* لم أسيطر على امتعاضي من دخول رقاصة رقيعة على خط حملة "أخلاقنا" التي من المؤكد أنها محفوفة بالنوايا الحسنة، بغض النظر عن التحفظ على بعض من يتولون القيادة.. اعترض صديقي وقال : إن استخدامك مفردة "رقاصة" لا تخلو من خبث لإثارة اشمئزاز المتلقي.. قلت لا افهم مقصدك.. قال: قل راقصة ولا تقل رقاصة.. فهناك فرق كبير بين الصورتين في الذهن العام، لأن الراقصة وصف أقل حدة وأخف وطأة وذو رنين أكثر لياقة وشياكة من كلمة الرقاصة، وتفاصيل الأسباب عديدة لا داعي للخوض فيها.. فقلت له: يا أخي افهم .. أن الخطوط الفاصلة بين الراقصة والرقاصة تكاد تذوب فلا تستطيع الإمساك بأمارة واحدة تدل على الفرق بينهما!.. دعني أقرب لك الصورة.. عندما "تشعبطنا" بخيوط التحضُّر والاقتداءً بالغرب، نقلنا عنهم طقوس حفلات النخبة وكريمة المجتمع "رقص الرجل مع المرأة دون حائل" .. ترقص مع صاحب زوجها وهو يرقص مع زوجة صاحبه، ومنهم من يرقص مع أخت مراته أو مع أي واحدة دخلت الحفل على سبيل الخطأ، وربما لو لعبت الخمر برأسه يرقص مع أمه.. الخلاصة إننا نقلنا الرقص المشار إليه بكل تفاصيله وقلنا تحضُّرًا، فهل هو حقا كذلك أم انه تحرش في مكان عام على أنغام الموسيقى؟.. شوف عمنا بيرم التونسي ماذا قال واقرا له الفاتحة : الرقص يابن الحلال راجل يعانِق مَرَه/ عند الأوروبي كمان وعندنا مَسْخَرة / الصَّدْر عَالصَّدْر مال ويِش يبقَى ياهل ترى؟!...وتقول لي ماتقولش رقاصة؟..يا أخي.