ماذا حدث على أرض المحروسة وتحديدا أمام مجلس الوزراء وما مبررات الإصرار الشديد على اقتحام مجلس الوزراء وأى دلالة يشير إليها هذا الإصرار على الاقتحام وما سر هذا العنف المبالغ فيه فى التعامل مع المعتصمين هل هى الفوضى الخلاقة التى تهدف إلى جعل البلد دائما على صفيح ساخن لا يهدأ أبدا أم ربما هو تمهيد لإجراءات لن يوافق عليها الشعب فيصبح افتقاد الأمن وعنف الشوارع مبررا لتمريرها أم أن هناك مخططا أكبر وأحط من ذلك يخطط للبلاد وللأسف بتعاون كامل من أفراد وجماعات من المصريين باعوا أنفسهم للشيطان ويبدون استعدادهم للتضحية بأى غال أو رخيص ولو كان استقرار البلد نفسه مقابل منافع شخصية بحتة لا تمنعهم من القذف بالبلد فى أتون لهيب الفوضى إرضاء لنزوات الهيمنة والانفراد بعد ما شعروا وأثبت لهم أداء الشعب خلال مرحلتى الانتخابات إلى أى مدى راق انعكس أداء شعب مصر الطيب المسلح بفطرة عالية للتمييز بين الغث والسمين، ولذا لم يجد هؤلاء سوى إشعال نيران الفوضى وربما استفزاز الأمن للتعامل معهم بصورة عنيفة –لا نوافق عليها – وصولا لأهداف لا يعلمها إلا الله ولكن بالتأكيد ليس منها هدف واحد يصب فى مصلحة استقرار البلاد ومساعدتها فى النهوض باقتصادها المنهار والوقوف معها صفا واحدًا لإنهاء مراحل الانتخابات التى تمر بها البلاد بصورة مشرفة، كما بدأت بصورة مبهرة، ولكن يبدو أن هذا الإبهار أرعب نفوسا مريضة لا تريد الاستقرار للبلد. يا أهل بلدى ويا مواطنى مصر من الشرفاء بنفس القدر من رفضنا للعنف فى التعامل مع المعتصمين بصورة سلمية فى أى مكان نرفض أيضًا الخروج عن هذا الالتزام بسلمية الاعتصام وتحويله إلى اقتحام وعراك يظهر البلد فى صورة لا يتمناها لها أى إنسان فى قلبه ذرة من إخلاص لهذا الوطن المبتلى بأبنائه. يابنى وطنى أليس منكم رجل رشيد؟ اللهم احفظ بلدى من شر بعض أبنائها وثبتها لاستكمال مسيرتها إلى الديمقراطية التى يبدو أن كثيرا من الأفاعى يرهبهم الوصول إليها.. تحياتى [email protected]