أعادت أحداث العنف الواقعة في تونس هذه الأيام مشهد ما قبل ثورة يناير 2011 حيث بدأ الشباب التونسي بمظاهرات لإسقاط النظام تبعتها ثورة 25 يناير في مصر، إلا أن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هل هناك احتمالية لتكرار نفس السيناريو من جديد، وتباين السيناريوهات التي رسمها الخبراء الأمنيون لمثل هذا اليوم فالبعض أعلن وقوع أحداث مشابهة لما يحدث في تونس ولكن لا يصل الأمر لإسقاط النظام وآخرين رأوا احتمالية وقوع اغتيالات في هذا اليوم إلا أن الغالبية العظمى أجمعوا على خوف المواطنين من الحشود بسبب المخطط المعلن من الأجهزة الأمنية مسبقا. في هذا السياق قال محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية السابق، إن ما يحدث الآن في تونس من المتوقع حدوثه في مصر لأنه نفس المخطط القديم، مشيرا إلى أن هناك العديد من الدول أعدت مخططًا من أجل التصعيد في صورة أحداث العنف التي تتبناها جماعة الإخوان المسلمين. وأشار نور الدين، في تصريحات ل"المصريون"، أن ما حدث من وقائع إرهاب خلال الأسبوع الماضي من المتوقع استمراره حتى لمدة أسبوعين قادمين، منوها باستحالة تفاقم الوضع ليتكرر ما حدث في ثورة يناير 2011. وتابع :نور الدين ، أن الشعب خرج من الغيبوبة وأدرك من هو عدوه وعرف المخططين لضرب الوطن وليس النظام، متوقعا أحداث عنف مؤكدًا قدرة الأمن على التصدي لكل المحاولات من خلال تأمين المنشآت والأقسام وحماية كل مقدرات الدولة والقيام بضربات استباقية لضرب المخططين لزعزعة استقرار البلد بالتنسيق مع القوات المسلحة. من جانبه قال رفعت عبد الحميد ، الخبير الأمنى، إنه يستحيل قياس ما يحدث في تونس الآن بما يمكن أن يحدث في مصر في أحداث ذكرى الثورة لأن هناك فرقا كبيرا بين قوة مصر وجيشها وشعبها وبين تونس، مشيرًا إلى عدم وجود خلاف بين الشباب والنظام والخلاف الوحيد هو خلاف مع الإرهاب. وأشار عبد الحميد في تصريحات ل"المصريون"، إلى أن تونس لم تشهد ثورة 30 يونيو، منوها بأن النظام في مصر مؤمن بثورة يناير و30 يونيو ومدرك تماما أن كلاهما مكمل لبعض وبالتالي لا مجال للخلاف، مؤكدًا احتمالية وقوع أحداث عنف ولكن بسيط وبشكل فردي ولن يستجيب الشعب لها. وعلى صعيد آخر قال نبيل فؤاد، مساعد وزير الدفاع سابقا، إن الشباب في هذه المرحلة غير مهتم بهذا الأمر، منوها بأن النشاط المتوقع سيكون من جماعة الإخوان المسلمين والتي بدأت نشاطها مبكرًا من خلال ارتفاع معدلات الاغتيال والأعمال الإرهابية. وأضاف فؤاد في تصريحات ل"المصريون"، إلى أن يوم 25 يناير سيمر مرور الكرام ولن يشهد حشودًا كبيرة بسبب الخوف من مخطط الشرطة المعلن، منوهًا باحتمالية وقوع اغتيالات في مثل هذا اليوم بشكل أكبر ورغم تصدى الأمن لمثل هذه المحاولات إلا أنه لا يمكن القضاء على مثل هذه العمليات نهائيا لان الدولة لا تواجه فراغ وإنما جماعة تحسن التخطيط والتنفيذ.