يسأل: علي عبدالسلام من كفر الشيخ: هل السحر حقيقة أم مجرد خيال وهل له تأثير وما حكم الاشتغال به؟ يجيب الشبخ إسماعيل نور الدين من علماء الأزهر: السحر حقيقة تاريخية موجودة نص عليها القرآن الكريم قال الله تعالي: "واتبعوا ما تتلوا الشياطين علي ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر" وقال تعالي عن سحرة فرعون: "فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم" وللسحر تأثيره بالنفع والضر: ولكن لا يكون إلا بإذن الله تعالي لقوله عز وجل: "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين من أحد إلا بإذن الله: البقرة .102 وأما الوسائل التي يستخدمونها السحرة فيعرفها الممارسون لها. فقد تكون باستعانة بالجن أو بمعرفة خواص بعض الكائنات أو تكون بالإيحاء النفسي أو بغير ذلك.. وإذا اعتقد الإنسان بأن السحر له تأثيره بعيدا عن الله فقد كفر فعلي المؤمن أن يتجنب السحرة ولا يخاطبهم وأن يتوكل علي الله فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وأما حكم الاشتغال بالسحر فهو حرام ولا سيما إذا كان للإضرار بالناس فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم "اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" رواه البخاري. والأفضل لمن كان له حاجة أن يأخذ بهذه الدعوات المأثورة عن النبي صلي الله عليه وسلم فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا أتي مريضاً أو أتي به قال: اذهب الباس رب الناس اشفي وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً... رواه البخاري ومسلم.. وفي حديث عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا اشتكي يقرأ علي نفسه بالمعوذتين وينفث أي يخرج الهواء من فمه في يده فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها... رواه البخاري ومسلم. يسأل: أشرف طلعت مدير مالي بالبنك الأهلي: ما هو الاستغلال بالمزارعة.. وما حكم الشرع فيه؟ يجيب الشيخ مصطفي محمود عبدالتواب من علماء وزارة الأوقاف: أما المزارعة فهي نوع خاص من التأجير. تكري فيه الأرض ببعض ما يخرج منها. وبهذا اقترفت عن الاجازة المطلقة. وقد شرعت طريقاً للتعاون بين مالك الأرض والمزارع. حتي ينال المالك ثمرة جهد المزارع ثمرة جهد المالك. وكلاهما يعيش في جنب الآخر ولكل منهما حظ من الثمرة وشركة في الخارج فإن ذلك قد يؤدي إلي قطع الشركة بينهما في الخارج. إذ قد لا يصلح زرعها أو يصاب بأفة فلا يكون لمن شرطت له شئ من الخارج وقد لا ينبت في غيرها زرع وتنبت هي فقط فلا يكون للآخر شئ من الخارج ومثل هذا تقدير نصيب المالك بقنطارين مثلاً من القطن أو بأردبين من الغلة عن كل فدان لاحتمال الا يثمر الفدان إلا هذا القدر فلا يبقي للعامل شئ من الخارج ومن ثم لا يتحقق معني الشراكة بينهما والحكمة في نهيهما عما كانوا يصنعونه ان فيه جهالة وغرراً يفيضان غالباً إلي التنازل والتخاصم. وأكل المال بالباطل إذ يحتمل ألا ينبت في حافة النهر وغيره أو في القطعة المعينة شئ من الزرع. فلا يحصل المالك علي شئ وفي كلتا الحالتين تجهيل وغرر في العقد وقطع للشركة في الخارج وعن رافع بن خديج فيما رواه مسلم: "إن الناس كانوا يؤاجرون علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم بما علي الماذيانات لفظة معربة معناها حافة الأنهر مسايل المياه. واقبال الجداول واستثناء من الزرع. فيهلك هذا ويسلم هذا أو يسلم هذا ويهلك هذا فلذلك زجر عنه النبي صلي الله عليه وسلم فأما شئ معلوم مضمون فلا بأس به "أي كالنصف أو الثلث أو الربع أو نحوه من الخارج".