الذهب يقلص خسائره عالميًا.. ومكاسب الأوقية تتجاوز 30 دولارًا    تحالف جديد لطيران الرياضات الجوية.. دفعة قوية للسياحة المصرية وتعزيز لمعايير السلامة    وزيرا خارجيتي البحرين والأردن يناقشان مستجدات الأوضاع بالمنطقة وأمن الملاحة    ننشر الحقيقة الكاملة وراء "انفجار التجمع"| مصدر أمني يكشف    مياه سيناء: رفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال عيد الفطر المبارك    خام "برنت" يتجاوز 112 دولارا للبرميل    سيمافور: التحقيق مع مسؤول أمني أمريكي رفيع استقال رفضًا للحرب على إيران    الآن من سوهاج.. لحظة دخول العاصفة الترابية وتحول السماء للون الأحمر (فيديو)    التحفظ على رنجة وسلع غذائية فاسدة في حملة تموينية بالفيوم    مسلسل الكينج الحلقة الأخيرة، نهاية مأساوية ل محمد إمام على يد المافيا    زيارة مفاجئة لحميات سوهاج لمتابعة انتظام العمل وجودة الخدمات    الدين الوطني الأمريكي يتجاوز 39 تريليون دولار    الحرس الوطني الكويتي يسقط 5 طائرات مسيّرة فجر اليوم    وزارة الحج والعمرة السعودية تدعو المعتمرين للقيام بهذا الأمر قبل التوجه للمطار    بعد مقترح الحكومة بالعمل أونلاين| هل يطبق هذا الإجراء علي المدارس أم لا؟    دعاء القنوت يملأ المساجد.. مشاهد مؤثرة من تهجد ليلة 29 رمضان بكفر الشيخ (فيديو)    الإمارات تنفي منع المستثمرين الأجانب من تحويل أموالهم    محمد نور يتعاون مع محمد علام في أغنية "روح" ضمن أحداث مسلسل "علي كلاي"    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    الثأر يعود لأطسا.. 12 سنة خصومة تنتهي بمقتل شخص أثناء زيارته للمقابر    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: نرصد هجومًا صاروخيًا إيرانيًا وشيكًا ضد المناطق الوسطى    محافظ سوهاج يبحث مع نقيب المحامين سبل التعاون    الداخلية تكشف ملابسات فيديوهات ل«بلطجي» يهدد المواطنين بالدقهلية    تعرف على المتأهلين إلى نصف نهائي كأس مصر للسيدات لكرة السلة    محافظ دمياط يرفع درجة الاستعداد القصوى استعدادا لعيد الفطر المبارك    «صحة القليوبية» تعلن حالة الطوارئ قبل عيد الفطر 2026    حادث دراجة نارية ينهي حياة شاب بطريق المريوطية في أبو النمرس    حزب الله يعلن استهداف 6 دبابات إسرائيلية في الطيبة    تامر أفندى يكتب: المحبة في حرف    شباب بلوزداد يستعد للمصري بالفوز على اوليمبي الشلف بهدفين لهدف    لا يزال أكثر من 19 صحفياً محبوسين احتياطياً .. إطلاق سراح محمد أوكسجين بعد 6سنوات من الحبس    نيابة السلوم تقرر عرض جثة رضيعة على مصلحة الطب الشرعي لبيان أسباب الوفاة    مواجهات نارية في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ومواعيد المباريات    محمد مختار يتراجع عن أفكار سردها في كتابه بعد ثلاثين عاما و 3 طبعات .. الأوضاع الاجتماعية للرقيق في مصر 642 م – 1924 م    «يا ليلة العيد آنستينا».. عندما ألهم "بائع متجول" كوكب الشرق    الصواريخ الإيرانية تقتل 4 نساء فلسطينيات في الضفة الغربية    ملتقى الأزهر بعد صلاة التراويح يناقش آداب العيد في الإسلام    سوبوسلاي: مقارنتي بجيرارد شرف كبير.. وباريس سان جيرمان خصم قوي للغاية    جومانا مراد سفيرة ل أوتيزم مصر لدعم ذوي التوحد بعد نجاح مسلسل اللون الأزرق    الكنيسة أولًا | نيكول كيدمان تبدأ يوم الأوسكار بالصلاة.. طقوس صباحية تمنحها الاتزان    الزمالك يفوز ودياً على جينيس بهدف دون رد استعدادا لأوتوهو    كرة سلة - الأهلي يحسم المباراة الفاصلة ضد سبورتنج ويتأهل لنصف نهائي الدوري    البوسعيدى: الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية    دعاء ليلة رمضان التاسعة والعشرين مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    بعد التراويح.. لقاءات مباشرة بين محافظ الأقصر والمواطنين في أجواء رمضانيةl صور    رابطة التجار: زيادات مرتقبة بأسعار السيارات بعد العيد    مواجهات نارية في ربع نهائي الأبطال.. بايرن يصطدم بالريال وليفربول يتحدى باريس    محمد الفقي يكتب: "بوسه من بوقه" يا سيادة النائب    الأنبا نوفير والأنبا مرقس يهنئان قيادات القليوبية بعيد الفطر المبارك    الأنبا إقلاديوس يزور مدير أمن الأقصر لتقديم تهانئ عيد الفطر    مسلسل النص التانى الحلقة 14.. أحمد أمين يتعرض لأزمة صحية خطيرة وحمزة العيلى يقف بجواره.. والنص يطلب منه تنفيذ حيلة للهروب.. والدكتور جودت