27 سفيرًا أوروبيًا تسعى روما للتواصل معهم، وإمدادهم بتفاصيل قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني للضغط على القاهرة، وسط تهديدات بتدويل الأزمة. ووفق تصريحات وزيرة الخارجية الإيطالية السابقة والدبلوماسية المخضرمة إيما بونينو، فإنها واثقة من أن وزير الخارجية الحالي باولو جنتيلوني سيقوم بخطوة أولى في هذا الصدد، بأن يطلب من سفراء 27 دولة أوروبية لدى روما أن "يبلغوا حكوماتهم الحليفة تفاصيل ما حدث لريجيني وبخاصة التضليل الذي يقوم به النظام المصري في القضية". وتقول "بونينو" في مقابلة صحفية مع صحيفة "لاريبوبليكا"، إنه يتعين على الحكومة الإيطالية "تدويل" أزمتها مع مصر بشأن قضية الباحث جوليو ريجيني". وقالت "بنونينو" التي عاشت في مصر بين عامي 2001 و2005 لتعلم اللغة العربية وتقييم السياسة المصرية، إنها تؤيد وجهة النظر القائلة بعدم ترك المسار القضائى، "لكن بات واضحًا أخيرًا أن هناك أزمة مع مصر أكثر اتساعًا، يجب على أوروبا الاضطلاع بها، لأنها مسألة سياسية وأمنية أولية في البحر المتوسط، كما ينبغي مناقشة الأزمة مع الولاياتالمتحدة". وكانت إيطاليا طالبت السلطات المصرية بسرعة تحديد المسؤول عن تعذيب طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني وقتله. وكان ريجيني في زيارة طويلة لمصر لجمع معلومات لرسالة الدكتوراه في جامعة كيمبردج البريطانية عن الحركة العمالية المصرية، قبل أن يتم العثور على جثمانه في إحدى الطرق بنطاق محافظة الجيزة وبه علامات تعذيب واضحة. وفشل اللقاء الذي جمع الوفد القضائي المصري بنظيره الإيطالي في روما، بعدما طالب الوفد الإيطالي ببيانات ومعلومات اعتبرها الجانب المصري تمس الأمن القومي، ما دفع إيطاليا لإنهاء التعاون مع الفريق المصري وسحب السفير الإيطالي من القاهرة.