تحت إشراف قضائي.. السيد البدوي يفوز برئاسة حزب الوفد بفارق 8 أصوات    خبير يحسم الجدل: التعليم المفتوح انتهى وهذا هو البديل القانوني    ورشة توعوية عن أهمية العرائس المتحركة لتخفيف التوتر والفوبيا لدى الأطفال    مياه الأقصر تعلن إنقطاع المياه عن مدينة إسنا لأعمال ضم خط طرد محطة 6    تراجع جديد في أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة 30 يناير .. الجرام يخسر 460 جنيهًا    غرفة عمليات وحملات صباحية ومسائية لضبط الأسواق خلال شهر رمضان بالأقصر    اتفاق شامل بين دمشق وقوات "قسد".. وواشنطن تعتبره "محطة تاريخية"    حسن عصفور: الرنتيسي كان من بين الذين حاولوا تعزيز الوحدة الفلسطينية    ترامب: أسطول أمريكي ضخم يتجه الآن نحو إيران وسنرى ماذا سنفعل إذا لم نبرم الصفقة    فاركو يسقط أمام زد في الدوري    الأهلي يختتم تدريباته استعدادًا لمباراة يانج أفريكانز    تفاصيل مصرع وإصابة 17 شخصًا في انقلاب مروع لميكروباص بالبحر الأحمر    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدا السبت ودرجات الحرارة المتوقعة    بالأسماء.. إصابة 10 أشخاص جراء انقلاب ميكروباص بالطريق الدولي بالبحيرة    برومو «عرض وطلب» ل سلمى أبو ضيف يشعل السوشيال ميديا    كيف تٌشخص أعراض الأنيميا الحادة؟.. حسام موافي يوضح    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    الداخلية تكشف حقيقة هدم عقار دون وجه حق في حضور الشرطة بالسويس    منتخب مصر لسلة الكراسي المتحركة يطير إلى الكويت للمشاركة في البطولة العربية    ياسر جلال يشوق محبيه بوستر أبطال مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»    أمين عام الحملة الدولية لمناهضة الاحتلال: فتح معبر رفح خطوة أولى لإعادة إعمار غزة    قلة النوم في شهر رمضان.. تأثير السهر على الجسد والتركيز    أهم أخبار الكويت اليوم الجمعة 30 يناير 2026.. انطلاق أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي بمتحف المستقبل في دبي    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    من الموسيقى إلى الرواية.. الفن والمعرفة يفتح أسئلة جوهرية بمعرض الكتاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    مهرجان مالمو يعلن عن شراكات عربية - سويدية تصنع أفلاما تُعرض في مهرجانات عالمية    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    استعدادا لفتح معبر رفح.. مستشفيات شمال سيناء ترفع جاهزيتها لاستقبال المصابين الفلسطينيين    مياه الفيوم تدفع ب 10 معدات لحل أزمة مصرف غيط العلوي بسنورس    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    الرئيس البرتغالى يمنح حاكم الشارقة القلادة الكبرى لأعلى وسام شرف ثقافى    صورة اليوم.. الثقافة والإيمان يجتمعان فى الجمعة الأخيرة بمعرض الكتاب    عالم بالأوقاف يكشف ل مدد سبب انتشار الزواج فى مصر على مذهب الإمام أبى حنيفة    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    محافظ بني سويف يحذر الموظفين: لا تهاون مع المقصرين في تقديم الخدمات للمواطنين    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    وزيرا الداخلية والأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يؤدون صلاة الجمعة بمسجد الشرطة    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    الذهب في الإسلام... قيمة ربانية بين التشريع والاقتصاد..بقلم:د. هاني فايز حمد    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    الاتحاد السكندري يستضيف حرس الحدود في الدوري    أشرف قاسم: الأهلي اتخذ القرار الصحيح مع إمام عاشور    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    طيران الاحتلال الإسرائيلى يرش الأراضى السورية بمواد كيميائية مجهولة    الصحة: فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    انتهاء قوائم انتظار جراحات المياه البيضاء بمستشفى نجع حمادي العام    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توابع زلزال تقرير «القومي لحقوق الإنسان»
نشر في المصريون يوم 09 - 09 - 2015


البرادعي يفجر عاصفة غضب.. وعبدالقدوس: لن أستقيل
اختفاء ماهينور المصرى يثير ريبة حقوقيين.. والمجلس: «رحنا مالقينهاش»

فجر تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان حول زيارته لسجن العقرب موجة من الانتقادات والسجال بين أعضاء المجلس وشخصيات سياسية ونشطاء، وشهد أيضًا تراشقات بين أعضاء المجلس أنفسهم الذين اتهموا بعضهم بالانتماء للإخوان بعد انتقادهم التقرير الأخير، وصلت لانسحاب ثلاثة أعضاء بالمجلس من اجتماعه الشهرى الأخير، وهم راجية عمران ومحمد عبد القدوس وكمال عباس، وذلك احتجاجًا على تقرير المجلس بشأن زيارة سجن العقرب، وطريقة اختيار بعثة المجلس.