ينقذه من سم الضفدع والموت.. وشطا عمل فضيحة لأحمد أمين فى قلب الحارة    فى أحضان الأهرامات.. أهالى نزلة السمان ينظمون إفطارا جماعيا مبهرا (صور)    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    إضراب 2400 من أخصائيي الصحة النفسية في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الذكاء الاصطناعي    10 أهداف ذهابا وإيابا.. بايرن ميونخ لربع نهائي الأبطال على حساب أتالانتا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون الليلة التاسعة والعشرين من رمضان في المساجد الكبرى    بركلات الترجيح، الخلود يطيح باتحاد جدة ويتأهل لنهائي كأس خادم الحرمين لأول مرة بتاريخه    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الديب والطاغية هشام النجار
نشر في المصريون يوم 27 - 01 - 2012

كان أفلاطون أول من واجه الطاغية وجهاً لوجه وأول من وصفه بالذئب ، وفريد الديب كان آخر من دافع عن الطاغية وتغزل فيه وأول من وصفه بالنسر وشبهه بالأنبياء . إنها مفارقة مضحكة مبكية فكأننى تخيلت الفيلسوف الكبير أفلاطون واقفاً مكان المحامى الهزلى فريد الديب فى ساحة المحكمة ليحكى بالتفصيل سيرة مبارك ويصف لهيئة المستشارين كيف بدأ وكيف حكم وكيف انتهى . فالطاغية مبارك تسلم الحكم فى أزمة بعد مقتل الرئيس السادات – وهكذا الطغاة منذ عهد الإغريق يسطون على الحكم فى الأزمات - ، ثم تقرب إلى الناس فى بداية حكمه بالابتسامة والتحية وأحدث بعض التعديلات والإصلاحات الطفيفة فى بعض القوانين وأجزل الوعود وأعفى بعض الناس من الديون ووزع الأراضى على مؤيديه ، وبدأ بتكوين حرس قوى بحجة المحافظة على مطالب ومكاسب الشعب ومراعاة مصلحته ، وتفاوض مع أعدائه فى الخارج ثم تحول إلى الداخل ليقضى على كل صاحب رأى مناهض وإسكات كل صوت مخالف وأشعل الحروب والفتن بين فئات الشعب ليشعروا بحاجتهم الدائمة إلى قائد يحميهم من الأخطار الكبيرة . وبعد أن اقتنع بقوة سيطرته على مقاليد البلد قام بإلصاق التهم الباطلة بحق أهله وسفك دماءهم واحتقر القوانين لإيقاف أى معارضة محتملة لحكمه ، وشيئاً فشيئاً تحول حكمه إلى جنون وكارثة . وصار الطاغية – يا حضرات المستشارين – على استعداد لقتل أى شخص لمجرد شعوره بأنه يشكل خطراً على شخصيته أو نظامه . أثارت ممارسات الطاغية القلق والكراهية والعداء تجاهه فى نفوس المواطنين ، وهذا ما دفعه لتدعيم سلطانه بزيادة عدد الحرس والمرتزقة والجواسيس وأغدق عليهم الأموال . وكان من بطانة الطاغية – يا سادة – الكتاب والشعراء والمثقفون الذين امتدحوه وأوهموا الناس أنه الحامى والرمز والمنقذ .
أدرك الشعب مدى الحماقة التى ارتكبها حين أنجب مثل هذا المخلوق ورعاه ورباه حتى صار ذئباً – بحسب وصف أفلاطون - .
وأفلاطون يقرر هذه الحقيقة " من يقتل الناس ظلماً وعدواناً ويذقْ بلسان وفم دنسين دماء أهله ويشردهم ويقتلهم ، فمن المحتم أن ينتهى به المطاف إلى أن يصبح طاغية ويتحول إلى ذئب " .
ويصر هنا فريد الديب المحامى الهزلى على امتداح الطاغية الذئب والإعلاء من شأن المتجبر الظالم القاتل الذى ذاق بلسان وفم دنسين دماء أهله ، ويصفه بنسر الجو الجريح ، بل يشبه حاله بحال النبى الكريم صلى الله عليه وسلم الذى ناضل من أجل الحق والخير والحب والفضيلة والعدالة والحرية والمساواة فرماه أهل الطائف بالحجارة حتى أدموا قدميه .
الشاعر الكبير عمر أبو ريشة فى رائعته التى قالها فى نكبة فلسطين كأنه يصف واقعنا . دعونا من هزل الديب واستخفافه بالشعب المصرى العريق وبمعاناته سنين طوال وبدماء الشهداء ، ولنقرأ الأبيات التى تمنيت أن يُسْمعها أحدهم لهيئة المحكمة وأن تُتلى على أسماع الحضور وأن تصدم غرور وسخف الذئبين ( فريد الديب ) و ( الطاغية الذئب ) .. يقول أبو ريشة فيما قال مخاطباً الأمة ، مستنهضاً الراعى ليحمى غنمه وليقتص ممن ظلمه :
كيف أغضيت على الذل ولم تنفضى عنك غبار التهم
أوما كنت إذا البغى اعتدى موجة من لهب أو من دم
كيف أقدمت وأحجمت ولم يشتف الثأر ولم تنتقمى
اسمعى نوح الحزانى واطربى وانظرى دمع اليتامى وابسمى
ودعى القادة فى أهوائها تتفانى فى خسيس المغنم
رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه البنات اليتم
لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم
أمتى كم من صنم مجدته لم يكن يحمل طهر الصنم
لا يُلام الذئب فى عدوانه
إن يك الراعى عدو الغنم
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.