قال صفوت مسلم رئيس مجلس إدارة شركة مصر للطيران، اليوم الأربعاء إن مصر ستستعين بشركة فرنسية وأخرى إيطالية للمساعدة في البحث عن الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة التي تحطمت في البحر المتوسط الأسبوع الماضي. وكانت الطائرة المصرية في رحلتها رقم 804 تحطمت في 19 مايو وعلى متنها 66 شخصا بينهم 30 مصريا و15 فرنسيا، أثناء عودتها من رباريس إلى القاهرة. ولم يحدد مسلم الشركتين اللتين ستشاركان في البحث لكنه قال في مؤتمر صحفي إنهما يمكنهما البحث على عمق ثلاثة آلاف متر. ولم يتم بعد تحديد مكان الطائرة أو صندوقيها الأسودين اللذين يمكن أن يفسرا سبب سقوطها في رحلتها من باريس إلى القاهرة بعد دخولها المجال الجوي المصري. ويعتقد أن الصندوقين الأسودين على عمق يصل إلى ثلاثة آلاف متر في المياه وهو تقريبا أقصى عمق يمكن منه التقاط الإشارات التي يصدرها الصندوقان الأسودان وتحديد موقعيهما. ويقول خبراء البحث إن هذا يعني أنه يجب الدفع بأجهزة سمعية في المياه على عمق يصل إلى ألفي متر من أجل توفير أفضل الظروف لالتقاط الإشارات. وحتى وقت قريب كانت مصادر من قطاع الطيران تقول إن البحرية الأمريكية أو شركة فينيكس انترناشيونال المتعاقدة معها تعتبران من ضمن مصادر قليلة تستطيع توفير المعدات اللازمة للبحث على الترددات الصحيحة للإشارات التي يبثها الصندوقان على هذا العمق الكبير. وقالت البحرية الأمريكية أمس الثلاثاء إنها لم يطلب منها تقديم المساعدة. ويبلغ عمر البطاريات التي يعتمد عليها الصندوقان الأسودان في إرسال إشارات 30 يوما فقط لكن الطيار أحمد عادل نائب رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران قال إن البحث قد يستمر أطول من ذلك إذا اقتضت الضرورة بالاستعانة بوسائل أخرى لتحديد موقع الصندوقين. وأوضح قائلا "لدينا أمل كبير فى العثور عليهما حتى لو مرت 30 يوما التي يصدر فيها الصندوق إشارات التقاطه دون العثور عليه." وأضاف "هناك شواهد عديدة في حوادث طيران مماثلة حيث مرت 30 يوما دون العثور على الصندوق ولكن مع استمرار عمليات البحث تم العثور على الصندوقين الأسودين لهذه الطائرات." * "أجهزة الطائرة سليمة" وكرر مسلم تعليقات أدلت بها مصادر داخل لجنة التحقيق المصرية في وقت سابق إذ قالت إن الطائرة لم تظهر أي علامة على مواجهة مشكلات فنية قبل الإقلاع من باريس. وقال إن الطائرة خضعت لفحص دوري أجراه مهندس مصري واثنان من الفنيين المصريين في مطار باريس. وأوضح قائلا " تم التوقيع على كتاب الطائرة من المهندس وقائد الطائرة بأن عمليات الفحص أكدت سلامة أجهزة الطائرة وتم التوقيع في ورقة خاصة بسلامة الطائرة تتضمن كمية الوقود والزيت وضغط الإطارات أي أن الطائرة لم تعان من أية أعطال قبل إقلاعها." وقالت مصادر من لجنة التحقيق طلبت عدم الكشف عن أسمائها إن الطائرة اختفت من على شاشات الرادار بعد أقل من دقيقة من دخولها المجال الجوي المصري - وعلى عكس تقارير واردة من اليونان- لا توجد إشارات على انحرافها بحدة قبل تحطمها. وذكرت المصادر أن أفراد الطاقم لم يتصلوا بالمراقبين الجويين المصريين. ويبحث المحققون عن الحطام والأشلاء للتوصل إلى أي معلومات في ظل غياب الصندوقين ووجود بيانات قليلة من مجموعة من الرسائل سجلت وجود دخان بالطائرة في الدقائق التي سبقت تحطمها. وقال مسؤول في الطب الشرعي طلب عدم نشر اسمه إن صغر حجم الأشلاء التي عثر عليها يشير إلى وقوع انفجار على متن الطائرة على الرغم من عدم العثور على أي آثار لمتفجرات. لكن هشام عبد الحميد رئيس مصلحة الطب الشرعي قال إن هذه مجرد افتراضات وإن من السابق لأوانه الوصول إلى استنتاجات.