حصلت وزارة الموارد المائية والري، اليوم، على صور التقطت من الفضاء تظهر الانتهاء من نحو 60% من الأعمال الإنشائية في سد النهضة، كما بدأت بالفعل في توليد الكهرباء من توربينين من أصل 16مخرجًا للمياه بالسد. وقال خبير السدود بالأمم المتحدة، الدكتور أحمد الشناوي ل"المصريون"، إن "مصر أمامها فقط 6 أشهر قبل إعلان إثيوبيا عن إنهاء الأعمال الإنشائية بسد النهضة"، مشيرًا إلى أن "المراحل المتبقية في البناء لن تستغرق وقتًا أكثر من هذا". وحذر الشناوي من فترة ملء خزان السد بالسعة التخزينية التي حددتها إثيوبيا (أكثر من 70 مليار متر مكعب)، موضحًا أن تلك السعة من شأنها أن تُحدث أزمة كبيرة في مصر، ربما تتسبب في اختفاء محاصيل زراعية أهمها الأرز الذي يعتمد في زراعته على المياه. وأوضح، أن بناء سد النهضة يُدخل مصر في مرحلة "الفقر المائي"، وهي مرحلة تسبق الإعلان الرسمي عن الجفاف الذي قد يتحول إلي سيناريو خطير لا يتوقعه أكثر المتشائمين. من جانبه، قال الدكتور زكريا هميمي، الخبير المائي، إن مصر عليها إكمال المفاوضات الفنية معتبرًا أن ذلك هو المخرج الوحيد من الأزمة الحالية، التي بدأت منذ شروع إثيوبيا في بناء سد النهضة عام 2011. وأشار هميمي ل "المصريون"، إلى أن "القيادة السياسية المسئولة عن المفاوضات الفنية حاليًا عليها أن تتحلى بضبط النفس طوال الوقت، وخصوصًا مع تمادي إثيوبيا ورغبتها في التهرب الدائم من الاجتماعات الفنية". ورفضت إثيوبيا مؤخرًا عرضًا مصريًا بتمويل سد النهضة، وبالتحديد تمويل بناء فتحتين إضافيتين أسفل السد، وذلك لتمرير المياه إلى مصر، في فترة الجفاف، التي من المتوقع ألا تتخطى المياه خلالها ال 16 فتحة الأساسية. وعلميًا، تسعى مصر لإنشاء بوابتين إضافيتين بخلاف البوابات الأصلية للسد (16)، والثانوية (2)، لتكون البوابات الفرعية أو الثانوية (4)، والهدف من تلك البوابات هو تمرير المياه وقت الجفاف، حيث إن نظام العمل في سد النهضة، عبارة عن سد ترابي يتخلله 16 فتحة خرسانية، وعند مرور المياه بها يتم توليد الكهرباء بواسطة توربينات مولدة. وتكون فائدة البوابات الإضافية أو الثانوية، هو إنه وقت الجفاف لن تمر المياه خلال الفتحات الأصلية (16)، وبالتالي فإن البوابات الإضافية والموجودة في الأسفل تمرر المياه، وأنشئت إثيوبيا بالفعل بوابتين إضافيتين لتمرير المياه لمصر والسودان في حالة حدوث جفاف، غير أن مصر ترغب في زيادة عدد البوابات إلى 4وتعرض على إثيوبيا تمويل إنشاء البوابتين الإضافيتين.