وأكدت شاهندة مقلد عضو المجلس فى تصريحات خاصة ل"المصريون" صحة ما نشر حول خلافات بين أعضاء المجلس وانسحابهم من الاجتماع الشهرى، لكنها أشارت إلى أن الخلافات شيء طبيعى، حيث إننا مجلس متنوع الاتجاهات والأفكار والعقائد وهذا التنوع جيد وإيجابى، لكنها وصفت الخلافات بالثانوية على شكلية الإجراءات، مؤكدة: "الأعضاء المنسحبون لهم كل الاحترام "كانوا شايفين إنها غلط لكن أستاذ محمد فايق وضحها لهم".
وقالت مقلد إن البيان كان متفقًا عليه من قبل الأعضاء المنسحبين، مثل محمد عبد القدوس، ما عدا اعتراضهم على بعض الإجراءات التى قالوا إنه لم يبلغها أحد بهم.
وكشفت عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن زيارة العقرب لم تكن معدة سلفا بل كانت مفاجأة، حيث كان مخططا فى الترتيبات أن تكون الزيارة لسجن أبو زعبل، إلا أننا أخبرنا من أستاذ محمد فائق بزيارة العقرب بناءً على كلامه.
وأضافت أن كل ما اتهم به المجلس من تجميل لصورة الداخلية عار عن الصحة، مبينة أن زيارة العقرب كانت غير متوقعة بسبب التشديدات الأمنية بعد استشهاد النائب العام.
وأكدت أن الداخلية هى من قامت بالتصوير وليس المجلس، وأن جميع من هاجموا تقرير المجلس لم يطلعوا على البيان، وقالت: "لا داعى لشيطنة الأشياء فليس مطلوبا منا أن نرصد الواقع الذى لم نره، فالأمانة تحتم علينا أن نقول الحقيقة"، مضيفة أنه قد يكون هناك أشياء حدثت قبل الزيارة، لكن فى تلك الحالة نحن مسئولون خلال الزيارة فقط، أما ما سبقها وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعى هى أخبار تنشر من قبل لجان معينة لبث البلبلة ونشر الأخبار الكاذبة، وهو ما لم نحقق فى صحته، فنحن نحقق فى بلاغات وشكاوى تصلنا من أهالى المحبوسين، على حد قولها.
وحول عدم زيارة ماهينور المصرى، فأكدت مقلد أننا كنا نعتقد أنها بسجن برج العرب لذلك لم نطلب مقابلتها بسجن دمنهور.
وكان من بين الشخصيات التى هاجمت المجلس وقيادات وفد العقرب وتقريره نائب رئيس الجمهورية المصرية السابق والقيادى السابق بجبهة الإنقاذ الوطني، محمد البرادعي.
وغرّد البرادعى على حسابه الشخصى بموقع التواصل الاجتماعى «تويتر»: «يعلمنا التاريخ أن مجالس حقوق الإنسان (القومية) لا تستر الأنظمة بقدر ما تعرّى أعضاءها».
ووضع محمد البرادعى هاشتاج: «#حريتهم_هي_حريتنا»، فى إشارة إلى تضامنه مع المعتقلين السياسيين فى السجون.
البرادعى الذى كان أحد قيادات 30 يونيو، تابع: «هل هناك من سيفهم يوما أن الإفراج عن الشباب المحبوس ظلما أو بمقتضى (قوانين) جائرة هو خطوة حتمية لبدء حلحلة الاستقطاب البائس».
من جانبهم، انتفض أعضاء المجلس هجومًا على البرادعى، حيث وصفه عبد الغفار شكر، نائب رئيس المجلس بأنه منفصل عما يحدث فى مصر.
وقال حافظ أبو سعدة، أحد أعضاء وفد العقرب، إن كثيرًا ممن علق على التقرير بما فى ذلك الدكتور البرادعى لم يقرأ التقرير للأسف، مؤكدًا أن التقرير انتهى إلى صحة الشكاوى فى خمس مخالفات أساسية فى السجن وقدم توصيات للداخلية بتغييرها، ووافقت الوزارة، لذلك قررنا إعلان هذا للرأى العام لكى يكون ملزمًا للداخلية، أولها هو زيادة الزيارة من 10 دقائق حسب الشكوى إلى 45 دقيقة.
