في أقل من 48 ساعة فقط كتبت الماكينة الألمانية كلمة النهاية لعصر الكرة الإسبانية بعد التفوق الكاسح لبطلي ألمانيا بايرن ميونخ وبروسيا دورتموند علي برشلونة 4/صفر وريال مدريد 4/1 ليقترب البايرن وبروسيا من نهائي دوري الأبطال الأوروبي بنسبة 99%.. وتلك الهزيمة المذلة لبرشلونة بقيادة ميسي والريال بقيادة رونالدو تعكس حالة الانهيار التي ظهر بها الفريقان وهما يضمان الغالبية العظمي من تشكيل المنتخب الإسباني بطل كأس العالم 2010 وأوروبا 2012 ولعلنا نتذكر جميعا ان المستوي الرائع الذي ظهر به المنتخب الألماني وكيف كان أحد المرشحين بقوة للمنافسة علي كأس العالم في جنوب إفريقيا ومن هنا تأتي أهمية هذا الانتصار الكاسح الذي حققه البايرن وبروسيا لانه يؤكد علي أرض الواقع ان الخط البياني للمنتخب الألماني في صعود مستمر والعكس بالنسبة للمنتخب الإسباني الذي بدأت امبراطوريته الكروية تتلاشي بسبب هبوط المستوي العام الفني والبدني لنجومه وفي مقدمتهم النجمان الكبيران تشافي وأنيستا وهو ما انعكس علي عطاء ميسي أحسن لاعب في العالم ذلك الساحر الذي كان يعتمد علي إبداعات وتألق الثنائي الرهيب أنيستا وتشافي كأفضل لاعبي وسط في العالم.. ومهما كان تقديرنا لقوة وخبرات نجوم البارسا والنادي الملكي فإنني أري انهما لن يتمكنا من تعويض تلك الخسارتين الثقيلتين في مباراتي العودة بإسبانيا لان الماكينات الألمانية قدمت لنا بانوراما كروية رائعة حافلة بكل فنون اللعبة من سرعات مذهلة في التحرك والأداء والتمرير ومهارات فائقة يتم توظيفها في اللحظات المناسبة وقدرة عالية علي تحقيق التوازن في الأداء الدفاعي والهجومي وانتشار ايجابي في الملعب وحسن تصرف يدرس سواء من يستحوذ علي الكرة أو من ينتظرها ناهيك عن ما يضمه الفريقان من نجوم كبار أيضا لها خبراتها وأسماؤها الكبيرة علي مستوي الكرة الألمانية والعالمية.. أقول لأن البايرن وبروسيا حققا فوزا كاسحا.. وساحقا وصل إلي أربعة أهداف ومن الصعب أن يقف نجوم الفريقين متفرجين علي نجوم برشلونة والريال وهم يفتحون خطوطهم ويهاجمون بشراسة لتعويض الأهداف الثمانية ولا يستغل ليفاندو فيسكي وروبين ومولر وغيرهم من نجوم البايرن وبروسيا الفرصة لتسجيل المزيد من الأهداف لانهم يمتلكون كل الأسلحة التي تؤهلهم لبناء هجمات مرتدة ليست سريعة فقط بل قاتلة وقادرة علي التهديف في أي وكل لحظة ولو ان خسارة برشلونة والريال كانت قد توقفت عند هدفين فانه من المقبول ان نتوقع قدرتهما علي التعويض ولكن تلك الهزيمة الرباعية التي لحقت بكل منهما تؤكد أن عصر الكرة الإسبانية وان العالم لن يرقص الفلامنجو في مونديال البرازيل العام القادم 2014 والذي ستصبح فيه الماكينات الألمانية المرشح الأول بلا منافس لنجوم السامبا أصحاب الأرض بعد أن هدم الثور الإسباني وبدأت قدراته البدنية والخططية في التراجع حتي سقط من أعلي قمة بعد أن طرحته الماكينة الألمانية أرضا بلا رأفة ولا رحمة.. صحيح الأيام دول.