لعبت الصدفة دوراً كبيراً في كشف غموض اختفاء مريض مصاب بالفصام من مستشفي العباسية للأمراض النفسية وهي الواقعة التي شغلت الرأي العام الفترة الماضية والتي دفعت شقيق المختفي لتقديم بلاغ يتهم فيه مدير ونائب المستشفي بالاتجار في الأعضاء البشرية.. حيث تعرف عليه أحد الممرضين العاملين بمستشفي العباسية والذي كان ضمن فريق من المتدربين بمستشفي الدمرداش أثناء وجوده بمستشفي الدمرداش محجوزاً لتلقي العلاج بعد إصابته بكسر في قدمه بسبب حادث سيارة تعرض له أثناء ممارسة التسول بشارع رمسيس بعد هروبه من مستشفي العباسية وبعد علم الممرض بالصدفة أثناء تحدثه مع المريض المختفي أنه كان يعالج يمستشفي العباسية وأنه هرب منها وصدمته سيارة أثناء تواجده بشارع رمسيس قام الممرض بإبلاغ مدير مستشفي العباسية والذي قام بدوره بإخطار أحمد مجدي عبدالغني وكيل نيابة مدينة نصر ثان الذي يباشر التحقيق في البلاغ منذ تقديمه فأمر بالتحفظ علي الأوراق والمستندات الخاصة بدخول المريض لمستشفي الدمرداش وأسباب حجزه بالمستشفي وكذلك جميع الفحوصات الطبية الخاصة به وعرضها علي النيابة مع عرض المريض علي النيابة فور خروجه من المستشفي لمعرفة أسباب هروبه من مستشفي العباسية. قام مدير مستشفي العباسية بإجراء فحوصات وتحاليل وأشعة للمريض أثناء تواجده بمستشفي الدمرداش وعرضها علي النيابة والتي كشفت صحة المريض وعدم خضوعه لأي عمليات جراحية وسلامة جميع أعضائه.. فأمر أحمد مجدي عبدالغني وكيل نيابة مدينة نصر ثان بحفظ التحقيقات في البلاغ رقم 3206 إداري قسم شرطة مدينة نصر ثان والمقدم من المحامي هشام منير والذي اتهم فيه المسئولين بمستشفي العباسية للأمراض النفسية بالاتجار في الأعضاء البشرية بعد سماع شهادة مدير مستشفي العباسية. يذكر أن النيابة العامة قد داهمت مستشفي العباسية واستمعت لأقوال الممرضين والطبيبة المعالجة للمريض المختفي وجاءت أقوالهم لتؤكد عدم صحة ما جاء في بلاغ شقيق المريض والذي اتهمهم فيه بالاتجار في الأعضاء البشرية بعد اخفائهم لشقيقه معتمداً علي كلام أحد الممرضين الذي أخبره بأن شقيقه كان متواجداً بالمستشفي في اليوم التالي للتاريخ المثبت فيه خروجه بسجلات المستشفي.. ولم تسفر مداهمة النيابة للمستشفي عن وجود ثمة ما يشير لصحة اتهام مسئولي المستشفي بالاتجار في الأعضاء البشرية.