وهاجم «أبو سعدة» البرادعي، قائلًا: «اوعوا تصدقوا أن البرادعى كان نائب رئيس جمهورية"، مبينا: "هو اللى عمل تشكيل المجلس القومى والنهاردة هو يتنصل من المجلس ومن نشاطه دعمًا للإخوان».
وأضاف: «البرادعى فكر إنه بعد التقاعد وفى وقت فراغه يجى يحكم مصر وبعد فشله قاعد فى فيينا ويتوت وينتقد من بعيد عيب والله».

تخبطات أعضاء المجلس
السجال ضد المجلس امتد لما بين أعضائه فيما بينهم، حيث هاجم محمد عبدالقدوس، عضو المجلس، تقرير الزيارة وما جاء فيه، وأكد أنه اعتذر عن عدم حضور المؤتمر الصحفى الذى نظمه المجلس للإعلان عن التقرير، وانسحب من اجتماع للمجلس يوم الأربعاء الماضي.
وأرجع «عبدالقدوس»، فى تصريحات خاصة ل«المصريون»، أسباب انسحابه، وهى عدم علمهم المسبق بزيارة المجلس لسجن العقرب، وعقد مؤتمر صحفى لسجن العقرب فقط، وليس جميع السجون، وهم ما اعتبره تجميلًا لصورة وزارة الداخلية.
ونفى «عبدالقدوس» نيته فى الاستقالة من المجلس، مشيرًا إلى أنه لن يقوم بتصعيدات حيال هذا الأمر، مؤكدًا أن الزيارة لسجن العقرب كانت معدة ومفبركة، وتم تجهيز السجن لاستقبال وفد حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن مطبخ السجن كان به طعام فاخر يشبه ما يقدم فى الفنادق الكبرى، ولا يعقل أن يوجد مثله داخل أى سجن مصري.
وأضاف أنه تلقى شكاوى كثيرة من أسر المعتقلين بمنعهم من الزيارة لأشهر طويلة الماضية، موضحًا وجود تلاعب فى المستندات عن طريق إثبات الزيارة فى دفاتر السجن ثم منع ذوى المعتقل من دخول السجن.
وجاءت الست ملاحظات ل«عبدالقدوس» عن الزيارة، أن المجلس أبلغهم بأن هناك زيارة لسجن أبو زعبل، وقبل موعد الزيارة بساعات، قال رئيس المجلس إن الزيارة ستكون لسجن العقرب، مشيرًا إلى أنهم طالبوا بزيارة سجن العقرب عدة مرات وكان يقابل الطلب بالرفض، والسبب «ممنوع لأسباب أمنية»، وفوجئ بأن سجن العقرب تم إعداده تمامًا استعدادًا للزيارة، والذى وصفه بتقليد قديم معروف فى السجون بأن تأخذ زينتها وتتجمل عند علمها بزيارة مسؤول أو تفتيش أو وفد حقوقي.
وأشار إلى أن إدارة السجن قدمت للوفد عدة تقارير تتعلق بالرعاية الصحية للسجناء، ملمحًا إلى أن هناك عدة سجناء ماتوا فى المستشفيات بعد نقلهم من سجن العقرب لسوء حالتهم الصحية، منهم المرحوم فريد إسماعيل والمرحوم عصام دربالة وغيرهم.
وشدد على أن لديه معلومات تؤكد وجود حالات تعذيب ممنهج فى أقسام الشرطة ومقرات أمن الدولة حالات اختفاء قسري، مشيرًا إلى أن السجون لا يوجد بها تعذيب بدنى للسجناء، لكن يوجد انتهاكات للحقوق وإساءة معاملة.

«ماهينور» خارج سجن دمنهور
على جانب آخر، فجرت ميسون، شقيقة الناشطة السياسية ماهينور المصري، المحبوسة فى سجن دمنهور، مفاجأة عندما قالت إن ماهينور كانت فى السجن أثناء زيارة وفد المجلس القومى لحقوق الإنسان للسجن، ولم يطلب منها أحد مقابلة أى منهم، وذكرت ميسون بحسب صفحة "الحرية للجدعان" عدة مشاكل تعاين منها السجينات فى المستشفى، والتريض، وأن هناك ترتيبات تم عملها بالسجن قبل زيارة الوفد.
