من متابعة لفضائياتنا و الكثير من الجرائد الخاصة لا بد أن يصاب الإنسان بالإحباط و الاكتئاب فمن قائل لابد من تسليم السلطة إلى رئيس مدنى يوم 25 يناير و لكن كيف و ما هى الآلية التى يجب أن يتم بها ذلك و كيفية مواءمتها لظروف البلد كل هذا لا يعنى أحدًا من السادة المتحذلقين من نخبة الفضائيات الخاصة و صحف الإعلام الملوث بأموال مشكوك فيها لا يهمهم إلا حجز مكان على الخارطة الإعلامية بغض النظر عن ثمن هذا التواجد سواء كان مزيدًا من الإثارة و التشكيك أو بأحسن الفروض مزيدًا من الاستهتار و تجاهل ما يمكن أن تسفر عنه هذه الجلسات الإعلامية المشبوهة. و من محلل للإحداث آخر يرى أن المجلس العسكرى قراراته متضادة و آخر مرشح رئاسى يستنكر تصرفات المجلس العسكرى و إلى آخره من برامج و مقالات تدبج من هذا و من ذاك تشعرك أنها تأتى من جزر مختلفة لا رابط بينها سوى التنظير ونقد الآخر و إلقاء تبعات الأحداث فوق رأسه بينما البلد يحترق و الكل يتحدث و يكتب ثم ينام قرير العين فقد أدى واجبه من وجهة نظره بينما الواقع أخطر من ذلك و سيدفع ثمنه الجميع. سادتى الأفاضل إن مشكلة البلاد الآن فى مفردات اللغة غير المفهومة بين المجلس العسكرى و الثوار المعتصمين و بغض النظر عن من يجب إلقاء تبعات الأزمة عليه أرى أن يتفضل السيد رئيس المجلس الاستشارى بدعوة كل من السيد رئيس الوزراء و السادة مرشحى الرئاسة و السادة رؤساء الأحزاب كافة من إسلامية إلى علمانية و الأزهر و الكنيسة بالإضافة إلى رؤساء تحرير الصحف و مندوبين عن نقابة الصحفيين لاجتماع لمناقشة ماذا يريد المعتصمون و كيف تترجم طلباتهم إلى لغة يفهمها المجلس العسكرى و يتجاوب معها للخروج من هذه الأزمة التى يتفرج عليها الجميع و ينظر لها دون التحرك لمواجهتا ووقف الواقع المتدهور الذى تهوى إليه البلاد و هو ما دفع الاتحاد الأوروبى لتحديد مهلة لتسليم السلطة إلى سلطة مدنية فهل مصر الغنية بأبنائها أصحاب العقول و الكفاءات فى شتى المجالات فى حاجة إلى الاتحاد الأوروبى للقيام بذلك و أعتقد أن الجميع يعلم ما وراء ذلك حتى و إن كان البعض منا للأسف يريده و يدعمه و لكن لابد أن يوقظ كل منا جذوة الانتماء للوطن و الغيرة عليه فالآن وقت الجد و يجب على كل مسئول و كل من ينتمى إلى هذا البلد أن يثبت إخلاصه لها و حرصه على مصلحتها و أنه ليس مجرد بوق إعلامى يغرد حسب هوى من يموله لأن الآن وقت الجد و ليس هناك وقت لأى هزل و استهتار و ليكن هذا الاجتماع بميدان التحرير أو سواه تحت خيوط حمراء يتفق عليها الجميع عدا من فى قلبه مرض و ليكن شعارنا فى ذلك كلنا واحد يدا بيد لإنقاذ بلدنا فبلدنا يحتاجنا جميعًا و يسعنا جميعًا و لن يتقدم بلدنا إلا بنا من الداخل و ليس بأى أجندات خارجية. أسأل الله التوفيق و أن يحفظ بلادنا و يقيها شر أعدائها تحياتى درويش عز الدين [email protected]