كشف تحقيق صحفي حديث، أجرته صحيفة الصن البريطانية، عن حجم المعاناة التي يعيشها الجنود البريطانيون، العائدون من الخدمة في أفغانستان، والذين يجدون تجاهلاً من قبل وزارة الدفاع البريطانية. وأشارَ التحقيق إلى أنّ هناك جيشًا من الجنود المشردين يعيشون في أكواخ وقرب خطوط السكك الحديدية، ويستخدم بعضهم مهاراته العسكرية للعيش في الغابات، وكافح الكثير منهم للتكيُّف مع الحياة المدنية بعد تجاربهم العنيفة على خطوط القتال. وقال: إنّ ما يصل إلى ثلث المشردين في بريطانيا الذين يكابدون لمواجهة ليالِي الشتاء القارس قد يكونوا من الجنود السابقين، في وقتٍ كُشف فيه النقاب عن أنّ وزارة الدفاع البريطانية تملك 8000 شقة فارغة وتنفق عليها 54 مليون جنيه استرليني سنويًا. وأضاف التحقيق أنّ الجنود المشردين ينتمون إلى كافة أقسام الجيش البريطاني ومن بينهم جندي سابق خدم في سلاح الفرسان وسُرّح العام الماضي بعد إصابته بعيارات نارية 5 مرات في أفغانستان من قبل مقاتلي طالبان. وأشار إلى أنّ الجندي يكافح الآن للحصول على مساعدة طبية لأعراض ما بعد الصدمة التي يعاني منها وانتهى به المطاف في منزل للمشردين حيث سرق لصوص أوسمة الشجاعة التي حصل عليها لبيعها كخردة، فيما عانَى جندي سابق آخر من غياب المساعدة بعد أن طرق كل باب لعدة أشهر في محاولة للعثور على عمل وانتهى به الأمر للعيش في الشوارع. ونقلت (الصن) عن الرائد السابق في القوات الخاصة البريطانية كين هيميس، الذي يدير جمعية خيرية لمساعدة الجنود السابقين على بناء منازلهم، قوله: إن "عدد الجنود السابقين الذين ينامون في العراء يبعث على الصدمة".