وأضافت ميسون: "فوجئت منذ أيام قليلة بالمؤتمر الصحفى للمجلس القومى لحقوق الإنسان، والذى جاءت اللجنة لتعلن فيه نتائج جولتها داخل عدد من السجون المصرية، شعرت بالهزل الشديد وأنا أسمع نتائج الجولة، التى أعلم تمام العلم من خبرتنا مؤخرًا بالاحتكاك بعالم السجون أنها غير صحيحة بالمرة.
ولكن ما أثار غضبى واشمئزازى حقًا من هؤلاء الذين يسمون أنفسهم مدافعين عن حقوق الإنسان، هو كم الكذب والتلفيق فى ادعائهم بأنهم - كما ادعى محمد فايق، رئيس المجلس القومى والمحامى حافظ أبو سعدة - عند زيارتهم لسجن دمنهور، لم تكن ماهينور هناك، محاولين أن يخفوا تقصيرهم وراء كذب وتضليل بأنها ربما تكون خرجت لجلسة تحقيق.
لأن الحقيقة أن ماهينور كانت هناك ولم يطلب منها أحد مقابلة أعضاء المجلس، والمعروف لدى الجميع أن ماهينور محكوم عليها حكم نهائي، فأى جلسة تحقيق يتحدثون عنها! فى يونيو 2015 تقدمت المحامية / وفاء المصرى - محامية ماهينور - بشكوى للمجلس القومى لحقوق الإنسان باسم ماهينور، من ازدحام العنابر وتكدسها إلى جانب غلق السجن كل منافذ الهواء داخل الزنازين.

حقوقيون: تقرير المجلس ساهم فى تبرير وتزييف الواقع المرير
فى المقابل، هاجم حقوقيون ومنظمات حقوقية تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان، وما شهده من توصيات وتقرير لزيارة عدد من السجون فى مصر، مؤكدين أن المجلس الحالى متواطئ مع النظام، محملين المجلس وأعضاءه مسؤولية ما يحدث بالسجون من انتهاكات.
ورفضت عدة منظمات حقوقية مصرية، تقرير المجلس القومى المصرى لحقوق الإنسان، ونفى حدوث عمليات تعذيب فى السجون، مؤكدين أن التقرير كاذب، وينحاز للسلطة فى البلاد.
جاء ذلك فى مؤتمر صحفى عقدته الرابطة العالمية للحقوق والحريات (مقرها جنيف)، فى إسطنبول، بالتعاون مع منظمة «هيومن رايتس مونيتور» (لندن)، ومؤسسة «إنسانية» (تركيا)، للرد على تقرير المجلس القومى المصرى الخاص بزيارة سجن العقرب.
وأفاد البيان الصادر بأن «المجلس أثبت فى كثير من مواقفه، انحيازه للسلطة التى تنتهك كل الحقوق المدنية، والاقتصادية، والاجتماعية فى مصر، وكذلك تنتهك مبادئ وقيم حقوق الإنسان».
وأشار البيان أيضًا إلى أن «تقرير المجلس ساهم فى تبرير وتزييف واقع مرير تُعبر عنه وبوضوح شديد، المحاكم، والأحكام الجماعية الهزلية، التى تصدرها دوائر الانتقام القضائية، التى تنظر فى قضايا معارضى النظام فى مصر».
ولفت البيان إلى «التزايد الواضح فى حالات الوفاة داخل السجون، والتى ترقى بحسب القوانين والأعراف الدولية، إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية»، معتبرًا أن توصيف حالات قتل جماعى متعمد، على أنه إهمال، وصفًا خاطئًا، ومغايرًا للحقيقة والواقع.
من جانب آخر، تطرق البيان إلى «تزايد حالات الاختفاء القسري، والذى يعقبه غالبًا، إما التصفية الجسدية، أو ظهور المختفين معترفين أمام النيابة، بارتكابهم جرائم وقع بعضها أثناء وقوعهم تحت قبضة الأمن، جيشًا وشرطة، وكذلك تزايد حالات القتل خارج إطار القانون، بتنفيذ أحكام ميدانية بالإعدام، تطول أحيانًا نوابًا للشعب، ومحامين، وأطباء، ونساء، وطلابًا وغيرهم.
وذكر البيان عددًا من الملاحظات التى شابت زيارة المجلس لسجن العقرب، ومنها «ترتيب الزيارات مسبقًا مع إدارة السجن، وعدم اقتراب الوفد من عنابر السجناء، وحتى المساجين الذين قابلهم الوفد، وهم ثلاثة سجناء من عنبرين فقط، من أصل 16 عنبرا فى السجن، إلى جانب زيارة مستشفيات، بدون زيارة مرضى من السجناء».
