بقدر ما شعرنا بالسعادة و الفخر من إتمام المرحلة الأولى للانتخابات بصورة حضارية يتحدث عنها العالم لما قدمه شعبنا الطيب من أروع أمثلة المشاركة بحثًا عن اختيار أمثل لمن سيمثلونه فى الفترة القادمة و من سيديرون البلاد باسم هذا الشعب و نفس القدر ينتابنا التساؤل و الاستغراب من بعض ما يخرج به علينا بعض من أعضاء المجلس العسكرى بصورة مربكة تجعلنا نتساءل هل ما خرج به علينا السيد اللواء مختار الملا من تصريحات غريبة فى لقاء للأسف مع صحفيين أجانب من أن نتائج الانتخابات لم تمثل الشعب و أن الدستور الذى سيوضع سيتحكم المجلس العسكرى فى كيفية التعامل معه طرحًا و استفتاءً كما ورد فى التصريحات التى خرجت عن حضور اللقاء مع السيد اللواء وهو ما يعكس الكثير من الأسئلة التى تحتاج إلى إجابة فورية قبل أن تسوء الأمور و تتحول إلى فتنة. أول الأسئلة ورودا على الخاطر هل ما يصرح به اللواء المذكور هو رأيه الشخصى أم هو بالون اختبار على اعتبار أن هذا هو رأى المجلس كله وأنا أعتقد أن هذا رأى المجلس و أن ما صدر عن السيد اللواء ما هو إلا بالون اختبار لرصد رد فعل الشعب على ذلك أو ربما هذه التصريحات جاءت لطمأنة جهات خارجية أمريكية تحديدًا بأن المجلس مسيطر على توجيه الأمور حتى لو كانت ضد إرادة الناخبين. السؤال الثانى الذى يطرح نفسه هل أعضاء البرلمان القادم الذين تم انتخابهم من قواعد شعبية محترمة و بصورة ديمقراطية أشاد بها العالم فهل يرى السادة بالمجلس العسكرى أنه برلمان خيالى و أن كل ما حدث من انتخابات ما هو إلا تمثيلية قام بإخراجها المجلس العسكرى مكتفيا بإعطاء الأعضاء المنتخبين و جماهير شعبنا الطيب دور الكومبارس و هو مايعيدنا إلى المربع الأول و يجعلنا نتساءل هل يرى السادة أعضاء المجلس أن شعبنا الملهم ما زال غير مؤهل للديمقراطية و إذا كان هذا رأيهم فما الفرق بين المخلوع والمجلس العسكرى. السؤال الثالث المهم هو أن الشعب رغم شعوره بالتقدير و الاحترام للمجلس العسكرى لاختياره الوقوف بجانب مطالب ثوار يناير ضد فساد المخلوع فإن الشعب يفترض أن المجلس العسكرى يدرك جيدًا أنه يؤدى أمانة المسئولية لصالح هذا الشعب و ليس وصيًا عليه. و أخيرًا هل فتنة يحيى الجمل و فتنة السلمى ببعيد و هل نتعلم من أخطائنا أم أننا نراهن على صبرالشعب ولا تتخذ القرارات إلا بعد نفاد هذا الصبر و ربما حدوث ما لا تحمد عقباه ولذا فأملى أن يدرك السادة أعضاء المجلس العسكرى أن هذه التصريحات لا تمثل سوى صفعة على وجه هذا الشعب الذى لن يقبل مثلها من كائن من كان و يجب التعامل مع هذا الشعب بمزيد من الاحترام و عدم التجاهل و الأفضل أن يتم تحديد مسئول للحديث باسم المجلس العسكرى و عدم ترك الناس نهبًا للفتن نتيجة تصريحات غير مسئولة لا تندرج إلا تحت بند الإهانة و هو ما لن يقبله الشعب [email protected]