة الدفاع الذي استمر ساعتين كان سياسيا بمعزل عن الحديث في القانون أو التحدث في صميم الدعوي وهو الأمر الذي أثار غضب المحامين واعترضوا بشدة علي حديث ممثل النيابة. ونشبت مشادة كلامية حامية أخري بين المستشار الفرجاني والرئيس المعزول وذلك عندما طلب ممثل النيابة التعقيب علي حديث سليم العوا المحامي وهنا صرخ مرسي قائلا: "ليس من حق النيابة أن تعقب" فانفعل ممثل النيابة ونظر إلي قفص مرسي وقال له بحدة "مش انت اللي تقول مين له الحق في التعقيب" وأضاف ان حديث الدفاع سياسي وليس محله المحكمة حيث ان مرسي وباقي المتهمين وهيئة الدفاع يريدون إرسال رسائل إلي الخارج. وشهدت الجلسة سجالا قانونيا حادا أو مطولا بين هيئة الدفاع عن المتهمين والمحكمة اعتراضا من الدفاع علي مثول المتهمين داخل قفص الاتهام الزجاجي: وللمرة الأولي منذ بدء جلسات محاكمتهم قام قيادات الإخوان من بينهم بديع والكتاتني باثبات حضورهم في الجلسة فيما رفض مرسي إثبات حضوره ورفض الرد علي المحكمة ووجه حديثا مطولا إلي هيئة المحكمة قائلا "لي عتاب علي المستشار لأنه بيتصور انه خصم لي وقد رفض طلبي بالحديث" واستطرد قائلا "سيادة المستشار أنا أربأ بالمحكمة بكل مكوناتها والنيابة أن تكون جزءا من المهزلة وأنا أطلب الحديث وأنت تخاف من أن أتكلم كلاما غير مسئول.. أنا الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية موجود أمامك شيء واضح وغير مفعول انك تسألني عن وجودي أنا موجود هنا بالقوة الجبرية وقد أخذت من مكتبي نتيجة الاتقلاب والإجراءات بالنسبة لي باطلة" وهنا صفق المتهمون المتواجدون داخل قفص الاتهام بحرارة وهتفوا "يسقط يسقط حكم العسكر.. احنا في دولة مش في معسكر". واستكمل المعزول كلامه لرئيس المحكمة "لازم تديني فرصة للكلام أنا سمعك يا دكتور العوا وسامع المستشار كويس ولا يمكن أكون سامع وأقول مش سامع". ووجه المعزول رسالة إلي أنصاره قائلا تحياتي للشعب المصري استمروا في مظاهراتكم السلمية وأنا معاكم سننتصر رغم أنف المتآمرين المتحالفين مع الصهاينة فقام المحامي سليم العوا بالتحدث إلي مرسي قائلا "لابد أن تنتهي الإجراءات للمتهمين الجدد الذين ألقي القبض عليهم" فرد مرسي قائلا "حاضر ولكن أقول لكم خلوا بالكم يا سادة ان كل هذا الكلام الفارغ سيزول سيقال عنكم انكم كنتم غطاء للانقلاب فما بني علي باطل فهو باطل" وترجم مرسي حديثه باللغة الانجليزية والفرنسية للحاضرين من مندوبي وكالات الأنباء الأجنبية التي حضرت الجلسة بكثافة وهذه هي المرة الأولي التي يتحدث بها مرسي بالانجليزية والفرنسية معا وكأنه يريد أن يوجه رسالة إلي الغرب. مضيفا ان الخائن لن يفلت من العقاب وسيحاسب أمام الله والشعب علي حد قوله فرد عليه رئيس المحكمة "كفاية يا محمد يا مرسي.. انت مخلتش حاجة متكلمتش فيها". وفي تطور آخر ادعي أحد المحامين ضد قيادات الجماعة مدنيا بمبلغ 100 ألف جنيه كتعويض مدني مؤقت لصالح والد المتوفي عبدالرافع حسيب عبدالرافع والذي لقي مصرعه أمام سجن أبوزعبل وأثناء حديث المدعي سأله رئيس المحكمة انت أول مرة تدعي مدنيا فأجاب المحامي نعم فضحك المتهمون بصوت عال فاعترض رئيس المحكمة قائلا لو سمحتهم إحنا قاعدين في محكمة فيما أكد الدكتور سليم العوا ان اسم المجني عليه غير وارد بأمر الإحالة فيما قام مستشار بهيئة قضايا الدولة بالإدعاء مدنيا بمبلغ مليار جنيه كتعويض مدني مؤقت ضد محمد مرسي والمتهمين الحاضرين للجلسة وذلك لصالح الدولة ووزارة الداخلية للتعويض عن الإضرار التي أصابت البلاد من تدعيم المنشآت المملوكة لمصلحة السجون وقتل بعض الأشخاص.