من جانبه، عزا المحامى الحقوقي، جمال عيد، بأن دم وذنب كل من فى سجن العقرب فى رقبة المجلس الحالي، بسبب تقريره الجديد والقديم، مشيرًا إلى أن المجلس «بيلمع للحكومة»، على حد وصفه.
«ده مش معتقل، ولا حتى سجن عادي، دى مجرد لوكاندة، أحسن من اللوكاندة كمان، هو يمكن العيب الوحيد اللى فيها إنها فى الصحرا، لكن فيها ميزة هايلة جدًا بالنسبة للنزلاء بتوعنا، على اعتبار إن كلهم من المثقفين والفلاسفة وأصحاب الرأي، فمحتاجين مكان هادى زى ده علشان التأمل والتفكير الهادئ»، يقول العقيد شركس، فى لقطة من فيلم «البريء»، شارحًا مزايا المكان لوفد حقوق الإنسان، كانت لقطة لا تعبر عن الواقع ولكن عبرت عن مستقبل.
وطابق هذا المشهد «جمال عيد» على ما حدث، مشيرًا إلى أن تقرير حقوق الإنسان لعام 2015، يكرر فكرة فيلم البريء فى هذه اللقطة تحديدًا وغيرها.
وعن نفى المجلس لرؤية المحامية ماهينور المصري، التى حكم عليها حكم نهائى فى قضيتها، قال «عيد» إن المجلس كذب فى هذا الشأن ولم يستطع إنكار عدم وجودها، قائلًا: «أكيد ماكانتش رايحة تعمل شوبينج وهى واخدة حكم نهائي».
من جهته، قال محمد أبو هريرة، الناشط الحقوقي، إن بيان المجلس القومى لحقوق الإنسان بعد زيارته لسجن العقرب، كان متوقعًا لأننا اعتدنا منهم التستر على الجرائم التى تنتهك الحريات فى مصر، خاصة أنه مجلس محسوب على الدولة لأن الدولة من عينته.
وأكد "أبو هريرة"، أن التصريحات التى أدلى بها المجلس بشأن سجن العقرب، عارية تمامًا عن الصحة لأن جميع شهادات أهالى المعتقلين تكذب تلك الادعاءات التى تؤكد أن جميع أبنائهم يعانون من سياسة التجويع التى جعلت الكثير منهم يفقد عشرات الكيلو جرامات من أوزانهم، هذا بجانب التعذيب والانتهاكات التى تحدث ضدهم، فكيف يقول المجلس إن كل شيء متوفر داخل السجن؟ والزيارة منعت عنهم لمدة 4 شهور.
وأوضح أن المجلس تحول من مرحلة التستر على الجرائم، إلى مرحلة التواطؤ فيها بل المشاركة فى الجرائم، فإلى الآن هناك أكثر من 200 معتقل داخل السجون، وهى المرة الأولى التى تشهدها مصر فى تاريخها.
من جانبه، قال الناشط الحقوقى والمحامى رؤوف عيسى، إن أعضاء هذا المجلس ببيانهم الأخير لم ينصفوا أحدا سوى السلطة، مؤكدا أن العديد من السجون فى مصر تشهد العديد من الانتهاكات ووفاة العشرات من المعتقلين السياسيين داخلها، الأمر الذى لم يأخذه الوفد فى الاعتبار واكتفى بقوله "السجون خالية من التعذيب".
وشدد الحقوقي على ضرورة الالتفات إلى ما يمارس داخل سجن بنها من أساليب تعذيب نفسى وجسدى، مشيرا إلى أن هناك منعا للتريض، إضافة إلى استمرار تكدس الزنازين بالمعتقلين، مع استمرار قلة التهوية داخل الزنازين، حيث لا يوجد بالزنزانة الواحدة سوى مروحة واحدة فقط فى ظل ما يعانيه المعتقلون من غلق فتحات التهوية داخل الزنازين، ما يسبب لهم الاحتباس الحرارى تزامنا مع منع المياه الباردة عنهم.
ولفت عيسى إلى أن أبرز ما يتم بحق المعتقلين يحدث الآن بسجن بنها العمومى، حيث يعانى عدد كبير من المعتقلين من تدهور حالتهم الصحية، الأمر الذى دعاهم إلى تنظيم إضراب عن الطعام احتجاجًا على سوء الأوضاع داخل السجن، مطالبا المجلس القومى بمتابعة ما يحدث على أرض الواقع من وقائع انتهاكات تخص المعتقلين طالما نصب المجلس وأعضاؤه من أنفسهم شهودًا على الأوضاع الحالية داخل السجون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.