كشف الرئيس عبدالفتاح السيسي، للمرة الأولى، مساء اليوم الأحد، عن سبب إقالة المستشار هشام جنينة من منصب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في 28 مارس الماضي. وقال السيسي في قراره الصادر في الجريدة الرسمية رقم (132لسنة 2016)، إنه يأتي معتمدًا على البيان الصادر من نيابة أمن الدولة العليا، بشأن التحقيقات التي تجريها بشأن تصريحات ل"جنينة" تتعلق بتكلفة الفساد. وجاء في القرار الصادر بإقالة جنينة، أنه صدر بعد الإطلاع على "قانون الجهاز المركزي للمحاسبات لعام 1988، وتعديلاته في عام 1998، وكذلك على القانون رقم 89 لسنة 2015، بشأن حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم"، الذي كان قد أصدره السيسي في يوليو الماضي. ومن بين الحالات التي تُوجب إقالة رئيس الجهاز الرقابي "إذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو مصلحة إحدى الشخصيات الاعتبارية العامة". وتم تطبيق هذه الحالة على الوضع الحالي، بحجة تأثير تصريحات جنينة، على الاقتصاد والاستثمار، وإعاقتها جهود الدولة لجذب المستثمرين، بالإضافة إلى إساءتها لجهات الدولة التي اتهمها بالفساد. كما اعتمد القرار الرئاسي بعزل جنينة على لائحة العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 196 لسنة 1996. وأطاح الرئيس عبدالفتاح السيسي بجنينة من منصب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، في وقت متأخر مساء الاثنين الماضي. وجاء القرار بعد ساعات من إعلان نيابة أمن الدولة العليا، أنها بصدد استدعاء جنينة للتحقيق معه في قضية اتهامه بالإساءة للمصلحة العامة والاقتصاد القومي بترديد تصريحات "مبالغ فيها" عن تكلفة الفساد في مصر. وقالت نيابة أمن الدولة العليا إن "التصريح الصحفي الذي أدلى به جنينة، وزعم فيه اكتشافه لوقائع فساد تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه خلال عام 2015 يتسم بعدم الدقة، إأن الأرقام والبيانات التي قدمتها اللجنة المشكلة من الجهاز حول قيمة الفساد، غير منضبطة، وتتضمن وقائع سابقة على عام 2012، وتكرارًا في قيمة الضرر". وعُيّن جنينة رئيسًا للجهاز، في 6 سبتمبر 2012، لمدة 4سنوات، وكان ينتظر إحالته على المعاش وخروجه من منصبه رسميًا في سبتمبر المقبل، ولاحقته حملات إعلامية ودعوات قضائية، لاسيما من المستشار أحمد الزند وزير العدل المقال مؤخرًا. ومنذ صدور قرار إقالته تواترت أنباء عن وضع جنينة قيد الإقامة الجبرية بمنزله، وتم سحب هاتفه وهواتف جميع أفراد أسرته، بحسب المحامي علي طه. ويقول الرافضون لقرار إقالة جنينية إن المادة 20 من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الذي تنص على أنه "لا يجوز عزل رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات قبل اكتمال مدته القانونية، التى تبلغ 4سنوات، ولا يجوز إعفاءه من منصبه، ويكون قبول استقالته بقرار من رئيس الجمهورية".